Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1579تنوير الأبصارHanafivol. 3, p. 644vol. 3, p. 644

وَكَذَا رَأْسُك وَوَجْهُك وَنَحْوُهُمَا مِمَّا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْبَدَنِ وَبِكِنَايَتِهِ إنْ نَوَى كَلَا مِلْكَ لِي عَلَيْك وَلَا سَبِيلَ أَوْ لَا رِقَّ، أَوْ خَرَجْت مِنْ مِلْكِي وَخَلَّيْت سَبِيلَك وَ لِأَمَتِهِ قَدْ أَطْلَقْتُك

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَكَذَا رَأْسُك) حُرٌّ (وَوَجْهُك) حُرٌّ (وَنَحْوُهُمَا مِمَّا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْبَدَنِ) كَمَا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ،

2,157

وَلَوْ أَضَافَهُ إلَى جُزْءٍ شَائِعٍ كَثُلُثِهِ عَتَقَ ذَلِكَ الْقَدْرُ لِتَجَزِّيهِ عِنْدَ الْإِمَامِ كَمَا سَيَجِيءُ.

2,158

وَمِنْ الصَّرِيحِ قَوْلُهُ لِعَبْدِهِ: أَنْتِ حُرَّةٌ وَلِأَمَتِهِ أَنْتَ حُرٌّ خَانِيَّةٌ، وَمِنْهُ وَهَبْتُك أَوْ بِعْتُك نَفْسَك فَيَعْتِقُ مُطْلَقًا،

2,159

وَلَوْ زَادَ بِكَذَا تَوَقَّفَ عَلَى الْقَبُولِ فَتْحٌ، وَمِنْهُ الْمَصْدَرُ نَحْوَ الْعَتَاقُ عَلَيْك وَعِتْقُك عَلَيَّ فَيَعْتِقُ بِلَا نِيَّةٍ،

2,160

وَلَوْ زَادَ وَاجِبٌ لَمْ يَعْتِقْ لِجَوَازِ وُجُوبِهِ لِكَفَّارَةٍ ظَهِيرِيَّةٍ.

2,161

وَفِي الْبَدَائِعِ: قِيلَ لَهُ أَعْتَقْت عَبْدَك؟ فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ لَمْ يَعْتِقْ،

2,162

وَلَوْ زَادَ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ عَتَقَ قَضَاءً،

note

وَلَوْ قَالَ يَا سَالِمُ فَأَجَابَهُ غَانِمٌ فَقَالَ أَنْتِ حُرٌّ وَلَا نِيَّةَ لَهُ عَتَقَ الْمُجِيبُ،

note

وَلَوْ قَالَ عَنَيْت سَالِمًا عَتَقَا قَضَاءً.

2,163

وَفِي الْجَوْهَرَةِ قَالَ لِمَنْ لَا يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ قُلْ لِعَبْدِك أَنْتِ حُرٌّ فَقَالَ لَهُ. عَتَقَ قَضَاءً،

note

وَلَوْ قَالَ رَأْسُك رَأْسُ حُرٍّ بِالْإِضَافَةِ لَا يَعْتِقُ وَبِالتَّنْوِينِ عَتَقَ؛ لِأَنَّهُ وَصْفٌ لَا تَشْبِيهٌ. (وَبِكِنَايَتِهِ إنْ نَوَى) لِلِاحْتِمَالِ (كَلَا مِلْكَ لِي عَلَيْك وَلَا سَبِيلَ أَوْ لَا رِقَّ، أَوْ خَرَجْت مِنْ مِلْكِي وَخَلَّيْت سَبِيلَك وَ) كَقَوْلِهِ (لِأَمَتِهِ قَدْ أَطْلَقْتُك) وَأَنْتَ أَعْتَقَ أَوْ لِزَوْجَتِهِ أَطْلَقُ مِنْ فُلَانَةَ وَهِيَ مُطَلَّقَةٌ تَعْتِقُ وَتَطْلُقُ إنْ نَوَى كَتَهَجِّيهِمَا.

2,164

وَفِي الْخُلَاصَةِ: قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لَا يَعْتِقُ بَلْ يَثْبُتُ لَهُ أَحْكَامُ الْأَحْرَارِ حَتَّى يُقِرَّ بِأَنَّهُ مَمْلُوكُهُ وَيُصَدِّقُهُ فَيَمْلِكُهُ

2,165

وَكَذَا لَيْسَ هَذَا بِعَبْدِي لَا يَعْتِقُ وَقَاسَ عَلَيْهِ فِي الْبَحْرِ لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك لَكِنْ نَازَعَهُ فِي النَّهْرِ.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَنَحْوُهُمَا) مِمَّا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْبَدَنِ كَالْفَرْجِ لِلْعَبْدِ وَالْأَمَةِ،

19,063

بِخِلَافِ الذَّكَرِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ خَانِيَّةٌ،

19,064

وَكَذَا رَقَبَتُك أَوْ بَدَنُك أَوْ بَدَنُك، كَبَدَنِ حُرٍّ

(قَوْلُهُ كَثُلُثِهِ) وَلَوْ قَالَ سَهْمٌ مِنْك حُرٌّ عَتَقَ سُدُسٌ،

note

وَلَوْ قَالَ جُزْءٌ أَوْ شَيْءٌ يَعْتِقُ مِنْهُ مَا شَاءَ الْمَوْلَى فِي قَوْلِهِ بَحْرٌ عَنْ الْخَانِيَّةِ

(قَوْلُهُ لِتَجَزِّيهِ عِنْدَ الْإِمَامِ) أَشَارَ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّلَاقِ فَإِنَّهُ لَا يَتَجَزَّأُ اتِّفَاقًا فَذِكْرُ بَعْضِهِ كَذِكْرِ كُلِّهِ، فَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مِنْ التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا سَهْوٌ بَحْرٌ وَلَعَلَّهُ بَنَى التَّسْوِيَةَ عَلَى قَوْلِهِمَا

(قَوْلُهُ وَمِنْ الصَّرِيحِ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ الْفُقَهَاءَ لَا يَعْتَبِرُونَ الْإِعْرَابَ كَمَا مَرَّ آنِفًا

(قَوْلُهُ وَمِنْهُ وَهَبْتُك أَوْ بِعْتُك نَفْسَك) زَادَ فِي الْخَانِيَّةِ تَصَدَّقْت بِنَفْسِك عَلَيْك، فَقِيلَ إنَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ مُلْحَقَةٌ بِالصَّرِيحِ،

19,065

وَقِيلَ إنَّهَا كِنَايَةٌ، وَهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ الصَّرِيحَ يَخُصُّ الْوَضْعِيَّ. وَالْحَقُّ أَنَّهَا صَرَائِحُ حَقِيقَةٌ كَمَا قَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخُصُّ الْوَضْعِيَّ وَاخْتَارَهُ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْهُمَامِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ فَيَعْتِقُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ قَبِلَ، أَوْ لَا، نَوَى، أَوْ لَا؛ لِأَنَّ الْإِيجَابَ مِنْ الْوَاهِبِ وَالْبَائِعِ إزَالَةُ الْمِلْكِ، وَإِنَّمَا الْحَاجَةُ إلَى الْقَبُولِ مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَالْمُشْتَرِي لِثُبُوتِ الْمِلْكِ لَهُمَا، وَهُنَا لَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ لِلْعَبْدِ فِي نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ مَمْلُوكًا لِنَفْسِهِ فَبَقِيَ الْبَيْعُ وَالْهِبَةُ إزَالَةُ الْمِلْكِ عَنْ الرَّقِيقِ لَا إلَى أَحَدٍ، وَهَذَا مَعْنَى الْإِعْتَاقِ بَحْرٌ عَنْ الْبَدَائِعِ.

(قَوْلُهُ تَوَقَّفَ عَلَى الْقَبُولِ) أَيْ فِي الْمَجْلِسِ؛ لِأَنَّهُ مُبَادَلَةٌ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ

(قَوْلُهُ لِجَوَازِ وُجُوبِهِ لِكَفَّارَةٍ ظَهِيرِيَّةٍ)

19,066

تَمَامُ عِبَارَةِ الظَّهِيرِيَّةِ هَكَذَا: بِخِلَافِ طَلَاقُكِ عَلَيَّ وَاجِبٌ؛ لِأَنَّ نَفْسَ الطَّلَاقِ غَيْرُ وَاجِبٍ وَإِنَّمَا يَجِبُ حُكْمُهُ، وَحُكْمُهُ وُقُوعُهُ،

19,067

أَمَّا الْعِتْقُ فَجَازَ أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا. اهـ أَيْ فَإِذَا صَرَّحَ بِالْوُجُوبِ فِي الْعِتْقِ وَلَمْ يَنْوِ الْعِتْقَ صُدِّقَ؛ لِأَنَّهُ مُحْتَمَلُ كَلَامِهِ. وَاعْتَرَضَ الرَّحْمَتِيُّ بِأَنَّ عَلَى تُفِيدُ اللُّزُومَ فَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ النِّيَّةِ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالْوُجُوبِ. اهـ.

19,068

قُلْت: لَا يَخْفَى أَنَّ الْوُجُوبَ أَوْ اللُّزُومَ عَامِلٌ خَاصٌّ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ لَفْظُ عَلَى بِدُونِ قَرِينَةٍ بَلْ يَتَعَلَّقُ بِالِاسْتِقْرَارِ الْعَامِّ وَالْحُصُولِ فَيَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِهِ فِي الْحَالِ تَأَمَّلْ.

وَاعْتَرَضَ الرَّمْلِيُّ قَوْلَهُ؛ لِأَنَّ نَفْسَ الطَّلَاقِ غَيْرُ وَاجِبٍ بِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجِبُ عِنْدَ عَدَمِ الْإِمْسَاكِ بِالْمَعْرُوفِ،

19,069

وَلَوْ سُلِّمَ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُوبِهِ وُجُودُهُ فِي الْخَارِجِ

(قَوْلُهُ لَمْ يَعْتِقْ) فِي النَّهْرِ عَنْ الْمُحِيطِ يَعْتِقُ وَكَأَنَّهُ تَحْرِيفٌ، فَقَدْ رَأَيْت فِي الذَّخِيرَةِ الْبُرْهَانِيَّةِ لِصَاحِبِ الْمُحِيطِ مِثْلَ مَا هُنَا، وَفَرَّقَ، بَيْنَ الْعِتْقِ وَالنَّسَبِ حَيْثُ يُثْبِتُ أَنَّ الْعِتْقَ يَفْتَقِرُ إلَى الْعِبَارَةِ وَلَا تَقُومُ الْإِشَارَةُ مَقَامَ الْعِبَارَةِ حَالَةَ الْقُدْرَةِ، وَالنَّسَبُ لَا يَفْتَقِرُ إلَى الْعِبَارَةِ، وَسَيَأْتِي فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْإِقْرَارِ مَتْنًا مَا نَصُّهُ: وَالْإِيمَاءُ بِالرَّأْسِ مِنْ النَّاطِقِ لَيْسَ بِإِقْرَارٍ بِمَالٍ وَعِتْقٍ وَطَلَاقٍ وَبَيْعٍ وَنِكَاحٍ وَإِجَارَةٍ وَهِبَةٍ،

19,070

بِخِلَافِ إفْتَاءٍ وَنَسَبٍ وَإِسْلَامٍ وَكُفْرٍ إلَخْ.

19,071

وَفِي الْجَوْهَرَةِ: وَلَوْ قَالَ الْعَبْدُ لِمَوْلَاهُ وَهُوَ مَرِيضٌ: أَنَا حُرٌّ فَحَرَّكَ رَأْسَهُ أَيْ نَعَمْ لَا يَعْتِقُ. اهـ.

19,072

وَأَمَّا مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْبَدَائِعِ مِنْ أَنَّهُ يَصِحُّ بِالْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْأَخْرَسِ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الطَّلَاقِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ زَادَ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَهُ عَقِبَ قَوْلِهِ

note

وَلَوْ قَالَ أَرَدْت الْكَذِبَ أَوْ حُرِّيَّتَهُ مِنْ الْعَمَلِ دُيِّنَ.

19,073

قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: وَلَوْ قَالَ أَنْتِ حُرٌّ مِنْ عَمَلِ كَذَا أَوْ أَنْتِ حُرٌّ الْيَوْمَ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ عَتَقَ فِي الْقَضَاءِ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَعْمَالِ لَا يَتَجَزَّأُ فَكَانَ إعْتَاقًا عَنْ الْأَعْمَالِ وَفِي الْأَزْمَانِ جَمِيعًا، وَنِيَّةُ الْبَعْضِ خِلَافُ الظَّاهِرِ فَلَا يُصَدِّقُهُ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ عَتَقَ الْمُجِيبُ) ؛ لِأَنَّهُ الْمُخَاطَبُ بِالْإِعْتَاقِ

(قَوْلُهُ عَتَقَا قَضَاءً) أَمَّا دِيَانَةً فَاَلَّذِي نَادَاهُ فَقَطْ،

note

وَلَوْ قَالَ يَا سَالِمُ أَنْتَ حُرٌّ فَإِذَا عَبْدٌ آخَرُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ عَتَقَ سَالِمٌ؛ لِأَنَّهُ لَا مُخَاطَبَةَ هُنَا إلَّا لَهُ فَيَنْصَرِفُ إلَيْهِ بَحْرٌ عَنْ الْبَدَائِعِ

(قَوْلُهُ عَتَقَ قَضَاءً) أَيْ لَا دِيَانَةً لِعَدَمِ الْقَصْدِ ط

(قَوْلُهُ لَا يَعْتِقُ) ؛ لِأَنَّهُ عَلَى مَعْنَى التَّشْبِيهِ كَمَا لَوْ قَالَ: مِثْلُ رَأْسِ حُرٍّ فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ كَمَا فِي الْهِنْدِيَّةِ عَنْ السِّرَاجِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ وَصْفٌ) أَيْ لِلرَّأْسِ بِالْحُرِّيَّةِ، وَالرَّأْسُ مِمَّا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْكُلِّ فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ ط.

[مَطْلَبٌ فِي كِنَايَاتِ الْإِعْتَاقِ] ِ

(قَوْلُهُ وَبِكِنَايَتِهِ إنْ نَوَى) قَالَ الْحَمَوِيُّ: ثَبَتَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ الشَّرْطَ فِي الْكِنَايَةِ النِّيَّةُ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا مِنْ دَلَالَةِ الْحَالِ لِيَزُولَ مَا فِيهَا مِنْ الِاشْتِبَاهِ. اهـ ط

(قَوْلُهُ لِلِاحْتِمَالِ) ؛ لِأَنَّ نَفْي الْمِلْكِ وَمَا بَعْدَهُ جَازَ أَنْ يَكُونَ بِالْبَيْعِ وَالْكِتَابَةِ كَمَا جَازَ أَنْ يَكُونَ بِالْعِتْقِ، وَنَفْيُ السَّبِيلِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَنْ الْعُقُوبَةِ وَاللَّوْمِ لِكَمَالِ الرِّضَا وَأَنْ يَكُونَ لِلْعِتْقِ فَيَئُولُ إلَى مَعْنَى لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك إذْ هُوَ الطَّرِيقُ إلَى نَفَاذِ التَّصَرُّفِ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ قَدْ أَطْلَقْتُك) بِهَمْزٍ فِي أَوَّلِهِ مِنْ الْإِطْلَاقِ وَهُوَ رَفْعُ الْقَيْدِ، بِخِلَافِهِ بِدُونِ هَمْزٍ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِصَرِيحٍ وَلَا كِنَايَةٍ فَلَا يَقَعُ بِهِ أَصْلًا كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ وَأَنْتَ أَعْتَقُ) فِيهِ حَذْفٌ دَلَّ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ، وَالتَّقْدِيرُ وَأَنْتَ أَعْتَقُ مِنْ فُلَانَةَ وَهِيَ مُعْتَقَةٌ ح.

19,074

فَإِنْ قِيلَ: إنَّمَا كَانَ أَعْتَقُ وَأَطْلَقُ كِنَايَةً لِاحْتِمَالِهِ أَقْدَمُ فِي مِلْكِي وَأَطْلَقُ يَدًا فَيُقَالُ إنَّ مِثْلَهُ عَتِيقٌ. فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُتَبَادَرَ فِي عَتِيقٍ إرَادَةُ التَّحْرِيرِ،

19,075

بِخِلَافِ أَعْتَقُ وَأَطْلَقُ لِعَدَمِ احْتِمَالِ الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ لِلتَّفَاضُلِ الَّذِي هُوَ أَصْلُ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ رَحْمَتِيٌّ

(قَوْلُهُ كَتَهَجِّيهَا) أَيْ تَهَجِّي أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ.

19,076

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ فِيمَنْ قَالَ لِأَمَتِهِ أَلْفٌ نُونٌ تَاءٌ حَاءٌ رَاءٌ هَاءٌ أَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَلْفٌ نُونٌ تَاءٌ طَاءٌ أَلْفٌ لَامٌ قَافٌ إنَّهُ إنْ نَوَى الطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ تَطْلُقُ الْمَرْأَةُ وَتَعْتِقُ الْأَمَةُ وَهَذَا بِمَنْزِلَةِ الْكِتَابَةِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْحُرُوفَ يُفْهَمُ مِنْهَا مَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ صَرِيحِ الْكَلَامِ إلَّا أَنَّهَا لَا تُسْتَعْمَلُ كَذَلِكَ فَصَارَ كَالْكِنَايَةِ فِي الِافْتِقَارِ إلَى نِيَّةٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَفِي الْخُلَاصَةِ) عِبَارَتُهَا: لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لَا يَعْتِقُ، لَكِنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَّعِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا أَنْ يَسْتَخْدِمَهُ،

19,077

فَإِنْ مَاتَ لَا يَرِثُهُ بِالْوَلَاءِ،

19,078

فَإِنْ قَالَ الْمَمْلُوكُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَا مَمْلُوكٌ لَهُ فَصَدَّقَهُ كَانَ مَمْلُوكًا ظَاهِرًا

19,079

وَكَذَا لَوْ قَالَ لَيْسَ هَذَا بِعَبْدِي لَا يَعْتِقُ. اهـ.

19,080

قُلْت: وَذَكَرَ فِي الذَّخِيرَةِ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى

note

ثُمَّ ذَكَرَ الثَّانِيَةَ بِعِبَارَةٍ فَارِسِيَّةٍ، ثُمَّ

19,081

قَالَ فِي جَوَابِهَا يَعْتِقُ فِي الْقَضَاءِ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِالْعِتْقِ.

19,082

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ بِدُونِ النِّيَّةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، كَمَا فِي قَوْلِهِ لَيْسَتْ بِامْرَأَتِي؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ أَنْ لَا يَكُونَ عَبْدًا لَهُ أَنْ يَكُونَ حُرًّا، وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْقَوْلَ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى. اهـ

19,083

وَحَاصِلُهُ أَنَّ اللَّفْظَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ كِنَايَةٌ،

19,084

فَإِنْ نَوَى عَتَقَ فِيهِمَا وَإِلَّا فَلَا، لَكِنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَهُ لِنَفَاذِ إقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ، وَلِهَذَا

19,085

قَالَ فِي الْبَحْرِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ حُرًّا ظَاهِرًا مُعْتَقًا، فَتَكُونُ أَحْكَامُهُ أَحْكَامَ الْأَحْرَارِ حَتَّى يَأْتِيَ مَنْ يَدَّعِيَهُ وَيُثْبِتَ فَيَكُونُ مِلْكًا لَهُ. اهـ

(قَوْلُهُ وَقَاسَ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ جَعَلَهُ فِي حُكْمِ مَسْأَلَةِ الْخُلَاصَةِ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْوِ الْعِتْقَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَهُ لِإِقْرَارِهِ بِعَدَمِ الْمِلْكِ

(قَوْلُهُ نَازَعَهُ فِي النَّهْرِ) حَيْثُ قَالَ وَعِنْدِي أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ أَيْ مَسْأَلَةَ الْخُلَاصَةِ مُغَايِرَةٌ لِمَسْأَلَةِ الْكِتَابِ: أَيْ قَوْلُهُ لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك، وَذَلِكَ أَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ إنَّمَا أَقَرَّ بِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ فِيهِ، وَهَذَا لَا يُنَافِي مِلْكًا لِغَيْرِهِ. وَمَسْأَلَةُ الْخُلَاصَةِ مَوْضُوعُهَا إقْرَارُهُ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ أَصْلًا

19,086

إمَّا لِعِتْقِهِ لَهُ أَوْ لِحُرِّيَّتِهِ الْأَصْلِيَّةِ فَتَنَبَّهْ لِهَذَا فَإِنَّهُ مُهِمٌّ. اهـ.

قَالَ ح قُلْت: وَاَلَّذِي يَظْهَرُ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ أَنَّ الْحَقَّ مَعَ صَاحِبِ الْبَحْرِ فَإِنَّ الْفَرْقَ الَّذِي أَبْدَاهُ فِي النَّهْرِ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ، فَإِنَّهُ إذَا نَفَى مِلْكَهُ عَنْهُ وَلَيْسَ هُنَاكَ مَنْ يَدَّعِيهِ سَاوَى مَنْ قِيلَ لَهُ: أَنْتَ غَيْرُ مَمْلُوكٍ، وَيَدُلُّ لِمَا قُلْنَا تَسْوِيَةُ صَاحِبِ الْخُلَاصَةِ بَيْنَ قَوْلِهِ أَنْتَ غَيْرُ مَمْلُوكٍ وَبَيْنَ قَوْلِهِ لَيْسَ هَذَا بِعَبْدِي تَأَمَّلْ. اهـ.

19,087

قُلْت: وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلًّا مِنْ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ وَمَسْأَلَتَيْ الْخُلَاصَةِ كِنَايَةٌ فِي الْعِتْقِ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ النِّيَّةِ، وَقَدْ نَصَّ فِي مَسْأَلَتَيْ الْخُلَاصَةِ عَلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَعْتِقْ أَيْ عِنْدَ عَدَمِ النِّيَّةِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَهُ أَيْ لِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ وَأَنَّهُ لَيْسَ عَبْدُهُ وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ أَيْضًا فَيَنْبَغِي مَنْعُ دَعْوَاهُ فِيهَا أَيْضًا، وَلَا فَرْقَ فِي صِحَّةِ إقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ بَيْنَ نَفْيِهِ عَنْ نَفْسِهِ فَقَطْ أَوْ عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ، بَلْ نَفْيُهُ عَنْ غَيْرِهِ لَا

19,088

فَائِدَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ فِي ذَلِكَ فَافْهَمْ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.