Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1819تنوير الأبصارHanafivol. 4, p. 13vol. 4, p. 13

وَلَا يَحُدُّهُ سَيِّدُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ بِسَوْطٍ لَا عُقْدَةَ لَهُ مُتَوَسِّطًا وَنُزِعَ ثِيَابُهُ خَلَا إزَارٍ وَفُرِّقَ عَلَى بَدَنِهِ خَلَا رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَفَرْجِهِ وَيُضْرَبُ الرَّجُلُ قَائِمًا فِي الْحُدُودِ غَيْرَ مَمْدُودٍ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَ) الْعَبْدُ (لَا يَحُدُّهُ سَيِّدُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ) وَلَوْ فَعَلَهُ هَلْ يَكْفِي؟ الظَّاهِرُ لَا، لِقَوْلِهِمْ رُكْنُهُ إقَامَةُ الْإِمَامِ نَهْرٌ (بِسَوْطٍ لَا عُقْدَةَ لَهُ) . فِي الصِّحَاحِ: ثَمَرَةُ السَّوْطِ عُقْدَةُ أَطْرَافِهِ (مُتَوَسِّطًا) بَيْنَ الْجَارِحِ وَغَيْرِ الْمُؤْلِمِ (وَنُزِعَ ثِيَابُهُ خَلَا إزَارٍ) لِيَسْتُرَ عَوْرَتَهُ (وَفُرِّقَ) جَلْدُهُ (عَلَى بَدَنِهِ خَلَا رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَفَرْجِهِ) قِيلَ وَصَدْرِهِ وَبَطْنِهِ؛

2,460

وَلَوْ جَلَدَهُ فِي يَوْمٍ خَمْسِينَ مُتَوَالِيَةً

2,461

وَمِثْلَهَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي أَجْزَأَهُ عَلَى الْأَصَحِّ جَوْهَرَةٌ (وَ) قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (يُضْرَبُ الرَّجُلُ قَائِمًا) وَالْمَرْأَةُ قَاعِدَةً (فِي الْحُدُودِ) وَالتَّعَازِيرِ (غَيْرَ مَمْدُودٍ) عَلَى الْأَرْضِ كَمَا يُفْعَلُ فِي زَمَانِنَا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ نَهْرٌ

2,462

وَكَذَا لَا يُمَدُّ السَّوْطُ لِأَنَّ الْمُشْتَرَكَ فِي النَّفْيِ يَعُمُّ ابْنُ كَمَالٍ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ لِقَوْلِهِمْ رُكْنُهُ) أَيْ رُكْنُ الْحَدِّ، وَفِيهِ تَأَمُّلٌ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ الرُّكْنَ هُوَ الضَّرْبُ أَوْ الرَّجْمُ.

21,299

[تَنْبِيهٌ] فِي كَافِي الْحَاكِمِ: يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى الْعَبْدِ إذَا أَقَرَّ بِالزِّنَا أَوْ بِغَيْرِهِ مِمَّا يُوجِبُهُ وَإِنْ كَانَ مَوْلَاهُ غَائِبًا،

21,300

وَكَذَا فِي الْقَطْعِ وَالْقِصَاصِ، وَإِنْ قَالَ بَعْدَ عِتْقِهِ زَنَيْت وَأَنَا عَبْدٌ لَزِمَهُ حَدُّ الْعَبِيدِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فِي الصِّحَاحِ إلَخْ) تَفْسِيرٌ لِمَا وَقَعَ فِي عِبَارَةِ الْمُتُونِ كَالْقُدُورِيِّ وَالْكَنْزِ وَغَيْرِهِمَا بِسَوْطٍ لَا ثَمَرَةَ لَهُ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ الْمُرَادُ بِالثَّمَرَةِ؛ لِأَنَّهُ الْمَشْهُورُ فِي الْكُتُبِ كَمَا قَالَهُ فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ.

وَرَجَّحَ فِي الْمُغْرِبِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا ذَنَبُهُ. وَذَكَرَ فِي الْفَتْحِ مِنْ رِوَايَةِ أَنَسٍ «أَنَّهُ كَانَ يُؤْمَرُ بِالسَّوْطِ فَتُقْطَعُ ثَمَرَتُهُ ثُمَّ يُدَقُّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ حَتَّى يَلِينَ ثُمَّ يُضْرَبُ بِهِ» فَالْمُرَادُ أَنْ لَا يُضْرَبَ وَفِي طَرَفِهِ يُبْسٌ؛ لِأَنَّهُ يَجْرَحُ أَوْ يُبْرِحُ فَكَيْفَ إذَا كَانَ فِيهِ عُقْدَةٌ.

21,301

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُجْتَنَبُ كُلٌّ مِنْ الثَّمَرَةِ بِمَعْنَى الْعُقْدَةِ وَبِمَعْنَى الْفَرْعِ الَّذِي يَصِيرُ بِهِ ذَنَبَيْنِ تَعْمِيمًا لِلْمُشْتَرَكِ فِي النَّفْيِ وَلَوْ تَجَوَّزَ بِالثَّمَرَةِ فِيمَا يُشَاكِلُ الْعُقَدَ لِيَعُمَّ الْمَجَازَ مَا هُوَ يَابِسُ الطَّرَفِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا لَكَانَ أَوْلَى فَإِنَّهُ لَا يُضْرَبُ بِمِثْلِهِ حَتَّى يُدَقَّ رَأْسُهُ فَيَصِيرَ مُتَوَسِّطًا اهـ مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ بَيْنَ الْجَارِحِ وَغَيْرِ الْمُؤْلِمِ) بِأَنْ يَكُونَ مُؤْلِمًا غَيْرَ جَارِحٍ،

21,302

وَلَوْ كَانَ الْمَجْلُودُ ضَعِيفَ الْخِلْقَةِ فَخِيفَ هَلَاكُهُ يُجْلَدُ جَلْدًا ضَعِيفًا يَحْتَمِلُهُ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ وَفَرَّقَ جَلْدَهُ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ جَمْعَهُ عَلَى عُضْوٍ وَاحِدٍ قَدْ يُفْسِدُهُ وَضَرْبُ مَا اُسْتُثْنِيَ قَدْ يُؤَدِّي إلَى الْهَلَاكِ حَقِيقَةً أَوْ مَعْنًى بِإِفْسَادِ بَعْضِ الْحَوَاسِّ الظَّاهِرَةِ أَوْ الْبَاطِنَةِ

(قَوْلُهُ قِيلَ وَصَدْرِهِ إلَخْ) قَائِلُهُ بَعْضُ الْمَشَايِخِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ الصَّدْرُ مِنْ الْمَحَامِلِ وَالضَّرْبُ بِالسَّوْطِ الْمُتَوَسِّطِ عَدَدًا يَسِيرًا لَا يَقْتُلُ فِي الْبَطْنِ فَكَيْفَ بِالصَّدْرِ؟ نَعَمْ إذَا فَعَلَ بِالْعَصَا كَمَا يُفْعَلُ فِي زَمَانِنَا بُيُوتُ الظَّلَمَةِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُضْرَبَ الْبَطْنُ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ خَمْسِينَ مُتَوَالِيَةً) قَيَّدَ بِالتَّوَالِي لِيَحْصُلَ بِهَا الْأَلَمُ،

21,303

وَلِذَا: قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ أَيْضًا: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُفَرِّقَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَوْطًا أَوْ سَوْطَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِيلَامُ

(قَوْلُهُ وَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -) لَفْظُهُ كَمَا فِي الْفَتْحِ عَنْ مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ " يُضْرَبُ الرَّجُلُ قَائِمًا، وَالْمَرْأَةُ قَاعِدَةً فِي الْحُدُودِ ". اهـ. .

فَقَوْلُهُ وَالتَّعَازِيرِ إلَخْ لَيْسَ مِنْهُ

(قَوْلُهُ غَيْرَ مَمْدُودٍ عَلَى الْأَرْضِ) ؛ لِأَنَّ مَبْنَى الْحَدِّ عَلَى التَّشْهِيرِ زَجْرًا لِلْعَامَّةِ وَالْقِيَامُ أَبْلَغُ فِيهِ، وَالْمَرْأَةُ مَبْنَى أَمْرِهَا عَلَى السَّتْرِ.

21,304

وَإِنْ امْتَنَعَ الرَّجُلُ وَلَمْ يَقِفْ لَا بَأْسَ بِرَبْطِهِ بِاسْطُوَانَةٍ أَوْ يُمْسَكُ فَتْحٌ (قَوْلُهُ

21,305

وَكَذَا لَا يُمَدُّ السَّوْطُ) أَفَادَ أَنَّ قَوْلَهُ غَيْرَ مَمْدُودٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يَعُودَ إلَى السَّوْطِ أَيْضًا: أَيْ ضَرْبًا غَيْرَ مَمْدُودٍ، وَمَدُّ السَّوْطِ فِيهِ تَفْسِيرَانِ: قِيلَ بِأَنْ يَرْفَعَهُ الضَّارِبُ فَوْقَ رَأْسِهِ،

21,306

وَقِيلَ أَنْ يَمُدَّهُ عَلَى جَسَدِ الْمَضْرُوبِ بَعْدَ وُقُوعِهِ عَلَيْهِ وَفِيهِ زِيَادَةُ أَلَمٍ.

21,307

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَكُلُّ ذَلِكَ لَا يُفْعَلُ. فَلَفْظُ مَمْدُودٍ مُعَمَّمٌ فِي جَمِيعِ مَعَانِيهِ؛ لِأَنَّهُ نَفْيُ النَّفْيِ فَجَازَ تَعْمِيمُهُ اهـ أَيْ فِي مَدِّ الرِّجْلِ عَلَى الْأَرْضِ وَمَدِّ السَّوْطِ بِمَعْنَيَيْهِ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى مُخْتَارِ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ وَشَمْسِ الْأَئِمَّةِ فِي جَوَازِ تَعْمِيمِ الْمُشْتَرَكِ فِي النَّفْيِ

21,308

وَكَذَا الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ فِي النَّفْيِ، وَهُوَ خِلَافُ الْمَشْهُورِ فِي كُتُبِ الْأُصُولِ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي حَوَاشِينَا عَلَى شَرْحِ الْمَنَارِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.