Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَزَمِنٍ) مِنْ زَمِنَ يَزْمَنُ زَمَانَةً نَقَصَ بَعْضُ أَعْضَائِهِ أَوْ تَعَطَّلَ قُوَاهُ فَدَخَلَ الْمَفْلُوجُ وَالشَّيْخُ الْعَاجِزُ (وَأَعْمَى وَفَقِيرٍ غَيْرِ مُعْتَمِلٍ وَرَاهِبٍ لَا يُخَالِطُ) لِأَنَّهُ لَا يُقْتَلُ وَالْجِزْيَةُ لِإِسْقَاطِهِ وَجَزَمَ الْحَدَّادِيُّ بِوُجُوبِهَا وَنَقَلَ ابْنُ كَمَالٍ أَنَّهُ الْقِيَاسُ وَمُفَادُهُ أَنَّ الِاسْتِحْسَانَ بِخِلَافِهِ فَتَأَمَّلْ

Adds nothing on this mas’ala.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَفَقِيرٍ غَيْرِ مُعْتَمِلٍ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُقْتَلُ إلَخْ) الْأَصْلُ أَنَّ الْجِزْيَةَ لِإِسْقَاطِ الْقَتْلِ فَمَنْ لَا يَجِبُ قَتْلُهُ لَا تُوضَعُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ إلَّا إذَا أَعَانُوا بِرَأْيٍ أَوْ مَالٍ فَتَجِبُ الْجِزْيَةُ كَمَا فِي الِاخْتِيَارِ وَغَيْرِهِ دُرٌّ مُنْتَقًى وَقُهُسْتَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَجَزَمَ الْحَدَّادِيُّ بِوُجُوبِهَا) أَيْ إذَا قَدَرَ عَلَى الْعَمَلِ حَيْثُ قَالَ قَوْلُهُ: وَلَا عَلَى الرُّهْبَانِ الَّذِينَ لَا يُخَالِطُونَ النَّاسَ، هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمْ إذَا كَانُوا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الْعَمَلِ

23,121

أَمَّا إذَا كَانُوا يَقْدِرُونَ فَعَلَيْهِمْ الْجِزْيَةُ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ فِيهِمْ مَوْجُودَةٌ، وَهُمْ الَّذِينَ ضَيَّعُوهَا فَصَارَ كَتَعْطِيلِ أَرْضِ الْخَرَاجِ. اهـ. وَبِهِ جَزَمَ فِي الِاخْتِيَارِ أَيْضًا كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيُّ

23,122

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَجَعَلَهُ فِي الْخَانِيَّةِ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ حَيْثُ قَالَ وَيُؤْخَذُ مِنْ الرُّهْبَانِ وَالْقِسِّيسِينَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ اهـ

(قَوْلُهُ وَنَقَلَ ابْنُ كَمَالٍ أَنَّهُ الْقِيَاسُ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ

23,123

قَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ: وَلَا عَلَى رَاهِبٍ لَا يُخَالِطُ

23,124

فَأَمَّا الرُّهْبَانُ، وَأَصْحَابُ الصَّوَامِعِ الَّذِينَ يُخَالِطُونَ النَّاسَ فَقَالَ مُحَمَّدٌ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ بِوَضْعِ الْجِزْيَةِ إذَا كَانُوا يَقْدِرُونَ عَلَى الْعَمَلِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ قَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِي عُمَرَ قُلْت لِمُحَمَّدٍ فَمَا قَوْلُك؟ قَالَ الْقِيَاسُ مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: كَذَا فِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ لِلْأَقْطَعِ. اهـ. وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ هَذَا فِي الْمُخَالِطِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الصِّيغَةَ مِنْ مُحَمَّدٍ تُفِيدُ اخْتِيَارَ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَا تُفِيدُ أَنَّ مُقَابِلَهُ هُوَ الِاسْتِحْسَانُ الَّذِي يُقَدَّمُ عَلَى الْقِيَاسِ، وَوَجْهُ كَوْنِهِ هُوَ الْقِيَاسُ أَنَّا لَوْ ظَهَرْنَا عَلَى دَارِ الْحَرْبِ لَنَا أَنْ نَقْتُلَ الرَّاهِبَ الْمُخَالِطَ

23,125

بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُخَالِطِ وَقَدْ مَرَّ أَنَّ مَنْ لَا يُقْتَلُ لَا تُوضَعُ الْجِزْيَةُ عَلَيْهِ وَهَذَا الْقِيَاسُ، هُوَ مَفْهُومُ مَا جَرَى عَلَيْهِ أَصْحَابُ الْمُتُونِ فَيَكُونُ هُوَ الْمَذْهَبُ وَمَا مَرَّ عَنْ الْخَانِيَّةِ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمُصَنِّفُ مَشَى عَلَى خِلَافِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَافْهَمْ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.