فَلَوْ تَزَوَّجَ صَغِيرَةً لَا تُشْتَهَى، فَدَخَلَ بِهَا فَطَلَّقَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ جَازَ التَّزَوُّجُ بِبِنْتِهَا
Its commentaries
(فَلَوْ تَزَوَّجَ صَغِيرَةً لَا تُشْتَهَى، فَدَخَلَ بِهَا فَطَلَّقَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ جَازَ) لِلْأَوَّلِ (التَّزَوُّجُ بِبِنْتِهَا) لِعَدَمِ الْإِشْهَاءِ
وَكَذَا تُشْتَرَطُ الشَّهْوَةُ فِي الذَّكَرِ؛
فَلَوْ جَامَعَ غَيْرُ مُرَاهِقٍ زَوْجَةَ أَبِيهِ لَمْ تَحْرُمْ فَتْحٌ
(قَوْلُهُ: جَازَ لَهُ التَّزَوُّجُ بِبِنْتِهَا)
أَمَّا أُمُّهَا فَحَرُمَتْ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ ط
(قَوْلُهُ: فَلَوْ جَامَعَ غَيْرُ مُرَاهِقٍ إلَخْ) الَّذِي فِي الْفَتْحِ حَتَّى لَوْ جَامَعَ ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ زَوْجَةَ أَبِيهِ لَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ السِّنِّ الْآتِي فِي حَدِّ الْمُشْتَهَاةِ أَعْنِي تِسْعَ سِنِينَ.
قَالَ فِي النَّهْرِ وَأَقُولُ: التَّعْلِيلُ بِعَدَمِ الِاشْتِهَاءِ يُفِيدُ أَنَّ مَنْ لَا يَشْتَهِي لَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ بِجِمَاعِهِ وَلَا خَفَاءَ أَنَّ ابْنَ تِسْعٍ عَارٍ مِنْ هَذَا، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُرَاهِقًا، ثُمَّ رَأَيْته فِي الْخَانِيَّةِ قَالَ الصَّبِيُّ الَّذِي يُجَامِعُ مِثْلُهُ كَالْبَالِغِ قَالُوا وَهُوَ أَنْ يُجَامِعَ وَيَشْتَهِيَ، وَتَسْتَحِيَ النِّسَاءُ مِنْ مِثْلِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي اعْتِبَارِ كَوْنِهِ مُرَاهِقًا لَا ابْنَ تِسْعٍ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي الْفَتْحِ مَسُّ الْمُرَاهِقِ كَالْبَالِغِ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ الْمُرَاهِقُ كَالْبَالِغِ حَتَّى لَوْ جَامَعَ امْرَأَتَهُ أَوْ لَمَسَ بِشَهْوَةٍ تَثْبُتُ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ.
اهـ.
وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ مَا عَزَاهُ الشَّارِحُ إلَى الْفَتْحِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَرِيحَ كَلَامِهِ لَكِنَّهُ مُرَادُهُ. فَتَحَصَّلَ مِنْ هَذَا: أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ سِنِّ الْمُرَاهَقَةِ وَأَقَلُّهُ لِلْأُنْثَى تِسْعٌ وَلِلذَّكَرِ اثْنَا عَشَرَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَقَلُّ مُدَّةٍ يُمْكِنُ فِيهَا الْبُلُوغُ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي بَابِ بُلُوغِ الْغُلَامِ، وَهَذَا يُوَافِقُ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْعِلَّةَ هِيَ الْوَطْءُ الَّذِي يَكُونُ سَبَبًا لِلْوَلَدِ أَوْ الْمَسُّ الَّذِي يَكُونُ سَبَبًا لِهَذَا الْوَطْءِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ غَيْرَ الْمُرَاهِقِ مِنْهُمَا لَا يَتَأَتَّى مِنْهُ الْوَلَدُ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.