Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

بنحو: اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره, بنحو: اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره أي وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت أي معهم لا ندرج في سلكهم وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت فلك الحمد على ما قضيت أستغفرك وأتوب إليك. [أبو داود رقم: ٤٢٥, ١٤٢٦, الترمذي رقم: ٤٦٤, النسائي, رقم: ١٧٤٥, ابن ماجه رقم: ١١٧٨, البيهقي ٢/٢٠٩] .

وتسن آخره الصلاة والسلام على النبي ص وعلى آله ولا تسن أوله.

ويزيد فيه من مر قنوت عمر الذي كان يقنت به في الصبح وهو: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونستهديك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك.

اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد أي نسرع نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق. [الأذكار رقم: ٣٥٥] .

note

ولما كان قنوت الصبح المذكور أولا ثابتا عن النبي ص قدم على هذا فمن ثم لو أراد أحدهما فقط اقتصر على الأول.

ولا يتعين كلمات القنوت فيجزئ عنها آية تضمنت دعاء إن قصده كآخر البقرة

241

وكذا دعاء محض ولو غير مأثور.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: بنحو الخ) متعلق بقنوت.

(قوله: اللهم اهدني) أي دلني دلالة موصولة إلى المقصود.

وقوله: وعافني أي من محن الدنيا والآخرة، فيمن عافيته من ذلك.

وقوله: وتولني أي قربني إليك، أو انصرني في جميع أحوالي، فيمن توليته، أي قربته أو نصرته.

(قوله: أي معهم) أشار به إلى أن في - الداخلة على الأفعال الثلاثة - بمعنى مع، ويحتمل أنها باقية على معناها وتجعل متعلقة بمحذوف.

والتقدير: اهدني يا الله واجعلني مندرجا فيمن هديت،

1,712

وكذا يقال في الاثنين بعده.

(قوله: لا ندرج في سلكهم) أي لأدخل في طريقتهم

(قوله: وبارك لي فيما أعطيت) أي أنزل يا الله البركة - وهي الخير الإلهي - فيما أعطيته لي.

1,713

وفي هنا على حقيقتها.

(قوله: وقني شر ما قضيت) أي القضاء أو المقضي، فما على الأول مصدرية، وعلى الثاني موصولة.

والمراد: قني أي احفظني مما يترتب على القضاء أو المقضي من الشر الذي هو السخط والتضجر.

وإلا فالقضاء بمعنى الإرادة الأزلية، والمقضي الذي تعلقت إرادة الله بوجوده لا يمكن الوقاية منهما.

ولذلك قال بعض العارفين: اللهم لا نسألك دفع ما تريد ولكن نسألك التأييد فيما تريد. واعلم أنه يجب الرضا بالقضاء مطلقا، لأنه حسن بكل حال.

1,714

وأما المقضي فإن كان واجبا أو مندوبا فكذلك،

1,715

وإن كان مباحا أبيح، وإن كان حراما أو مكروها حرم،

1,716

وإن كان من ملائمات النفوس أو منفراتها سن الرضا به.

اه بشرى الكريم بتصرف.

(قوله: فإنك تقضي ولا يقضى عليك) أي تحكم على جميع الخلق ولا يحكم أحد عليك.

وهذا أول الثناء، وما تقدم كله دعاء.

وقوله: وأنه لا يذل بفتح الياء وكسر الذال،

1,717

وفي رواية: بضم الياء وفتح الذال، والمعنى: لا يحصل لمن واليته ذل من أحد.

اه بجيرمي بتصرف.

ومفاده جريان الوجهين في يعز.

(قوله: ولا يعز من عاديت) أي لا تحصل عزة لمن عاديته وأبعدته عن رحمتك وغضبت عليه.

1,718

(فائدة) سئل السيوطي: هگل هو بكسر العين أو فتحها أو ضمها؟ فأجاب بقوله: هو بكسر العين مع فتح الياء، بلا خلاف بين العلماء من أهل الحديث واللغة والتصريف.

قال: وألفت في ذلك مؤلفا.

قال: وقلت في آخره نظما: يا قارئا كتب الآداب كن يقظا وحرر الفرق في الأفعال تحريرا عز المضاعف يأتي في مضارعه تثليث عين بفرق جاء مشهورا فما كقل وضد الذل مع عظم كذا كرمت علينا جاء مكسورا وما كعز علينا الحال أي صعبت فافتح مضارعه إن كنت نحريرا وهذه الخمسة الأفعال لازمة واضمم مضارع فعل ليس مقصورا عززت زيدا بمعنى قد غلبت كذا أعنته فكلا ذا جاء مأثورا وقل إذا كنت في ذكر القنوت ولا يعز يا رب من عاديت مكسورا واشكر لأهل علوم الشرع أن شرحوا لك الصواب وأبدوا فيه تذكيرا

(قوله: تباركت ربنا وتعاليت) أي تزايد خيرك وبرك، وارتفعت عما لا يليق بك.

(قوله: فلك الحمد على ما قضيت) أي على قضائك، فالحمد عليه ثناء بجميل أو على مقضيك ومنه جميل كالعافية والخصب والطاعة.

والحمد عليه ظاهر لأنه ثناء بجميل ومنه غير جميل كالآلام والمعاصي.

والحمد عليه غير ظاهر؟ ويجاب بأن جميع مقضياته بالنظر إليه سبحانه وتعالى جميلة وحسنة قطعا لأنه لا يصدر عنه إلا الجميل، وإنما يكون شرا بإضافته إلينا.

(قوله: أستغفرك وأتوب إليك) أي أطلب منك يا الله غفران الذنوب والتوبة منها.

(قوله: وتسن آخره الصلاة الخ) أي حتى لجمع بين هذا القنوت وقنوت سيدنا عمر جعلها آخرهما لا أولا ولا وسطا.

ولا يشكل على التأخير قوله - صلى الله عليه وسلم -: لا تجعلوني كقدح الراكب، إجعلوني في أول كل دعاء وآخره.

لأنه محمول على غير الوارد، وما هنا من الوارد.

وقوله: كقدح الراكب، أي لا تجعلوني خلف ظهوركم لا تذكروني إلا عند حاجتكم، كما أن الراكب لا يتذكر قدحه الذي خلف ظهره إلا عند عطشه.

(قوله: ولا تسن) أي الصلاة وما عطف عليها.

والأولى: ولا يسنان، بضمير التثنية العائد على الصلاة والسلام.

وقوله: أوله أي القنوت.

(قوله: ويزيد فيه) أي القنوت.

وقوله: من مر أي المنفرد وإمام محصورين بشرطهم.

(قوله: قنوت عمر) مفعول يزيد.

(قوله: وهو) أي قنوت عمر.

(قوله: اللهم إنا نستعينك إلخ) السين والتاء في الأفعال الثلاثة للطلب.

والمعنى: نطلب منك يا الله العون والمغفرة والهداية.

(وقوله: ونؤمن بك) أي نصدق.

وقوله: ونتوكل أي نعتمد ونظهر العجز لك.

وقوله: ونثني عليك الخير كله أي الثناء الخير، فيكون مفعولا مطلقا، أو بالخير فيكون منصوبا بنزع الخافض.

والمراد إنشاء الثناء على الله بقدر الاستطاعة، لأن الشخص لا يقدر أيثني عليه بكل خير تفصيلا.

وقوله: نشكرك المراد بالشكر ضد الكفر بدليل المقابلة.

وقوله: ولا نكفرك أي لا نجحدك نعمتك بعدم الشكر عليها.

وقوله: ونخلع أي نترك.

فعطف ما بعده عليه للتفسير.

1,719

وفي التعبير به إشارة إلى أن الكافر كالنعل التي تخلع من الرجلين.

وقوله: من يفجرك أي يخالفك بالمعاصي.

وقوله: وإليك نسعى أي إلى طاعتك نسعى.

وقوله: ونحفد بضم النون وفتحها مع كسر الفاء، وفسره بقوله: أي نسرع.

قال سم: سئل الجلال السيوطي عن قوله فيه: ونحفد.

هل هو بالمهملة أو بالمعجمة؟ فأجاب بقوله: هو بالمهملة.

وألفت في ذلك كتابا الخ.

اه.

وقوله: إن عذابك الجد أي الحق.

(قوله: بالكفار) متعلق بما بعده.

(وقوله: ملحق) بكسر الحاء، أي لاحق.

أو فتحها على معنى أن الله يلحقه بهم.

وبقي من قنوت سيدنا عمر: اللهم عذب الكفرة والمشركين الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك.

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وأصلح ذات بينهم، وألف بين قلوبهم، واجعل في قلوبهم الإيمان والحكمة، وثبتهم على ملة رسولك، وأوزعهم أن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه، وانصرهم على عدوك وعدوهم.

إله الحق واجعلنا منهم.

(قوله: المذكور أولا) أي وهو: اللهم اهدني إلخ.

(قوله: ثابتا) أي واردا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

أي بخلاف قنوت سيدنا عمر، فإنه من مخترعاته وليس ثابتا عنه - صلى الله عليه وسلم -،

(قوله: قدم) أي القنوت المذكور أولا.

وقوله: على هذا أي على قنوت سيدنا عمر رضي الله عنه.

(قوله: فمن ثم) أي ومن أجل ثبوت الأول دون الثاني.

(قوله: لو أراد أحدهما) أي قنوت النبي أو قنوت عمر.

(قوله: اقتصر على الأول) أي قنوت النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(قوله: ولا يتعين) أي للقنوت المطلوب منه.

وقوله: كلمات القنوت أي السابقة.

ومحل عدم تعينها ما لم يشرع فيها، وإلا تعينت لأداء القنوت.

ويسجد للسهو لترك شئ منها أو لإبدال كلمة بأخرى.

كما سيأتي في فصل سجود السهو.

(قوله: فيجزئ عنها) أي عن كلمات القنوت السابقة.

(قوله: آية تضمنت دعاء) أي وثناء، كما سيذكره، وذلك كقوله تعالى: * (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم) *

(قوله: إن قصده) أي الدعاء وحده،

1,720

بخلاف ما إذا لم يقصده فلا يجزئ، بل يكره الإتيان بالآية مع قصد القرآن وذلك لكراهة القراءة في غير القيام.

(قوله: وكذا دعاء محض) أي

1,721

وكذلك يجزئ عن كلمات القنوت دعاء محض.

1,722

وفي سم ما نصه: قال في العباب: وتحصل سنة القنوت بكل دعاء.

1,723

قال في شرحه: ولو بغير مأثور.

كما في المجموع عن الماوردي.

قال الأذرعي: وفي إطلاقه نظر، ويظهر أنه لا يكفي الدعاء المحض، ولا سيما بأمور الدنيا فقط، بل لا بد من تمجيد ودعاء.

اه.

والأوجه الأول، فيكفي الدعاء فقط، لكن بأمور الآخرة أو أمور الدنيا.

اه ما في شرح العباب.

وقد وافق الأذرعي شيخنا الشهاب الرملي حيث أفتى بأنه لا بد في بدل القنوت أن يكون دعاء وثناء، وقضية إطلاقه اعتبار ذلك أيضا في الآية.

اه.

وفي النهاية: ويشترط في بدله أن يكون دعاء وثناء.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.