Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

ولوفاة على رجعية وغير موطوءة بأربعة أشهر وعشرة أيام مع إحداد. عبد السلام والبارزي والريمي وإسماعيل الحضرمي واختاره البلقيني وشيخنا ابن زياد رحمهم الله تعالى.

1,430

أما من انقطع حيضها بعلة تعرف كرضاع ومرض فلا تتزوج اتفاقا حتى تحيض أو تيأس وإن طالت المدة.

وتجب العدة لوفاة زوج حتى على حرة رجعية وغير موطوءة لصغر أو غيره وإن كانت ذات أقراء بأربعة أشهر وعشرة أيام ولياليها للكتاب والسنة.

وتجب على المتوفى عنها زوجها العدة بما ذكر مع إحداد يعني يجب الإحداد عليها أيضا بأي صفة كانت للخبر المتفق عليه: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا أي فإنه يحل لها الإحداد عليه هذه المدة: أي يجب لان ما جاز بعد امتناعه واجب وللإجماع على إرادته إلا ما حكي عن الحسن البصري وذكر الإيمان للغالب أو لأنه أبعث على الامتثال وإلا فمن لها أمان يلزمها ذلك أيضا

1,431

ويلزم الولي أمر موليته به.

1,432

تنبيه [في بيان معنى الإحداد اصطلاحا] الإحداد الواجب على المتوفى عنها زوجها ولو صغيرة ترك لبس مصبوع لزينة وإن خشن. ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

1,433

ويباح إبريسم لم يصبغ وترك التطيب ولو ليلا والتحلي نهارا بحلي ذهب أو فضة.

1,434

ولو نحو خاتم أو قرط أو تحت الثياب للنهي عنه.

ومنه مموه بأحدهما ولؤلؤ ونحوه من الجواهر التي تتحلى بها.

ومنها العقيق وكذا نحو نحاس وعاج إن كانت من قوم يتحلون بهما.

وترك الاكتحال بإثمد إلا لحاجة وإن كانت سوداء ودهن شعر رأسها لا سائر البدن.

وحل تنظف بغسل وإزالة وسخ وأكل تنبل.

وندب إحداد البائن بخلع أو فسخ أو طلاق ثلاث لئلا يفضي تزيينها لفسادها

1,435

وكذا الرجعية إن لم ترج عودة بالتزين فيندب.

وتجب على المعتدة بالوفاة وبطلاق بائن أو فسخ ملازمة مسكن كانت فيه عند الموت أو الفرقة إلى انقضاء عدة ولها الخروج نهارا لشراء نحو طعام وبيع غزل ولنحو احتطاب لا ليلا ولو أوله خلافا لبعضهم لكن لها خروج ليلا إلى دار جاره الملاصق لغزل وحديث ونحوهما لكن بشرط أن يكون ذلك بقدر العادة وأن لا يكون عندها من يحدثها ويؤنسها على الأوجه وأن ترجع وتبيت في بيتها.

1,436

أما الرجعية فلا تخرج إلا بإذنه أو لضرورة لان عليه القيام بجميع مؤنها كالزوجة

1,437

ومثلها بائن حامل.

وتنتقل من المسكن لخوف على نفسها أو ولدها أو على المال ولو

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: أما من انقطع حيضها إلخ) محترز قوله: بلا علة تعرف

(قوله: كرضاع الخ) تمثيل للعلة التي تعرف.

وقوله ومرض: أي وإن لم يرج برؤه كما شمله إطلاقهم، خلافا لما اعتمده الزركشي.

اه.

نهاية.

وقوله خلافا الخ: قال ع ش لعله يقول: إن عدتها ثلاثة أشهر إلحاقا لها بالآيسة.

اه

(قوله: فلا تتزوج الخ) أي لأن سيدنا عمر رضي الله عنه حكم بذلك في المرضع رواه البيهقي، بل قال الجويني هو كالإجماع من الصحابة رضي الله عنهم.

وقولهم اتفاقا: هو محل المخالفة بينهما وبين من انقطع حيضها بلا علة

(قوله: وإن طالت المدة) أي فلا يجوز لها التزوج.

10,934

وفي الخطيب.

قال بعض المتأخرين: ويتعين التفطن لتعليم جهلة الشهود هذه المسألة فإنهم يزوجون منقطعة الحيض لعارض أو غيره قبل بلوغ سن اليأس ويسمونها بمجرد الانقطاع آيسة ويكتفون بمضي ثلاثة أشهر ويستغربون القول بصبرها إلى سن اليأس حتى تصير عجوزا فليحذر من ذلك: اه

(قوله: وتجب العدة لوفاة) مقابل قوله أول الفصل وتجب العدة لتفرقة زوج حي

(قوله: حتى الخ) غاية في وجوب عدة الوفاة على المتوفى عنها زوجها: أي تجب العدة عليها ولو كانت مطلقة طلاقا رجعيا بأن طلقها طلاقا رجعيا ثم مات قبل انقضاء عدتها، وحينئذ فتنتقل إلى عدة الوفاة ويسقط عنها بقية عدة الطلاق فتحد وتسقط نفقتها،

10,935

بخلاف ما إذا مات عن بائن فإنها لا تنتقل إليها بل تكمل عدة الطلاق لأنها ليست زوجة فلا تحد ولها النفقة إن كانت حاملا، وقيد بالحرة لأجل أن يصح تقييده العدة بعد بأربعة أشهر وعشرة أيام لأنها هي التي عدتها ما ذكر،

10,936

وأما الأمة فهي على النصف من ذلك

(قوله: وغير موطوءة) معطوف على حرة رجعية: أي وتجب عدة الوفاة على غير الموطوءة بأن مات قبل أن يطأها لكونها صغيرة أو غير ذلك،

10,937

بخلاف فرقة الحياة فإنها إن كانت قبل الوطئ لا تجب عدة عليها لآية * (ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن) * الخ.

10,938

قال في المغني: وإنما لم يعتبر هنا الوطئ كما في عدة الحياة لأن فرقة الوفاة لا إساءة فيها من الزوج فأمرت بالتفجع وإظهار الحزن بفراقه، ولهذا وجب الإحداد كما سيأتي، ولأنها قد تنكر الدخول ولا تنازع -

10,939

بخلاف المطلقة - ولأن مقصودها الأعظم حفظ حق الزوج دون معرفة البراءة ولهذا اعتبرت الأشهر.

اه

(قوله: وان كانت ذات إقراء) غاية في كون عدة الوفاة بالأشهر، وحينئذ فكان الأولى تأخيره عن قوله بأربعة أشهر وعشرة أيام

(قوله: بأربعة أشهر وعشرة أيام) أي بعد وضع الحمل إن كانت حاملا من شبهة لأن عدة الحمل مقدمة مطلقا تقدمت أو تأخرت عن الموت بأن وطئت بشبهة في أثناء العدة وحملت فإنها تقدم عدة الشبهة وبعد وضع الحمل تبني على ما مضى من عدة الوفاة،

10,940

فإن كانت حاملا من زنا انقضت عدتها بمضي الأشهر مع وجوده لأنه لا حرمة له.

note

ثم إن الأربعة الأشهر معتبرة بالأهلة ما لم يمت أثناء شهر، وقد بقي منه أكثر من عشرة أيام وإلا تعتبر ثلاثة من الأهلة، ويكمل من الرابع ما يكمل أربعين يوما ولو جهلت الأهلة حسبتها كاملة.

10,941

قال في التحفة: وكأن حكمة هذا العدد وما مر أن النساء: لا يصبرن عن الزوج أكثر من أربعة أشهر فجعلت مدة تفجعهن، وزيدت العشرة استظهارا.

ثم رأيت شرح مسلم ذكر أن حكمة ذلك أن الأربعة بها يتحرك الحمل وتنفخ الروح، وذلك يستدعي ظهور الحمل إن كان.

اه.

وقوله ولياليها: في المغني ما نصه.

10,942

تنبيه: إنما قال: بلياليها لأن الأوزاعي والأصم قالا: تعتد بأربعة أشهر وعشر ليال وتسعة أيام قالا: لأن العشر تستعمل في الليالي دون الأيام.

ورد بأن العرب تغلب صيغة التأنيث في العدد خاصة فيقولون سرنا عشرا ويريدون به الليالي والأيام وهذا يقتضي أنه لو مات في أثناء الليل ليلة الحادي والعشرين من الشهر أن هذه العشرة التي هي آخر الشهر لا تكفي مع أربعة أشهر بالهلال بل لا بد من تمام تلك الليلة، والذي يظهر أن ذلك يكفي.

اه.

(قوله: للكتاب الخ) دليل لكون عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام: أي وهو قوله تعالى: * (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) * وقوله والسنة: أي والإجماع لكن في غير اليوم العاشر نظرا إلى عشرا إنما يكون للمؤنث وهو الليالي لا غير، كما تقدم

(قوله: وتجب على المتوفي عنها زوجها) صادق بالحامل من شبهة فيقتضي أنه يجب عليها الإحداد حالة الحمل وليس كذلك، بل يجب عليها بعد الوضع.

note

ولو قال: وتجب على المعتدة عن وفاة لكان أولى لعدم صدقه على ما ذكر.

وقوله العدة بما ذكر: أي بأربعة أشهر وعشرة أيام

(قوله: مع إحداد) الظرف متعلق بمحذوف حال من العدة: أي تجب العدة حال كونها مصحوبة بالإحداد وهو من أحد، ويقال فيها الحداد من حد لغة المنع واصطلاحا الإمتناع من الزينة في البدن

(قوله: يعني يجب الإحداد عليها) أي على المتوفى عنها زوجها.

وقوله أيضا: أي كما يجب عليها العدة.

واعلم، أن ترك الإحداد كل المدة أو بعضها كبيرة فتعصي به إن علمت حرمة الترك، ومع ذلك تنقضي عدتها ولو بلغها وفاة زوجها بعد انقضاء العدة.

فلا إحداد عليها الانقضاء عدتها، كما لو بلغها طلاقه بعد انقضاء العدة فإنه لا عدة عليها

(قوله: بأي صفة كانت) أي المتوفى عنها زوجها: أي سواء كانت رجعية أو صغيرة أو غيرهما

(قوله: للخبر المتفق عليه) دليل لوجوب الإحداد.

وقوله: لا يحل الخ: بدل أو عطف بيان من الخبر

(قوله: فوق ثلاث) أي وأما الثلاث وما دونها فيحل فيهما للمرأة الإحداد في نحو القريب من سيد وصديق ومملوك وصهر.

والضابط من حزنت لموته فلها الإحداد عليه ثلاثة أيام،

10,943

ومن لا فلا.

كذا في البجيرمي نقلا عن الزيادي

(قوله: أربعة أشهر وعشرا) متعلق بمحذوف بينه الشارح بقوله: أي فإنه الخ وقوله أي يجب: تفسير مراد للحل الذي هو الجواز

(قوله: لأن الخ) علة لكون المراد من الحل الوجوب.

10,944

وحاصله أن ما جاز بعد امتناعه: أي نفيه واجب غالبا ولك أن تقول: أن ما جاز بعد الإمتناع يصدق بالوجوب المجمع عليه كما هنا، لا هو نفس الوجوب.

وبيان ذلك أنه أولا نفى الحل بقوله: لا يحل ثم أعيد ثانيا مثبتا بالمفهوم، فعلم أن المراد به ما قابل الإمتناع فيصدق بالوجوب

(قوله: وللإجماع على إرادته) أي إرادة الوجوب في الحديث لا الجواز.

وقوله إلا ما حكي عن الحسن البصري: أي إلا ما نقل عنه من عدم وجوبه فلا يكون قادحا في الإجماع

(قوله: وذكر الإيمان) أي في الحديث.

وقوله للغالب: أي أن المحدة تكون مؤمنة

(قوله: أو لأنه) أي الإيمان.

وقوله أبعث: أي أشد باعثا وحاملا لها على الإمتثال للمأمور به

(قوله: وإلا فمن الخ) أي وإن لم نقل إن ذكر الإيمان للغالب أو لأنه أبعث فلا يصح التقييد به لأن من لها أمان كالذمية والمعاهدة والمستأمنة كذلك

(قوله: يلزمها ذلك) أي الإحداد بمعنى أنا نلزمها به لو رفع الأمر إلينا.

قال سم: بل ويلزم من لا أمان لها أيضا لزوم عقاب في الآخرة بناء على الأصح من مخاطبة الكفار بفروع الشريعة.

اه

(قوله: ويلزم الولي الخ) أي

10,945

ويلزم الولي أن يأمر موليته صغيرة كانت أو مجنونة بالإحداد

(قوله: تنبيه) أي في بيان معنى الإحداد اصطلاحا

(قوله: الإحداد) مبتدأ خبره قوله ترك الخ

(قوله: على المتوفي عنها زوجها) قد علمت ما فيه

(قوله: ترك لبس مصبوغ لزينة) أي ليلا ونهارا من حرير أو غيره كثوب أصفر أو أحمر وخرج بقوله: لزينة ما صبغ لا لزينة، بل لأجل احتمال وسخ كالأسود والأخضر والأزرق فلا يحرم عليها لبسه إلا إن كانت من قوم يتزينون به كالأعراب فيحرم.

وقوله وإن خشن: غاية للحرمة

(قوله: ويباح إبريسم) هو بالمعنى الشامل للقز مطلق الحرير،

10,946

ومثله بالأولى قطن وصوف وكتان لم تصبغ

(قوله: وترك التطيب) معطوف على ترك الأول: أي والإحداد الواجب عليها أيضا ترك التطيب فيحرم عليها التطيب في بدن أو ثوب أو طعام أو شراب أو كحل

10,947

وضابط الطيب المحرم عليها كل ما حرم على المحرم، لكن يلزمها هنا إزالة الطيب الكائن معها حال الشروع في العدة

(قوله: والتحلي الخ) معطوف على التطيب: أي والإحداد الواجب أيضا ترك التحلي.

وقوله نهارا: أما ليلا فجائز لكن مع الكراهة إن كان لغير حاجة،

10,948

فإن كان لحاجة فلا كراهة.

10,949

قال في المغني: فإن قيل: لبس المصبوغ يحرم ليلا فهلا كان هنا كذلك؟ أجيب: بأن ذلك يحرم الشهوة،

10,950

بخلاف الحلي.

اه.

وقوله: بحلي ذهب أو فضة متعلق بالتحلي: أي ترك التحلي بحلي ذهب أو فضة

10,951

فلو تحلت بذلك حرم لأنه يزيد في حسنها كما قيل: وما الحلي إلا زينة لنقيصة يتمم من حسن إذا الحسن قصرا

10,952

فأما إذا كان الجمال موفرا كحسنك لم يحتج إلى أن يزورا وقوله أن يزورا: أي يحسن ويزين من التزوير، وهو تحسين الكذب

(قوله: ولو نحو خاتم) أي ولو كان ذلك الحلي نحو خاتم كخلخال وسوار فإنه يحرم

(قوله: أو قرط) هو بضم القاف وسكون الراء: وهو حلق يعلق في شحمة الأذن وينبغي أن محل حرمته ما لم يحصل لها ضرر بتركه، وإلا جاز لها لبسه

(قوله: أو تحت الثياب) أي أو كان الحلي لبسته من تحت الثياب فيحرم

(قوله: للنهي عنه) تعليل لوجوب ترك التحلي بحلي ذهب أو فضة: أي وإنما وجب ذلك للنهي عن الحلي في رواية أبي داود والنسائي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: المتوفي عنها زوجها لا تلبس الحلي ولا تكتحل ولا تختضب

(قوله: ومنه مموه) أي ومن الحلي الواجب تركه نحاس مموه بذهب أو فضة،

10,953

ومثله المموه بغيرهما إن كان مما يحرم التزين به

(قوله: ولؤلؤ) معطوف على مموه: أي ومن الحلي أيضا لؤلؤ فيحرم التزين به لأن الزينة فيه ظاهرة، قال تعالى: * (يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير) * وهذا هو الأصح، ومقابله يقول: لا حرمة بالتزين به لأنه يحل للرجل

(قوله: ومنها العقيق) أي ومن الجواهر العقيق فيحرم عليها التحلي به

(قوله: وكذا نحاس) أي وكذلك من الحلي نحو نحاس كرصاص بالقيد الآتي وحينئذ فتقييد الحلي فيما مر بكونه من ذهب أو فضة محله إن كانت من قوم لا يتحلون إلا بهما، وإلا فليس بقيد.

وعبارة المغني: والتقييد بالذهب والفضة يفهم جواز التحلي بغيرهما كنحاس ورصاص وهو كذلك إلا إن تعود قومها التحلي بهما أو أشبها الذهب والفضة، بحيث لا يعرفان إلا بتأمل أو موها بهما فإنهما يحرمان.

قال الأذرعي: والتمويه بغير الذهب والفضة: أي مما يحرم تزينها به كالتمويه بهما، وإنما اقتصروا على ذكرهما اعتبارا بالغالب.

اه

(قوله: أن كانت) أي المرأة المعتدة بعدة الوفاة.

وقوله يتحلون بهما: أي بالنحاس والعاج وهو عظم الفيل

(قوله: وترك الإكتحال) عطف على ترك الأول أيضا: أي والإحداد الواجب أيضا ترك الإكتحال.

وقوله بإثمد: أي ونحوه مما يكتحل به للزينة.

وقوله إلا لحاجة: أي كرمد فتكتحل به لكن ليلا فقط وتمسحه نهارا

10,954

ويجوز للضرورة نهارا أيضا، وذلك لخبر أبي داود أنه - صلى الله عليه وسلم - دخل على أم سلمة وهي حادة على أبي سلمة وقد جعلت على عينها صبرا.

فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ فقالت: هو صبر لا طيب فيه.

فقال: اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار

(قوله: ودهن) بالجر عطف على الإكتحال: أي وترك دهن وهو بفتح الدال مراد به المصدر.

وقوله شعر رأسها: أي ولحيتها إن كانت وبقية شعور وجهها

(قوله: لا سائر البدن) بالجر عطف على رأسها: أي لا يجب عليها ترك دهن سائر شعور البدن، وكما يحرم عليها الدهن يحرم عليها طلاء وجهها بالإسفيذاج - بالذال المعجمة - وهو ما يتخذ من الرصاص يطلى به الوجه وبالدمام - بكسر الدال المهملة وضمها - وهي ما يطلى به الوجه للتحسين، وهو الحمرة التي يورد بها الخد وهو المسمى عند العامة بحسن يوسف.

ويحكى أن الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه كان إذا ذكر أحد عنده بسوء ينهى عنه ويقول: حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالكل أعداء له وخصوم كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسدا وبغضا، إنه لدميم أي معمول بالدمام المتقدم،

10,955

ويحرم عليها أيضا خضاب ما ظهر من بدنها كالوجه واليدين والرجلين بنحو الحناء وتطريف أصابعها وتصفيف شعر طرتها: أي ناصيتها على جبهتها وتجعيد شعر صدغيها وحشو حاجبها بالكحل وتدقيقه بالحف وهو إزالة شعر ما حول الحاجبين وأعلى الجبهة بالتحفيف

(قوله: وحل تنظف بغسل) أي لرأس أو بدن ولو بدخول حمام ليس فيه خروج محرم وحل أيضا امتشاط بلادهن واستعمال نحو سدر وإزالة شعر لحية أو شارب أو إبط أو عانة وقلم ظفر

(قوله: وإزالة وسخ) بالجر عطفا على غسل: أي وحل تنظف بإزالة وسخ

(قوله: وأكل تنبل) بالرفع عطفا على تنظف: أي وحل لها أكل تنبل إذ هو ليس من أنواع الطيب

(قوله: وندب إحداد لبائن الخ)

10,956

وفي قول قديم يجب كالمتوفي عنها زوجها بجامع الإعتداد عن النكاح.

ورد بأنها إن فورقت بطلاق فهي مجفوة به: أي مهجورة متروكة بسبب الطلاق ونفسها قائمة منه فلا تحزن عليه أو بخلع، فالخلع إنما هو منها لكراهتها له أو بفسخ، فالفسخ

10,957

إما منها أو منه لعيب قائم بها فلا يليق بها إيجاب الاحداد

(قوله: لئلا يفضي الخ) علة الندب: أي وإنما ندب لئلا يفضي تزيينها إلى فسادها

(قوله: وكذا الرجعية) أي وكذا يندب الإحداد للرجعية، كما نقله في الروضة كأصلها عن أبي ثور عن الشافعي رضي الله عنه، ثم نقل عن بعض الأصحاب أن الأولى لها أن تتزين بما يدعو الزوج إلى رجعتها.

اه.

شرح المنهج

(قوله: إن لم ترج عوده بالتزين) قيد في ندب الإحداد للرجعية

(قوله: فيندب) أي التزين، وهو مفرع على محذوف: أي إذا ترجت العود فيندب لها التزين، وعلى ما ذكر حمل حجر ما أطلقه الأصحاب من أولوية التزين لها.

10,958

تنبيه: قال سم: حيث طلب الإحداد أو أبيح وتضمن تغيير اللباس لأجل الموت كان مستثنى من حرمة تغيير اللباس للموت المقرر في باب الجنائز.

اه.

(قوله: وتجب على المعتدة بالوفاة الخ) وذلك لقوله تعالى في الطلاق: * (أسكنوهن من حيث سكنتم) * أي مكانا من مكان سكناكم، ولخبر، فريعة - بضم الفاء - بنت مالك في الوفاة أن زوجها قتل فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ترجع إلى أهلها، وقالت إن زوجي لم يتركني في منزل يملكه، فأذن لها في الرجوع قالت: فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني، فقال: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله، قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا، صححه الترمذي وغيره

(قوله: وبطلاق) معطوف على بالوفاة: أي وعلى المعتدة بطلاق.

وقوله بائن: مفاد التقييد به أن المفارقة بطلاق رجعي لا يجب عليها ملازمة المسكن، وليس كذلك بدليل قوله بعد

10,959

أما الرجعية الخ.

ولو قال: أو بطلاق ولو بائنا وقيد قوله: ولها الخروج بغير الرجعية لكان أولى وأنسب

10,960

بقوله: أما الرجعية الخ.

تأمل

(قوله: أو فسخ) أي أو انفساخ بردة أو لعان أو رضاع.

ح ل

(قوله: ملازمة مسكن) فاعل تجب: أي وتجب على المعتدة بالوفاة وما بعده ملازمة مسكن فلا تخرج بنفسها منه وليس لزوج ولا غيره أن يخرجها منه ولو وافقها الزوج على خروج منه بغير حاجة لم يجز وعلى الحاكم المنع منه لأن في العدة حقا لله تعالى وقد وجبت وهي في ذلك المسكن.

قال تعالى: * (لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) * والإضافة في قوله: * (من بيوتهن) * لسكناهن فيها، وإلا فالبيوت للأزواج.

وفسر ابن عباس وغيره الفاحشة المبينة بأن تبذو على أهل زوجها حتى يشتد أذاهم ومثل أهل الزوج جيرانها،

10,961

فإن اشتد أذاهم بها جاز إخراجها كما أنه إذا اشتد أذاها بهم جاز خروجها

(قوله: كانت فيه الخ) الجملة صفة لمسكن.

أي مسكن موصوف بأنها كانت فيه عند الموت أو عند الفرقة أي بإذن الزوج وكان لائقا بها حينئذ وأمكن بقاؤها فيه لإستحقاقه منفعته،

10,962

فإن فورقت بوفاة أو غيرها وهي في مسكن لم يأذن فيه بأن انتقلت من مسكنها الأول إلى المسكن الثاني بغير إذن الزوج لها فيلزمها أن ترجع للأول وتعتد فيه لعصيانها بذلك،

10,963

بخلاف ما لو انتقلت إليه بإذنه فإنها تعتد فيه وجوبا وإن كان أبعد من الأول أو رجعت إليه لأخذ متاع، وذلك لإعراضها عن الأول بحق أو لم يكن لائقا بها فلا تكلف السكنى فيه كالزوجة أو لم يمكن بقاؤها فيه كأن تعلق به حق كرهن وقد بيع في الدين لتعذر وفائه من غيره ولم يرض مشتريه بإقامتها فيه بأجرة المثل فتنتقل منه إلى غيره

(قوله: إلى انقضاء عدة) متعلق بملازمة: أي وتجب الملازمة إلى أن تنقضي العدة،

10,964

فإذا انقضت فلا وجوب

(قوله: ولها الخروج نهارا الخ) وذلك لما رواه مسلم عن جابر قال: طلقت خالتي سلمى فأرادت أن تجذنخلها فزجرها رجل أن تخرج، فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: جذي عسى أن تتصدقي أو تفعلي معروفا قال الشافعي رضي الله عنه، ونخل الأنصار قريب من منازلهم، والجذاذ لا يكون إلا نهارا.

وورد ذلك في البائن، ويقاس بها المتوفي عنها زوجها.

10,965

وضابط من يجوز لها الخروج لما ذكره ومن لا يجوز لها ذلك كل معتدة لا تجب نفقتها ولم يكن لها من يقضيها حاجتها لها الخروج في النهار لشراء طعام وقطن وبيع غزل للحاجة،

10,966

أما من وجبت نفقتها من رجعية أو بائن حامل أو مستبرأة فلا تخرج إلا بإذن أو ضرورة كالزوجة لأنهن مكفيات بالنفقة

(قوله: لا ليلا) أي لا يجوز لها الخروج في الليل مطلقا لذلك لأنه مظنة الفساد إلا إذا لم يمكنها ذلك نهارا: أي وأمنت كما بحثه أبو زرعة.

اه.

تحفة وقوله ولو أوله: أي لا يجوز لها الخروج في الليل ولو كان في أوله

(قوله: خلافا لبعضهم) أي القائل بأن لها الخروج أوله

(قوله: لكن لها خروج ليلا الخ) إستدراك من امتناعه ليلا، وإنما جاز لها فيه للغزل ونحوه لما رواه الشافعي والبيهقي رحمهما الله تعالى أن رجالا استشهدوا بأحد، فقالت نساؤهم: يا رسول الله إنا نستوحش في بيوتنا فنبيت عند إحدانا، فأذن لهن - صلى الله عليه وسلم - أن يتحدثن عند إحداهن،

10,967

فإذا كان وقت النوم تأوي كل واحدة من بيتها

(قوله: إلى دار جاره الملاصق) أي لدارها،

10,968

ومثله ملاصق الملاصق والمقابل، وفي تقييده الجار بما ذكر إشارة إلى أن المراد به هنا الذي مر في الوصية وهو الذي لم يتجاوز داره أربعين دارا من كل جانب فما كان من الأربعين فهو جار ولو لم يكن ملاصقا ولا ملاصق الملاصق

10,969

فلو أوصى لجيرانه يقسم على أربعين دارا من كل جانب.

وقوله: لغزل وحديث، متعلق بخروج. وقوله ونحوهما: أي كخياطة

(قوله: لكن الخ) تقييد لجواز الخروج المذكور

(قوله: أن يكون ذلك) أي الخروج إلى دار جارتها، والمراد ما يترتب عليه وهو مكثها عند جارتها.

10,970

ولو صرح به وقال: أن يكون مكثها بقدر العادة لكان أولى.

وقوله: بقدر العادة وقال بعضهم: تمكث عند جارتها لذلك حصة لم تكن معظم الليل، وإلا فيحرم عليها ذلك

(قوله: وإن لا يكون عندها الخ) أي وبشرط أن لا يكون عندها أي المعتدة: أي في دارها التي هي فيه من يؤنسها ويحدثها فإن وجد من ذكر عندها فلا يجوز لها ذلك ولم يذكر هذا الشرط الرملي

(قوله: وأن ترجع الخ) أي وبشرط أن ترجع إلى دارها وتبيت فيه،

10,971

فلو لم ترجع بل باتت عند جارتها حرم عليها ذلك

(قوله: أما الرجعية فلا تخرج إلا بإذنه) مقابل قوله: المعتدة بالوفاة الخ.

والأنسب بالمقابلة أن يقول: أما الرجعية فيجب عليها ملازمة السكنى أيضا، ولكن لا تخرج إلا بإذنه أو يقول ما قدمته هناك.

وقوله إلا بإذنه: هذا هو محل المخالفة بين الرجعية وغيرها، فالأولى لا تخرج إلا بالإذن والثانية لها الخروج ولو بلا إذن لحاجة،

10,972

أما حالة الضرورة فهما سواء في جواز الخروج

(قوله: لأن عليه) أي الزوج وهو علة لامتناع الخروج عليها إلا بإذنه أو لضرورة.

وقوله كالزوجة: الكاف للتنظير.

والمراد نظير الزوجة الحقيقية فإنها يمتنع عليها الخروج إلا بإذنه لكونه قائما بجميع مؤنها

(قوله: ومثلها) أي الرجعية بائن حامل: أي فيمتنع عليها الخروج إلا بإذنه لكونه قائما بجميع مؤنها أيضا

(قوله: وتنتقل) أي المعتدة مطلقا بوفاة أو غيرها جوازا.

وقوله من المسكن: أي الذي كانت فيه عند الموت أو الفرقة

(قوله: لخوف على نفسها) اللام تعليلية متعلقة بتنتقل: أي تنتقل لأجل خوف على نفسها إذا دامت فيه: أي من نحو ريبة للضرورة.

10,973

قال في التحفة: وظاهر أنه يجب الإنتقال حيث ظنت فتنة كخوف على نحو بضع ومن ذلك أن ينتجع قوم البدوية وتخشى من التلف.

اه.

وقوله أو ولدها: أي أو خوف على ولدها.

وقوله أو على المال: أي أو خوف على المال.

وقوله ولو لغيرها: أي ولو كان المال لغيرها وهو موضوع عندها على سبيل الأمانة كوديعة.

وقوله وإن قل: أي ذلك المال والذي يظهر أنه لا بد من أن يكون متمولا: إذ لا وجه لجواز الخروج للخوف على نحو حبة بر.

10,974

وفي التحفة زيادة أو اختصاص

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.