وَإِنْ اخْتَارَتْهُ بَطَلَ حَقُّهَا؛ كَمَا لَوْ قَامَتْ مِنْ مَجْلِسِهَا، أَوْ أَقَامَهَا أَعْوَانُ الْقَاضِي قَبْلَ أَنْ تَخْتَارَ شَيْئًا تَزَوَّجَ أُخْرَى عَالِمَةً بِحَالِهِ لَا خِيَارَ لَهَا عَلَى الْمَذْهَبِ
Its commentaries
(وَإِنْ اخْتَارَتْهُ) وَلَوْ دَلَالَةً (بَطَلَ حَقُّهَا؛ كَمَا لَوْ) وُجِدَ مِنْهَا دَلِيلُ إعْرَاضٍ بِأَنْ (قَامَتْ مِنْ مَجْلِسِهَا، أَوْ أَقَامَهَا أَعْوَانُ الْقَاضِي) أَوْ قَامَ الْقَاضِي (قَبْلَ أَنْ تَخْتَارَ شَيْئًا) بِهِ يُفْتَى وَاقِعَاتٌ لِإِمْكَانِهِ مَعَ الْقِيَامِ،
فَإِنْ اخْتَارَتْ طَلَّقَ، أَوْ فَرَّقَ الْقَاضِي. (تَزَوَّجَ) الْأُولَى، أَوْ امْرَأَةً (أُخْرَى عَالِمَةً بِحَالِهِ لَا خِيَارَ لَهَا عَلَى الْمَذْهَبِ) الْمُفْتَى بِهِ بَحْرٌ عَنْ الْمُحِيطِ خِلَافًا لِتَصْحِيحِ الْخَانِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اخْتَارَتْهُ) أَيْ بَعْدَ تَمَامِ السَّنَةِ وَتَخْيِيرِ الْقَاضِي لَهَا بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ،
أَمَّا قَبْلَ تَخْيِيرِ الْقَاضِي فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ حَقُّهَا قَبْلَ التَّأْجِيلِ، أَوْ بَعْدَهُ مَا لَمْ تَرْضَ صَرِيحًا وَلَا يَتَقَيَّدُ بِالْمَجْلِسِ كَمَا مَرَّ تَحْرِيرُهُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ دَلَالَةً) أَيْ بِتَأْخِيرِ الِاخْتِيَارِ إلَى أَنْ قَامَتْ، أَوْ أُقِيمَتْ، عِنَايَةٌ،
وَمِثْلُهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ وَجَدَ مِنْهَا دَلِيلَ إعْرَاضٍ إلَخْ) بَيَانٌ لِلِاخْتِيَارِ دَلَالَةً كَمَا عَلِمْت،
فَإِنَّ دَلِيلَ الْإِعْرَاضِ عَنْ التَّفْرِيقِ دَلِيلُ اخْتِيَارِهَا الزَّوْجَ
(قَوْلُهُ: لِإِمْكَانِهِ) أَيْ الِاخْتِيَارِ
(قَوْلُهُ: أَوْ فَرَّقَ الْقَاضِي) أَيْ إذَا لَمْ يُطَلِّقْ الزَّوْجُ.
(قَوْلُهُ: عَالِمَةً بِحَالِهِ) قَيْدٌ فِي قَوْلِهِ " أَوْ امْرَأَةً أُخْرَى "،
وَأَمَّا الْأُولَى فَمَعْلُومٌ أَنَّهَا عَالِمَةٌ بِحَالِهِ. اهـ. ح وَكَأَنَّهُ حَمَلَ الْأُولَى عَلَى الَّتِي اخْتَارَتْ فُرْقَتَهُ وَهُوَ غَيْرُ لَازِمٍ لِصِدْقِهَا عَلَى مَنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ عِلْمِهَا بِحَالِهِ كَمَا أَفَادَهُ ط
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِتَصْحِيحِ الْخَانِيَّةِ) حَيْثُ قَالَ: فُرِّقَ بَيْنَ الْعِنِّينِ وَامْرَأَتِهِ ثُمَّ تَزَوَّجَ بِأُخْرَى تَعْلَمُ بِحَالِهِ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ
وَالصَّحِيحُ أَنَّ لِلثَّانِيَةِ حَقَّ الْخُصُومَةِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَعْجِزُ عَنْ امْرَأَةٍ وَلَا يَعْجِزُ عَنْ غَيْرِهَا. اهـ. ح. وَاسْتَظْهَرَ الرَّحْمَتِيُّ مَا فِي الْخَانِيَّةِ بِأَنَّ عَجْزَهُ عَنْ الْوُصُولِ إلَى الْأُولَى قَدْ يَكُونُ لِسِحْرِهِ عَنْهَا فَقَطْ.
قُلْت: وَوَجْهُ الْمُفْتَى بِهِ أَنَّهُ بَعْدَ عِلْمِهَا بِتَحَقُّقِ عَجْزِهِ وَعَدَمِ عِلْمِهَا بِأَنَّ عَجْزَهُ مُخْتَصٌّ بِالْأُولَى تَكُونُ رَاضِيَةً بِهِ، وَطَمَعُهَا فِي وُصُولِهِ إلَيْهَا يُؤَكِّدُ رِضَاهَا بِهِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.