وَلَا يتعدد بِتَعَدُّدِهِ إنْ اتَّحَدَتْ وَلَمْ يُؤَدِّ قَبْلَ تَعَدُّدِ وَطْءٍ بَلْ يُعْتَبَرُ أَعْلَى أَحْوَالٍ الْفِرَاقُ قَبْلَ وطء بسببها كفسخ بعيب يُسْقِطُ الْمَهْرَ ومالا كَطَلَاقٍ وَإِسْلَامِهِ وَرِدَّتِهِ وَلِعَانِهِ يُنَصِّفُهُ
Its commentaries
" وَلَا يتعدد " أي المهر " بِتَعَدُّدِهِ " أَيْ الْوَطْءِ " إنْ اتَّحَدَتْ " أَيْ الشُّبْهَةُ " وَلَمْ يُؤَدِّ " أَيْ الْمَهْرَ " قَبْلَ تَعَدُّدِ وَطْءٍ " كأن تعدد في نكاح لِشُمُولِ الشُّبْهَةِ لِجَمِيعِ الْوَطْآتِ " بَلْ يُعْتَبَرُ أَعْلَى أَحْوَالٍ " لِلْوَطْءِ فَيَجِبُ مَهْرُ تِلْكَ الْحَالَةِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقَعْ إلَّا الْوَطْأَةُ فِيهَا لَوَجَبَ ذَلِكَ الْمَهْرُ فَالْوَطْآتُ الزَّائِدَةُ إذَا لَمْ تَقْتَضِ زِيَادَةٌ لَا تُوجِبُ نَقْصًا وَخَرَجَ بِالشُّبْهَةِ تَعَدُّدُ الْوَطْءِ بِدُونِهَا كَوَطْءِ مُكْرَهٍ لِامْرَأَةٍ أَوْ نَحْوِهِ كَوَطْءِ نَائِمَةٍ بِلَا شُبْهَةٍ وَبِاتِّحَادِهَا تَعَدُّدُهَا فَيَتَعَدَّدُ الْمَهْرُ بِهِمَا إذْ الْمُوجِبُ لَهُ الْإِتْلَافُ وَقَدْ تَعَدَّدَ بِلَا شُبْهَةٍ فِي الْأَوَّلِ وَبِدُونِ اتِّحَادِهَا فِي الثَّانِي كَأَنْ وَطِئَ امْرَأَةً مَرَّةً بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ مَرَّةً أُخْرَى بِنِكَاحٍ آخَرَ فَاسِدٍ أَوْ وَطِئَهَا يَظُنُّهَا زَوْجَتَهُ ثُمَّ عَلِمَ الْوَاقِعَ ثُمَّ ظَنَّهَا مَرَّةً أُخْرَى زَوْجَتَهُ فَوَطِئَهَا وَبِزِيَادَتِي وَلَمْ يُؤَدِّ قَبْلَ تَعَدُّدِ وَطْءٍ ما لو أدى قبل تعدد الْمَهْرَ فَيَتَعَدَّدُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي عَدَمِ تَعَدُّدِ الْمَهْرِ بِاتِّحَادِ الشُّبْهَةِ لَا بِاتِّحَادِ جِنْسِهَا الْمَفْهُومِ مِنْ كَلَامِ الْأَصْلِ.
فَصْلٌ: فِيمَا يُسْقِطُ الْمَهْرَ وَمَا يُنَصِّفُهُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا. " الْفِرَاقُ " فِي الْحَيَاةِ " قَبْلَ وطء بسببها كفسخ بعيب " مِنْهَا أَوْ مِنْهُ وَكَإِسْلَامِهَا وَلَوْ بِتَبَعِيَّةِ أَحَدِ أبويها وردتها وإرضاعها. زَوْجَةً لَهُ صَغِيرَةً وَمِلْكِهَا لَهُ " يُسْقِطُ الْمَهْرَ " الْمُسَمَّى ابْتِدَاءً وَالْمَفْرُوضَ بَعْدُ وَمَهْرَ الْمِثْلِ لِأَنَّ الفراق من جهتها " ومالا " يَكُونُ بِسَبَبِهَا " كَطَلَاقٍ " بَائِنٍ وَلَوْ بِاخْتِيَارِهَا كَأَنْ فَوَّضَ الطَّلَاقَ إلَيْهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا أَوْ عَلَّقَهُ بِفِعْلِهَا فَفَعَلَتْ " وَإِسْلَامِهِ وَرِدَّتِهِ " وَحْدَهُ أَوْ مَعَهَا " وَلِعَانِهِ " وَإِرْضَاعِ أُمِّهِ لَهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ أَوْ أُمِّهَا لَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ وَمِلْكِهِ لَهَا "يُنَصِّفُهُ" أَيْ الْمَهْرَ
أَمَّا فِي الطَّلَاقِ فَلِآيَةِ: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} ١
وَأَمَّا فِي الْبَاقِي فَبِالْقِيَاسِ عَلَيْهِ وَتَنْصِيفُهُ بِعَوْدِ نصفه إليه أي الزَّوْجِ إنْ كَانَ الْمُؤَدِّي لِلْمَهْرِ الزَّوْجَ أَوْ وَلِيَّهُ مِنْ أَبٍ أَوْ جَدٍّ وَإِلَّا فَيَعُودُ إلى المؤدي بذلك الفراق الذي ليست بِسَبَبِهَا وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْهُ أَيْ عَوْدَهُ لِظَاهِرِ الْآيَةِ السَّابِقَةِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.