وَحَرُمَ بِهَا صَلَاةٌ وَطَوَافٌ ومس مصحف وَوَرَقِهِ وَجِلْدِهِ وَظَرْفِهِ وَهُوَ فِيهِ وَمَا كتب عليه قرآن لدرسه
Its commentaries
" وَحَرُمَ بِهَا " أَيْ بِالْأَحْدَاثِ أَيْ بِكُلٍّ مِنْهَا حَيْثُ لَا عُذْرَ " صَلَاةٌ " إجْمَاعًا وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وَفِي مَعْنَاهَا خُطْبَةُ الْجُمُعَةِ وَسَجْدَتَا التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ " وَطَوَافٌ " لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ لَهُ وَقَالَ: "لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِخَبَرِ الطَّوَافُ بِمَنْزِلَةِ الصَّلَاةِ إلَّا أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ فِيهِ الْمَنْطِقَ فَمَنْ نَطَقَ فَلَا ينطق إلا. بِخَيْرٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. " ومس مصحف " بِتَثْلِيثِ مِيمِهِ " وَ " مَسُّ " وَرَقِهِ " قَالَ تَعَالَى: {لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} ١ أَيْ الْمُتَطَهِّرُونَ وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ وَالْحَمْلُ أَبْلَغُ مِنْ الْمَسِّ نَعَمْ إنْ خَافَ عَلَيْهِ غَرَقًا أَوْ حَرْقًا أَوْ كَافِرًا أَوْ نَحْوَهُ جَازَ حَمْلُهُ بَلْ قَدْ يَجِبُ وَخَرَجَ بِالْمُصْحَفِ غَيْرُهُ كَتَوْرَاةٍ وَإِنْجِيلٍ وَمَنْسُوخِ تِلَاوَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ فَلَا يَحْرُمُ ذَلِكَ " وَ " مَسُّ " جِلْدِهِ " الْمُتَّصِلِ به لأنه كالجزر مِنْهُ فَإِنْ انْفَصَلَ عَنْهُ فَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْبَيَانِ الْحِلُّ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنْ نَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عن عصارة المختصر للغزالي أَنَّهُ يَحْرُمُ أَيْضًا وَقَالَ ابْنُ الْعِمَادِ إنَّهُ الْأَصَحُّ " وَ " مَسُّ " ظَرْفِهِ " كَصُنْدُوقٍ " وَهُوَ فِيهِ " لِشَبَهِهِ بِجِلْدِهِ وَعِلَاقَتُهُ كَظَرْفِهِ " وَ " مَسُّ " مَا كتب عليه قرآن لدرسه " كَلَوْحٍ لِشَبَهِهِ بِالْمُصْحَفِ
بِخِلَافِ مَا كُتِبَ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَالتَّمَائِمِ وَمَا عَلَى النَّقْدِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.