Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَيَثْبُتُ بِشَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ) رِجَالٍ (فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ)

2,451

فَلَوْ جَاءُوا مُتَفَرِّقِينَ حُدُّوا (بِ) لَفْظِ (الزِّنَا لَا) مُجَرَّدِ لَفْظِ (الْوَطْءِ وَالْجِمَاعِ) وَظَاهِرُ الدُّرَرِ أَنَّ مَا يُفِيدُ مَعْنَى الزِّنَا يَقُومُ مَقَامَهُ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ رِجَالٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِشَهَادَةِ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ، وَقَيَّدَ بِذَلِكَ مِنْ إدْخَالِ التَّاءِ فِي الْعَدَدِ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ فِي النُّصُوصِ

(قَوْلُهُ فَلَوْ جَاءُوا مُتَفَرِّقِينَ حُدُّوا) أَيْ حَدَّ الْقَذْفِ،

21,236

وَلَوْ جَاءُوا فُرَادَى وَقَعَدُوا مَقْعَدَ الشُّهُودِ وَقَامَ إلَى الْقَاضِي وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ،

21,237

وَإِنْ كَانُوا خَارِجَ الْمَسْجِدِ حُدُّوا جَمِيعًا بَحْرٌ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ، وَعَبَّرَ بِالْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّهُ مَحِلُّ جُلُوسِ الْقَاضِي يَعْنِي أَنَّ اجْتِمَاعَهُمْ يُعْتَبَرُ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي لَا خَارِجَهُ،

21,238

فَلَوْ اجْتَمَعُوا خَارِجَهُ وَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فَهُمْ مُتَفَرِّقُونَ فَيُحَدُّونَ

(قَوْلُهُ بِلَفْظِ الزِّنَا) مُتَعَلِّقٌ بِشَهَادَةِ،

21,239

فَلَوْ شَهِدَ رَجُلَانِ أَنَّهُ زَنَى وَآخَرَانِ أَنَّهُ أَقَرَّ بِالزِّنَا لَمْ يُحَدَّ، وَلَا تُحَدُّ الشُّهُودُ أَيْضًا إلَّا إذَا شَهِدَ ثَلَاثَةٌ بِالزِّنَا وَالرَّابِعُ بِالْإِقْرَارِ بِهِ فَتُحَدُّ الثَّلَاثَةُ ظَهِيرِيَّةٌ؛ لِأَنَّ شَهَادَةَ الْوَاحِدِ بِالْإِقْرَارِ لَا تُعْتَبَرُ فَبَقِيَ كَلَامُ الثَّلَاثَةِ قَذْفًا بَحْرٌ

(قَوْلُهُ لَا مُجَرَّدِ لَفْظِ الْوَطْءِ وَالْجِمَاعِ) ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الزِّنَا هُوَ الدَّالُّ عَلَى فِعْلِ الْحَرَامِ دُونَهُمَا،

21,240

فَلَوْ شَهِدُوا أَنَّهُ وَطِئَهَا وَطْئًا مُحَرَّمًا لَا يَثْبُتُ بَحْرٌ: أَيْ إلَّا إذَا قَالَ وَطْئًا هُوَ زِنًا.

وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَكْفِي صَرِيحُهُ مِنْ أَيِّ لِسَانٍ كَانَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ فِي حَدِّ الْقَذْفِ، فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ صَرِيحُ الزِّنَا كَمَا هُنَا تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ الدُّرَرِ إلَخْ) وَنَصُّهَا أَيْ بِشَهَادَةٍ مُلْتَبِسَةٍ بِلَفْظِ الزِّنَا؛ لِأَنَّهُ الدَّالُّ عَلَى فِعْلِ الْحَرَامِ أَوْ مَا يُفِيدُ مَعْنَاهُ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ. اهـ.

وَلَا يَخْفَى أَنَّهَا مُحْتَمِلَةٌ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ أَوْ مَا يُفِيدُ مَعْنَاهُ عَطْفًا عَلَى الضَّمِيرِ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ الدَّالُّ، يَعْنِي أَنَّ الدَّالَّ عَلَى فِعْلِ الْحَرَامِ لَفْظُ الزِّنَا أَوْ مَا يُفِيدُ مَعْنَاهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ صَرِيحًا فِي أَنَّ مَا يُفِيدُ مَعْنَاهُ تَصِحُّ الشَّهَادَةُ بِهِ، نَعَمْ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ عَطْفُهُ عَلَى لَفْظِ الزِّنَا، لَكِنْ قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ أَرَادَ بِهِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُحَشِّينَ مَا ذَكَرَهُ فِي التَّعْزِيرِ مِنْ أَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ يَجِبُ بِصَرِيحِ الزِّنَا أَوْ بِمَا هُوَ فِي حُكْمِهِ بِأَنْ يَدُلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ اقْتِضَاءً كَقَوْلِهِ فِي غَضَبٍ لَسْت لِأَبِيك أَوْ بِابْنِ فُلَانٍ أَبِيهِ اهـ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا لَا يَتَأَتَّى هُنَا فَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا قُلْنَا مِنْ الْعَطْفِ عَلَى الضَّمِيرِ فَافْهَمْ.

ثُمَّ إنَّهُ لَوْ لَمْ يُبَيِّنْهُ بِمَا ذَكَرَ فِي التَّعْزِيرِ أَمْكَنَ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا كَانَ صَرِيحًا فِيهِ مِنْ لُغَةٍ أُخْرَى فَافْهَمْ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.