وَإِلَّا لَا وَلَوْ حَرَّرَهُ عَلَى خِدْمَتِهِ حَوْلًا فَقَبِلَ عَتَقَ فِي الْحَالِ وَخَدَمَهُ مُدَّتَهُ
Its commentaries
(وَإِلَّا) يُوجَدُ كِلَا الْأَمْرَيْنِ (لَا) يَعْتِقُ بِذَلِكَ. (وَلَوْ حَرَّرَهُ عَلَى خِدْمَتِهِ حَوْلًا) مَثَلًا كَأَعْتَقْتُكَ عَلَى أَنْ تَخْدُمَنِي سَنَةً (فَقَبِلَ عَتَقَ فِي الْحَالِ) وَفِي إنْ خَدَمْتنِي سَنَةً فَأَنْتَ حُرٌّ لَا يَعْتِقُ إلَّا بِالشَّرْطِ،
فَلَوْ خَدَمَهُ أَقَلَّ مِنْهَا أَوْ عَوَّضَهُ عَنْهَا أَوْ قَالَ إنْ خَدَمْتنِي وَأَوْلَادِي فَمَاتَ بَعْضُ أَوْلَادِهِ لَا يَعْتِقُ؛ لِأَنَّ إنْ لِلتَّعْلِيقِ، وَعَلَى لِلْمُعَاوَضَةِ (وَخَدَمَهُ) الْخِدْمَةَ الْمَعْرُوفَةَ بَيْنَ النَّاسِ (مُدَّتَهُ) أَيًّا كَانَتْ
(قَوْلُهُ لَا يَعْتِقُ بِذَلِكَ) أَيْ بِذَلِكَ الْقَوْلِ؛ لِأَنَّهُ عِتْقٌ بِمَالٍ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْقَبُولِ
وَلَمَّا كَانَ الْقَبُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ لَزِمَ تَأَخُّرُ الْعِتْقِ عَنْ الْمَوْتِ،
وَيَلْزَمُ مِنْهُ خُرُوجُهُ إلَى مِلْكِ الْوَرَثَةِ فَلَا يَعْتِقُ إلَّا بِعِتْقِهِمْ، كَمَا لَوْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِشَهْرٍ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ حَرَّرَهُ عَلَى خِدْمَتِهِ) أَيْ خِدْمَةِ الْعَبْدِ لِلْمَوْلَى أَوْ لِغَيْرِهِ أَفَادَهُ فِي النَّهْرِ
(قَوْلُهُ فَقَبِلَ) أَيْ فِي الْمَجْلِسِ دُرٌّ مُنْتَقَى
(قَوْلُهُ عَتَقَ فِي الْحَالِ) ؛ لِأَنَّ الْإِعْتَاقَ عَلَى الشَّيْءِ يُشْتَرَطُ فِيهِ وُجُودُ الْقَبُولِ فِي الْمَجْلِسِ لَا وُجُودُ الْمَقْبُولِ كَسَائِرِ الْعُقُودِ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ وَفِي إنْ خَدَمْتَنِي إلَخْ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ إنْ عَلَّقَ بِإِنْ تَقَيَّدَ أَدَاؤُهُ بِالْمَجْلِسِ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ أَدَاءَ الْمَالِ مُمْكِنٌ فِي الْمَجْلِسِ فَيَتَقَيَّدُ بِهِ، وَالْخِدْمَةُ سَنَةٌ لَا يُمْكِنُ تَحْصِيلُهَا فِيهِ فَلَمْ تَقْتَصِرْ عَلَى الْمَجْلِسِ،
وَلَوْ عَلَّقَهَا بِإِنْ فَلْيُنْظَرْ. اهـ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ
(قَوْلُهُ لَا يَعْتِقُ إلَّا بِالشَّرْطِ) أَيْ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَبُولِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ الشَّرْطِ وَهُوَ الْخِدْمَةُ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ لَا مُعَاوَضَةٌ، بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ فَلَوْ خَدَمَهُ أَقَلَّ مِنْهَا) أَيْ وَلَوْ لِعَجْزِهِ عَنْهَا بِمَرَضٍ أَوْ حَبْسٍ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ إنْ لِلتَّعْلِيقِ إلَخْ) بَيَانٌ لِوَجْهِ الْفَرْقِ بَيْنَ مَا فِي الْمَتْنِ وَمَا فِي الشَّرْحِ، حَيْثُ تَوَقَّفَ الْأَوَّلُ عَلَى الْقَبُولِ فَقَطْ وَالثَّانِي عَلَى الشَّرْطِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ وَخَدَمَهُ) يَعْنِي مِنْ سَاعَتِهِ بَحْرٌ: أَيْ إنْ ابْتِدَاءَ الْمُدَّةَ مِنْ وَقْتِ الْحَلِفِ
(قَوْلُهُ الْخِدْمَةَ الْمَعْرُوفَةَ) عِبَارَةُ كَافِي الْحَاكِمِ: وَالْخِدْمَةُ خِدْمَةُ الْبَيْتِ الْمَعْرُوفَةِ بَيْنَ النَّاسِ. اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ خِدْمَةُ مَصَالِحِ الْبَيْتِ، لَكِنْ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَوْلَى؛
فَلَوْ كَانَ صَاحِبَ حِرْفَةٍ أَوْ زِرَاعَةٍ فِي عَمَلِهِ حَيْثُ كَانَ مَعْرُوفًا تَأَمَّلْ، وَصَرَّحُوا فِي الْإِجَارَةِ بِأَنَّهُ لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِلْخِدْمَةِ يَخْدُمُهُ فِي الْحَضَرِ لَا السَّفَرِ؛ لِأَنَّ خِدْمَةَ السَّفَرِ أَشَقُّ.
(قَوْلُهُ أَيًّا كَانَتْ) أَيْ سَنَةً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ بَحْرٌ: أَيْ الْمُدَّةُ الْمَشْرُوطَةُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.