فَإِنْ قَالَتْ امْرَأَةٌ ثِقَةٌ هِيَ بِكْرٌ خُيِّرَتْ
Its commentaries
(هِيَ بِكْرٌ) بِأَنْ تَبُولَ عَلَى جِدَارٍ، أَوْ يُدْخَلَ فِي فَرْجِهَا مُحُّ بَيْضَةٍ (خُيِّرَتْ) فِي مَجْلِسِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ تَبُولَ إلَخْ) قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ أَنَّهَا بِكْرٌ أَنْ تَدْفَعَ - يَعْنِي الْمَرْأَةَ - فِي فَرْجِهَا أَصْغَرَ بَيْضَةٍ لِلدَّجَاجِ،
فَإِنْ دَخَلَتْ مِنْ غَيْرِ عُنْفٍ فَهِيَ ثَيِّبٌ وَإِلَّا فَبِكْرٌ، أَوْ تُكْسَرَ وَتُسْكَبَ فِي فَرْجِهَا،
فَإِنْ دَخَلَتْ فَثَيِّبٌ وَإِلَّا فَبِكْرٌ،
وَقِيلَ إنْ أَمْكَنَهَا أَنْ تَبُولَ عَلَى الْجِدَارِ فَبِكْرٌ وَإِلَّا فَثَيِّبٌ اهـ وَتَعْبِيرُهُ فِي الثَّالِثِ بِقِيلَ مُشِيرٌ إلَى ضَعْفِهِ، وَلِذَا قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ: وَفِيهِ تَرَدُّدٌ،
فَإِنَّ مَوْضِعَ الْبَكَارَةِ غَيْرُ الْمَبَالِ اهـ
(قَوْلُهُ: أَوْ يُدْخَلَ إلَخْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ أَيْ يُمْتَحَنَ بِإِدْخَالِ ذَلِكَ،
فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ فَهِيَ بِكْرٌ
وَالْأَظْهَرُ مَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ " أَوْ لَا يُدْخَلَ " بِلَا النَّافِيَةِ
(قَوْلُهُ: مُحُّ بَيْضَةٍ) الْمُحُّ بِالضَّمِّ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ: خَالِصُ كُلِّ شَيْءٍ وَصُفْرَةُ الْبَيْضِ كَالْمُحَّةِ أَوْ مَا فِي الْبَيْضِ كُلِّهِ قَامُوسٌ
(قَوْلُهُ: خُيِّرَتْ) أَيْ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهَا وَيُخَيِّرُهَا الْقَاضِي.
قَالَ فِي النَّهْرِ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهَا لَا تُسْتَحْلَفُ اهـ.
قُلْت: صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَدَائِعِ عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ مُعَلِّلًا بِأَنَّ الْبَكَارَةَ فِيهَا أَصْلٌ وَقَدْ تَفُوتُ بِشَهَادَتَيْنِ.
قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَإِذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا أَمَرَهُ الْقَاضِي أَنْ يُطَلِّقَهَا،
فَإِنْ أَبَى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا
(قَوْلُهُ: فِي مَجْلِسِهَا) قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَالْوَاقِعَاتِ.
وَفِي الْبَدَائِعِ: ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْمَجْلِسِ اهـ وَمَشَى عَلَى الْأَوَّلِ فِي الْفَتْحِ. هَذَا ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ خِيَارَهَا عَلَى التَّرَاخِي لَا عَلَى الْفَوْرِ لَا يُنَافِي مَا هُنَا لِأَنَّ مَا مَرَّ إنَّمَا هُوَ فِي الْخِيَارِ قَبْلَ التَّأْجِيلِ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ الْمُرَافَعَةِ، وَتَخْيِيرِ الْقَاضِي لَهَا، وَمَا هُنَا فِيمَا بَعْدَ التَّأْجِيلِ وَالْمُرَافَعَةِ ثَانِيًا، يَعْنِي أَنَّهَا إذَا وَجَدَتْهُ عِنِّينًا فَلَهَا أَنْ تَرْفَعَهُ إلَى الْقَاضِي لِيُؤَجِّلَهُ سَنَةً؛
وَإِنْ سَكَتَتْ مُدَّةً طَوِيلَةً، فَإِذَا أَجَّلَهُ وَمَضَتْ السَّنَةُ فَلَهَا أَنْ تَرْفَعَهُ ثَانِيًا إلَى الْقَاضِي لِيُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا؛
وَإِنْ سَكَتَتْ بَعْدَ مُضِيِّ السَّنَةِ مُدَّةً طَوِيلَةً قَبْلَ الْمُرَافَعَةِ ثَانِيًا،
فَإِذَا رَفَعَتْهُ إلَيْهِ وَثَبَتَ عَدَمُ وُصُولِهِ إلَيْهَا خَيَّرَهَا الْقَاضِي،
فَإِنْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فِي الْمَجْلِسِ أَمَرَهُ الْقَاضِي أَنْ يُطَلِّقَهَا.
قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: فَإِنْ خَيَّرَهَا الْقَاضِي فَأَقَامَتْ مَعَهُ مُطَاوِعَةً فِي الْمُضَاجَعَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ كَانَ دَلِيلَ الرِّضَا بِهِ،
وَلَوْ فَعَلَتْ ذَلِكَ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَجَلِ قَبْلَ تَخْيِيرِ الْقَاضِي لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ رِضًا.
وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ إذَا خَيَّرَهَا الْحَاكِمُ فَقَامَتْ عَنْ مَجْلِسِهَا قَبْلَ أَنْ تَخْتَارَ، أَوْ قَامَ الْحَاكِمُ، أَوْ أَقَامَهَا عَنْ مَجْلِسِهَا أَعْوَانُهُ وَلَمْ تَقُلْ شَيْئًا فَلَا خِيَارَ لَهَا. وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْمَجْلِسِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ اهـ مُلَخَّصًا فَهَذَا صَرِيحٌ فِيمَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ الْخِيَارَ الثَّابِتَ لَهَا قَبْلَ تَخْيِيرِ الْقَاضِي عَلَى التَّرَاخِي وَلَا يَبْطُلُ بِمُضَاجَعَتِهَا لَهُ؛
وَأَمَّا بَعْدَ تَخْيِيرِ الْقَاضِي فَيَبْطُلُ بِالْمُضَاجَعَةِ وَنَحْوِهَا،
وَكَذَا بِقِيَامِهَا عَنْ الْمَجْلِسِ قَبْلَ اخْتِيَارِ التَّفْرِيقِ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى، هَكَذَا فَهِمْته قَبْلَ أَنْ أَرَى النَّقْلَ، وَلِلَّهِ تَعَالَى الْحَمْدُ فَافْهَمْ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.