بِخِلَافِ وُقُوعِ الْفُرْقَةِ بِالْجَبِّ وَالْعُنَّةِ وَاللِّعَانِ عَلَى الْمَذْهَبَ
Its commentaries
(بِخِلَافِ وُقُوعِ الْفُرْقَةِ) بَيْنَهُمَا (بِالْجَبِّ وَالْعُنَّةِ وَاللِّعَانِ) فَإِنَّهُ لَا يَرِثُهَا (عَلَى) مَا فِي الْخَانِيَّةِ وَالْفَتْحِ عَنْ الْجَامِعِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: فَكَانَ هُوَ (الْمَذْهَبَ) لِأَنَّهَا طَلَاقٌ فَكَانَتْ مُضَافَةً إلَيْهِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَرِثُهَا) أَيْ وَلَا تَرِثُهُ كَمَا مَرَّ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ أَوْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا: أَيْ إذَا كَانَ ذَلِكَ فِي مَرَضِهِ ط، لَكِنْ فِي اللِّعَانِ تَرِثُهُ كَمَا مَرَّ لِأَنَّ ابْتِدَاءَهُ مِنْ جِهَتِهِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا طَلَاقٌ) فَيُعْتَبَرُ إيقَاعًا مِنْ جِهَتِهِ، فَلَا تَكُونُ فَارَّةً لِاضْطِرَارِهَا إلَى ذَلِكَ.
أَمَّا فِي اللِّعَانِ فَلِدَفْعِ الْعَارِ عَنْهَا،
وَأَمَّا فِي الْجَبِّ وَالْعُنَّةِ فَلِعَدَمِ حُصُولِ الْإِعْفَافِ الْمَطْلُوبِ مِنْ النِّكَاحِ فَصَارَ مِثْلَ التَّعْلِيقِ بِفِعْلِهَا الَّذِي لَا بُدَّ لَهَا مِنْهُ،
بِخِلَافِ مَا إذَا سَأَلَتْ الطَّلَاقَ فِي مَرَضِهِ فَطَلَّقَهَا لِرِضَاهَا بِإِسْقَاطِ حَقِّهَا بِلَا ضَرُورَةٍ فَلَا تَرِثُهُ وَإِنْ كَانَ إيقَاعًا مِنْ جِهَتِهِ فَافْهَمْ، نَعَمْ يَشْكُلُ عَدَمُ إرْثِهَا مِنْهُ بِاخْتِيَارِ نَفْسِهَا فِي مَرَضِهِ لِلْجَبِّ وَالْعُنَّةِ،
فَإِنَّ عِلَّةَ عَدَمِ إرْثِهَا كَوْنُهَا رَاضِيَةً كَمَا مَرَّ، فَيُنَافِي دَعْوَى اضْطِرَارِهَا. وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَيْسَ إضْرَارًا حَقِيقِيًّا فَلَا مُنَافَاةَ،
وَلَوْ سَلِمَ اضْطِرَارُهَا حَقِيقَةً لَا يَلْزَمُ مِنْهُ إرْثُهَا مِنْهُ لِأَنَّ إرْثَهَا مِنْهُ لَا يَكُونُ إلَّا إذَا ثَبَتَ فِرَارُهُ، وَلَمْ يَثْبُتْ لِأَنَّهُ لَمْ يَضْطَرَّهَا إلَى ذَلِكَ فَهِيَ كَمَنْ وَطِئَهَا ابْنُهُ مُكْرَهَةً لَا تَرِثُ مِنْهُ إلَّا إذَا أَمَرَ ابْنَهُ بِذَلِكَ كَمَا مَرَّ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ مِنْ اضْطِرَارِهَا فِرَارُهُ لِعَدَمِ جِنَايَتِهِ عَلَيْهَا،
بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ اضْطِرَارَهَا عُذْرٌ فِي نَفْيِ فِرَارِهَا لِأَنَّهُ مِنْ جِهَتِهَا فَيُؤَثِّرُ فِيهِ،
بِخِلَافِ فِرَارِهِ فَإِنَّهُ مِنْ جِهَتِهِ فَلَا يُؤَثِّرُ اضْطِرَارُهَا فِيهِ كَالْمُكْرَهِ،
فَإِنَّ اضْطِرَارَهُ إلَى قَتْلِ غَيْرِهِ إنَّمَا يُؤَثِّرُ فِي فِعْلِهِ مِنْ حَيْثُ نَفْيُ الْقَوَدِ عَنْهُ لَا فِي فِعْلِ غَيْرِهِ وَهُوَ مَنْ أَكْرَهَهُ، وَيُؤَيِّدُ مَا قُلْنَا قَوْلُهُ فِي الْفَتْحِ لَوْ حَصَلَتْ الْفُرْقَةُ فِي مَرَضِهِ بِالْجَبِّ وَالْعُنَّةِ وَخِيَارِ الْبُلُوغِ وَالْعِتْقِ لَا تَرِثُهُ لِرِضَاهَا بِالْمُبْطِلِ وَإِنْ كَانَتْ مُضْطَرَّةً لِأَنَّ سَبَبَ الِاضْطِرَارِ لَيْسَ مِنْ جِهَتِهِ فَلَمْ يَكُنْ جَانِيًا فِي الْفُرْقَةِ اهـ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فِي هَذَا الْمَحَلِّ فَتَأَمَّلْهُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.