Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

مع بسملة وتشديدات ورعاية حروف ومخارجها مما بعدها إلا والإمام راكع فيتحمل الإمام المتطهر في غير الركعة الزائدة الفاتحة أو بقيتها عنه.

195

ولو تأخر مسبوق لم يشتغل بسنة لإتمام الفاتحة فلم يدرك الإمام إلا وهو معتدل لغت ركعته.

مع بسملة أي مع قراءة البسملة فإنها آية منها لأنه ص قرأها ثم الفاتحة وعدها آية منها

196

وكذا من كل سورة غير براءة ومع تشديدات فيها وهي أربع عشرة لان الحرف المشدد بحرفين فإذا خفف بطل منها حرف.

ومع رعاية حروف فيها وهي على قراءة ملك بلا ألف مائة وواحد وأربعون حرفا وهي مع تشديداتها مائة وخمسة وخمسون حرفا.

ومخارجها أي: الحروف كمخرج ضاد وغيرها

197

فلو أبدل قادر أو من أمكنه التعلم حرفا بآخر ولو ضادا بظاء أو لحن لحنا يغير المعنى ككسر تاء {أَنْعَمْتَ} أو ضمها وكسر كاف {إِيَّاكَ} لا ضمها فإن تعمد ذلك وعلم تحريمه بطلت صلاته وإلا فقراءته نعم إن أعاده الصواب قبل طول الفصل كمل عليها.

198

أما عاجز لم يمكنه التعلم فلا تبطل قراءته مطلقا

199

وكذا لاحن لحنا لا يغير المعنى كفتح دال {نَعْبُدُ} لكنه إن تعمد حرم وإلا كره.

ووقع خلاف بين المتقدمين والمتأخرين في الهمد لله بالهاء,

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: المتطهر) خرج به المحدث فليس أهلا للتحمل.

1,485

فلو تبين للمسبوق أن الإمام كان محدثا قبل القدوة يجب عليه أن يأتي بركعة.

وقوله: في غير الركعة الزائدة خرج به ما إذا تبين للمسبوق أن الركعة التي اقتدى به فيها زائدة، فإنه لا تسقط عنه الفاتحة

1,486

ويجب أن يأتي بركعة.

(قوله: ولو تأخر مسبوق ولم يشتغل بسنة) أي كدعاء الافتتاح،

1,487

فإن اشتغل بها فسيأتي للشارح بيان حكمه في باب صلاة الجماعة.

1,488

وحاصله أنه يجب عليه أن يقرأ من الفاتحة بقدر ما قرأه من السنة،

1,489

فإن قرأه وأدرك الإمام في الركوع فقد أدرك الركعة،

1,490

فإن لم يدركه فيه فاتته الركعة ولا يركع، لأنه لا يحسب له بل يتابعه في هويه للسجود وإلا بطلت صلاته.

(قوله: لغت ركعته) أي لأن شرط عدم إلغائها إدراكه في الركوع.

(قوله: مع بسملة) متعلق بمحذوف، صفة لفاتحة.

أي قراءة فاتحة كائنة مع البسملة.

والمصاحبة فيه من مصاحبة الكل لبعض أجزائه، بناء على ما مر ذكره من أنها آية.

(قوله: فإنها آية منها) أي حكما لا اعتقادا، فلا يجب اعتقاد كونها آية منها،

1,491

وكذا من غيرها، بل لو جحد ذلك لا يكفر.

1,492

وأما اعتقاد كونها من القرآن من حيث هو فواجب يكفر جاحده.

(قوله: لانه - صلى الله عليه وسلم - إلخ) وصح أيضا قوله - صلى الله عليه وسلم -: إذا قرأتم بالفاتحة فاقرؤا بسم الله الرحمن الرحيم فإنها أم القرآن والسبع المثاني، وبسم الله الرحمن الرحيم إحدى آياتها.

وصح أيضا عن أنس: بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسما.

فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: أنزلت علي آنفا سورة.

فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر.

إلى آخرها.

(قوله: وكذا من كل سورة) أي

1,493

وكذلك هي آية من كل سورة، لحديث أنس المار، ولأن الصحابة أجمعوا على إثباتها في المصحف بخطه في أوائل السور سوى براءة.

1,494

فلو لم تكن قرآنا لما أجازوا ذلك لكونه يحمل على اعتقاد ما ليس بقرآن قرآنا.

1,495

ولو كانت للفصل لأثبتت أول براءة ولم تثبت أول الفاتحة.

وقوله: غير براءة أما هي فليست البسملة آية منها.

وتكره أولها.

وتسن أثناءها، عند م ر.

وعند حجر تحرم أولها وتكره أثناءها.

أي لأن المقام لا يناسب الرحمة لأنها نزلت بالسيف.

(قوله: مع تشديدات) معطوف على مع بسملة.

أي وقراءة فاتحة كائنة مع تشديدات أي مع مراعاتها والإتيان بها.

وقوله: فيها أي في الفاتحة المشتملة على البسملة.

note

ولو قال فيهما بضمير التثنية العائد على الفاتحة والبسملة لكان أولى، لفصله فيما سبق البسملة منها، فيوهم عود الضمير على الفاتحة دون البسملة، وليس كذلك.

1,496

وكذا يقال فيما بعد.

وإنما وجب مراعاته لأنه هيئات لحروفها المشددة، فوجوبها شامل لهيئاتها.

(قوله: وهي) أي التشديدات.

وقوله: أربع عشرة في البسملة منها ثلاث،

1,497

وفي السورة إحدى عشرة.

(قوله: لأن الحرف المشدد الخ) علة لمقدر، أي فتجب عليه رعايتها وعدم الاخلال بشئ منها، لأن الحرف المشدد بحرفين.

وعبارة التحفة: لأنه حرفان أولهما ساكن.

وقوله: فإذا خفف أي الحرف المشدد.

وقوله: بطل منها أي من الفاتحة، حرف.

أي وبطلت صلاته إن غير المعنى وعلم وتعمد، كتخفيف إياك، كما سيأتي قريبا.

واعلم أن واجبات الفاتحة عشرة: الأول: جميع آياتها.

الثاني: وقوعها كلها في القيام إن وجب.

الثالث: عدم الصارف.

فلو نوى بها نحو ولى وجبت إعادتها،

1,498

بخلاف ما لو شرك.

الرابع: أن تكون قراءتها بحيث يسمع جميع حر وفها.

لو لم يكن مانع.

الخامس: كونها بالعربية، فلا يعدل عنها.

السادس: مراعاة التشديدات، فلو خفف مشددا من الأربع عشرة لم تصح قراءته لتلك الكلمة.

السابع: رعاية حروفها، فلو أسقط منها حرفا،

1,499

ولو همزة قطع، وجبت إعادة الكلمة التي هو منها وما بعدها قبل طول الفصل وركوع وإلا بطلت صلاته.

الثامن: عدم اللحن المغير للمعنى.

التاسع: الموالاة في الفاتحة، وكذا في التشهد.

العاشر: ترتيب الفاتحة، بأن يأتي بها على نظمها المعروف.

1,500

فلو قدم كلمة أو آية، نظر،

1,501

فإن غير المعنى أو أبطله بطلت صلاته إن علم وتعمد، وإلا فقراءته.

(قوله: ومع رعاية حروف) أي بأن يأتي بها كلها، ويخرج كل حرف من مخرجه.

(قوله: وهي) أي الحروف، أي عددها.

(قوله: على قراءة إلخ) أي وعلى إسقاط التشديدات.

وقوله: مائة وواحد وأربعون حرفا

1,502

قال في التحفة: تنبيه.

ما ذكر من أن حروفها بدون تشديداتها وبقراءة ملك بلا ألف، مائة وواحد وأربعون، هو ما جرى عليه الأسنوي وغيره.

وهو مبني على أن ما حذف رسما لا يحسب في العد.

وبيانه أن الحروف الملفوظ بها ولو في حالة كألفات الوصل مائة وسبعة وأربعون.

وقد اتفق الرسم على حذف ست ألفات: ألف اسم، وألف بعد لا م الجلالة مرتين، وبعد ميم الرحمن مرتين، وبعد عين العالمين.

فالباقي ما ذكره الأسنوي، وخالفه شيخنا في شرح البهجة الصغير فقال - بعد ذكر أنها مائة وواحد وأربعون -: هذا ما ذكره الأسنوي وغيره، وتبعهم في الأصل.

والحق أنها مائة وثمانية وثلاثون، بالإبتداء بألفات الوصل.

اه.

وكأنه نظر إلى أن ألف صراط في الموضعين والألف بعد ضاد الضالين محذوفة رسما.

لكن هذا قول ضعيف الخ.

اه.

(قوله: وهي مع تشديداتها) أي ومع قراءة ملك بدون ألف.

(قوله: ومخارجها) أي ومع رعاية مخارجها: وذلك بأن يخرج كل حرف من مخرجه.

ولا حاجة إلى ذكر هذا للاستغناء عنه برعاية الحروف إذ هي تستلزمه، فلذلك أسقطه في المنهاج والمنهج والروض.

نعم، ذكره في الإرشارد لكن مع إسقاط رعاية الحروف.

1,503

والحاصل أن أحدهما يغني عن الآخر.

(قوله: فلو أبدل قادر الخ) مفرع على مفهوم رعاية الحروف ومخارجها.

(قوله: أو من أمكنه) أي أو عاجز أمكنه.

(قوله: حرف بآخر) مفعول أبدل، وذلك كأن أبدل ذال الذين بالدال المهملة، أو بدل السين من نستعين بالثاء المثلثة.

(قوله: ولو ضادا بظاء) الغاية للرد على من قال بصحة ذلك لعسر التمييز بين الحرفين على كثير من الناس لقرب المخرج.

(قوله: أو لحن الخ) هو في حيز التفريع وليس هناك ما يتفرع عليه، ولعله مفرع على قيد ملاحظ في المتن تقديره: ومع الاحتراز عن اللحن.

(قوله: يغير المعنى) المراد به نقل الكلمة من معنى إلى معنى آخر، كضم تاء أنعمت أو كسرها، أو نقلها إلى ما ليس له معنى كالدين بالدال بدل الذال.

وخرج به ما لا يغير كالعالمون بدل العالمين، والحمد لله بضم الهاء، ونعبد بفتح الدال وكسر الباء والنون، وكالصراط بضم الصاد، فلا تبطل الصلاة بذلك مع القدرة والعلم والتعمد.

وخالف بعضهم في المثال الأول وحكم بالبطلان مع التعمد.

وعليه فيفرق بينه وبين غيره بأنه صار كلمة أجنبية وفيه إبدال حرف بآخر.

(قوله: لا ضمها) أي الكاف، فإنه لا يغير المعنى.

(قوله: فإن تعمد ذلك وعلم تحريمه) كل من اسم الإشارة والضمير يعود على المذكور من الإبدال واللحن.

وقوله: بطلت صلاته ظاهره مطلقا،

1,504

ولو لم يتغير المعنى في صورة الإبدال.

1,505

وفي فتح الجواد تقييد بطلان الصلاة بالمغير،

1,506

ونص عبارته: فإن خفف القادر، أو العاجز المقصر، مشددا أو أبدل حرفا بآخر، كضاد بظاء وذال الذين المعجمة بالمهملة، خلافا للزركشي ومن تبعه، أو لحن لحنا يغير المعنى كضم تاء أنعمت أو كسرها،

1,507

فإن تعمد ذلك وعلم تحريمه بطلت صلاته في المغير للمعنى، وقراءته في الإبدال الذي لم يغير.

اه.

(قوله: وإلا فقراءته) أي وإن يعلم ولم يتعمد ذلك فتبطل قراءته، أي لتلك الكلمة.

1,508

وفي ع ش ما نصه: فرع: حيث بطلت القراءة دون الصلاة فمتى ركع عمدا قبل إعادة القراءة على الصواب بطلت صلاته كما هو ظاهر، فليتأمل.

سم على منهج.

اه.

(قوله: نعم، إن أعاده) أي ما قرأه باللحن أو الإبدال.

وتأمل هذا الاستدراك فإنه لا محل له هنا، فالأولى التعبير بفاء التفريع بدل أداة الاستدراك.

وعبارة التحفة: وإلا فقراءته لتلك فلا يبني عليها إلا إن قصر الفصل، ويسجد للسهو فيما إذا تغير المعنى بما سها به مثلا، لأن ما أبطل عمده يسجد لسهوه.

اه.

وقوله: كمل عليها أي تمم الفاتحة بانيا على قراءته المعادة على الصواب.

1,509

والحاصل: أنه إذا بطل ما قرأه وأعاده على الصواب،

1,510

فإن كان قبل طول الفصل بأن تذكر أو علم حالا وأعاده حالا، يجوز أن يبني عليه، ويكمل الفاتحة،

1,511

ولا يجب عليه استئنافها من أولها، وإلا فيجب عليه لفقد الموالاة الواجبة.

(قوله: أما عاجز إلخ) هو مقابل قوله: قادر، مع قوله: أمكنه التعلم.

وقوله: مطلقا أي سواء كان متعمدا عالما أم لا.

ويشكل عليه أنه لا يظهر الوصف بالتعمد وضده إلا إذا كان قادرا على الصواب فخالف وتعمد غير الصواب.

1,512

وفي التحفة: أما عاجز فيجزئه قطعا.

1,513

ومثله في النهاية.

وهو أولى، تأمل.

(قوله: وكذا لاحن الخ) أي

1,514

وكذا لا تبطل قراءة لاحن فيها لحنا لا يغير المعنى.

وهذا مقابل قوله: لحنا يغير المعنى.

(قوله: لكنه إن تعمد) أي اللحن.

وقوله: حرم أي اللحن.

(قوله: وإلا كره) أي وإن لم يتعمده لم يحرم بل يكره،

1,515

وفي الكراهة مع عدم التعمد نظر.

(قوله: ووقع خلاف الخ) عبارة فتح الجواد: ووقع خلاف بين المتقدمين والمتأخرين في الهمد لله بالهاء،

1,516

وفي النطق بالقاف مترددة بينها وبين الكاف.

والوجه أن فيه تفصيلا يصرح به قول المجموع عن الجويني وأقره، لو أخرج بعض الحروف من غير مخرجه كنستعين بتاء تشبه الدال، والصراط لا بصاد محضة ولا بسين محضة بينهما،

1,517

فإن كان لا يمكنه التعلم صحت صلاته،

1,518

وإن أمكنه وجب وتلزمه إعادة كل الصلاة في زمن التفريط.

اه.

ويجري هذا التفصيل في سائر أنواع الإبدال.

انتهت.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.