وَيَحْرُمُ لِنَفْسِهِ، وَيَنْدُبُ إنْ قَوِيَ عَلَيْهِ
Its commentaries
(لِنَفْسِهِ، وَيَنْدُبُ) أَخْذُهُ (إنْ قَوِيَ عَلَيْهِ) وَإِلَّا فَلَا نَدْبَ لِمَا فِي الْبَدَائِعِ: حُكْمُ أَخْذِهِ كَلُقَطَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَيُنْدَبُ أَخْذُهُ إنْ قَوِيَ عَلَيْهِ)
عِبَارَةُ كَافِي الْحَاكِمِ: وَإِذَا وَجَدَ عَبْدًا آبِقًا وَهُوَ قَوِيٌّ عَلَى أَخْذِهِ قَالَ يَسَعُهُ تَرْكُهُ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَأْخُذَهُ فَيَرُدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ اهـ وَمَفْهُومُهُ أَنَّ قَيْدَ الْقُوَّةِ عَلَى أَخْذِهِ تَأْكِيدٌ لِإِفَادَةِ جَوَازِ التَّرْكِ وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ أَخْذُهُ بَلْ يُنْدَبُ، فَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ الْوُجُوبِ عِنْدَ الْقُوَّةِ عَلَيْهِ. وَبِهِ انْدَفَعَ مَا أَوْرَدَ عَلَى الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ هَذَا الشَّرْطَ لَا يَخُصُّ مَا نَحْنُ فِيهِ بَلْ هُوَ عَامٌّ فِي سَائِرِ التَّكْلِيفِ. عَلَى أَنَّ كَوْنَ الْقُدْرَةِ شَرْطًا عَامًّا لَا يُوجِبُ عَدَمَ ذِكْرِهَا فِي مَعْرِضِ بَيَانِ الْأَحْكَامِ.
قَالَ تَعَالَى {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا} وَلَمْ يُصَرِّحْ بِاشْتِرَاطِ عَدَمِ خَوْفِ ضَيَاعِهِ لِعِلْمِهِ مِنْ قَوْلِهِ فَرْضٌ إنْ خَافَ ضَيَاعَهُ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ: لِمَا فِي الْبَدَائِعِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ أَخْذُهُ فَرْضٌ إنْ خَافَ ضَيَاعَهُ إلَخْ، وَقَدْ تَبِعَ فِي ذَلِكَ الْبَحْرَ. وَاعْتَرَضَهُ فِي النَّهْرِ بِأَنَّهُ قَدَّمَ عَنْ الْبَدَائِعِ أَنَّ الْقَوْلَ بِفَرْضِيَّةِ أَخْذِ اللُّقَطَةِ عِنْدَ خَوْفِ الضَّيَاعِ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، فَقَوْلُ الْبَدَائِعِ هُنَا إنَّ حُكْمَ أَخْذِ الْآبِقِ كَحُكْمِ اللُّقَطَةِ لَا يَدُلُّ عَلَى فَرْضِيَّةِ أَخْذِهِ عِنْدَنَا، نَعَمْ فِي الْفَتْحِ.
يُمْكِنُ أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ التَّفْصِيلُ فِي اللُّقَطَةِ بَيْنَ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ تَلَفُهُ عَلَى الْمَوْلَى إنْ لَمْ يَأْخُذْهُ مَعَ قُدْرَةٍ تَامَّةٍ عَلَيْهِ فَيَجِبُ أَخْذُهُ وَإِلَّا فَلَا اهـ.
قُلْت: لَكِنْ تَقَدَّمَ أَنَّ مَا نَسَبَهُ فِي الْبَدَائِعِ إلَى الشَّافِعِيِّ مَذْهَبُنَا، فَقَوْلُهُ هُنَا حُكْمُهُ كَحُكْمِ اللُّقَطَةِ يُفِيدُ أَنَّهُ إذَا كَانَ أَخْذُهَا وَاجِبًا يَكُونُ أَخْذُهُ مِثْلَهَا، وَقَدْ صَرَّحَ فِي غَيْرِ الْبَدَائِعِ بِأَنَّ أَخْذَهَا وَاجِبٌ فَأَخْذُ الْآبِقِ كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.