Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

وبكناية مع نية مقترنة بأولها كـ: أنت علي حرام وخلية وبائن وحرة وكأمي ويا بنتي وأعتقتك وتركتك وأزلتك وأحللتك وتزوجي, ويقع بكناية وهي ما يحتمل الطلاق وغيره.

إن كانت مع نية لإيقاع الطلاق مقترنة بأولها أي الكناية وتعبيري بمقترنة بأولها هو ما رجحه كثيرون واعتمده الأسنوي والشيخ زكريا تبعا لجمع محققين ورجح في أصل الروضة الاكتفاء بالمقارنة لبعض اللفظ ولو لآخره وهي كأنت علي حرام أو حرمتك أو حلال الله علي حرام ولو تعارفوه طلاقا خلافا للرافعي.

1,388

ولو نوى تحريم عينها أو نحو فرجها أو وطئها لم تحرم وعليه مثل كفارة يمين وإن لم يطأ.

note

ولو قال: هذا الثوب أو الطعام حرام علي فلغو لا شيء فيه.

وأنت خلية أي من الزوج فعيلة بمعنى فاعلة أو بريئة منه وبائن أي مفارقة وكأنت حرة ومطلقة بتخفيف اللام أو أطلقتك وأنت كأمي أو بنتي أو أختي وك بنتي لممكنة كونها بنته باحتمال السن وإن كانت معلومة النسب وك أعتقتك وتركتك وقطعت نكاحك وأزلتك وأحللتك أي للأزواج وأشركتك مع فلانة وقد طلقت منه أو من غيره وك تزوجي أي لأني طلقتك وأنت حلال لغيري

1,389

بخلاف قوله للولي: زوجها فإنه

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: ويقع بكناية) أصل المتن وبكناية، فهو معطوف على قوله: سابقا بصريح وهو مقابل له وتقدير الشارح لفظ يقع حل معنى لا إعراب لأن متعلقه مذكور وهو يقع أول الفصل والكناية في اللغة الخفاء والإيماء إلى الشئ من غير تصريح به، فلما كانت الألفاظ الآتية فيها خفاء وإيماء إلى الطلاق من غير تصريح به سميت كناية

(قوله: وهي ما يحتمل الطلاق وغيره) أي الكناية لفظ يحتمل الطلاق، ويحتمل غير الطلاق، لكن احتماله للأول أقرب.

10,707

وفي ترغيب المشتاق ضابط الكناية أن يكون للفظ إشعار قريب بالفرقة ولم يسمع استعماله فيه شرعا.

اه.

وذلك كقوله: أنت برية فإنه يحتمل الطلاق لكون المراد برية من الزوج ويحتمل غير الطلاق لكون المراد برية من الدين أو من العيوب وهكذا.

وخرج بذلك ما لا يحتمل ما ذكر نحو قومي واقعدي وأطعميني واسقيني وزوديني وما أشبه ذلك فلا يقع به طلاق وإن نواه لأن اللفظ لا يصلح له

(قوله: إن كانت مع نية الخ) قيد في وقوع الطلاق بالكناية: أي يقع الطلاق بالكناية إن كانت مع نية لإيقاع الطلاق زاد في التحفة: ومع قصد حروفه أيضا،

10,708

ثم قال: فإن لم ينو ذلك لم يقع إجماعا سواء الكناية الظاهرة، وهي المقترن بها قرينة كأنت بائن بينونة محرمة لا تحلين لي أبدا - وغيرها - كلست لي بزوجة إلا إن وقع في جواب دعوى فإنه إقرار.

وقد يؤخد من ذلك ما بحثه ابن الرفعة أن السكران لا ينفذ طلاقه بها لتوقفه على النية وهي مستحيلة منه، فمحل نفوذ تصرفه السابق إنما هو بالصرائح فقط، ولك أن تقول شرط الصريح أيضا قصد لفظه مطلقا أو لمعناه كما تقرر والسكران يستحيل عليه قصد ذلك أيضا، فكما أوقعوه به ولم ينظروا لذلك فكذا هي.

اه.

بتصرف.

وكتب سم قوله: قصد لفظه الخ.

قد يقال: المراد بهذا الشرط عدم الصارف لا حقيقة القصد، فلا دليل فيه لما ذكره، ولا وجه للإيقاع عليه بالكناية ما لم يقر بأنه نوى، وهو مراد ابن الرفعة.

اه.

(قوله: مقترنة بأولها) أي وإن عزبت في آخرها استصحابا لحكمها في باقيها.

وخرج بقوله: أولها آخرها فلا يكفي اقتران النية به لأن انعطافها على ما مضى بعيد

(قوله: ورجح في أصل الروضة الخ) ورجح في المنهاج اشتراط الإقتران بكل اللفظ.

وعبارته: وشرط نية الكناية اقترانها بكل اللفظ.

10,709

قال في المغني: فلو قارنت أوله وعزبت قبل آخره لم يقع طلاق.

اه.

فتحصل أن الأقوال ثلاثة، وقد صرح بها كلها في فتح الجواد مع الأصل وعبارتهما: وشرط تأثير الكناية أن يكون لفظها مصحوبا بنية للطلاق إجماعا،

10,710

وأن تكون النية قد قارنت أوله.

10,711

وفي المنهاج جميعه.

وفي أصل الروضة تكفي مقارنتها ولو لآخره، وصحح كلا جماعة - كما بينته في الأصل - مع بيان أن الأخير هو الأوجه.

وتعليل الأول بأن انعطافها على ما مضى بعيد،

10,712

بخلاف استصحاب ما وجد يجاب عنه بأن هذا إنما ينظر إليه في العبادات،

10,713

وأما غيرها فالقصد صون اللفظ عن نحو الهذيان، وصونه يحصل باقتران النية بجزء من أجزائه فليس هنا انعطاف يستبعد وأن الأوجه أيضا أن اللفظ المختلف في الإقتران به هو جميع أنت بائن مثلا لا بائن فقط.

اه.

(قوله: وهي) أي الكناية

(قوله: كأنت الخ) أتى بالكاف لأن كنايات الطلاق لا تنحصر فيما ذكر، بل هي كثيرة والضابط فيها كل لفظ أشعر بالفرقة إشعارا قريبا ولم يسمع استعماله فيه شرعا ولا عرفا،

note

ثم إن الشارح أتى في جميع هذه الكنايات بالمعنى الموقع للطلاق وترك الاحتمال الآخر لأن الأول هو المقصود

(قوله: أو حرمتك) جملة فعلية، ويقرأ الفعل بتشديد الراء المفتوحة

(قوله: ولو تعارفوه طلاقا) أي أن ما ذكر من قوله أنت علي حرام وما بعده كناية وإن اشتهر عندهم في الطلاق، وذلك لأن التحريم قد يكون بغير الطلاق.

وقوله خلافا للرافعي: أي حيث قال أنه صريح في الطلاق إن اشتهر.

وعبارة المنهاج: ولو اشتهر لفظ للطلاق كالحلال أو حلال الله علي حرام فصريح في الأصح.

10,714

قلت: الأصح انه كناية والله أعلم.

10,715

قال في التحفة: أي لأنه لم يتكرر في القرآن للطلاق ولا على لسان حملة الشريعة.

اه.

(قوله: ولو نوى تحريم عينها) أي نوى بقوله: أنت علي حرام وما بعده تحريم عينها أو فرجها أو وطئها أي أو رأسها أو رجلها ولم ينو به الطلاق

(قوله: لم تحرم) أي لما روى النسائي أن ابن عباس سأله من قال ذلك فقال كذبت: أي ليست زوجتك عليك بحرام ثم تلا أول سورة التحريم.

اه.

تحفة

(قوله: وعليه مثل كفارة يمين) أي وعلى من قال: أنت علي حرام ونوى تحريم عينها أو وطئها، أو نحو ذلك مثل كفارة اليمين حالا وإن لم يطأها بعد ذلك: كما لو قاله لأمته أخذا من قصة مارية رضي الله عنها النازل فيها قوله تعالى: * (يا أيها النبي لم تحرم) * الآية على الأشهر عند أهل التفسير كما قاله البيهقي، روى النسائي عن أنس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت له أمة يطؤها أي وهي مارية أم ولده إبراهيم فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها على نفسه فأنزل الله تعالى: * (لم تحرم ما أحل الله لك قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) * أي أوجب عليكم كفارة كالكفارة التي تجب في الإيمان.

10,716

وقال البيضاوي: تحلة أيمانكم أي تحليلها وهو حل ما عقدته بالكفارة الخ، وإنما قال: وعليه مثل الخ، لأن هذا اللفظ ليس يمينا إذ اليمين ما كانت بأسماء الله وصفاته ومحل وجوبها في غير نحو رجعية ومعتدة ومحرمة كأخته المملوكة له، وذلك لصدقه في وصفهن بالتحريم

(قوله: ولو قال: هذا الثوب أو الطعام) أي أو نحوهما من كل ما ليس ببضع.

وقوله: فلغو لا شئ فيه أي لا كفارة فيه ولا غيرها.

وعبارة الروض وشرحه: ولو حرم الشخص غير الأبضاع كأنه قال: هذا الثوب أو الطعام أو العبد حرام علي فلا كفارة عليه.

10,717

بخلاف الأبضاع لاختصاصها بالإحتياط ولشدة قبولها التحريم بدليل تأثير الظهار فيها دون الأموال وكالأموال - فيما يظهر - قول الشخص: لغير زوجة ولا أمة له أنت حرام علي.

اه.

وفي المعنى لو حرم كل ما يملك وله نساء وإماء لزمته الكفارة - كما علم مما مر - ويكفيه كفارة واحدة، كما لو حلف لا يكلم جماعة وكلمهم.

اه

(قوله: وأنت خلية أي من الزوج) ويحتمل خلية من المال أو من العيال فإذا قصد الطلاق وقع وإلا فلا.

وقوله أو بريئة منه: أي الزوج ويحتمل من الدين أو العيوب فلا يقع إلا إن قصده

(قوله: وبائن) هو اللغة الفصحى والقليل بائنة.

وقوله أي مفارقة.

بيان للمعنى المقصود هنا وهو بصيغة اسم المفعول من الفراق.

ويحتمل أنه من البين وهو البعد لبعد مكانها عنه فلا يقع به الطلاق إلا إن قصده

(قوله: وكأنت حرة) إنما كان كناية لصلاحيته للمراد وهو زوال ملكه عنها الذي هو الانتفاع بالبضع، ولغير المراد وهو زوال الملك عنها بالعتق مثلا.

10,718

فإذا قصد المعنى الأول الذي هو معنى الطلاق وقع وإلا فلا

(قوله: ومطلقة بتخفيف اللام) أي المفتوحة أو المكسورة.

وقوله أو أطلقتك: إنما كان مع الذي قبله من الكناية لاحتمالهما الإطلاق من الوثاق والإطلاق من عصمة النكاح،

10,719

فإذا قصد المعنى الثاني وقع وإلا فلا

(قوله: وأنت كأمي أو بنتي أو أختي) أي في العطف والحنو أو في التحريم: أي أنت محرمة علي لأني طلقتك كتحريم أمي الخ،

10,720

فإذا قصد إيقاع الطلاق وقع وإلا فلا

(قوله: وكيا بنتي الخ) قال في: شرح الروض: وإنما لم يكن صريحا لأنه إنما يستعمل في العادة للملاطفة وحسن المعاشرة.

اه.

وقوله: لممكنة كونها بنته: أي قال: يا بنتي لزوجة ممكنة كونها بنته.

وقوله باحتمال السن: أي بأن يمكن أن مثله يولد له مثلها.

وقوله وإن كانت معلومة النسب: أي من غيره وهو غاية، لكون يا بنتي من ألفاظ الكناية

(قوله: وكأعتقتك) .

اعلم أن كل لفظ صريح أو كناية في الإعتاق كناية في الطلاق وكل لفظ للطلاق صريح أو كناية كناية في الإعتاق وذلك لدلالة كل منهما على إزالة ما يملكه وقوله: وتركتك أي لأني طلقتك ويحتمل تركتك من النفقة.

وقوله وقطعت نكاحك: أي لأني طلقتك ويحتمل قطعت الوطئ عنك.

وقوله: وأزلتك أي من نكاحي لأني طلقتك ويحتمل أزلتك من داري.

وقوله وأحللتك: يحتمل أحللتك للأزواج لأني طلقتك ويحتمل أحللتك من الدين الذي لي عندك فقول الشارح: أي للأزواج بيان للإحتمال الأول المراد هنا وقوله: وأشركتك مع فلانة يحتمل الطلاق ويحتمل أشركتك معها في المال أو في الدار.

وقوله: وقد طلقت أي فلانة والجملة حالية.

وقوله منه: أي من القائل لزوجته ما ذكر.

وقوله أو من غيره: أي زوج غيره

(قوله: وكتزوجي) أي لأني طلقتك ويحتمل من التزوج وهو مطلق الإختلاط: أي اختلطي وامتزجي بي

(قوله: وأنت حلال لغيري) أي لأني طلقتك، ويحتمل إذا طلقتك في المستقبل فأنت حلال لغيري أو أنت حلال لغيري من قبل أن أتزوج بك

(قوله: بخلاف قوله للولي زوجها فإنه صريح) أي في الإقرار بالطلاق ليوافق ما قدمه من أن قوله للولي ما ذكر إقرار بالطلاق ويفيد هذا ما صرح به في النهاية من أن عندهم ألفاظا يجعلونها كناية في الإقرار ونصها:

10,721

وفي قوله: بانت مني أو حرمت علي كناية في الإقرار به.

وقوله لوليها زوجها: إقرار بالطلاق.

وقوله لها تزوجي وله زوجنيها: كناية فيه.

اه.

وقوله فيه: قال ع ش: أي في الإقرار.

اه

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.