وأصل لا لتعلم فرض وإن دخلوا بلدة لنا تعين على أهلها
Its commentaries
وأصل لا لتعلم فرض وإن دخلوا بلدة لنا تعين على أهلها وحرم السفر لجهاد وحج تطوع بلا إذن أصل مسلم أب وأم وإن عليا ولو أذن من هو أقرب منه
وكذا يحرم بلا إذن أصل سفر لم تغلب فيه السلامة لتجارة لا سفر لتعلم فرض ولو كفاية كطلب النحو ودرجة الفتوى فلا يحرم عليه وإن لم يأذن أصله.
وإن دخلوا أي الكفار بلدة لنا تعين الجهاد على أهلها أي يتعين على أهلها الدفع بما أمكنهم.
وللدفع مرتبتان إحداهما أن يحتمل الحال اجتماعهم وتأهبهم للحرب فوجب الدفع على كل منهم بما يقدر عليه حتى على من لا يلزمه الجهاد نحو فقير وولد ومدين وعبد وامرأة فيها قوة بلا إذن ممن مر.
ويغتفر ذلك لهذا الخطب العظيم الذي لا سبيل لإهمالهم.
وثانيتهما أن يغشاهم الكفار ولا يتمكنون من اجتماع وتأهب فمن قصده كافر أو كفار وعلم أنه يقتل إن أخذه فعليه أن يدفع عن نفسه بما أمكن وإن كان ممن لا جهاد عليه لامتناع الاستسلام لكافر.
فروع: وإذا لم يمكن تأهب لقتال وجوز أسرا وقتلا فله قتال واستسلام إن علم أنه إن امتنع منه قتل وأمنت المرأة فاحشة إن أخذت وإلا تعين الجهاد فمن علم أو ظن أنه إن أخذ قتل عينا امتنع عليه الاستسلام كما مر آنفا.
ولو أسروا مسلما يجب النهوض إليهم فورا على كل قادر لخلاصه إن
(قوله: وحرم السفر لجهاد الخ) السفر ليس بقيد بالنسبة للجهاد، لانه يحرم الجهاد بلا إذن من الاصل مطلقا - سواء وجد سفر أم لا - وذلك لان بره فرض عين، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لمن استأذنه في الجهاد، وقد أخبره أنهما أي الوالدين له، ففيهما فجاهد، وصح ألك والدة؟ قال: نعم.
قال انطلق فأكرمها، فإن الجنة تحت رجليها.
(قوله: بلا إذن أصل) متعلق بحرم أو بالسفر.
(قوله: مسلم) خرج الكافر، فلا يحرم الجهاد بلا إذنه، لأنه لا يجب استئذانه، لاتهامه بمنعه له حمية لدينه،
وإن كان عدوا للمقاتلين.
(قوله: أب وأم) بدل من أصل.
(قوله: وإن عليا) أي الاب والام، وكان القياس وإن علوا - بالواو - لانه واوي، يقال علا يعلو، ثم رأيت أن علا جاء بالواو والياء، فيقال في مضارعه يعلو ويعلى.
وعليه فما هنا على إحدى اللغتين.
اه.
ع ش.
بزيادة.
(قوله: ولو أذن من هو أقرب منه) غاية في حرمة السفر بلا إذن: أي يحرم السفر بلا إذن من أحد الاصول،
وإن أذن له أصل أقرب من المانع، كأن منعه جده وأذن له أبوه.
(قوله: وكذا يحرم إلخ) أي كما أنه يحرم السفر للجهاد وحج التطوع بلا إذن أصل، يحرم السفر للتجارة بلا إذنه.
(وقوله: لم تغلب فيه السلامة) ظاهره أنه قيد حتى في السفر القصير.
وعبارة المغني صريحة في كونه قيدا في الطويل،
أما القصير فيجوز مطلقا ونصها.
تنبيه: سكت المصنف عن حكم السفر المباح كالتجارة، وحكمه أنه إن كان قصيرا فلا منع منه بحال،
وإن كان طويلا، فإن غلب الخوف فكالجهاد، وإلا جاز على الصحيح بلا إستئذان.
والوالد الكافر في هذه الاسفار كالمسلم ما عدا الجهاد - كما مر.
اه.
(قوله: لا سفر لتعلم فرض)
قال في النهاية، ومثله كل واجب عيني وإن كان وقته متسعا، لكن يتجه منعهما له من خروج لحجة الاسلام قبل خروج قافلة أهل بلده: أي وقته عادة لو أرادوه، لعدم مخاطبته بالوجوب إلى الآن.
اه.
(قوله: ولو كفاية) أي ولو كان الفرض كفاية، من علم شرعي، كطلب درجة الفتوى أو آلة له، كطلب نحو أو صرف أو منطق.
(قوله: فلا يحرم) أي السفر لما ذكر، لكن بشرط أن يكون أمنا أو قل خطره، ولم يجد ببلده من يصلح لكمال ما يريده، أو رجا بقرينة زيادة فراغ، أو إرشاد أستاذ،
وأن يكون رشيدا، وأن لا يكون أمرد جميلا، إلا أن يكون معه محرم يأمن على نفسه.
(وقوله: عليه) أي الفرع.
(وقوله: وإن لم يأذن) أصله غاية في عدم الحرمة.
(قوله: وإن دخلوا إلخ) المناسب تقديم هذا على قوله وحرم سفر الخ، لأنه مرتبط بقوله والجهاد فرض كفاية، وذكره في المنهج مفهوم قيد ذكره لقوله الجهاد فرض كفاية، وذلك القيد هو قوله والكفار ببلادهم.
وكان الأولى للشارح أن يذكر القيد المذكور بعد قوله والجهاد فرض كفاية، وقبل قوله على كل مكلف الخ، كما صنع في المنهج، وكما صنع هو نفسه أول الباب فانظره.
ثم إن الدخول ليس بقيد، فمثله ما لو صار بينهم وبين البلدة دون مسافة القصر.
(وقوله: بلدة) مثل البلدة القرية.
(وقوله: لنا) أي المسلمين، ومثل كونها لنا كونها للذميين.
ولو زاد الشارح لفظة مثلا بعد قوله بلدة، وقوله لنا لكان أولى.
(قوله: تعين إلخ) جواب أن
(وقوله: على أهلها) أي البلدة التي لنا أو للذميين.
(قوله: أي يتعين الخ) تفسير مراد لتعين الجهاد.
(قوله: الدفع بما أمكنهم) أي بأي شئ أطاقوه،
ولو بحجارة أو عصا.
(قوله: وللدفع مرتبتان الخ) القصد من هذا بيان كيفية الدفع، وأن فيها تفصيلا.
(قوله: أن يحتمل الحال اجتماعهم) أي يمكن اجتماعهم، بأن لم يهجم عليهم العدو.
(وقوله: وتأهبهم للحرب) أي إستعدادهم له.
(قوله: فوجب الدفع) الفاء للتفريع، والاولى التعبير بالمضارع: أي ففي هذه المرتبة يجب الدفع مطلقا من غير تقييد بشئ.
(وقوله: على كل منهم) أي على كل واحد واحد من أهل البلد، وممن دون مسافة القصر.
(وقوله: بما يقدر عليه) متعلق بالدفع الواجب عليه.
(قوله: حتى على إلخ) أي يجب الدفع حتى على من لا يلزمه الجهاد.
(قوله: نحو فقير إلخ) تمثيل لمن لا يلزمه الجهاد.
(قوله: بلا إذن ممن مر) أي من الاصل ورب الدين والسيد: أي والزوج،
وإن لم يتقدم له ذكر.
(قوله: ويغتفر ذلك) أي عدم وجود الاذن في هؤلاء.
(وقوله: لهذا الخطب العظيم) أي لهذا الامر العظيم الذي هو دخول الكفار في بلاد المسلمين.
(وقوله: الذي لا سبيل لاهماله) أي تركه، أي هذا الخطب.
(قوله: وثانيتهما) أي ثانية المرتبتين أن يغشاهم الكفار: أي يهجموا عليهم ويحيطوا بهم.
(قوله: ولا يتمكنون) أي المسلمون.
(وقوله: من اجتماع) أي اجتماعهم.
(وقوله: وتأهب) أي تأهبهم للقتال.
(قوله: فمن قصده كافر الخ) الفاء للتفريع على المرتبة الثانية: أي ففي هذه المرتبة الثانية كل من قصده الخ.
(وقوله: وعلم أنه) أي من قصده الخ، ومثل العلم غلبة الظن.
وسيأتي محترزه في الفروع.
(وقوله: يقتل إن أخذه) أي أخذه الكافر
(قوله: فعليه الخ) أي فيجب على من قصده كافر، والجملة جواب من.
(قوله: وإن كان ممن لا جهاد عليه) غاية في الوجوب، وهو بعيد بالنسبة للصبي.
(قوله: لامتناع الاستسلام لكافر) أي لانه ذل ديني.
(قوله: فروع الخ) الاسبك والأخصر أن يحذف لفظة فروع وما بعدها إلى قوله ولو أسروا الخ ويذكر مفهوم قوله قبل الفروع، وعلم أنه يقتل إن أخذه بأن يقول فإن لم يعلم أنه يقتل، بأن جوز أسرا وقتلا إلخ، ثم يقول بعد ذلك ولو أسروا الخ.
(قوله: وجوز أسرا) أي من غير قتل.
(وقوله: وقتلا) الواو بمعنى أو: أي أو جوز قتلا: أي بعد الاسر.
(قوله: فله قتال الخ) أي فيجوز له إذا جوز الاسر، وجوز القتل، أن يقاتل،
ويجوز له أن يستسلم لهم.
(قوله: إن علم إلخ) قيد في الاستسلام: أي محل جوازه له، إن علم أو ظن ظنا قويا، أنه إن امتنع من الاستسلام يقتل يقينا.
(قوله: وأمنت المرأة إلخ) أي وإن أمنت المرأة التي قصدها كافر فعل الفاحشة فيها إن أسرت.
(قوله: وإلا تعين) أي وإن لم يعلم أنه إن امتنع من الاستسلام يقتل، ولم تأمن المرأة فعل الفاحشة فيها تعين الجهاد،
ولا يجوز الاستسلام، لانه حينئذ ذل ديني.
(قوله: فمن علم أو ظن الخ) هذا مفهوم قوله وجوز أسرا وقتلا، لان مفهومه أنه إن لم يجوز ذلك، بل تيقن أو غلب على ظنه أنه إن أخذ قتل، إمتنع عليه الاستسلام.
(قوله: كما مر آنفا) أي قبيل الفروع في قوله فمن قصده كافر الخ.
(قوله: ولو أسروا) أي الكفار.
(وقوله: يجب النهوض إليهم) أي وجوبا عينيا كدخولهم دار نابل هذا أولى: إذ حرمة المسلم أعظم.
(قوله: على كل قادر) متعلق بالنهوض أو بيجب: أي يجب النهوض على كل قادر، أي ولو كان قنا.
(قوله: لخلاصه) اللام تعليلية متعلقة بيجب: أي يجب النهوض لاجل خلاص المسلم المأسور من أيدي الكفار.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.