وَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا سَمِعَ أَوْ رَأَى فِي مِثْلِ الْبَيْعِ وَالْإِقْرَارِ وَحُكْمِ الْحَاكِمِ وَالْغَصْبِ وَالْقَتْلِ
Its commentaries
(وَ) الشَّاهِدُ (لَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا سَمِعَ أَوْ رَأَى فِي مِثْلِ الْبَيْعِ) وَلَوْ بِالتَّعَاطِي فَيَكُونُ مِنْ الْمَرْئِيِّ (وَالْإِقْرَارِ) وَلَوْ بِالْكِتَابَةِ فَيَكُونُ مَرْئِيًّا (وَحُكْمِ الْحَاكِمِ وَالْغَصْبِ وَالْقَتْلِ وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ) وَلَوْ مُخْتَفِيًا يَرَى وَجْهَ الْمُقِرِّ وَيَفْهَمُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فِي مِثْلِ الْبَيْعِ) وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الثَّمَنِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشِّرَاءِ وَسَنُوَضِّحُهُ فِي بَابِ الِاخْتِلَافِ فَرَاجِعْهُ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِالتَّعَاطِي) وَفِيهِ يَشْهَدُونَ بِالْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ،
وَلَوْ شَهِدُوا بِالْبَيْعِ جَازَ بَحْرٌ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ، وَفِيهِ عَنْ الْخُلَاصَةِ: رَجُلٌ حَضَرَ بَيْعًا ثُمَّ اُحْتِيجَ إلَى الشَّهَادَةِ لِلْمُشْتَرِي يَشْهَدُ لَهُ بِالْمِلْكِ بِسَبَبِ الشِّرَاءِ وَلَا يَشْهَدُ لَهُ بِالْمِلْكِ الْمُطْلَقِ اهـ. وَفِيهِ: وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الثَّمَنِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشِّرَاءِ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالشِّرَاءِ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ لَا يَصِحُّ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ، وَانْظُرْ مَا سَيَأْتِي وَمَا مَرَّ.
وَفِي الْهَامِشِ عَنْ الدُّرَرِ: وَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّهُ بَاعَ أَوْ أَقَرَّ لِأَنَّهُ عَايَنَ السَّبَبَ فَوَجَبَ عَلَيْهِ الشَّهَادَةُ بِهِ كَمَا عَايَنَ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْبَيْعُ بِالْعَقْدِ ظَاهِرًا،
وَإِنْ كَانَ بِالتَّعَاطِي فَكَذَلِكَ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْبَيْعِ مُبَادَلَةُ الْمَالِ بِالْمَالِ وَقَدْ وُجِدَ،
وَقِيلَ لَا يَشْهَدُونَ عَلَى الْبَيْعِ بَلْ عَلَى الْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ لِأَنَّهُ بَيْعٌ حُكْمِيٌّ لَا حَقِيقِيٌّ اهـ.
(قَوْلُهُ الْإِقْرَارِ) بِأَنْ يَسْمَعَ قَوْلَ الْمُقِرِّ لِفُلَانٍ عَلَى كَذَا دُرَرٌ كَذَا فِي الْهَامِشِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِالْكِتَابَةِ) فِي الْبَحْرِ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ مَا مُلَخَّصُهُ: إذَا كَتَبَ إقْرَارَهُ بَيْنَ يَدَيْ الشُّهُودِ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا لَا يَكُونُ إقْرَارًا فَلَا تَحِلُّ الشَّهَادَةُ بِهِ وَلَوْ كَانَ مُصَدَّرًا مَرْسُومًا وَإِنْ لِغَائِبٍ عَلَى وَجْهِ الرِّسَالَةِ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْعَامَّةُ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ قَدْ تَكُونُ لِلتَّجْرِبَةِ،
وَفِي حَقِّ الْأَخْرَسِ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مُعَنْوَنًا مُصَدَّرًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَى الْغَائِبِ،
وَإِنْ كَتَبَ وَقَرَأَ عِنْدَ الشُّهُودِ مُطْلَقًا أَوْ قَرَأَهُ غَيْرُهُ وَقَالَ الْكَاتِبُ: اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهِ أَوْ كَتَبَهُ عِنْدَهُمْ وَقَالَ: اشْهَدُوا عَلَيَّ بِمَا فِيهِ كَانَ إقْرَارًا وَإِلَّا فَلَا، وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ مَا هُنَا خِلَافُ مَا عَلَيْهِ الْعَامَّةُ، لَكِنْ جَزَمَ بِهِ فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ)
لَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَلَوْ قَالَ لَا تَشْهَدْ عَلَيَّ بَدَلَ قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ لَكَانَ أَفْوَدَ؛ لِمَا فِي الْخُلَاصَةِ: لَوْ قَالَ الْمُقِرُّ لَا تَشْهَدْ عَلَيَّ بِمَا سَمِعْتَ تَسَعُهُ الشَّهَادَةُ اهـ فَيُعْلَمُ حُكْمُ مَا إذَا سَكَتَ بِالْأَوْلَى بَحْرٌ.
وَفِيهِ: وَإِذَا سَكَتَ يَشْهَدُ بِمَا عَلِمَ وَلَا يَقُولُ أَشْهَدَنِي لِأَنَّهُ كَذِبٌ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.