Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَمِثْلُهُ الْمَوْزُونُ وَالْمَعْدُودُ) بِشَرْطِ الْوَزْنِ وَالْعَدِّ لِاحْتِمَالِ الزِّيَادَةِ، وَهِيَ لِلْبَائِعِ بِخِلَافِهِ مُجَازَفَةً؛ لِأَنَّ الْكُلَّ لِلْمُشْتَرِي وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ (غَيْرَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ) لِجَوَازِ التَّصَرُّفِ فِيهِمَا بَعْدَ الْقَبْضِ قَبْلَ الْوَزْنِ كَبَيْعِ التَّعَاطِي فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِي الْمَوْزُونَاتِ إلَى وَزْنِ الْمُشْتَرِي ثَانِيًا؛ لِأَنَّهُ صَارَ بَيْعًا بِالْقَبْضِ بَعْدَ الْوَزْنِ قُنْيَةٌ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى خُلَاصَةٌ

Adds nothing on this mas’ala.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَالْمَعْدُودُ) أَيْ الَّذِي لَا تَتَفَاوَتُ آحَادُهُ كَالْجَوْزِ وَالْبَيْضِ فَتْحٌ. وَعَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ يَجُوزُ فِي الْمَعْدُودِ قَبْلَ الْعَدِّ، وَهُوَ قَوْلُهُمَا كَذَا فِي السِّرَاجِ وَالْأَوَّلُ وَهُوَ أَظْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ الْإِمَامِ كَمَا فِي الْفَتْحِ نَهْرٌ.

(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ الزِّيَادَةِ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ حَرُمَ أَوْ لِقَوْلِهِ وَقَدْ صَرَّحُوا بِفَسَادِهِ

28,501

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ بَعْدَ تَعْلِيلِهِ بِالنَّهْيِ الْمَارِّ؛ وَلِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الْمَشْرُوطِ، وَذَلِكَ لِلْبَائِعِ وَالتَّصَرُّفُ فِي مَالِ الْغَيْرِ حَرَامٌ فَيَجِبُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ

28,502

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَإِذَا عُرِفَ أَنَّ سَبَبَ النَّهْيِ أَمْرٌ يَرْجِعُ إلَى الْمَبِيعِ كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا وَنَصَّ عَلَى الْفَاسِدِ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مُجَازَفَةٍ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِشَرْطِ الْكَيْلِ، وَقَوْلُهُ: بِشَرْطِ الْوَزْنِ وَالْعَدِّ أَيْ لَوْ اشْتَرَاهُ مُجَازَفَةً لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ قَبْلَ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ؛ لِأَنَّ كُلَّ الْمُشَارِ إلَيْهِ لَهُ: أَيْ الْأَصْلُ وَالزِّيَادَةُ أَيْ الزِّيَادَةُ عَلَى مَا كَانَ يَظُنُّهُ بِأَنْ ابْتَاعَ صُبْرَةً عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا عَشَرَةٌ فَظَهَرَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَتَمَامُهُ فِي الْعِنَايَةِ، وَمِثْلُ الشِّرَاءِ مُجَازَفَةً مَا لَوْ مَلَكَهُ بِهِبَةٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ كَمَا مَرَّ أَوْ بِزِرَاعَةٍ أَوْ اسْتَقْرَضَ حِنْطَةً عَلَى أَنَّهَا كُرٌّ؛

لِأَنَّ الِاسْتِقْرَاضَ، وَإِنْ كَانَ تَمْلِيكًا بِعِوَضٍ كَالشِّرَاءِ، لَكِنَّهُ شِرَاءٌ صُورَةً عَارِيَّةٌ حُكْمًا؛ لِأَنَّ مَا يَرُدُّهُ عَيْنُ الْمَقْبُوضِ حُكْمًا فَكَانَ تَمْلِيكًا بِلَا عِوَضٍ حُكْمًا كَمَا فِي الْفَتْحِ،

28,503

وَلَوْ بَاعَ أَحَدَ هَؤُلَاءِ مُكَايَلَةً فَلَا بُدَّ مِنْ كَيْلِ الْمُشْتَرِي وَإِنْ سَقَطَ كَيْلُ الْبَائِعِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَفِي الْفَتْحِ:

28,504

وَلَوْ اشْتَرَاهَا مُكَايَلَةً ثُمَّ بَاعَهَا مُجَازَفَةً قَبْلَ الْكَيْلِ وَبَعْدَ الْقَبْضِ لَا يَجُوزُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لِاحْتِمَالِ اخْتِلَاطِ مِلْكِ الْبَائِعِ بِمِلْكِ بَائِعِهِ وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ يَجُوزُ اهـ.

وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ قَوْلَهُ بِخِلَافِهِ مُجَازَفَةً مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْبَائِعُ اشْتَرَى مُكَايَلَةً.

(قَوْلُهُ: لِجَوَازِ التَّصَرُّفِ فِيهِمَا بَعْدَ الْقَبْضِ قَبْلَ الْوَزْنِ) كَذَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْإِيضَاحِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا كَانَ فِي عَقْدِ صَرْفٍ أَوْ سَلَمٍ، وَإِلَّا فَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ ثَمَنٌ وَيَأْتِي أَنَّهُ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِي الثَّمَنِ قَبْلَ قَبْضِهِ.

(قَوْلُهُ: كَبَيْعِ التَّعَاطِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْبَحْرِ وَهَذَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ بَيْعِ التَّعَاطِي

28,505

أَمَّا هُوَ فَقَالَ فِي الْقُنْيَةِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَخْ.

وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: وَهَذَا كُلُّهُ أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْمَوْزُنَاتِ بَلْ التَّعَاطِي فِي الْمَكِيلَاتِ وَالْمَعْدُودَاتِ كَذَلِكَ، وَهُوَ مُفَادُ التَّعْلِيلِ أَيْضًا بِأَنَّهُ صَارَ بَيْعًا بَعْدَ الْقَبْضِ، فَإِنَّهُ لَا يَخُصُّ الْمَوْزُونَاتِ لَكِنْ فِيهِ أَنَّ مُقْتَضَى هَذَا أَنَّهُ لَا يَصِيرُ بَيْعًا قَبْلَ الْقَبْضِ، وَلَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلٍ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْقَبْضِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ

28,506

وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ دَفَعَ الثَّمَنَ، وَلَمْ يَقْبِضْ صَحَّ، وَقَدَّمْنَا فِي أَوَّلِ الْبُيُوعِ عَنْ الْقُنْيَةِ دَفَعَ إلَى بَائِعِ الْحِنْطَةِ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ لِيَأْخُذَ مِنْهُ حِنْطَةً،

28,507

وَقَالَ لَهُ بِكَمْ تَبِيعُهَا فَقَالَ مِائَةً بِدِينَارٍ فَسَكَتَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ طَلَبَ مِنْهُ الْحِنْطَةَ لِيَأْخُذَهَا فَقَالَ الْبَائِعُ غَدًا أَدْفَعُ لَك، وَلَمْ يَجْرِ بَيْنَهُمَا بَيْعٌ وَذَهَبَ الْمُشْتَرِي فَجَاءَ غَدًا لِيَأْخُذَ الْحِنْطَةَ وَقَدْ تَغَيَّرَ السِّعْرُ فَعَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَدْفَعَهَا بِالسِّعْرِ الْأَوَّلِ اهـ. وَتَمَامُهُ هُنَاكَ فَتَأَمَّلْ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.