Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2240تنوير الأبصارHanafivol. 4, p. 325vol. 4, p. 325

لَا تَصِحُّ شَرِكَةٌ فِي احْتِطَابٍ وَاحْتِشَاشٍ وَاصْطِيَادٍ وَاسْتِقَاءٍ وَسَائِرِ مُبَاحَاتٍ وَمَا حَصَّلَهُ أَحَدُهُمَا فَلَهُ وَمَا حَصَّلَاهُ مَعًا فَلَهُمَا وَمَا حَصَّلَهُ أَحَدُهُمَا بِإِعَانَةِ صَاحِبِهِ فَلَهُ وَلِصَاحِبِهِ أَجْرُ مِثْلِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يُجَاوِزُ بِهِ نِصْفَ ثَمَنِ ذَلِكَ وَالرِّبْحُ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ بِقَدْرِ الْمَالِ،

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

فَصْلٌ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ (لَا تَصِحُّ شَرِكَةٌ فِي احْتِطَابٍ وَاحْتِشَاشٍ وَاصْطِيَادٍ وَاسْتِقَاءٍ وَسَائِرِ مُبَاحَاتٍ) كَاجْتِنَاءِ ثِمَارٍ مِنْ جِبَالٍ وَطَلَبِ مَعْدِنٍ مِنْ كَنْزٍ وَطَبْخِ آجُرٍّ مِنْ طِينٍ مُبَاحٍ لِتَضَمُّنِهَا الْوَكَالَةَ وَالتَّوْكِيلُ فِي أَخْذِ الْمُبَاحِ لَا يَصِحُّ (وَمَا حَصَّلَهُ أَحَدُهُمَا فَلَهُ وَمَا حَصَّلَاهُ مَعًا فَلَهُمَا) نِصْفَيْنِ إنْ لَمْ يُعْلَمُ مَا لِكُلٍّ (وَمَا حَصَّلَهُ أَحَدُهُمَا بِإِعَانَةِ صَاحِبِهِ فَلَهُ وَلِصَاحِبِهِ أَجْرُ مِثْلِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يُجَاوِزُ بِهِ نِصْفَ ثَمَنِ ذَلِكَ) قِيلَ تَقْدِيمُهُمْ قَوْلَ مُحَمَّدٍ يُؤْذِنُ بِاخْتِيَارِهِ نَهْرٌ وَعِنَايَةٌ. (وَالرِّبْحُ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ بِقَدْرِ الْمَالِ، وَلَا عِبْرَةَ بِشَرْطِ الْفَضْلِ)

2,844

فَلَوْ كُلُّ الْمَالِ لِأَحَدِهِمَا فَلِلْآخَرِ أَجْرُ مِثْلِهِ كَمَا لَوْ دَفَعَ دَابَّتَهُ لِرَجُلٍ لِيُؤَجِّرَهَا وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا، فَالشَّرِكَةُ فَاسِدَةٌ وَالرِّبْحُ لِلْمَالِكِ وَلِلْآخَرِ أَجْرُ مِثْلِهِ،

2,845

وَكَذَلِكَ السَّفِينَةُ وَالْبَيْتُ، وَلَوْ لَمْ يَبِعْ عَلَيْهَا الْبُرَّ فَالرِّبْحُ لِرَبِّ الْبُرِّ وَلِلْآخَرِ أَجْرُ مِثْلِ الدَّابَّةِ،

2,846

وَلَوْ لِأَحَدِهِمَا بَغْلٌ وَلِلْآخَرِ بَعِيرٌ فَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا عَلَى مِثْلِ أَجْرِ الْبَغْلِ وَالْبَعِيرِ نَهْرٌ.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَاصْطِيَادٍ) جَعَلَهُ مِنْ الْمُبَاحِ وَذَلِكَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلتَّلَهِّي أَوْ يَتَّخِذُهُ حِرْفَةً وَإِلَّا فَلَا يَحِلُّ كَمَا فِي الْأَشْبَاهِ وَسَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ فِي بَابِهِ

(قَوْلُهُ: وَطَلَبِ مَعْدِنٍ مِنْ كَنْزٍ) الْمَعْدِنُ مَا وُضِعَ فِي الْأَرْضِ خِلْقَةً، وَالْكَنْزُ مَا وَضَعَهُ بَنُو آدَمَ وَالرِّكَازُ يَعُمُّهُمَا

note

فَلَوْ قَالَ: وَطَلَبِ مَعْدِنٍ وَكَنْزٍ جَاهِلِيٍّ كَمَا فَعَلَ فِي الْهِنْدِيَّةِ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْكَنْزَ الْإِسْلَامِيَّ لُقَطَةٌ ط

(قَوْلُهُ: مِنْ طِينٍ مُبَاحٍ) فَإِنْ كَانَ الطِّينُ أَوْ النُّورَةُ أَوْ سَهْلَةُ الزُّجَاجِ مَمْلُوكًا فَاشْتَرَكَا عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا ذَلِكَ وَيَطْبُخَاهُ وَيَبِيعَاهُ جَازَ، وَهُوَ كَشَرِكَةِ الْوُجُوهِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ مَعْزِيًّا إلَى الشَّافِي، وَتَبِعَهُ الْبَزَّازِيُّ وَالْعَيْنِيُّ.

وَالْمَذْكُورُ فِي الْفَتْحِ أَنَّ هَذَا مِنْ شَرِكَةِ الصَّنَائِعِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ نَهْرٌ.

(قَوْلُهُ: وَمَا حَصَّلَهُ أَحَدُهُمَا) أَيْ بِدُونِ عَمَلٍ مِنْ الْآخَرِ

(قَوْلُهُ: وَمَا حَصَّلَاهُ مَعًا إلَخْ) يَعْنِي ثُمَّ خَلَطَاهُ وَبَاعَهُ، فَيُقَسَّمُ الثَّمَنُ عَلَى كَيْلِ أَوْ وَزْنِ مَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا،

24,366

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَزْنِيًّا وَلَا كَيْلِيًّا قُسِّمَ عَلَى قِيمَةِ مَا كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا،

24,367

وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ مِقْدَارُ مَا كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا صُدِّقَ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَى النِّصْفِ؛ لِأَنَّهُمَا اسْتَوَيَا فِي الِاكْتِسَابِ وَكَأَنَّ الْمُكْتَسَبَ فِي أَيْدِيهِمَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، وَالظَّاهِرُ يَشْهَدُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ وَلَا يُصَدَّقُ عَلَى الزِّيَادَةِ عَلَى النِّصْفِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي خِلَافَ الظَّاهِرِ. اهـ. فَتْحٌ.

مَطْلَبٌ: اجْتَمَعَا فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ وَاكْتَسَبَا وَلَا يُعْلَمُ التَّفَاوُتُ فَهُوَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ

24,368

[تَنْبِيهٌ] يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا مَا أَفْتَى بِهِ فِي الْخَيْرِيَّةِ فِي زَوْجِ امْرَأَةٍ وَابْنِهَا اجْتَمَعَا فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ وَأَخَذَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَكْتَسِبُ عَلَى حِدَةٍ وَيَجْمَعَانِ كَسْبَهُمَا وَلَا يُعْلَمُ التَّفَاوُتُ وَلَا التَّسَاوِي وَلَا التَّمْيِيزُ.

فَأَجَابَ بِأَنَّهُ بَيْنَهُمَا سَوِيَّةً، وَكَذَا لَوْ اجْتَمَعَ إخْوَةٌ يَعْمَلُونَ فِي تَرِكَةِ أَبِيهِمْ وَنَمَا الْمَالُ فَهُوَ بَيْنَهُمْ سَوِيَّةً،

24,369

وَلَوْ اخْتَلَفُوا فِي الْعَمَلِ وَالرَّأْيِ اهـ وَقَدَّمْنَا أَنَّ هَذَا لَيْسَ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ مَا لَمْ يُصَرِّحَا بِلَفْظِهَا أَوْ بِمُقْتَضَيَاتِهَا مَعَ اسْتِيفَاءِ شُرُوطِهَا، ثُمَّ هَذَا فِي غَيْرِ الِابْنِ مَعَ أَبِيهِ؛ لِمَا فِي الْقُنْيَةِ الْأَبُ وَابْنُهُ يَكْتَسِبَانِ فِي صَنْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمَا شَيْءٌ فَالْكَسْبُ كُلُّهُ لِلْأَبِ إنْ كَانَ الِابْنُ فِي عِيَالِهِ لِكَوْنِهِ مُعِينًا لَهُ أَلَا تَرَى لَوْ غَرَسَ شَجَرَةً تَكُونُ لِلْأَبِ

note

ثُمَّ ذَكَرَ خِلَافًا فِي الْمَرْأَةِ مَعَ زَوْجِهَا إذَا اجْتَمَعَ بِعَمَلِهِمَا أَمْوَالٌ كَثِيرَةٌ، فَقِيلَ هِيَ لِلزَّوْجِ وَتَكُونُ الْمَرْأَةُ مُعِينَةً لَهُ، إلَّا إذَا كَانَ لَهَا كَسْبٌ عَلَى حِدَةٍ فَهُوَ لَهَا،

24,370

وَقِيلَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ.

وَفِي الْخَانِيَّةِ: زَوَّجَ بَنِيهِ الْخَمْسَةَ فِي دَارِهِ وَكُلُّهُمْ فِي عِيَالِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَتَاعِ فَهُوَ لِلْأَبِ وَلِلْبَنِينَ الثِّيَابُ الَّتِي عَلَيْهِمْ لَا غَيْرُ،

24,371

فَإِنْ قَالُوا هُمْ أَوْ امْرَأَتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ: إنَّ هَذَا اسْتَفَدْنَاهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَالْقَوْلُ لَهُمْ،

24,372

وَإِنْ أَقَرُّوا أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ مَوْتِهِ فَهُوَ مِيرَاثٌ مِنْ الْأَبِ.

(قَوْلُهُ: بِإِعَانَةِ صَاحِبِهِ) سَوَاءٌ كَانَتْ الْإِعَانَةُ بِعَمَلٍ كَمَا إذَا أَعَانَهُ فِي الْجَمْعِ وَالْقَلْعِ أَوْ الرَّبْطِ أَوْ الْحَمْلِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ بِآلَةٍ، كَمَا لَوْ دَفَعَ لَهُ بَغْلًا أَوْ رَاوِيَةً لِيَسْتَقِيَ عَلَيْهَا أَوْ شَبَكَةً لِيَصِيدَ بِهَا حَمَوِيٌّ وَقُهُسْتَانِيٌّ ط

(قَوْلُهُ لَا يُجَاوَزُ بِهِ) بِفَتْحِ الْوَاوِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، وَقَوْلُهُ: نِصْفُ ثَمَنِ ذَلِكَ بِالرَّفْعِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ النَّائِبُ عَنْ الْفَاعِلِ. اهـ. فَتْحٌ: أَيْ يُعْطَى أَجْرَ الْمِثْلِ لَوْ كَانَ مِثْلَ نِصْفِ الثَّمَنِ أَوْ أَقَلَّ،

24,373

فَلَوْ أَكْثَرَ لَا يُزَادُ عَلَى نِصْفِ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِنِصْفِ الثَّمَنِ، ثُمَّ التَّعْبِيرُ بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَقَعَ فِي كَافِي الْحَاكِمِ وَالْهِدَايَةِ وَغَيْرِهِمَا.

قَالَ ط: وَذُكِرَ فِي النُّقَايَةِ أَنَّ أَجْرَ الْمِثْلِ لَا يُزَادُ عَلَى نِصْفِ الْقِيمَةِ؛ لِأَنَّ الْمُعِينَ وَصَاحِبَ الْعُدَّةِ يَطْلُبَانِ أَجْرَ الْمِثْلِ عِنْدَ تَمَامِ الْعَمَلِ فَرُبَّمَا لَا يَتَيَسَّرُ الْبَيْعُ عِنْدَ تَمَامِ الْعَمَلِ فَكَيْفَ يَفْرِضُ نِصْفَ ثَمَنِهِ حَتَّى يَطْلُبَ حَمَوِيٌّ.

24,374

وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ: وَلَا يُزَادُ عَلَى نِصْفِ الْقِيمَةِ: أَيْ قِيمَةِ الْمُبَاحِ يَوْمَ الْأَخْذِ إنْ كَانَ لَهُ قِيمَةٌ، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ فِيهِ التَّخْمِينُ وَالْقِيَاسُ اهـ

24,375

(قَوْلُهُ: يُؤْذِنُ بِاخْتِيَارِهِ) قَالَ فِي الْعِنَايَةِ: وَكَذَا تَقْدِيمُ دَلِيلِ أَبِي يُوسُفَ عَلَى دَلِيلِ مُحَمَّدٍ فِي الْمَبْسُوطِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ اخْتَارُوا قَوْلَ مُحَمَّدٍ اهـ أَيْ لِأَنَّ الدَّلِيلَ الْمُتَأَخِّرَ يَتَضَمَّنُ الْجَوَابَ عَنْ الدَّلِيلِ الْمُتَقَدِّمِ، وَهَذِهِ عَادَةُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ أَيْضًا أَنَّهُ يُؤَخِّرُ دَلِيلَ الْقَوْلِ الْمُخْتَارِ، وَعِبَارَةُ كَافِي الْحَاكِمِ تُؤْذِنُ أَيْضًا بِاخْتِيَارِ قَوْلِ مُحَمَّدٍ حَيْثُ قَالَ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ لَا يُجَاوِزُ نِصْفَ الثَّمَنِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ.

24,376

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَعَانَهُ عَلَيْهِ فَلَمْ يُصِبْ شَيْئًا كَانَ لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ. اهـ. وَنَقَلَ ط عَنْ الْحَمَوِيِّ عَنْ الْمِفْتَاحِ أَنَّ قَوْلَ مُحَمَّدٍ هُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى.

وَعَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ اسْتِحْسَانٌ اهـ. مَطْلَبٌ يُرَجِّحُ الْقِيَاسَ

24,377

قُلْت: وَعَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي تَرَجَّحَ فِيهَا الْقِيَاسُ عَلَى الِاسْتِحْسَانِ.

(قَوْلُهُ: وَالرِّبْحُ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الشَّرِكَةَ الْفَاسِدَةَ

24,378

إمَّا بِدُونِ مَالٍ أَوْ بِهِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا، فَحُكْمُ الْأُولَى أَنَّ الرِّبْحَ فِيهَا لِلْعَامِلِ كَمَا عَلِمْت، وَالثَّانِيَةُ بِقَدْرِ الْمَالِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ أَجْرًا؛ لِأَنَّهُ لَا أَجْرَ لِلشَّرِيكِ فِي الْعَمَلِ بِالْمُشْتَرَكِ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي قَفِيزِ الطَّحَّانِ وَالثَّالِثَةُ لِرَبِّ الْمَالِ وَلِلْآخَرِ أَجْرُ مِثْلِهِ

(قَوْلُهُ فَالشَّرِكَةُ فَاسِدَةٌ) ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى بِعْ مَنَافِعَ دَابَّتِي لِيَكُونَ الْأَجْرُ بَيْنَنَا فَيَكُونُ كُلُّهُ لِصَاحِبِ الدَّابَّةِ؛ لِأَنَّ الْعَاقِدَ عَقَدَ الْعَقْدَ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهِ بِأَمْرِهِ، وَلِلْعَاقِدِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ أَنْ يَعْمَلَ مَجَّانًا فَتْحٌ.

24,379

[تَنْبِيهٌ] لَمْ يَذْكُرُوا مَا لَوْ كَانَتْ الدَّابَّةُ بَيْنَ اثْنَيْنِ دَفَعَهَا أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ عَلَى أَنْ يُؤَجِّرَهَا وَيَعْمَلَ عَلَيْهَا عَلَى أَنَّ ثُلُثَيْ الْأَجْرِ لِلْعَامِلِ وَالثُّلُثَ لِلْآخَرِ وَهِيَ كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ، وَلَا شَكَّ فِي فَسَادِهَا؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ كَالْعُرُوضِ لَا تَصِحُّ فِيهَا الشَّرِكَةُ، وَحِينَئِذٍ فَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ مِلْكِهِمَا، وَلِلْعَامِلِ أَجْرُ مِثْلِ عَمَلِهِ، وَلَا يُشْبِهُ الْعَمَلَ فِي الْمُشْتَرَكِ حَتَّى نَقُولَ لَا أَجْرَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْعَامِلَ فِيمَا يَحْمِلُ وَهُوَ لِغَيْرِهِمَا تَأَمَّلْ. وَتَمَامُهُ فِي حَوَاشِي الْمِنَحِ لِلْخَيْرِ الرَّمْلِيِّ وَيَأْتِي قَرِيبًا مَا يُؤَيِّدُهُ

(قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ السَّفِينَةُ وَالْبَيْتُ) أَيْ مِثْلُ الدَّابَّةِ.

24,380

وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْقُنْيَةِ: لَهُ سَفِينَةٌ فَاشْتَرَكَ مَعَ أَرْبَعَةٍ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا بِسَفِينَتِهِ وَآلَاتِهَا وَالْخُمُسُ لِصَاحِبِ السَّفِينَةِ وَالْبَاقِي بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ فَهِيَ فَاسِدَةٌ،

24,381

وَالْحَاصِلُ لِصَاحِبِ السَّفِينَةِ، وَعَلَيْهِ أَجْرُ مِثْلِهِمْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِأَحَدِهِمَا بَغْلٌ وَلِلْآخَرِ بَعِيرٌ) أَيْ وَقَدْ اشْتَرَكَا عَلَى أَنَّ كُلًّا يُؤَجِّرُ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ

24,382

وَالْحَاصِلُ بَيْنَهُمَا فَهُوَ بَاطِلٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّ مَعْنَى هَذَا أَنَّ كُلًّا قَالَ لِصَاحِبِهِ: بِعْ مَنَافِعَ دَابَّتِك وَدَابَّتِي عَلَى أَنَّ ثَمَنَهُ بَيْنَنَا،

note

ثُمَّ إنْ آجَرَاهُمَا بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ صَفْقَةً وَاحِدَةً فِي عَمَلٍ مَعْلُومٍ قُسِّمَ الْأَجْرُ عَلَى مِثْلِ أَجْرِ الْبَغْلِ وَمِثْلِ أَجْرِ الْجَمَلِ،

24,383

بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَكَا عَلَى أَنْ يَتَقَبَّلَا الْحُمُولَاتِ الْمَعْلُومَةَ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ وَلَمْ يُؤَجِّرَا الْبَغْلَ وَالْجَمَلَ كَانَتْ صَحِيحَةً؛ لِأَنَّهَا شَرِكَةُ التَّقَبُّلِ وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَلَا يُعْتَبَرُ زِيَادَةُ حِمْلِ الْجَمَلِ عَلَى حِمْلِ الْبَغْلِ، كَمَا لَا يُعْتَبَرُ فِي شَرِكَةِ التَّقَبُّلِ زِيَادَةُ عَمَلِ أَحَدِهِمَا كَصَبَّاغَيْنِ لِأَحَدِهِمَا آلَةُ الصَّبْغِ وَلِلْآخَرِ بَيْتٌ يَعْمَلُ فِيهِ،

24,384

وَإِنْ أَجَّرَ الْبَغْلَ أَوْ الْبَعِيرَ بِعَيْنِهِ كَانَ كُلُّ الْأَجْرِ لِصَاحِبِهِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْعَاقِدُ،

24,385

فَلَوْ أَعَانَهُ الْآخَرُ عَلَى التَّحْمِيلِ وَالنَّقْلِ كَانَ لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: عَلَى مِثْلِ أَجْرِ الْبَغْلِ) الْأَوْلَى أَجْرُ مِثْلِ الْبَغْلِ، وَقَوْلُهُ وَالْبَعِيرِ أَيْ وَأَجْرِ مِثْلِ الْبَعِيرِ،

24,386

فَلَوْ الْبَعِيرُ يُؤَجَّرُ بِضِعْفِ مَا يُؤَجَّرُ بِهِ الْبَغْلُ مَثَلًا فَلِصَاحِبِ الْبَعِيرِ ثُلُثَا الْأَجْرِ وَلِصَاحِبِ الْبَغْلِ ثُلُثُهُ ط وَإِنْ آجَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَابَّتَهُ وَشَرَطَا عَمَلَهُمَا فِي الدَّابَّةِ أَوْ عَمَلَ أَحَدِهِمَا مِنْ السُّوقِ وَالْحَمْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ كَانَ الْأَجْرُ مَقْسُومًا بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ أَجْرِ مِثْلِ دَابَّتِهِمَا وَعَلَى مِقْدَارِ أَجْرِ عَمَلِهِمَا كَمَا قَبْلَ الشَّرِكَةِ اهـ قَالَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ: وَهُوَ مُؤَيِّدٌ لِمَا قُلْنَا.

24,387

[فَرْعٌ] أَعْطَى بَذْرَ الْفَيْلَقِ رَجُلًا لِيَقُومَ عَلَيْهِ فَيَعْلِفَهُ بِالْأَوْرَاقِ عَلَى أَنَّ مَا حَصَلَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا فَالْفَيْلَقُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ مِنْ بَذْرِهِ، وَلِلرَّجُلِ الَّذِي قَامَ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْأَوْرَاقِ وَأَجْرُ مِثْلِهِ عَلَى صَاحِبِ الْبَذْرِ، وَعَلَى هَذَا إذَا دَفَعَ الْبَقَرَةَ بِالْعَلَفِ لِيَكُونَ الْحَادِثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، فَمَا حَدَثَ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْبَقَرَةِ وَلِلْآخَرِ مِثْلُ عَلَفِهِ وَأَجْرُ مِثْلِهِ تَتَارْخَانِيَّةٌ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.