وَكَذَا بِقَذْفِ كَافِرٍ بِزِنًا مُسْلِمٍ بِيَا فَاسِقُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْلُومَ الْفِسْقِ
Its commentaries
(وَكَذَا بِقَذْفِ كَافِرٍ) وَكُلِّ مَنْ لَيْسَ بِمُحْصَنٍ (بِزِنًا) وَيَبْلُغُ بِهِ غَايَتَهُ، كَمَا لَوْ أَصَابَ مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ مُحَرَّمًا غَيْرَ جِمَاعٍ، أَوْ أَخَذَ السَّارِقُ بَعْدَ جَمْعِهِ لِلْمَتَاعِ قَبْلَ إخْرَاجِهِ، وَفِيمَا عَدَاهَا لَا يَبْلُغُ غَايَتَهُ وَبِقَذْفِ: أَيْ بِشَتْمِ (مُسْلِمٍ) مَا (بِيَا فَاسِقُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْلُومَ الْفِسْقِ) كَمَكَّاسٍ مَثَلًا أَوْ عَلِمَ الْقَاضِي بِفِسْقِهِ لِأَنَّ الشَّيْنَ قَدْ أَلْحَقَهُ هُوَ بِنَفْسِهِ قَبْلَ قَوْلِ الْقَائِلِ فَتْحٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَكُلُّ مَنْ لَيْسَ بِمُحْصَنٍ) أَيْ إحْصَانِ الْقَذْفِ ط.
وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ لَمْ يُحَدَّ قَاذِفُهُ لِعَدَمِ إحْصَانِهِ يُعَزَّرُ قَاذِفُهُ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ سُقُوطِ الْحَدِّ لِعَدَمِ الْإِحْصَانِ سُقُوطُ التَّعْزِيرِ
(قَوْلُهُ وَيَبْلُغُ بِهِ غَايَتَهُ) أَيْ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ سَوْطًا وَهَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ فَيُعَزَّرُ،
وَمُقْتَضَاهُ بُلُوغُ الْغَايَةِ فِي شَتْمِ وَلَدِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ مُحَرَّمًا غَيْرَ جِمَاعٍ) الَّذِي فِي الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ وَغَيْرِهِمَا: كُلُّ مُحَرَّمٍ غَيْرِ جِمَاعٍ. وَمُفَادُهُ أَنَّهُ لَا يَبْلُغُ الْغَايَةَ بِمُجَرَّدِ لَمْسٍ أَوْ تَقْبِيلٍ، وَهُوَ خِلَافُ مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ وَفِيمَا عَدَاهَا) أَيْ مَا عَدَا هَذِهِ الْمَوَاضِعَ الثَّلَاثَ لَا يَبْلُغُ غَايَةَ التَّعْزِيرِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا تَبَعًا لِلْبَحْرِ. وَزَادَ بَعْضُهُمْ غَيْرَهَا: مِنْهَا مَا فِي الدُّرَرِ، قِيلَ تَارِكُ الصَّلَاةِ يُضْرَبُ حَتَّى يَسِيلَ مِنْهُ الدَّمُ.
وَفِي الْحُجَّةِ: لَوْ ادَّعَى الْإِمَامُ أَنَّهُ كَانَ مَجُوسِيًّا لَا يُصَدَّقُ إلَّا أَنَّهُ يُضْرَبُ ضَرْبًا شَدِيدًا اهـ أَيْ وَلَا يَلْزَمُ الْقَوْمَ إعَادَةُ الصَّلَاةِ.
وَفِي الْخَانِيَّةِ: مَنْ وَطِئَ غُلَامًا يُعَزَّرُ أَشَدَّ التَّعْزِيرِ.
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة: إنَّ الْمَرْأَةَ إذَا ارْتَدَّتْ تُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَتُضْرَبُ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ اهـ أَيْ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ إنَّ أَكْثَرَهُ ذَلِكَ،
أَمَّا عَلَى قَوْلِهِمَا فَأَكْثَرُهُ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ
(قَوْلُهُ أَيْ بِشَتْمِ) إطْلَاقُ الْقَذْفِ عَلَى الشَّتْمِ مَجَازٌ شَرْعِيٌّ حَقِيقَةٌ لُغَوِيَّةٌ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ مُسْلِمٍ مَا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَدْلًا أَوْ مَسْتُورًا، وَسَيَأْتِي أَنَّ الذِّمِّيَّ كَالْمُسْلِمِ
(قَوْلُهُ أَوْ عَلِمَ الْقَاضِي بِفِسْقِهِ) هَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْفَتْحِ، بَلْ ذَكَرَهُ فِي النَّهْرِ عَنْ الْخَانِيَّةِ، وَلَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ الْمَرْجُوحِ مِنْ أَنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ بِعِلْمِهِ تَأَمَّلْ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.