Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1135تنوير الأبصارHanafivol. 3, p. 155vol. 3, p. 155

وَبِهِ يُفْتَى أَخَذَ أَهْلُ الْمَرْأَةِ شَيْئًا عِنْدَ التَّسْلِيمِ فَلِلزَّوْجِ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ جَهَّزَ ابْنَتَهُ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّ مَا دَفَعَهُ لَهَا عَارِيَّةً وَقَالَتْ هُوَ تَمْلِيكٌ أَوْ قَالَ الزَّوْجُ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِهَا لِيَرِثَ مِنْهُ وَقَالَ الْأَبُ عَارِيَّةٌ فَ الْقَوْلَ لِلزَّوْجِ وَلَهَا إذَا كَانَ الْعُرْفُ مُسْتَمِرًّا أَنَّ الْأَبَ يَدْفَعُ مِثْلَهُ جِهَازًا لَا عَارِيَّةً، وَ إنْ مُشْتَرَكًا فَالْقَوْلُ لِلْأَبِ وَالْأُمُّ كَالْأَبِ فِي تَجْهِيزِهَا

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَبِهِ يُفْتَى) وَكَذَا لَوْ اشْتَرَاهُ لَهَا فِي صِغَرِهَا وَلْوَالِجِيَّةٌ. وَالْحِيلَةُ أَنْ يُشْهِدَ عِنْدَ التَّسْلِيمِ إلَيْهَا أَنَّهُ إنَّمَا سَلَّمَهُ عَارِيَّةً وَالْأَحْوَطُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ مِنْهَا ثُمَّ تُبَرِّئَهُ دُرَرٌ. (أَخَذَ أَهْلُ الْمَرْأَةِ شَيْئًا عِنْدَ التَّسْلِيمِ فَلِلزَّوْجِ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ) لِأَنَّهُ رِشْوَةٌ. (جَهَّزَ ابْنَتَهُ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّ مَا دَفَعَهُ لَهَا عَارِيَّةً وَقَالَتْ هُوَ تَمْلِيكٌ أَوْ قَالَ الزَّوْجُ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِهَا لِيَرِثَ مِنْهُ وَقَالَ الْأَبُ) أَوْ وَرَثَتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ (عَارِيَّةٌ فَ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّ (الْقَوْلَ لِلزَّوْجِ وَلَهَا إذَا كَانَ الْعُرْفُ مُسْتَمِرًّا أَنَّ الْأَبَ يَدْفَعُ مِثْلَهُ جِهَازًا لَا عَارِيَّةً، وَ)

1,482

أَمَّا (إنْ مُشْتَرَكًا) كَمِصْرِ وَالشَّامِ (فَالْقَوْلُ لِلْأَبِ) كَمَا لَوْ أَكْثَرَ مِمَّا يُجَهَّزُ بِهِ مِثْلُهَا (وَالْأُمُّ كَالْأَبِ فِي تَجْهِيزِهَا)

1,483

وَكَذَا وَلِيُّ الصَّغِيرَةِ شَرْحُ وَهْبَانِيَّةٍ. وَاسْتَحْسَنَ فِي النَّهْرِ تَبَعًا لِقَاضِي خَانْ أَنَّ الْأَبَ إنْ كَانَ مِنْ الْأَشْرَافِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ أَنَّهُ عَارِيَّةٌ.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ اشْتَرَاهُ لَهَا فِي صِغَرِهَا) أَيْ وَإِنْ سَلَّمَهَا فِي مَرَضِهِ أَوْ لَمْ يُسَلِّمْهَا أَصْلًا لِأَنَّهَا مَلَكَتْهُ بِشِرَاءِ الْأَبِ لَهَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ كَمَا يَأْتِي.

13,985

وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ دَفْعِ الثَّمَنِ رَجَعَ الْبَائِعُ عَلَى تَرِكَتِهِ وَلَا رُجُوعَ لِلْوَرَثَةِ عَلَيْهَا. فَفِي أَدَبِ الْأَوْصِيَاءِ عَنْ الْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا الْأَبُ إذَا اشْتَرَى خَادِمًا لِلصَّغِيرِ وَنَقَدَ الثَّمَنَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ إلَّا إذَا أَشْهَدَ الرُّجُوعَ وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْهُ حَتَّى مَاتَ وَلَمْ يَكُنْ أَشْهَدَ أَخَذَ مِنْ تَرِكَتِهِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْحِيلَةُ) أَيْ فِيمَا لَوْ أَرَادَ الِاسْتِرْدَادَ مِنْهَا

(قَوْلُهُ وَالْأَحْوَطُ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ اشْتَرَى لَهَا بَعْضَ الْجِهَازِ فِي صِغَرِهَا فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهُ بِهَذَا الْإِقْرَارِ دِيَانَةً كَمَا فِي الْبَحْرِ وَالدُّرَرِ،

13,986

وَكَذَا لَوْ كَانَ بَعْدَمَا سَلَّمَهُ إلَيْهَا وَهِيَ كَبِيرَةٌ

(قَوْلُهُ عِنْدَ التَّسْلِيمِ) أَيْ بِأَنْ أَبَى أَنْ يُسَلِّمَهَا أَخُوهَا أَوْ نَحْوُهُ حَتَّى يَأْخُذَ شَيْئًا،

13,987

وَكَذَا لَوْ أَبَى أَنْ يُزَوِّجَهَا فَلِلزَّوْجِ الِاسْتِرْدَادُ قَائِمًا أَوْ هَالِكًا لِأَنَّهُ رِشْوَةٌ بَزَّازِيَّةٌ.

13,988

وَفِي الْحَاوِي الزَّاهِدِيِّ بِرَمْزِ الْأَسْرَارِ لِلْعَلَّامَةِ نَجْمِ الدِّينِ: وَإِنْ أَعْطَى إلَى رَجُلٍ شَيْئًا لِإِصْلَاحِ مَصَالِحِ الْمُصَاهَرَةِ إنْ كَانَ مِنْ قَوْمِ الْخَطِيبَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ الَّذِينَ يَقْدِرُونَ عَلَى الْإِصْلَاحِ وَالْفَسَادِ وَقَالَ هُوَ أُجْرَةٌ لَك عَلَى الْإِصْلَاحِ لَا يَرْجِعُ وَإِنْ قَالَ عَلَى عَدَمِ الْفَسَادِ وَالسُّكُوتِ يَرْجِعُ لِأَنَّهُ رِشْوَةٌ، وَالْأُجْرَةُ إنَّمَا تَكُونُ فِي مُقَابَلَةِ الْعَمَلِ وَالسُّكُوتُ لَيْسَ بِعَمَلٍ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ هُوَ أُجْرَةٌ يَرْجِعُ؛

13,989

وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ، إنْ قَالَ هُوَ عَطِيَّةٌ أَوْ أُجْرَةٌ لَك عَلَى الذَّهَابِ وَالْإِيَابِ أَوْ الْكَلَامِ أَوْ الرِّسَالَةِ بَيْنِي وَبَيْنَهَا لَا يَرْجِعُ،

13,990

وَإِنْ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا مِنْهَا يَكُونُ هِبَةً لَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا إنْ لَمْ يُوجَدْ مَا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ

(قَوْلُهُ وَقَالَتْ هُوَ تَمْلِيكٌ) كَذَا فِي الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ وَغَيْرِهِمَا. وَيُشْكِلُ جَعْلُ الْقَوْلِ لَهَا بِأَنَّهُ اعْتَرَفَ بِمِلْكِيَّةِ الْأَبِ وَانْتِقَالِ الْمِلْكِ إلَيْهَا مِنْ جِهَتِهِ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْبَدَائِعِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ أَقَرَّتْ بِأَنَّ هَذَا الْمَتَاعَ اشْتَرَاهُ لِي زَوْجِي سَقَطَ قَوْلُهَا لِأَنَّهَا أَقَرَّتْ بِالْمِلْكِ لَهُ ثُمَّ ادَّعَتْ الِانْتِقَالَ إلَيْهَا فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِدَلِيلٍ. اهـ. وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذِهِ الْمَسَائِلَ الَّتِي عَمِلُوا فِيهَا بِالظَّاهِرِ كَاخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَأْتِي فِي كِتَابِ الدَّعْوَى آخِرَ بَابِ التَّحَالُفِ،

13,991

وَمِثْلُهُ مَا مَرَّ فِي الِاخْتِلَافِ فِي دَعْوَى الْمَهْرِ وَالْهَدِيَّةِ

(قَوْلُهُ فَالْمُعْتَمَدُ إلَخْ) عَبَّرَ عَنْهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّهُ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى. وَمُقَابَلَةُ مَا نَقَلَهُ قَبْلَهُ مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ لَهَا أَيْ بِدُونِ تَفْصِيلٍ بِشَهَادَةِ الظَّاهِرِ لِأَنَّ الْعَادَةَ دَفْعُ ذَلِكَ هِبَةً. وَاخْتَارَهُ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ لِلْأَبِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُسْتَفَادُ مِنْ جِهَتِهِ اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَوْلَ الْمُعْتَمَدَ تَوْفِيقٌ بَيْنَ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ يُجْعَلُ خِلَافًا لَفْظِيًّا

(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لِلْأَبِ) أَيْ مَعَ الْيَمِينِ كَمَا فِي فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ.

13,992

قُلْت: وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ الْقَوْلِ لِلْأَبِ بِمَا إذَا كَانَ الْجِهَازُ كُلُّهُ مِنْ مَالِهِ،

13,993

أَمَّا لَوْ جَهَّزَهَا بِمَا قَبَضَهُ مِنْ مَهْرِهَا فَلَا لِأَنَّ الشِّرَاءَ وَقَعَ لَهَا حَيْثُ كَانَتْ رَاضِيَةً بِذَلِكَ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْإِذْنِ مِنْهَا عُرْفًا نَعَمْ لَوْ زَادَ عَلَى مَهْرِهَا فَالْقَوْلُ لَهُ فِي الزَّائِدِ إنْ كَانَ الْعُرْفُ مُشْتَرَكًا.

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ قَالَ فِي الْأَشْبَاهِ: إنَّ الْعَادَةَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ إذَا اطَّرَدَتْ أَوْ غَلَبَتْ، وَلِذَا قَالُوا فِي الْبَيْعِ: لَوْ بَاعَ بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ فِي بَلَدٍ اخْتَلَفَ فِيهَا النُّقُودُ مَعَ الِاخْتِلَافِ فِي الْمَالِيَّةِ وَالزَّوَاجِ انْصَرَفَ الْبَيْعُ إلَى الْأَغْلَبِ.

13,994

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُتَعَارَفُ فَيَنْصَرِفُ الْمُطْلَقُ إلَيْهِ اهـ كَلَامُ الْأَشْبَاهِ.

مَطْلَبٌ فِي دَعْوَى الْأَبِ أَنَّ الْجِهَازَ عَارِيَّةٌ

13,995

قُلْت: وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ اسْتِمْرَارِ الْعُرْفِ هُنَا غَلَبَتُهُ،

13,996

وَمِنْ الِاشْتِرَاكِ كَثْرَةُ كُلِّ مِنْهُمَا إذْ لَا نَظَرَ إلَى النَّادِرِ وَلِأَنَّ حَمْلَ الِاسْتِمْرَارِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَفْرَادِ النَّاسِ فِي تِلْكَ الْبَلْدَةِ لَا يُمْكِنُ،

13,997

وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ إحَالَةُ الْمَسْأَلَةِ إذْ لَا شَكَّ فِي صُدُورِ الْعَارِيَّةِ مِنْ بَعْضِ الْأَفْرَادِ وَالْعَادَةُ الْفَاشِيَةُ الْغَالِبَةُ فِي أَشْرَافِ النَّاسِ وَأَوْسَاطِهِمْ دَفْعُ مَا زَادَ عَلَى الْمَهْرِ مِنْ الْجِهَازِ تَمْلِيكًا سِوَى مَا يَكُونُ عَلَى الزَّوْجَةِ لَيْلَةَ الزِّفَافِ مِنْ الْحُلِيِّ وَالثِّيَابِ،

13,998

فَإِنَّ الْكَثِيرَ مِنْهُ أَوْ الْأَكْثَرَ عَارِيَّةٌ،

13,999

فَلَوْ مَاتَتْ لَيْلَةَ الزِّفَافِ لَمْ يَكُنْ لِلرَّجُلِ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ لَهَا يَلِي الْقَوْلُ فِيهِ لِلْأَبِ أَوْ الْأُمِّ أَنَّهُ عَارِيَّةٌ أَوْ مُسْتَعَارٌ لَهَا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ، كَمَا لَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِمَّا يُجَهَّزُ بِهِ مِثْلُهَا وَقَدْ يُقَالُ هَذَا لَيْسَ مِنْ الْجِهَازِ عُرْفًا. وَبَقِيَ لَوْ جَرَى الْعُرْفُ فِي تَمْلِيكِ الْبَعْضِ وَإِعَارَةِ الْبَعْضِ. وَرَأَيْت فِي حَاشِيَةِ الْأَشْبَاهِ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ أَبِي السُّعُودِ عَنْ حَاشِيَةِ الْغَزِّيِّ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ الشَّهِيدُ: الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى أَنْ يُحْكَمَ بِكَوْنِ الْجِهَازِ مِلْكًا لَا عَارِيَّةً لِأَنَّ الظَّاهِرَ الْغَالِبَ إلَّا فِي بَلْدَةٍ جَرَتْ الْعَادَةُ بِدَفْعِ الْكُلِّ عَارِيَّةً فَالْقَوْلُ لِلْأَبِ.

14,000

وَأَمَّا إذَا جَرَتْ فِي الْبَعْضِ يَكُونُ الْجِهَازُ تَرِكَةً يَتَعَلَّقُ بِهَا حَقُّ الْوَرَثَةِ هُوَ الصَّحِيحُ. اهـ. وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْبَعْضَ الَّذِي يَدَّعِيهِ الْأَبُ بِعَيْنِهِ عَارِيَّةٌ لَمْ تَشْهَدْ بِهِ الْعَادَةُ،

14,001

بِخِلَافِ مَا لَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِعَارَةِ الْكُلِّ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ وَرَثَتِهَا بَلْ يَكُونُ كُلُّهُ لِلْأَبِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

14,002

[تَنْبِيهٌ] ذَكَرَ الْبِيرِيُّ فِي شَرْحِ الْأَشْبَاهِ أَنَّ مَا ذَكَرُوهُ فِي مَسْأَلَةِ الْجِهَازِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا كَانَ النِّزَاعُ مِنْ الْأَبِ

14,003

أَمَّا لَوْ مَاتَ فَادَّعَتْ وَرَثَتُهُ فَلَا خِلَافَ فِي كَوْنِ الْجِهَازِ لِلْبِنْتِ لِمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: جَهَّزَ ابْنَتَهُ ثُمَّ مَاتَ فَطَلَبَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ الْقِسْمَةَ،

14,004

فَإِنْ كَانَ الْأَبُ اشْتَرَى لَهَا فِي صِغَرِهَا أَوْ فِي كِبَرِهَا وَسَلَّمَ لَهَا فِي صِحَّتِهِ لَهَا خَاصَّةً. اهـ.

14,005

قُلْت: وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ كَلَامَ الْوَلْوَالِجيَّةِ فِي مِلْكِ الْبِنْتِ لَهُ بِالشِّرَاءِ لَوْ صَغِيرَةً، وَبِالتَّسْلِيمِ لَوْ كَبِيرَةً. وَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ مَوْتِ الْأَبِ وَحَيَاتِهِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالشَّارِحِ لَيْسَ لَهُ الِاسْتِرْدَادُ مِنْهَا وَلَا لِوَرَثَتِهِ بَعْدَهُ وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِي سَمَاعِ دَعْوَى الْعَارِيَّةِ بَعْدَ الشِّرَاءِ أَوْ التَّسْلِيمِ

14,006

وَالْمُعْتَمَدُ الْبِنَاءُ عَلَى الْعُرْفِ كَمَا عَلِمْت، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا بَيْنَ مَوْتِ الْأَبِ وَحَيَاتِهِ، فَدَعْوَى وَرَثَتِهِ كَدَعْوَاهُ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ مَا لَوْ كَانَ إلَخْ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ التَّمْيِيزُ فِيمَا زَادَ عَلَى مَا جُهِّزَ بِهِ مِثْلُهَا كَانَ الْقَوْلُ فِيهِ، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ فِي الْجَمِيعِ رَحْمَتِيٌّ

(قَوْلُهُ وَالْأُمُّ كَالْأَبِ) عَزَاهُ الْمُصَنِّفُ إلَى فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ،

14,007

وَكَذَا بَحَثَهُ ابْنُ وَهْبَانَ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ وَكَذَا وَلِيُّ الصَّغِيرَةِ) ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبَانَ فِي شَرْحِ مَنْظُومَتِهِ بَحْثًا حَيْثُ قَالَ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ فِيمَا تَدَّعِيهِ الْأُمُّ، وَوَلِيُّ الصَّغِيرَةِ إذَا زَوَّجَهَا كَمَا مَرَّ لِجَرَيَانِ الْعُرْفِ فِي ذَلِكَ، لَكِنْ قَالَ ابْنُ الشِّحْنَةِ فِي شَرْحِهِ

14,008

قُلْت: وَفِي الْوَلِيِّ عِنْدَ نَظَرٍ. اهـ. وَتَرَدَّدَ فِي الْبَحْرِ فِي الْأُمِّ وَالْجَدِّ،

14,009

وَقَالَ: إنَّ مَسْأَلَةَ الْجَدِّ صَارَتْ وَاقِعَةَ الْفَتْوَى وَلَمْ يَجِدْ فِيهَا نَقْلًا. وَكَتَبَ الرَّمْلِيُّ أَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ بِبَادِي الرَّأْيِ أَنَّ الْأُمَّ وَالْجَدَّ كَالْأَبِ إلَخْ

14,010

(قَوْلُهُ وَاسْتَحْسَنَ فِي النَّهْرِ) حَيْثُ قَالَ: وَقَالَ الْإِمَامُ قَاضِي خَانْ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ الْأَبُ مِنْ الْأَشْرَافِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ إنَّهُ عَادَةً،

14,011

وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُجَهِّزُ الْبَنَاتُ بِمِثْلِ ذَلِكَ قُبِلَ قَوْلُهُ، وَهَذَا لَعَمْرِي مِنْ الْحُسْنِ بِمَكَانٍ. اهـ.

14,012

قُلْت: وَلَعَلَّ وَجْهَ اسْتِحْسَانِهِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُغَايِرُ الْقَوْلَ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ تَفْصِيلٌ لَهُ، وَبَيَانُ لِكَوْنِهِ الِاشْتِرَاكَ الَّذِي قَدْ يَقَعُ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ إنَّمَا هُوَ فِي غَيْرِ الْأَشْرَافِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.