ثُمَّ أَتَى أَمْرًا آخَرَ لَا يَخْرُجُ أَوْ لَا يَذْهَبُ إلَى مَكَّةَ فَخَرَجَ يُرِيدُهَا ثُمَّ رَجَعَ عَنْهَا حَنِثَ إذَا جَاوَزَ عِمْرَانَ مِصْرِهِ عَلَى قَصْدِهَا
Its commentaries
(ثُمَّ أَتَى أَمْرًا آخَرَ) لِأَنَّ الشَّرْطَ فِي الْخُرُوجِ وَالذَّهَابِ وَالرَّوَاحِ وَالْعِيَادَةِ وَالزِّيَارَةِ النِّيَّةُ عِنْدَ الِانْفِصَالِ لَا الْوُصُولِ إلَّا فِي الْإِتْيَانِ.
فَلَوْ حَلَفَ (لَا يَخْرُجُ أَوْ لَا يَذْهَبُ) أَوْ لَا يَرُوحُ بَحْرٌ بَحْثًا (إلَى مَكَّةَ فَخَرَجَ يُرِيدُهَا ثُمَّ رَجَعَ عَنْهَا) قَصَدَ غَيْرَهَا أَمْ لَا نَهْرٌ (حَنِثَ إذَا جَاوَزَ عِمْرَانَ مِصْرِهِ عَلَى قَصْدِهَا) إنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مُدَّةَ سَفَرٍ وَإِلَّا حَنِثَ بِمُجَرَّدِ انْفِصَالِهِ فَتْحٌ بَحْثًا، وَفِيهِ حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ مَعَ فُلَانٍ الْعَامَ إلَى مَكَّةَ فَخَرَجَ مَعَهُ حَتَّى جَاوَزَ الْبُيُوتَ،
وَفِي لَا يَخْرُجُ مِنْ بَغْدَادَ فَخَرَجَ مَعَ جِنَازَةٍ وَالْمَقَابِرُ خَارِجُ بَغْدَادَ حَنِثَ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الشَّرْطَ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ مَشَى مَعَهَا أَمْ لَا
وَلِمَا اسْتَشْهَدَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَارَةِ الْبَدَائِعِ أَيْضًا.
وَحَاصِلُهُ: أَنَّ الْمُسْتَثْنَى هُوَ الْخُرُوجُ عَلَى قَصْدِ الْجِنَازَةِ وَالْخُرُوجُ هُوَ الِانْفِصَالُ مِنْ دَاخِلٍ إلَى خَارِجٍ،
وَلَا يَلْزَمُ فِيهِ الْوُصُولُ إلَيْهَا لِيَمْشِيَ مَعَهَا أَوْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا،
وَأَمَّا عِلَّةُ عَدَمِ الْحِنْثِ فِيمَا إذَا أَتَى أَمْرًا آخَرَ بَعْدَ خُرُوجِهِ إلَيْهَا فَهِيَ مَا أَفَادَهُ فِي الْفَتْحِ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ الْإِتْيَانَ لَيْسَ بِخُرُوجٍ وَالْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ هُوَ الْخُرُوجُ
(قَوْلُهُ وَالذَّهَابِ) كَوْنُ الذَّهَابِ مِثْلَ الْخُرُوجِ هُوَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ فِي الْكَنْزِ وَغَيْرِهِ وَصَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا.
قَالَ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى: وَقِيلَ كَالْإِتْيَانِ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ الْوُصُولُ وَصَحَّحَهُ فِي الْخَانِيَّةِ وَالْخُلَاصَةِ قَالَ الْبَاقَانِيُّ: وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ نَعَمْ لَوْ نَوَى بِالذَّهَابِ الْإِتْيَانَ أَوْ الْخُرُوجَ فَكَمَا نَوَى. اهـ.
قُلْت: وَالْإِرْسَالُ وَالْبَعْثُ كَالْخُرُوجِ أَيْضًا فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِمَا الْوُصُولُ. فَفِي الذَّخِيرَةِ: لَوْ قَالَ إنْ لَمْ أُرْسِلْ إلَيْك أَوْ إنْ لَمْ أَبْعَثْ إلَيْك هَذَا الشَّهْرَ نَفَقَتَك فَأَنْتِ كَذَا فَضَاعَتْ مِنْ يَدِ الرَّسُولِ لَا يَحْنَثُ
(قَوْلُهُ وَالرَّوَاحِ) هُوَ بَحْثٌ لِلْبَحْرِ كَمَا يَأْتِي وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ الْعُرْفَ فِيهِ اسْتِعْمَالُهُ مُرَادًا بِهِ الْوُصُولُ وَلَا يَخْفَى أَنَّ النِّيَّةَ تَكْفِي أَيْضًا
(قَوْلُهُ وَالْعِيَادَةِ وَالزِّيَارَةِ) تَابَعَ فِي ذَلِكَ صَاحِبَ الْبَحْرِ حَيْثُ قَالَ وَقَيَّدَ بِالْإِتْيَانِ لِأَنَّ الْعِيَادَةَ وَالزِّيَارَةَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِمَا الْوُصُولُ وَلِذَا
قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: إذَا حَلَفَ لَيَعُودَنَّ فُلَانًا وَلَيَزُورَنَّهُ فَأَتَى بَابَهُ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَرَجَعَ وَلَمْ يَصِلْ إلَيْهِ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ أَتَى بَابَهُ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ حَنِثَ. اهـ.
قُلْت: وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْإِتْيَانَ يُشْتَرَطُ فِيهِ الِاجْتِمَاعُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا فِي الذَّخِيرَةِ: وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْتِي فُلَانًا فَهُوَ عَلَى أَنْ يَأْتِيَ مَنْزِلَهُ أَوْ حَانُوتَهُ لَقِيَهُ أَوْ لَمْ يَلْقَهُ وَإِنْ أَتَى مَسْجِدَهُ لَمْ يَحْنَثْ رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ عَنْ مُحَمَّدٍ اهـ. فَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْعِيَادَةَ وَالزِّيَارَةَ مِثْلُ الْإِتْيَانِ فِي اشْتِرَاطِ الْوُصُولِ إلَى الْمَنْزِلِ دُونَ صَاحِبِهِ بَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْعِيَادَةِ وَالزِّيَارَةِ الِاسْتِئْذَانُ فَهُمَا أَقْوَى مِنْ الْإِتْيَانِ فِي اشْتِرَاطِ الْوُصُولِ، فَلَا يَصِحُّ إلْحَاقُهُمَا بِالْخُرُوجِ وَالذَّهَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مُلْهِمُ الصَّوَابِ
(قَوْلُهُ إلَّا فِي الْإِتْيَانِ) صَوَابُهُ إلَّا فِي الْإِتْيَانِ وَالْعِيَادَةِ وَالزِّيَارَةِ كَمَا عَلِمْت مِنْ اشْتِرَاطِ الْوُصُولِ فِي الثَّلَاثَةِ
وَمِثْلُهُ الصُّعُودُ. فَفِي الذَّخِيرَةِ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ صَعِدْت هَذَا السَّطْحَ فَأَنْتِ كَذَا فَارْتَقَتْ مِرْقَاتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَقِيلَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَارُّ فِي الذَّهَابِ.
وَقَالَ أَبُو اللَّيْثِ وَعِنْدِي لَا يَحْنَثُ هُنَا بِالِاتِّفَاقِ اهـ.
قُلْت: وَصَحَّحَ فِي الْخَانِيَّةِ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ صُعُودَ السَّطْحِ الِاسْتِعْلَاءُ عَلَيْهِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْوُصُولِ، نَعَمْ لَوْ قَالَ: إنْ صَعِدْت إلَى السَّطْحِ يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَارُّ تَأَمَّلْ،
وَفِي الذَّخِيرَةِ عَنْ الْمُنْتَقَى لَزِمَ رَجُلًا فَحَلَفَ الْمُلْتَزِمُ لَيَأْتِيَنَّهُ غَدًا فَأَتَى فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَزِمَهُ فِيهِ لَا يَبَرُّ حَتَّى يَأْتِيَ مَنْزِلَهُ،
وَلَوْ لَزِمَهُ فِي مَنْزِلِهِ فَتَحَوَّلَ إلَى غَيْرِهِ لَا يَبَرُّ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَنْزِلَ الَّذِي تَحَوَّلَ إلَيْهِ
وَلَوْ قَالَ إنْ لَمْ آتِك غَدًا فِي مَوْضِعِ كَذَا فَأَتَاهُ فَلَمْ يَجِدْهُ فَقَدْ بَرَّ
بِخِلَافِ إنْ لَمْ أُوَافِك لِأَنَّهُ عَلَى أَنْ يَجْتَمِعَا
(قَوْلُهُ فَلَوْ حَلَفَ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ لِأَنَّ الشَّرْطَ فِي الْخُرُوجِ وَالذَّهَابِ إلَخْ ط
(قَوْلُهُ بَحْرٌ بَحْثًا) يُؤَيِّدُهُ الْعُرْفُ
وَكَذَا مَا فِي الْمِصْبَاحِ حَيْثُ قَالَ: وَقَدْ يَتَوَهَّمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ الرَّوَاحَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي آخِرِ النَّهَارِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الرَّوَاحُ وَالْغُدُوُّ عِنْدَ الْعَرَبِ يُسْتَعْمَلَانِ فِي الْمَسِيرِ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ رَاحَ إلَى الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَلَهُ كَذَا» أَيْ مَنْ ذَهَبَ. اهـ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهَا) وَكَذَا لَوْ لَمْ يَرْجِعْ بِالْأَوْلَى فَهُوَ غَيْرُ قَيْدٍ وَلِذَا
قَالَ فِي الْفَتْحِ رَجَعَ عَنْهَا أَوْ لَمْ يَرْجِعْ.
مَطْلَبُ حَلَفَ لَا يَخْرُجُ إلَى مَكَّةَ وَنَحْوِهَا
(قَوْلُهُ قَصَدَ غَيْرَهَا أَمْ لَا) أَيْ لِأَنَّ الْحِنْثَ تَحَقَّقَ بِمُجَرَّدِ الْخُرُوجِ عَلَى قَصْدِهَا، فَلَا فَرْقَ حِينَئِذٍ بَعْدَمَا خَرَجَ بَيْنَ أَنْ يَقْصِدَ الذَّهَابَ إلَى غَيْرِهَا أَوْ لَا
(قَوْلُهُ فَتْحٌ بَحْثًا) حَيْثُ قَالَ: وَقَدْ قَالُوا إنَّمَا يَحْنَثُ إذَا جَاوَزَ عُمْرَانَهُ عَلَى قَصْدِهَا كَأَنَّهُ ضَمَّنَ لَفْظًا آخَرَ مَعْنَى أُسَافِرُ لِلْعِلْمِ بِأَنَّ الْمُضِيَّ إلَيْهَا سَفَرٌ لَكِنْ عَلَى هَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مُدَّةُ سَفَرٍ يَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ بِمُجَرَّدِ انْفِصَالِهِ مِنْ الدَّاخِلِ. اهـ.
قُلْت: يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي الذَّخِيرَةِ لِأَنَّ الْخُرُوجَ إلَى مَكَّةَ سَفَرٌ وَالْإِنْسَانُ لَا يُعَدُّ مُسَافِرًا إذَا لَمْ يَتَجَاوَزْ عُمْرَانَ مِصْرِهِ اهـ أَيْ
بِخِلَافِ الْخُرُوجِ إلَى الْجِنَازَةِ لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ الْجِنَازَةُ فِي الْمِصْرِ اُعْتُبِرَ فِي الْخُرُوجِ انْفِصَالُهُ مِنْ بَابِ دَارِهِ وَإِنْ كَانَتْ الْمَقْبَرَةُ خَارِجَ الْمِصْرِ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ عَلَى الْخُرُوجِ إلَى الْمَقْبَرَةِ،
أَمَّا لَوْ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ عَلَى الْخُرُوجِ إلَى الْقَرْيَةِ مَثَلًا مِمَّا يَلْزَمُ مِنْهُ الْخُرُوجُ مِنْ الْمِصْرِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْزَمُ مُجَاوَزَةُ الْعُمْرَانِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ مُدَّةَ سَفَرٍ.
وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْبَدَائِعِ قَالَ عُمَرُ بْنُ أَسَدٍ: سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ مِنْ الرِّقَّةِ مَا الْخُرُوجُ؟ قَالَ، إذَا جَعَلَ الْبُيُوتَ خَلْفَ ظَهْرِهِ لِأَنَّ مَنْ حَصَلَ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ جَازَ لَهُ الْقَصْرُ. اهـ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْخُرُوجَ إذَا كَانَ مِنْ الْبَلَدِ فَلَا يَحْنَثُ حَتَّى يُجَاوِزَ عُمْرَانَ مِصْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ إلَى مَقْصِدِهِ مُدَّةُ سَفَرٍ أَوْ لَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خُرُوجًا مِنْ الْبَلَدِ فَلَا يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَةُ الْعُمْرَانِ اهـ. وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا بَحَثَهُ فِي الْفَتْحِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَفِيهِ إلَخْ) لَمْ أَجِدْ ذَلِكَ فِي الْفَتْحِ بَلْ هُوَ فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ مَعَ فُلَانٍ الْعَامَ) الَّذِي فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ الْعَامَ أَيْ هَذِهِ السَّنَةَ فَهُوَ ظَرْفُ زَمَانٍ مُعَرَّفٌ بِأَلْ الَّتِي لِلْحُضُورِ
(قَوْلُهُ بَرَّ) فَإِذَا بَدَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ رَجَعَ بِلَا ضَرَرٍ بَحْرٌ.
قُلْت: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ عَلَى قَصْدِ السَّفَرِ لَا عَلَى قَصْدِ الرُّجُوعِ وَلِذَا
قَالَ: فَإِذَا بَدَا لَهُ إلَخْ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْخَانِيَّةِ فَإِذَا خَرَجَ مَعَهُ فَجَاوَزَ الْبُيُوتَ وَوَجَبَ عَلَيْهِ قَصْرُ الصَّلَاةِ فَقَدْ بَرَّ إذْ لَا يَخْفَى أَنَّ وُجُوبَ الْقَصْرِ لَا يَكُونُ إلَّا عِنْدَ قَصْدِ السَّفَرِ
وَكَذَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ فَخَرَجَ يُرِيدُهَا.
[تَنْبِيهٌ] يُعْلَمُ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ جَوَابُ مَا يَقَعُ كَثِيرًا فِيمَنْ حَلَفَ لَيُسَافِرَنَّ فَإِنَّهُ يَبَرُّ بِمُجَاوَزَتِهِ الْعُمْرَانَ عَلَى قَصْدِ السَّفَرِ إلَى مَكَان بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مُدَّةُ السَّفَرِ،
فَإِذَا بَدَا لَهُ الرُّجُوعُ رَجَعَ بِلَا ضَرَرٍ وَبِهِ أَفْتَى الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ، لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ السَّفَرِ كَمَا قُلْنَا لَا مُجَرَّدِ الْخُرُوجِ عَلَى قَصْدِ الرُّجُوعِ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ بِهِ السَّفَرُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(قَوْلُهُ فَخَرَجَ مَعَ جِنَازَةٍ) أَيْ خَرَجَ مِنْ بَغْدَادَ مَعَ الْجِنَازَةِ بِأَنْ جَاوَزَ الْعُمْرَانَ قَالَ ط: لَكِنَّ الْعُرْفَ بِخِلَافِهِ فَإِنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يَخْرُجُ مِنْ مِصْرَ فَزَارَ الْإِمَامَ لَا يُعَدُّ خَارِجًا مِنْهَا فِي عُرْفِنَا. اهـ.
قُلْت: لَكِنْ إذَا قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ الْخُرُوجِ مُطْلَقًا لِسَفَرٍ أَوْ غَيْرِهِ يُعَدُّ خَارِجًا
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.