وهو لذات أقراء حيضة ولذات أشهر شهر ولحامل لا تعتد بالوضع وضعه.
Its commentaries
وهو لذات أقراء حيضة ولذات أشهر شهر ولحامل لا تعتد بالوضع وضعه. وتصدق في قولها حضت, وهو أي الاستبراء لذات أقراء حيضة كاملة فلا تكفي بقيتها الموجودة حالة وجوب الاستبراء ولو وطئها في الحيض فحبلت منه فإن كان قبل مضي أقل الحيض انقطع الاستبراء وبقي التحريم إلى الوضع كما حبلت من وطئه وهي طاهرة.
وإن حبلت بعد مضي أقله كفى في الاستبراء لمضي حيض كامل لها قبل الحمل.
ولذات أشهر من صغيرة أو آيسة شهر ولحامل لا تعتد بالوضع أي بوضع الحمل وهي التي حملها من الزنا أو المسبية الحامل أو التي هي حامل من السيد وزال عنها فراشه بعتق سواء الحامل المستولدة وغيرها وضعه أي الحمل.
فرع: لو اشترى نحو وثنية أو مرتدة فحاضت ثم بعد فراغ الحيض أو في أثنائه
ومثله الشهر في ذات الأشهر أسلمت لم يكف حيضها أو نحوه في الاستبراء لأنه لا يستعقب حل التمتع الذي هو القصد في الاستبراء. وتصدق المملوكة بلا يمين في قولها حضت لأنه لا يعلم إلا
(قوله: وهو) مبتدأ خبره حيضة.
وقوله أي الاستبراء: أي قدره.
وقوله لذات أقراء حال من المبتدأ على رأى أو من الخبر مقدم عليه وهو المسوغ لمجئ الحال من النكرة
(قوله: حيضة كاملة) إنما كان العبرة هنا بالحيض وفي العدة بالطهر لان الاقراء فيها متكررة فتعرف البراءة بتكرر الحيض ولا تكرر هنا فيعتمد الحيض الدال على البراءة فمن انقطع حيضها صبرت إلى أن تحيض فتستبرأ بحيض،
فإن لم تحض صبرت إلى سن اليأس ثم استبرئت بشهر على نحو ما تقدم في العدة وأقل مدة إمكان الاستبراء إذا جرى سببه في الطهر يوم وليلة ولحظتان وفي الحيض ستة عشر يوما ولحظتان
(قوله: فلا تكفي بقيتها) أي الحيضة: أي لا يحصل بهذه البقية من الحيض الاستبراء
بخلاف بقية الطهر في العدة فإنها تحسب قرءا والفرق أن بقية الطهر تستعقب الحيضة الدالة على البراءة، وهذه تستعقب الطهر ولا دلالة له على البراءة
(قوله: ولو وطئها إلخ) أي لو وطئ السيد أمته في الحيض: أي وقبل مضي مدة الاستبراء كما يدل عليه آخر العبارة،
ولو صرح به كالروض وشرحه لكان أولى.
وعبارضة الروض وشرحه.
فرع: وطئ السيد أمته قبل الاستبراء أو في أثنائه لا يقطع الاستبراء وإن أثم به لقيام الملك
بخلاف العدة فإن حبلت منه قبل الحيض بقي التحريم حتى تضع كما لو وطئها ولم تحبل أو حبلت منه في أثنائه حلت له بانقطاعه لتمامه.
قال الإمام: هذا إن مضى قبل وطئه أقل الحيض وإلا فلا تحل له حتى تضع كما لو أحبلها قبل الحيض.
اه
(قوله: فحبلت منه) أي الواطئ
(قوله: فإن كان) أي الحبل.
وقوله قبل مضي أقل الحيض: الظرف متعلق بمحذوف خبر كان: أي فإن كان حاصلا قبل مضي أقل الحيض وهو يوم وليلة
(قوله: انقطع الاستبراء) أي انقطع بالحبل اعتبار الاستبراء بالحيض واعتبر الاستبراء بالوضع،
فإذا وضعت حل وطؤها كما يفيده قوله وبقي التحريم إلى الوضع أي بقي تحريم الوطئ عليه إلى أن تضع
(قوله: فإذا وضعت ارتفع التحريم) ولا يلزم استبراء ثان بعد الوضع
(قوله: كما لو حبلت إلخ) الكاف للتنظير: أي هو نظير ما لو حبلت الامة من وطئه لها في حال طهارتها فإنه يبقي التحريم إلى الوضع فإذا وضعت ارتفع
(قوله: وإن حبلت بعد مضي أقله) أي الحيض، وهو يوم وليلة
(قوله: كفى) أي مضى أقله في الاستبراء: أي فيحل له بعده التمتع بها ولا يصبر إلى الوضع
(قوله: لمضي حيض إلخ) علة لقوله وكفى: أي وإنما كفى ذلك لمضي حيض كامل لها قبل الحمل
(قوله: ولذات أشهر) معطوف على لذات أقراء أي والاستبراء لذات أشهر شهر.
وقوله من صغيرة الخ: بيان لذات الاشهر وقوله شهر: أي ما لم تحض فيه،
فإن حاضت فيه استبرئت بالحيضة لانها صارت من ذوات الأقراء.
اه.
ع ش
(قوله: ولحامل) معطوف أيضا على ذات أقراء: أي والاستبراء لامة حامل.
وقوله لا تعتد بالوضع: أي ليس لها عدة بالوضع، وهو قيد في كون الاستبراء في حق الحامل وضع الحمل.
وخرج به ما لو كانت تعتد بالوضع بأن ملكها معتدة عن الزوج أو وطئ شبهة أو عتقت حاملا من شبهة وهي فراش لسيدها فلا يكون الاستبراء بالوضع، بل يلزمها أن تستبرئ بعده
(قوله: وهي) أي التي لا تعتد بالوضع.
وقوله التي حملها من الزنا: أي ولم تحض فإن حاضت كفت حيضة ولا عبرة بالحمل،
ولو كانت من ذوات الشهور ومضى شهر فكذلك.
(والحاصل) أن الاستبراء في الحامل من الزنا يحصل بالاسبق من الوضع والحيضة فيمن تحيض وبالاسبق من الوضع والشهر في ذوات الأشهر
(قوله: أو المسبية الحامل) أي من كافر وأفاد بذكرها وما بعدها أن الحمل قد يكون من غير زنا ويكون الاستبراء بالوضع، واندفع بذلك حصر بعضهم الحامل التي لا تعتد بالوضع في التي حملها من زنا وقال: لأنه إن كان من سيدها صارت به أم ولد ولا يصح بيعها وإن كان من زوج انقضت عدتها به ولا يدخل الاستبراء في العدة بل يجب الاستبراء بعده ويكون الولد في هذه رقيقا وإن كان من شبهة نقصت عدة الشبهة بوضعه والولد حر ويغرم الواطئ قيمته لسيد الامة ولا يصح بيعها وهي حامل به لان الحامل بحر لاتباع فيتعين أن يكون الحمل من الزنا.
وحاصل الدفع أنا لا نسلم أنها تنحصر في ذلك بل تارة تكون حاملا من زنا، وتارة تكون غيرها كالمسبية المذكورة وما بعدها
(قوله: أو التي هي حامل من السيد إلخ) أي أو الامة التي هي حامل من السيد ثم زال عنها فراشه بعتقها فإنها ليس لها عدة بالوضع،
فإذا رام تزويجها لا بد من إستبرائها ويكون إستبراؤها بالوضع
(قوله: سواء الخ) تعميم في الاخيرة وهي الحامل التي زال فراش السيد عنها بالعتق: أي لا فرق فيها بين أن تكون مستولدة من قبل هذا الحمل بأن ولدت منه أولا ثم وطئها وحملت منه ثم أعتقها ورام أن يزوجها فيكون استبراؤها بالوضع، والتعميم المذكور ساقط من عبارة التحفة والنهاية
(قوله: وضعه) أي الاستبراء الحامل وضع الحمل لحصول البراءة به وللخبر السابق
(قوله: لو اشترى نحو وثنية) أي كمجوسية
(قوله: أو مرتدة) أي أو اشترى مرتدة
(قوله: فحاضت) أي الوثنية ونحوها المرتدة
(قوله: ثم بعد فراغ الحيض) الظرف متعلق بأسلمت بعده.
وقوله أو في أثنائه أي الحيض
(قوله: ومثله) أي مثل الحيض الشهر أي
فلو أسلمت بعده أو في أثنائه لم يكف مضي الشهر عن الاستبراء
قال في التحفة: وكذا الوضع على ما صرح به.
اه
(قوله: لم يكف حيضها إلخ) أي فلا بد من إستبراء ثان بعد الاسلام.
وقوله أو نحو: أي الحيض من الشهر أو الوضع وقوله في الاستبراء: متعلق بيكفي
(قوله: لأنه الخ) علة لعدم الاكتفاء بما ذكر في الاستبراء.
وقوله لا يستعقب: إن جعلت السين والتاء زائدتين فما بعده فاعل به وحذف مفعوله.
أي لا يعقبه ويتسبب عنه حل التمتع وإن جعلا للطلب فما بعده مفعول والفاعل ضمير مستتر يعود على المذكور من الحيض ونحوه: أي لا يستلزم، ويطلب حل التمتع واعترض التعليل المذكور بأنه يأتي في المحرمة أي إذا اشتراها محرمة فحاضت قبل التحلل فإنه يعتد به مع أنه لا يستعقب الحل
(قوله: الذي هو) أي حل التمتع بعد مضي الحيضة أو الشهر القصد في الاستبراء: أي وهذا القصد لم يحصل بما ذكر فلا يكفي في الاستبراء، ولذلك قال القفال: كل إستبراء لا يتعلق به استباحة الوطئ لا يعتد به أي إلا استبراء المرهونة قبل انفكاك الرهن فيعتد به لأنه يحل للراهن وطؤها بإذن المرتهن فهي محل الاستمتاع.
وفرق ابن حجر بينها وبين ما لو اشترى عبد مأذون لها في التجارة أمة وعليه دين حيث لا يعتد باستبرائها قبل سقوط الدين فليس للسيد وطؤها مع أنه يجوز للسيد وطؤها بإذن العبد والغرماء ح ل اه.
جمل.
وقوله وفرق ابن حجر: عبارته ويفرق بينها وبين ما قبلها بأنه يحل وطؤها بإذن المرتهن فهي محل للاستمتاع،
بخلاف غيرها حتى مشتراة المأذون لان له حقا في الحجر وهو لا يعتد بإذنه.
فإن قلت: هي تباح له بإذن العبد والغرماء فساوت المرهونة.
قلت: الاذن هنا أندر لاختلاف جهة تعلق العبد والغرماء بخلافه في المرهونة.
اه.
بحذف
(قوله: وتصدق المملوكة بلا يمين في قولها حضت) أي تصدق في انقضاء الاستبراء
قال في التحفة: وإذا صدقناها فكذبها فهل يحل له وطؤها قياسا على ما لو ادعت التحليل فكذبها بل أولى أولا ويفرق محل نظر.
والاول أوجه.
اه
(قوله: لانه) أي الحيض لا يعلم إلا منها، وهو علة لتصديقها بلا يمين في قولها ذلك قال البجيرمي: ولانها لو نكلت لم يقدر السيد على الحلف على عدم الحيض فللسيد وطؤها بعد الطهر وهذا حيث أمكن كما تصدق الحرة في انقضاء عدتها حيث أمكن لانها مؤتمنة على رحمها.
اه
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.