وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَى النِّكَاحِ بَعْدَ التَّفْرِيقِ صَحَّ
Its commentaries
(وَلَوْ تَرَاضَيَا) أَيْ الْعِنِّينُ وَزَوْجَتُهُ (عَلَى النِّكَاحِ) ثَانِيًا (بَعْدَ التَّفْرِيقِ صَحَّ) وَلَهُ شَقُّ رَتَقِ أَمَتِهِ
وَكَذَا زَوْجَتِهِ، وَهَلْ تُجْبَرُ؟ الظَّاهِرُ: نَعَمْ، لِأَنَّ التَّسْلِيمَ الْوَاجِبَ عَلَيْهَا لَا يُمْكِنُهُ بِدُونِهِ نَهْرٌ.
قُلْت: وَأَفَادَ الْبَهْنَسِيُّ أَنَّهَا لَوْ تَزَوَّجَتْهُ عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ، أَوْ سُنِّيٌّ، أَوْ قَادِرٌ عَلَى الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ فَبَانَ بِخِلَافِهِ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فَإِذَا هُوَ لَقِيطٌ، أَوْ ابْنُ زِنًا كَانَ لَهَا الْخِيَارُ فَلْيُحْفَظْ.
(قَوْلُهُ: صَحَّ) إلَّا رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ كَتَفْرِقَةِ اللِّعَانِ، وَهَذَا بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ بَحْرٌ عَنْ الْمِعْرَاجِ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا زَوْجَتُهُ) أَيْ لَهُ شَقُّ رَتَقِهَا، لَكِنَّ هَذِهِ الْعِبَارَةَ غَيْرُ مَنْقُولَةٍ وَإِنَّمَا الْمَنْقُولُ قَوْلُهُمْ فِي تَعْلِيلِ عَدَمِ الْخِيَارِ بِعَيْبِ الرَّتَقِ لِإِمْكَانِ شَقِّهِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَلِذَا
قَالَ فِي الْبَحْرِ بَعْدَ نَقْلِهِ التَّعْلِيلَ الْمَذْكُورَ، وَلَكِنْ مَا رَأَيْت هَلْ يَشُقُّ جَبْرًا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّسْلِيمَ الْوَاجِبَ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُوبِهِ ارْتِكَابُ هَذِهِ الْمَشَقَّةِ، فَقَدْ سَقَطَ الْقِيَامُ فِي الصَّلَاةِ لِلْمَشَقَّةِ وَسَقَطَ الصَّوْمُ عَنْ الْمُرْضِعِ إذَا خَافَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَوْ وَلَدِهَا، وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ. وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ هَذَا وَاجِبٌ لَهُ مُطَالِبٌ مِنْ الْعِبَادِ ط
(قَوْلُهُ: لَهَا الْخِيَارُ) أَيْ لِعَدَمِ الْكَفَاءَةِ. وَاعْتَرَضَهُ بَعْضُ مَشَايِخِ مَشَايِخِنَا بِأَنَّ الْخِيَارَ لِلْعَصَبَةِ.
قُلْت: وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَوَّلَ بَابِ الْكَفَاءَةِ مِنْ أَنَّهَا حَقُّ الْوَلِيِّ لَا حَقُّ الْمَرْأَةِ لَكِنْ حَقَّقْنَا هُنَاكَ أَنَّ الْكَفَاءَةَ حَقُّهُمَا، وَنَقَلْنَا عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ: لَوْ انْتَسَبَ الزَّوْجُ لَهَا نَسَبًا غَيْرَ نَسَبِهِ فَإِنْ ظَهَرَ دُونَهُ وَهُوَ لَيْسَ بِكُفْءٍ فَحَقُّ الْفَسْخِ ثَابِتٌ لِلْكُلِّ،
وَإِنْ كَانَ كُفُؤًا فَحَقُّ الْفَسْخِ لَهَا دُونَ الْأَوْلِيَاءِ،
وَإِنْ كَانَ مَا ظَهَرَ فَوْقَ مَا أَخْبَرَ فَلَا فَسْخَ لِأَحَدٍ. وَعَنْ الثَّانِي أَنَّ لَهَا الْفَسْخَ لِأَنَّهَا عَسَى تَعْجِزُ عَنْ الْمُقَامِ مَعَهُ وَتَمَامُهُ هُنَاكَ، لَكِنْ ظَهَرَ لِي الْآنَ أَنَّ ثُبُوتَ حَقِّ الْفَسْخِ لَهَا لِلتَّغْرِيرِ لَا لِعَدَمِ الْكَفَاءَةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ كُفُؤًا يَثْبُتُ لَهَا حَقُّ الْفَسْخِ لِأَنَّهُ غَرَّهَا، وَلَا يَثْبُتُ لِلْأَوْلِيَاءِ لِأَنَّ التَّغْرِيرَ لَمْ يَحْصُلْ لَهُمْ، وَحَقَّهُمْ فِي الْكَفَاءَةِ، وَهِيَ مَوْجُودَةٌ، وَعَلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ الْخِيَارِ لَهَا فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ ظُهُورُهُ غَيْرَ كُفْءٍ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
[بَابُ الْعِدَّةِ] ِ لَمَّا تَرَتَّبَتْ فِي الْوُجُودِ عَلَى الْفُرْقَةِ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهَا أَوْرَدَهَا عَقِيبَ الْكُلِّ بَحْرٌ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.