Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا وَالرُّجُوعِ عَنْهَا (شَهِدُوا بِحَدٍّ مُتَقَادِمٍ بِلَا عُذْرٍ) كَمَرَضٍ أَوْ بُعْدِ مَسَافَةٍ أَوْ خَوْفٍ أَوْ خَوْفِ طَرِيقٍ (لَمْ تُقْبَلْ) لِلتُّهْمَةِ (إلَّا فِي حَدِّ الْقَذْفِ) إذْ فِيهِ حَقُّ الْعَبْدِ (وَيُضْمَنُ الْمَالُ الْمَسْرُوقُ) لِأَنَّهُ حَقُّ الْعَبْدِ فَلَا يَسْقُطُ بِالتَّقَادُمِ

Adds nothing on this mas’ala.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ شَهِدُوا بِحَدٍّ مُتَقَادِمٍ) أَيْ بِسَبَبِ حَدٍّ؛ لِأَنَّهُ الْمَشْهُودُ بِهِ لَا نَفْسُ الْحَدِّ. اهـ. ح أَيْ فَفِي التَّعْبِيرِ تَسَاهُلٌ كَمَا فِي الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ لِلتُّهْمَةِ) ؛ لِأَنَّ الشَّاهِدَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَالسَّتْرِ، فَالتَّأْخِيرُ إنْ كَانَ لِاخْتِيَارِ السَّتْرِ فَالْإِقْدَامُ عَلَى الْأَدَاءِ بَعْدَهُ لِعَدَاوَةٍ حَرَّكَتْهُ فَيُتَّهَمُ فِيهَا وَإِنْ كَانَ لَا لِلسَّتْرِ يَصِيرُ فَاسِقًا آثِمًا فَتَيَقَّنَّا بِالْمَانِعِ،

21,469

بِخِلَافِ الْإِقْرَارِ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يُعَادِي نَفْسَهُ هِدَايَةٌ. وَأَوْرَدَ عَلَى قَوْلِهِ يَصِيرُ فَاسِقًا بِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ الْأَدَاءُ وَاجِبًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ سُقُوطَ الْوُجُوبِ لِأَجْلِ السَّتْرِ فَإِذَا أَدَّى لَمْ يُوجَدْ مَوْضِعُ الرُّخْصَةِ الْمُسْقِطَةِ لِلْوُجُوبِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ إذْ فِيهِ حَقُّ الْعَبْدِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ فِيهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى. اهـ. ح.

21,470

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: فَحَدُّ الزِّنَا وَالشُّرْبِ وَالسَّرِقَةِ خَالِصُ حَقِّهِ تَعَالَى حَتَّى يَصِحَّ الرُّجُوعُ عَنْهَا بَعْدَ الْإِقْرَارِ فَيَكُونُ التَّقَادُمُ فِيهِ مَانِعًا. وَحَدُّ الْقَذْفِ فِيهِ حَقُّ الْعَبْدِ لِمَا فِيهِ مِنْ دَفْعِ الْعَارِ عَنْهُ وَلِهَذَا لَا يَصِحُّ رُجُوعُهُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ وَالتَّقَادُمُ غَيْرُ مَانِعٍ فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ وَلِأَنَّ الدَّعْوَى فِيهِ شَرْطٌ، فَيُحْمَلُ تَأْخِيرُهُمْ عَلَى انْعِدَامِ الدَّعْوَى فَلَا يُوجِبُ تَفْسِيقَهُمْ

21,471

بِخِلَافِ السَّرِقَةِ؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى لَيْسَتْ بِشَرْطٍ لِلْحَدِّ؛ لِأَنَّهُ خَالِصُ حَقِّهِ تَعَالَى عَلَى مَا مَرَّ وَإِنَّمَا تُشْتَرَطُ لِلْمَالِ هِدَايَةٌ،

21,472

وَحَاصِلُهُ أَنَّ فِي السَّرِقَةِ أَمْرَيْنِ الْحَدُّ وَالْمَالُ، وَإِنَّمَا تُشْتَرَطُ الدَّعْوَى لِلُزُومِ الْمَالِ لَا لِلُزُومِ الْحَدِّ، وَلِذَا ثَبَتَ الْمَالُ بِهَا بَعْدَ التَّقَادُمِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَبْطُلُ بِهِ، بِخِلَافِ الْحَدِّ

(قَوْلُهُ وَيُضْمَنُ الْمَالُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَمْ تُقْبَلْ.

21,473

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَقَوْلُهُمْ بِضَمَانِ الْمَالِ مَعَ تَصْرِيحِهِمْ بِوُجُودِ التُّهْمَةِ فِي شَهَادَتِهِمْ مَعَ التَّقَادُمِ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ لَا شَهَادَةَ لِلْمُتَّهَمِ وَلَوْ بِالْمَالِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهَا غَيْرُ مُحَقَّقَةٍ، وَإِنَّمَا الْمَوْجُودُ الشُّبْهَةُ اهـ أَيْ إنَّمَا سَقَطَ الْحَدُّ لِاحْتِمَالِ الْعَدَاوَةِ، وَذَلِكَ غَيْرُ مُحَقَّقٍ لَكِنَّهُ يَصِيرُ شُبْهَةً يَسْقُطُ بِهَا الْحَدُّ دُونَ الْمَالِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ الْعَبْدِ) وَلِأَنَّ تَأْخِيرَ الشَّهَادَةِ لِتَأْخِيرِ الدَّعْوَى لَا يُوجِبُ فِسْقًا، وَيَنْبَغِي أَنَّهُمْ لَوْ أَخَّرُوا الشَّهَادَةَ لَا لِتَأْخِيرِ الدَّعْوَى أَنْ لَا تُقْبَلَ فِي حَقِّ الْمَالِ أَيْضًا كَمَا فِي الْفَتْحِ نَهْرٌ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.