Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَ) اعْلَمْ أَنَّهُ (لَا يَجِبُ بَقَاءُ النِّكَاحِ لِبَقَائِهِ) أَيْ الْإِحْصَانِ؛

2,470

فَلَوْ نَكَحَ فِي عُمْرِهِ مَرَّةً ثُمَّ طَلَّقَ وَبَقِيَ مُجَرَّدًا وَزَنَى رُجِمَ،

وَنَظَمَ بَعْضُهُمْ الشُّرُوطَ فَقَالَ:

شُرُوطُ الْإِحْصَانِ أَتَتْ سِتَّةٌ ... فَخُذْهَا عَنْ النَّصِّ مُسْتَفْهِمَا بُلُوغٌ وَعَقْلٌ وَحُرِّيَّةٌ ... وَرَابِعُهَا كَوْنُهُ مُسْلِمَا وَعَقْدٌ صَحِيحٌ وَوَطْءٌ مُبَاحٌ ... مَتَى اخْتَلَّ شَرْطٌ فَلَا يُرْجَمَا بَابُ الْوَطْءِ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ لِقِيَامِ الشُّبْهَةِ لِحَدِيثِ «ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ مَا اسْتَطَعْتُمْ» .

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَاعْلَمْ إلَخْ) ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي الدُّرَرِ

(قَوْلُهُ فَلَوْ نَكَحَ فِي عُمْرِهِ مَرَّةً) أَيْ وَدَخَلَ بِهَا دُرَرٌ

(قَوْلُهُ ثُمَّ طَلَّقَ) عِبَارَةُ الدُّرَرِ: ثُمَّ زَالَ النِّكَاحُ، وَهِيَ أَعَمُّ لِشُمُولِهَا زَوَالَ النِّكَاحِ بِمَوْتِهَا أَوْ رِدَّتِهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَنَظَمَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) نَقَلَهُ الْقَاضِي زَيْنُ الدِّينِ بْنُ رَشِيدٍ صَاحِبُ الْعُمْدَةِ عَنْ الْفَاكِهَانِيِّ الْمَالِكِيِّ كَمَا فِي التَّتَّائِيِّ، وَيُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ شُرُوطُ الْحَصَانَةِ فِي سِتَّةٍ. اهـ. ط.

أَقُولُ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّ الشَّطْرَ الْأَوَّلَ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ بَحْرِ السَّرِيعِ وَالْبَقِيَّةَ مِنْ بَحْرِ الْمُتَقَارِبِ فَافْهَمْ، وَقَوْلُهُ فِي آخِرِ الْأَبْيَاتِ فَلَا يُرْجَمَا بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ كَمَا رَأَيْنَاهُ فِي النُّسَخِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِالْفَوْقِيَّةِ وَلَا نَاهِيَةٌ وَأَصْلُهُ لَا تَرْجُمْنَ بِنُونِ التَّوْكِيدِ الْمُخَفَّفَةِ قُلِبَتْ أَلِفًا، إذْ لَوْ كَانَتْ لَا نَافِيَةً وَجَبَ الرَّفْعُ، وَلَعَلَّ اقْتِصَارَ النَّاظِمِ عَلَى الشُّرُوطِ السِّتَّةِ لِكَوْنِهَا مَذْهَبَ الْمَالِكِيَّةِ وَزِيدَ عَلَيْهَا عِنْدَنَا كَوْنُهُمَا بِصِفَةِ الْإِحْصَانِ وَقْتَ الْوَطْءِ وَعَدَمُ الِارْتِدَادِ فَصَارَتْ ثَمَانِيَةً، وَيُزَادُ كَوْنُ الْعَقْدِ صَحِيحًا فَتَصِيرُ تِسْعَةً،

وَقَدْ غَيَّرْت هَذَا النَّظْمَ جَامِعًا لِلتِّسْعَةِ فَقُلْت:

شَرَائِطُ الْإِحْصَانِ تِسْعٌ أَتَتْ ... مَتَى اخْتَلَّ شَرْطٌ فَلَا تَرْجُمَا بُلُوغٌ وَعَقْلٌ وَحُرِّيَّةٌ ... وَدِينٌ وَفَقْدُ ارْتِدَادِهِمَا وَوَطْءٌ بِعَقْدٍ صَحِيحٍ لِمَنْ ... غَدَتْ مِثْلَهُ فِي الَّذِي قُدِّمَا [بَابُ الْوَطْءِ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ] ُ

(قَوْلُهُ لِقِيَامِ الشُّبْهَةِ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ لَا يُوجِبُهُ

(قَوْلُهُ لِحَدِيثِ) عِلَّةٌ لِمَا فُهِمَ مِنْ الْعِلَّةِ الْأُولَى، وَهُوَ أَنَّ الْحَدَّ لَا يَثْبُتُ عِنْدَ قِيَامِ الشُّبْهَةِ. وَطَعَنَ بَعْضُ الظَّاهِرِيَّةِ فِي الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ مَرْفُوعًا. وَالْجَوَابُ أَنَّ لَهُ حُكْمَ الرَّفْعِ؛ لِأَنَّ إسْقَاطَ الْوَاجِبِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ بِالشُّبْهَةِ خِلَافُ مُقْتَضَى الْعَقْلِ. وَأَيْضًا فِي إجْمَاعِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ عَلَى الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ كِفَايَةٌ، وَلِذَا قَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَأَيْضًا تَلَقَّتْهُ الْأُمَّةُ بِالْقَبُولِ،

21,347

وَفِي تَتَبُّعِ الْمُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ أَصْحَابِهِ مِنْ تَلْقِينِ مَاعِزٍ وَغَيْرِهِ الرُّجُوعَ احْتِيَالًا لِلدَّرْءِ بَعْدَ الثُّبُوتِ مَا يُفِيدُ الْقَطْعَ بِثُبُوتِ الْحُكْمِ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.