وَإِنْ قَدَّرَ دَيْنًا تَعَلَّقَ بِذَلِكَ أَوْ عَيَّنَ عَيْنًا لَهُ تَعَيَّنَتْ أَوْ مَحْجُورَةٌ بِسَفَهٍ طَلُقَتْ رَجْعِيًّا اخْتَلَعَتْ شُرِطَ الْخُلْعُ شُرِطَ بِفَاسِدٍ وَلَهُمَا تَوْكِيلٌ
Its commentaries
" وَإِنْ قَدَّرَ " لَهَا " دَيْنًا " فِي ذِمَّتِهَا كَدِينَارٍ " تَعَلَّقَ " الْمُقَدَّرُ " بِذَلِكَ " أَيْ بِمَا ذَكَرَ مِنْ كَسْبِهَا وَنَحْوِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا فِيمَا ذَكَرَ كَسْبٌ وَلَا نَحْوُهُ ثَبَتَ الْمَالُ فِي ذِمَّتِهَا وَنَحْوُ مِنْ زِيَادَتِي. " أَوْ عَيَّنَ عَيْنًا لَهُ " أَيْ مِنْ مَالِهِ " تَعَيَّنَتْ " لِلْعِوَضِ
فَلَوْ زَادَتْ عَلَى مَا قَدَّرَهُ أَوْ عَيَّنَهُ أَوْ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ طُولِبَتْ بِالزَّائِدِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْيَسَارِ " أَوْ " اخْتَلَعَتْ " مَحْجُورَةٌ بِسَفَهٍ طَلُقَتْ رَجْعِيًّا " وَلَغَا ذِكْرُ المال وإن أذن الْوَلِيُّ فِيهِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ الْتِزَامِهِ وَلَيْسَ لِوَلِيِّهَا صَرْفُ مَالِهَا إلَى مِثْلِ ذَلِكَ "وَظَاهِرٌ أَنَّ ذَلِكَ بَعْدَ الدُّخُولِ وَإِلَّا فَيَقَعُ بَائِنًا بِلَا مَالٍ وَصَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي نُكَتِهِ وَلَوْ خَالَعَهَا فَلَمْ تَقْبَلْ لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ كَمَا فُهِمَ مِمَّا ذَكَرَ وَصَرَّحَ بِهِ الأصل إلا أن ينويه ولم يضمر التباس قَبُولِهَا فَيَقَعُ رَجْعِيًّا كَمَا سَيَأْتِي وَالتَّقْيِيدُ بِالْحَجْرِ مِنْ زِيَادَتِي " أَوْ " اخْتَلَعَتْ " مَرِيضَةٌ مَرَضَ مَوْتٍ صَحَّ " لِأَنَّ لَهَا التَّصَرُّفَ فِي مَالِهَا " وَحُسِبَ مِنْ الثُّلُثِ زَائِدٌ عَلَى مَهْرِ مِثْلٍ " بِخِلَافِ مهر المثل وأقل منه فمن رأس المال لِأَنَّ التَّبَرُّعَ إنَّمَا هُوَ بِالزَّائِدِ " وَ " شُرِطَ " فِي الْبُضْعِ مِلْكُ زَوْجٍ لَهُ فَيَصِحُّ " الْخُلْعُ " فِي رَجْعِيَّةٍ " لِأَنَّهَا كَالزَّوْجَةِ فِي كَثِيرٍ مِنْ الأحكام لا في بائن إذ لا فائد فِيهِ وَالْخُلْعُ بَعْدَ الْوَطْءِ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ فِي رِدَّةٍ أَوْ إسْلَامِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ الوثنيين أو نحوهما موقوف.
" وَ " شُرِطَ " فِي الْعِوَضِ صِحَّةُ إصْدَاقِهِ
فَلَوْ خالعها بفاسد يقصد " كَمَجْهُولٍ وَخَمْرٍ وَمَيْتَةٍ وَمُؤَجَّلٍ بِمَجْهُولٍ " بَانَتْ " لِوُقُوعِهِ بِعِوَضٍ " بِمَهْرِ مِثْلٍ " لِأَنَّهُ الْمُرَادُ عِنْدَ فَسَادِ الْعِوَضِ كَمَا فِي فَسَادِ الصَّدَاقِ " أَوْ " بِفَاسِدٍ " لَا يُقْصَدُ " كَدَمٍ وَحَشَرَاتٍ " فَرَجْعِيٌّ " لِأَنَّ مِثْلَ ذلك لا يقصد بحال فكأنه لَمْ يَطْمَعْ فِي شَيْءٍ
بِخِلَافِ الْمَيْتَةِ لِأَنَّهَا قد تقصد للضرورة وللجوارح وتعبيري بِفَاسِدٍ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِمَجْهُولٍ وَخَمْرٍ وَقَوْلِي يقصد مع قولي أولا إلَى آخِرِهِ مِنْ زِيَادَتِي وَلَوْ خَالَعَ بِمَعْلُومٍ وَمَجْهُولٍ فَسَدَ وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ أَوْ بِصَحِيحٍ وَفَاسِدٍ مَعْلُومٍ صَحَّ فِي الصَّحِيحِ وَوَجَبَ فِي الفاسدة مَا يُقَابِلُهُ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَلَوْ خَالَعَ بِمَا فِي كَفِّهَا وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا شَيْءٌ بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَإِنَّمَا تَطْلُقُ فِي الْخُلْعِ بِمَجْهُولٍ إذَا لَمْ يُعَلِّقْ أَوْ عَلَّقَ بِإِعْطَائِهِ وَأَمْكَنَ مَعَ الْجَهْلِ
فَلَوْ قَالَ إنْ أَبْرَأْتِنِي من دينك فأنت طالق فَأَبْرَأَتْهُ مِنْهُ وَهُوَ مَجْهُولٌ لَمْ تَطْلُقْ لِعَدَمِ وجود الصفة واستثنى من. وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ بِالْخُلْعِ بِخَمْرٍ خُلْعُ الْكُفَّارِ بِهِ إذَا وَقَعَ الْإِسْلَامُ بَعْدَ قَبْضِهِ كَمَا فِي الْمَهْرِ وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي ضَمِيرُ خَالَعَهَا خَلْعُهُ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ بِذَلِكَ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا " وَلَهُمَا " أَيْ لِلزَّوْجَيْنِ " تَوْكِيلٌ " فِي الْخُلْعِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.