Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

وفي شجر عرق وغصن رطب لا مغرسه وثمر ظهر ويبقيان وفي دابة حملها.

881

وفي بيع شجر رطب بلا أرض عند الإطلاق عرق ولو يابسا إن لم يشرط قطع الشجر بأن شرط إبقاؤه أو أطلق لوجوب بقاء الشجر الرطب

882

ويلزم المشتري قلع اليابس عند الإطلاق للعادة فإن شرط قطعه أو قلعه: عمل به أو إبقاؤه: بطل البيع ولا ينتفع المشتري بمغرسها وغصن رطب لا يابس والشجر رطب لان العادة قطعه

883

وكذا ورق رطب لا ورق حناء على الأوجه.

لا يدخل في بيع الشجر مغرسه فلا يتبعه في بيعه لان اسم الشجر لا يتناوله.

ولا ثمر ظهر: كطلع نخل بتشقق وثمر نحو عنب: ببروز وجوز: بانعقاد فما ظهر منه: للبائع وما لم يظهر: للمشتري ولو شرط الثمر لأحدهما: فهو له عملا بالشرط: سواء أظهر الثمر أم لا.

ويبقيان أي الثمر الظاهر والشجر عند الإطلاق فيستحق البائع تبقية الثمر إلى أوان الجداد فيأخذه دفعة لا تدريجا وللمشتري تبقية الشجر ما دام حيا فإن انقلع فله غرسه إن نفع لا بد له.

ويدخل في بيع دابة حملها المملوك لمالكها فإن لم يكن مملوكا لمالكها لم يصح البيع كبيعها دون حملها وكذا عكسه.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وفي بيع شجر رطب إلخ) مثله اليابس في أحكام، وهي دخول عروقه، وأغصانه، وأوراقه، وعدم دخول مغرسه.

7,368

وليس مثله في أحكام، وهي ما ذكرها بقوله: ويلزم المشتري قلع اليابس إلخ.

وحاصلها أنه إذا أطلق البيع في اليابس: يلزمه قلعه،

7,369

وإذا شرط بقاؤه فسد البيع - إذ لا ينتفع بمغرسه -

7,370

بخلاف الرطب في الثلاثة، فالتقييد بالرطب بالنسبة لما ذكر فقط.

(قوله: بلا أرض) متعلق ببيع، وقيد به لأن الأحكام الآتية من شرط القلع أو القطع، وعدم دخول المغرس إنما تناسب بيعه وحده، لا مع الأرض.

(قوله: عند الإطلاق) متعلق بيدخل المقدر، ومثل الإطلاق: شرط الإبقاء أو القلع - كما يؤخذ مما بعده - ولو اقتصر على قوله الآتي: إن لم يشرط قطع الشجر - لكان أولى - لشموله لذلك كله.

تأمل.

(قوله: عرق) بكسر فسكون، وهو فاعل يدخل المقدر، أي يدخل في الشجر عرق، أي ولو امتد وجاوز العادة.

(قوله: ولو يابسا) هذا معتمد ابن حجر، تبعا لشيخ الإسلام.

وخالف م ر، فاعمد عدم دخول اليابس.

(قوله: إن لم يشرط) أي يدخل العرق،

7,371

وإن لم يشرط قطع للشجر،

7,372

فإن شرط: فلا يدخل، عملا بالشرط، وتقطع الشجرة حينئذ من وجه الأرض - بقاء على ما جرت به العادة في مثلها -

7,373

فلو أراد المشتري حفر جزء من الأرض ليتوصل به إلى زيادة ما يقطعه لم يمكن.

(وقوله: بأن شرط إبقاؤه) أي أو شرط قلعه، فعدم اشتراط القطع صادق بثلاث صور: أن لا يشترط شئ أصلا - وهذه صورة الإطلاق - وأن يشترط الإبقاء.

7,374

وأن يشترط القلع.

ويعمل بالشرط مطلقا.

(قوله: أو أطلق) أي لم يقيد بشرط إبقاء، أو قلع، أو قطع.

(قوله: لوجوب بقاء الشجر الرطب) أي وبقاؤه ببقاء عروقه، وهو علة لدخول العرق، أي وإنما يدخل في بيع الشجر: العرق - لوجوب إلى آخره، وهذه العلة ظاهرة بالنسبة لما ذكره من الإطلاق، أو شرط الإبقاء.

7,375

وأما بالنسبة لاشتراط القلع فلا تظهر - لأنه يجب القلع في هذه الحالة، وعدم إبقائه.

تأمل.

(قوله: ويلزم المشتري قلع اليابس) أي الشجر اليابس، وهو مفهوم قوله رطب.

قال البجيرمي: وظاهره أن قطعها غير كاف، مع أن فيه تركا لبعض حقه، إلا أن يقال: محل لزوم القلع إذا كان بقاء الأصل مضرا بالبائع.

اه.

(وقوله: عند الإطلاق) أي عدم التقييد بشرط إبقاء أو قطع أو قلع، كما تقدم.

(قوله: فإن شرط قطعه أو قلعه) الضمير فيهما لليابس.

(قوله: عمل به) أي بالشرط.

(قوله: أو إبقاؤه بطل البيع) أي أو شرط إبقاؤه، فإنه يبطل البيع لمخالفته للعرف.

ومحل البطلان إن لم يكن للبائع غرض صحيح في اشتراط الإبقاء، وإلا صح.

(قوله: ولا ينتفع المشتري بمغرسها) أي اليابسة،

7,376

بخلاف الرطبة، فإنه ينتفع بمغرسها - كما مر - ومعنى الانتفاع بذلك أن له منع البائع أن يفعل فيه ما يضر بالشجرة، وليس معنى ذلك أن له إجارته، أو وضع متاع فيه أو إعارته.

(قوله: وغصن رطب) أي ويدخل أيضا غصن رطب مطلقا، سواء شرط الإبقاء أو القطع، أو القلع، أو أطلق.

7,377

ومثله يقال في الورق، فهما يخالفان العروق في اشتراط القطع.

(قوله: لا يابس والشجر رطب) أي لا يدخل الغصن اليابس، والحال أن الشجر رطب.

7,378

فإن كان الشجر يابسا دخل - كما مر -

(قوله: لأن العادة قطعه) أي اليابس، فكان كالثمرة.

(قوله: وكذا ورق رطب) أي مثل الغصن في الدخول: ورق رطب،

7,379

أما اليابس فلا يدخل - كالغصن اليابس - بجامع اعتياد قطع يابس كل منهما، خلافا لما وقع في شرح المنهج من تعميمه في الورق.

(قوله: لا ورق حناء) أي ونحوه مما ليس له ثمر غيره - كورق النيلة، فإنه لا يدخل.

(قوله: على الأوجه) أي عند ابن حجر.

وخالف م ر.

فعنده تدخل الأوراق مطلقا.

وعبارته: ولا فرق في دخول الورق بين أن يكون من فرصاد، وسدر، وحناء، وتوت أبيض، ونيلة - لأن ذلك من مسماها - كما أفتى بذلك الوالد رحمه الله تعالى.

اه.

ببعض تصرف.

(قوله: لا يدخل في بيع الشجر إلخ) .

ولكن المشتري ينتفع به ما دام الشجر باقيا تبعا بلا عوض.

(وقوله: مغرسة) بكسر الراء، أي موضع غرسه، وهو ما سامته من الأرض وما يمتد إليه عروقه.

(قوله: فلا يتبعه في بيعه) هو عين قوله لا يدخل في بيع الشجر، فالأولى حذفه.

(قوله: لأن اسم الشجر لا يتناوله) أي المغرس، وهو تعليل لعدم الدخول.

(قوله: ولا ثمر ظهر) أي ولا يدخل ثمر ظهر، بل هو للبائع.

والثمر ما يقصد من المبيع، ولو مشموما.

(قوله: كطلع نخل) تمثيل للثمر.

(قوله: يتشقق) خبر لمبتدأ محذوف، مرتبط بالطلع، أي وظهوره يكون بتشقق له، وهكذا يقدر فيما بعده، فالظهور يختلف باختلاف الثمرة، ففي طلع النخل بالتشقق، وفيما يخرج ثمره بلا نور - أي زهر: كتين، وعنب - بالبروز.

7,380

وفي نحو الجوز بالانعقاد.

وفي نحو الورد بالتفتح.

(قوله: فما ظهر منه: للبائع، وما لم يظهر: للمشتري) هذا لا يلائم التقييد بقوله أولا: ظهر.

بل الملائم أن يقول فهو للبائع، ويحذف لفظ فما ظهر منه،

7,381

ثم يقول: فإن لم يظهر: فهو للمشتري.

(قوله: ولو شرط الثمر) أي جميعه أو بعضه المعين، كالنصف.

اه.

شرح م ر.

(وقوله: لأحدهما) أي المتبايعين.

(قوله: فهو) أي الثمر.

(وقوله: له) أي للمشروط له من المتبايعين، البائع، أو المشتري.

(قوله: عملا بالشرط) تعليل لكونه للمشروط له.

(قوله: سواء أظهر إلخ) تعميم في كونه للمشروط له.

(وقوله: أم لا) قد يقتضي أنه يصح أن يشرط للبائع حال عدم وجوده أصلا، وهو ممنوع، بل هو

7,382

فرع الوجود - كما هو الفرض - لتفسيرهم الظهور بالتأبير، وعدم الظهور بعدم ذلك.

أفاده البجيرمي.

(قوله: ويبقيان) بالبناء للفاعل أو المفعول.

فعلى الأول: يكون بفتح الأول،

7,383

والثالث من بقي.

وعلى الثاني: يكون بضم الأول، وفتح الثالث من أبقى.

(قوله: أي الثمر الظاهر) أي المستحق للبائع.

(وقوله: والشجر) أي المستحق للمشتري.

(قوله: عند الإطلاق) أي أو عند شرط الإبقاء، بأن باع الشجر مطلقا، أو بشرط إبقاء الثمر الظاهر، أو الشجر - فإن شرط القطع: لزمه - كما تقدم.

(قوله: الجداد) بفتح الجيم وكسرها، وإهمال الدالين وإعجامهما، بمعنى القطع.

(قوله: لا تدريجا) أي ما لم تجر العادة بأخذه كذلك.

(قوله: وللمشتري) عبادة فتح الجواد: والمشتري - بحذف لام الجر، وعطفه على البائع - وهي أولى.

(قوله: ما دام) أي الشجر، حيا أو رطبا.

(قوله: فإن انقلع) أي الشجر الحي بنفسه، وكذا إن قلع.

(قوله: فله) أي المشتري.

(وقوله: غرسه) أي الشجر الحي بعد قلعه.

(قوله: لا بد له) بالجر، عطف على ضمير غرسه.

أي ليس له غرس بدله - تحكيما للعادة -.

(قوله: حملها) بفتح الحاء.

(قوله: فإن لم يكن مملوكا لمالكها) بأن كان موصى به لغير مالكها.

(وقوله: كبيعها) أي كعدم صحة بيعها من غير حملها.

(قوله: وكذا عكسه) أي بيع حملها بدونها، فإنه لا يصح.

7,384

(تتمة) لم يتعرض المؤلف رحمه الله تعالى للشق الثاني من الترجمة، وهي بيع الثمار، والترجمة لشئ غير مذكور معيبة عندهم.

لا يقال إنه ذكره في قوله: ولا ثمر ظهر، لأنا نقول تكلمه هناك على الثمر من حيث التبعية للشجر، فهو ليس بمبيع، بدليل أنه قد يكون للبائع، وقد يكون للمشتري.

والقصد التكلم عليه من حيث إنه مبيع استقلالا.

وحاصل الكلام عليه أنه إن بدا صلاحه جاز بيعه مطلقا، وبشرط الإبقاء أو القطع.

وإلا فإن بيع منفردا عن الأصل جاز، لكن بشرط القطع.

7,385

وإن بيع مع الأصل جاز من غير شرط قطع،

7,386

فإن شرط لم يجز، لما فيه من الحجر عليه في ملكه.

والله أعلم.

فصل في اختلاف المتعاقدين أي في بيان ما يترتب على اختلافهما من التحالف والفسخ، والأصل في ذلك الحديث الصحيح: إذا اختلف البيعان، وليس بينهما بينة، فهو ما يقول رب السلعة، أو يتتاركا، أي يترك كل ما يدعيه، وذلك إنما يكون بالفسخ.

وأو - هنا - بمعنى إلا.

وصح أيضا أنه - صلى الله عليه وسلم -: أمر البائع أن يحلف، ثم يتخير المبتاع، إن شاء أخذ، وإن شاء ترك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.