Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1917تنوير الأبصارHanafivol. 4, p. 94vol. 4, p. 94

وَلَوْ كَانَ الْقَبْرُ فِي بَيْتٍ مُقْفَلٍ أَوْ الثَّوْبُ غَيْرَ الْكَفَنِ وَمَالِ عَامَّةٍ أَوْ مُشْتَرَكٍ وَمِثْلِ دَيْنِهِ مُؤَجَّلًا أَوْ زَائِدًا عَلَيْهِ إذَا كَانَ مِنْ جِنْسِهِ وَلَوْ حُكْمًا

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَلَوْ كَانَ الْقَبْرُ فِي بَيْتٍ مُقْفَلٍ) فِي الْأَصَحِّ (أَوْ) كَانَ (الثَّوْبُ غَيْرَ الْكَفَنِ)

2,588

وَكَذَا لَوْ سَرَقَهُ مِنْ بَيْتٍ فِيهِ قَبْرٌ أَوْ مَيِّتٌ لِتَأَوُّلِهِ بِزِيَارَةِ الْقَبْرِ أَوْ التَّجْهِيزِ وَلِلْإِذْنِ بِدُخُولِهِ عَادَةً،

2,589

وَلَوْ اعْتَادَهُ قُطِعَ سِيَاسَةً (وَمَالِ عَامَّةٍ أَوْ مُشْتَرَكٍ) وَحُصُرِ مَسْجِدٍ وَأَسْتَارِ كَعْبَةٍ وَمَالِ وَقْفٍ لِعَدَمِ الْمَالِكِ بَحْرٌ (وَمِثْلِ دَيْنِهِ وَلَوْ) دَيْنُهُ (مُؤَجَّلًا أَوْ زَائِدًا عَلَيْهِ) أَوْ أَجْوَدَ لِصَيْرُورَتِهِ شَرِيكًا (إذَا كَانَ مِنْ جِنْسِهِ وَلَوْ حُكْمًا) بِأَنْ كَانَ لَهُ دَرَاهِمُ فَسَرَقَ دَنَانِيرَ وَبِعَكْسِهِ هُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّ النَّقْدَيْنِ جِنْسٌ وَاحِدٌ حُكْمًا خِلَافَ الْعَرْضِ وَمِنْهُ الْحُلِيُّ، فَيُقْطَعُ بِهِ مَا لَمْ يَقُلْ أَخَذْته رَهْنًا أَوْ قَضَاءً. وَأَطْلَقَ الشَّافِعِيُّ أَخْذَ خِلَافِ الْجِنْسِ لِلْمُجَانَسَةِ فِي الْمَالِيَّةِ.

2,590

قَالَ فِي الْمُجْتَبَى وَهُوَ أَوْسَعُ فَيُعْمَلُ بِهِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ) لِاخْتِلَالِ الْحِرْزِ بِحَفْرِ الْقَبْرِ،

22,119

وَقِيلَ يُقْطَعُ إذَا كَانَ مُقْفَلًا قُهُسْتَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَوْ اعْتَادَهُ) أَيْ اعْتَادَ النَّبْشَ. وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى الْجَوَابِ عَمَّا اسْتَدَلَّ بِهِ أَبُو يُوسُفَ وَالْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ مِنْ حَدِيثِ «مَنْ نَبَشَ قَطَعْنَاهُ» بِحَمْلِهِ عَلَى السِّيَاسَةِ وَتَمَامُ تَحْقِيقِهِ فِي الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ وَمَالِ عَامَّةٍ) وَهُوَ مَالُ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنَّهُ مَالُ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ مِنْهُمْ،

22,120

وَإِذَا احْتَاجَ ثَبَتَ لَهُ الْحَقُّ فِيهِ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ فَأَوْرَثَ شُبْهَةً وَالْحُدُودُ تُدْرَأُ بِهَا بَحْرٌ

(قَوْلُهُ وَمُشْتَرَكٍ) أَيْ بَيْنَ السَّارِقِ وَبَيْنَ ذِي الْيَدِ

(قَوْلُهُ وَحُصُرِ مَسْجِدٍ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ مُحْرَزَةً كَمَا فِي الْبَحْرِ

22,121

(قَوْلُهُ وَمَالِ وَقْفٍ) ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ بَحْثًا فَقَالَ: وَأَمَّا مَالُ الْوَقْفِ فَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ بِهِ، وَقَدْ عَلَّلُوا عَدَمَ الْقَطْعِ فِيمَا لَوْ سَرَقَ حُصُرَ الْمَسْجِدِ وَنَحْوَهَا مِنْ حِرْزٍ بِعَدَمِ الْمَالِكِ، وَتَبِعَهُ فِي النَّهْرِ.

22,122

وَقَالَ: وَلَوْ قِيلَ إنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى الْعَامَّةِ فَمَالُهُ كَبَيْتِ الْمَالِ،

22,123

وَإِنْ كَانَ عَلَى قَوْمٍ مَحْصُورِينَ فَلِعَدَمِ الْمَالِكِ حَقِيقَةً لَكَانَ حَسَنًا. اهـ. وَلَا يَخْفَى جَرَيَانُ الْعِلَّةِ الثَّانِيَةِ فِيهِمَا، لَكِنْ رَدَّهُ الْمَقْدِسِيَّ وَالرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ يُقْطَعُ بِطَلَبِ مُتَوَلِّي الْوَقْفِ وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ فِي الْبَابِ الْآتِي، وَصَرَّحَ بِهِ أَيْضًا ابْنُ مَالِكٍ فِي شَرْحِ الْمَنَارِ فِي بَحْثِ الْخَاصِّ.

22,124

قُلْت: وَلِذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ عَلَّلَ فِي الْفَتْحِ لِعَدَمِ الْقَطْعِ فِي حُصُرِ الْمَسْجِدِ بِعَدَمِ الْحِرْزِ: أَيْ لِكَوْنِ الْمَسْجِدِ غَيْرَ حِرْزٍ وَمُفَادُهُ أَنَّهُ يُقْطَعُ لَوْ سَرَقَهَا مِنْ حِرْزٍ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ وَجْهَهُ كَوْنُ الْوَقْفِ يَبْقَى عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ حُكْمًا عِنْدَ الْإِمَامِ، وَهَذَا فِي أَصْلِ الْوَقْفِ.

22,125

وَأَمَّا الْغَلَّةُ فَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهَا مِلْكُ الْمُسْتَحِقِّينَ، لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ السَّارِقُ لَهُ حَقٌّ فِي الْغَلَّةِ لَا يُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ مِنْهَا سَوَاءٌ كَانَ وَقْفًا عَلَى الْعَامَّةِ أَوْ عَلَى قَوْمٍ مَحْصُورِينَ لِثُبُوتِ الشَّرِكَةِ،

22,126

وَكَذَا وَقْفُ الْمَسْجِدِ إذَا كَانَ لِلسَّارِقِ وَظِيفَةٌ فِيهِ،

22,127

بِخِلَافِ سَرِقَتِهِ لِحُصُرِهِ وَقَنَادِيلِهِ إذْ حَقُّهُ فِي الْغَلَّةِ لَا فِي الْحُصُرِ تَأَمَّلْ.:

مَطْلَبٌ فِي أَخْذِ الدَّائِنِ مِنْ مَالِ مَدْيُونِهِ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ

(قَوْلُهُ وَمِثْلِ دَيْنِهِ) أَيْ مِثْلِهِ جِنْسًا لَا قَدْرًا وَلَا صِفَةً كَمَا أَفَادَهُ مَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ دَيْنُهُ مُؤَجَّلًا) ؛ لِأَنَّهُ اسْتِيفَاءٌ لِحَقِّهِ وَالْحَالُّ وَالْمُؤَجَّلُ سَوَاءٌ فِي عَدَمِ الْقَطْعِ اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّ التَّأْجِيلَ لِتَأْخِيرِ الْمُطَالَبَةِ وَالْحَقُّ ثَابِتٌ فَيَصِيرُ شُبْهَةً دَارِئَةً وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِعْطَاءُ الْآنَ. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَدْيُونِ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ مُمَاطِلًا أَوْ لَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ أَوْ زَائِدًا عَلَيْهِ أَوْ أَجْوَدَ) أَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي زَائِدًا وَأَجْوَدَ عَائِدٌ عَلَى الدَّيْنِ،

22,128

وَفِي عَلَيْهِ عَلَى الْمَسْرُوقِ، فَالْمُنَاسِبُ لِلتَّعْمِيمِ أَنْ يُقَالَ أَوْ أَنْقَصَ مِنْهُ أَوْ أَرْدَأَ فَيُعْلَمَ حُكْمُ الزَّائِدِ وَالْأَجْوَدِ بِالْأَوْلَى.

22,129

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَوْ سَرَقَ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِهِ لَا يُقْطَعُ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ شَرِيكًا فِي ذَلِكَ الْمَالِ بِمِقْدَارِ حَقِّهِ كَمَا فِي الْفَتْحِ، وَعَلَى قِيَاسِهِ يُقَالُ فِيمَا لَوْ سَرَقَ الْأَجْوَدَ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ النَّقْدَيْنِ جِنْسٌ وَاحِدٌ حُكْمًا) وَلِهَذَا كَانَ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ بِهَا دَيْنَهُ مِنْ غَيْرِ رِضَا الْمَطْلُوبِ بَحْرٌ.

22,130

قُلْت: وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْحَجْرِ. وَمُفَادُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلدَّائِنِ أَخْذُ الدَّرَاهِمِ بَدَلَ الدَّنَانِيرِ بِلَا إذْنِ الْمَدْيُونِ وَلَا فِعْلِ حَاكِمٍ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ فِي بَابِ الْيَمِينِ فِي الْمُسَاوَمَةِ بِأَنَّ لَهُ الْأَخْذَ

22,131

وَكَذَا فِي حَظْرِ الْمُجْتَبَى، وَلَعَلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ الرَّفْعُ لِلْحَاكِمِ،

22,132

فَإِذَا ظَفِرَ بِمَالِ مَدْيُونِهِ لَهُ الْأَخْذُ دِيَانَةً بَلْ لَهُ الْأَخْذُ مِنْ خِلَافِ الْجِنْسِ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ قَرِيبًا

(قَوْلُهُ وَمِنْهُ الْحُلِيُّ) أَيْ بِسَبَبِ مَا فِيهِ مِنْ الصِّيَاغَةِ الْتَحَقَ بِالْعَرْضِ

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَقُلْ إلَخْ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ رَهْنًا أَوْ قَضَاءً لِدَيْنِهِ إلَّا بِإِذْنِ مَالِكِهِ فَكَأَنَّهُ ادَّعَى أَخْذَهُ بِإِذْنِهِ فَلَا يُقْطَعُ.

22,133

وَفِي الْفَتْحِ: وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا يُقْطَعُ بِالْعُرُوضِ؛ لِأَنَّ لَهُ الْأَخْذَ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ. قُلْنَا: هَذَا قَوْلٌ لَا يَسْتَنِدُ إلَى دَلِيلٍ ظَاهِرٍ فَلَا يَصِيرُ شُبْهَةً دَارِئَةً إلَّا إنْ ادَّعَى الرَّهْنَ أَوْ الْقَضَاءَ.

مَطْلَبٌ يُعْذَرُ بِالْعَمَلِ بِمَذْهَبِ الْغَيْرِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ

(قَوْلُهُ وَأَطْلَقَ الشَّافِعِيُّ أَخْذَ خِلَافِ الْجِنْسِ) أَيْ مِنْ النُّقُودِ أَوْ الْعُرُوضِ؛ لِأَنَّ النُّقُودَ يَجُوزُ أَخْذُهَا عِنْدَنَا عَلَى مَا قَرَّرْنَاهُ آنِفًا. قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ: وَفِيهِ إيمَاءٌ إلَى أَنَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ عِنْدَ الْمُجَانَسَةِ فِي الْمَالِيَّةِ، وَهَذَا أَوْسَعُ فَيَجُوزُ الْأَخْذُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَذْهَبَنَا،

22,134

فَإِنَّ الْإِنْسَانَ يُعْذَرُ فِي الْعَمَلِ بِهِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ كَمَا فِي الزَّاهِدِيِّ. اهـ.

22,135

قُلْت: وَهَذَا مَا قَالُوا إنَّهُ لَا مُسْتَنَدَ لَهُ، لَكِنْ رَأَيْت فِي شَرْحِ نَظْمِ الْكَنْزِ لِلْمَقْدِسِيِّ مِنْ كِتَابِ الْحَجْرِ. قَالَ: وَنَقَلَ جَدُّ وَالِدِي لِأُمِّهِ الْجَمَالُ الْأَشْقَرُ فِي شَرْحِهِ لِلْقُدُورِيِّ أَنَّ عَدَمَ جَوَازِ الْأَخْذِ مِنْ خِلَافِ الْجِنْسِ كَانَ فِي زَمَانِهِمْ لِمُطَاوَعَتِهِمْ فِي الْحُقُوقِ. وَالْفَتْوَى الْيَوْمَ عَلَى جَوَازِ الْأَخْذِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ مِنْ أَيِّ مَالٍ كَانَ لَا سِيَّمَا فِي دِيَارِنَا لِمُدَاوَمَتِهِمْ لِلْعُقُوقِ:

عَفَاءٌ عَلَى هَذَا الزَّمَانِ فَإِنَّهُ ... زَمَانُ عُقُوقٍ لَا زَمَانُ حُقُوقِ وَكُلُّ رَفِيقٍ فِيهِ غَيْرُ مُرَافِقٍ ... وَكُلُّ صَدِيقٍ فِيهِ غَيْرُ صَدُوقِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.