Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2827تنوير الأبصارHanafivol. 5, p. 482vol. 5, p. 482

وَمَنْ يُغَنِّي لِلنَّاسِ أَوْ يَرْتَكِبُ مَا يُحَدُّ بِهِ أَوْ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ بِغَيْرِ إزَارٍ أَوْ يَلْعَبُ بِنَرْدٍ أَوْ يُقَامِرُ بِشِطْرَنْجٍ أَوْ يَتْرُكُ بِهِ الصَّلَاةَ أَوْ يَحْلِفُ عَلَيْهِ أَوْ يَلْعَبُ بِهِ عَلَى الطَّرِيقِ أَوْ يَذْكُرُ عَلَيْهِ فِسْقًا أَوْ يَأْكُلُ الرِّبَا أَوْ يَبُولُ أَوْ يَأْكُلُ عَلَى الطَّرِيقِ أَوْ يُظْهِرُ سَبَّ السَّلَفِ صَحَّتْ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَمَنْ يُغَنِّي لِلنَّاسِ) لِأَنَّهُ يَجْمَعُهُمْ عَلَى كَبِيرَةٍ هِدَايَةٌ وَغَيْرُهَا، وَكَلَامُ سَعْدِيٍّ أَفَنْدِي يُفِيدُ تَقْيِيدَهُ بِالْأُجْرَةِ فَتَأَمَّلْ.

3,756

وَأَمَّا الْمُغَنِّي لِنَفْسِهِ لِدَفْعِ وَحْشَتِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ عِنْدَ الْعَامَّةِ عِنَايَةٌ، وَصَحَّحَهُ الْعَيْنِيُّ وَغَيْرُهُ.

3,757

قَالَ: وَلَوْ فِيهِ وَعْظٌ وَحِكْمَةٌ فَجَائِزٌ اتِّفَاقًا، وَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَهُ فِي الْعُرْسِ كَمَا جَازَ ضَرْبُ الدُّفِّ فِيهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَبَاحَهُ مُطْلَقًا، وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَهُ مُطْلَقًا اهـ.

3,758

وَفِي الْبَحْرِ: وَالْمُذْهَبُ حُرْمَتُهُ مُطْلَقًا فَانْقَطَعَ الِاخْتِلَافُ، بَلْ ظَاهِرُ الْهِدَايَةِ أَنَّهُ كَبِيرَةٌ وَلَوْ لِنَفْسِهِ وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ. قَالَ: وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ يَسْمَعُ الْغِنَاءَ أَوْ يَجْلِسُ مَجْلِسَ الْغِنَاءِ. زَادَ الْعَيْنِيُّ: أَوْ مَجْلِسَ الْفُجُورِ وَالشَّرَابِ وَإِنْ لَمْ يَسْكَرْ لِأَنَّ اخْتِلَاطَهُ بِهِمْ وَتَرْكَهُ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ يُسْقِطُ عَدَالَتَهُ (أَوْ يَرْتَكِبُ مَا يُحَدُّ بِهِ) لِلْفِسْقِ، وَمُرَادُهُ مَنْ يَرْتَكِبُ كَبِيرَةً قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ (أَوْ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ بِغَيْرِ إزَارٍ) لِأَنَّهُ حَرَامٌ (أَوْ يَلْعَبُ بِنَرْدٍ)

3,759

أَوْ طَابٍ مُطْلَقًا قَامَرَ أَوْ لَا: أَمَّا الشِّطْرَنْجُ فَلِشُبْهَةِ الِاخْتِلَافِ شَرْطٌ وَاحِدٌ مِنْ سِتٍّ فَلِذَا قَالَ (أَوْ يُقَامِرُ بِشِطْرَنْجٍ أَوْ يَتْرُكُ بِهِ الصَّلَاةَ) حَتَّى يَفُوتَ وَقْتُهَا (أَوْ يَحْلِفُ عَلَيْهِ) كَثِيرًا (أَوْ يَلْعَبُ بِهِ عَلَى الطَّرِيقِ أَوْ يَذْكُرُ عَلَيْهِ فِسْقًا) أَشْبَاهٌ أَوْ يُدَاوِمُ عَلَيْهِ ذَكَرَهُ سَعْدِيٌّ أَفَنْدِي مَعْزِيًّا لِلْكَافِي وَالْمِعْرَاجِ. (أَوْ يَأْكُلُ الرِّبَا) قَيَّدُوهُ بِالشُّهْرَةِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْفِسْقَ يَمْنَعُهَا شَرْعًا إلَّا أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يُثْبِتُ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ ظُهُورِهِ لَهُ فَالْكُلُّ سَوَاءٌ بَحْرٌ فَلْيُحْفَظْ (أَوْ يَبُولُ أَوْ يَأْكُلُ عَلَى الطَّرِيقِ)

3,760

وَكَذَا كُلُّ مَا يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ، وَمِنْهُ كَشْفُ عَوْرَتِهِ لِيَسْتَنْجِيَ مِنْ جَانِبِ الْبِرْكَةِ وَالنَّاسُ حُضُورٌ وَقَدْ كَثُرَ فِي زَمَانِنَا فَتْحٌ (أَوْ يُظْهِرُ سَبَّ السَّلَفِ) لِظُهُورِ فِسْقِهِ،

3,761

بِخِلَافِ مَنْ يُخْفِيهِ لِأَنَّهُ فَاسِقٌ مَسْتُورٌ عَيْنِيٌّ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَإِنَّمَا قَيَّدْنَا بِالسَّلَفِ تَبَعًا لِكَلَامِهِمْ؛ وَإِلَّا فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ سَبُّ مُسْلِمٍ لِسُقُوطِ الْعَدَالَةِ بِسَبِّ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ السَّلَفِ كَمَا فِي السِّرَاجِ وَالنِّهَايَةِ. وَفِيهَا: الْفَرْقُ بَيْنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ، أَنَّ السَّلَفَ الصَّالِحَ الصَّدْرُ الْأَوَّلُ مِنْ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَالْخَلَفَ: بِالْفَتْحِ مَنْ بَعْدَهُمْ فِي الْخَيْرِ، وَبِالسُّكُونِ فِي الشَّرِّ بَحْرٌ، وَفِيهِ عَنْ الْعِنَايَةِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ: لَا أَقْبَلُ شَهَادَةَ مَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ وَأَقْبَلُهَا مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْهُمْ لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُ دِينًا وَإِنْ كَانَ عَلَى بَاطِلٍ فَلَمْ يَظْهَرْ فِسْقُهُ

3,762

بِخِلَافِ السَّابِّ.

شَهِدَا أَنَّ أَبِيهِمَا أَوْصَى إلَيْهِ فَإِنْ ادَّعَاهُ (صَحَّتْ) شَهَادَتُهُمَا اسْتِحْسَانًا كَشَهَادَةِ دَائِنَيْ الْمَيِّتِ وَمَدْيُونَيْهِ وَالْمُوصَى لَهُمَا وَوَصِيَّيْهِ لِثَالِثٍ عَلَى الْإِيصَاءِ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَغَيْرُهُ) كَابْنِ كَمَالٍ.

(قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ الْعَيْنِيُّ.

(قَوْلُهُ فَجَائِزٌ اتِّفَاقًا) اعْلَمْ أَنَّ التَّغَنِّيَ لِإِسْمَاعِ الْغَيْرِ وَإِينَاسِهِ حَرَامٌ عِنْدَ الْعَامَّةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَوَّزَهُ فِي الْعُرْسِ وَالْوَلِيمَةِ،

31,594

وَقِيلَ إنْ كَانَ يَتَغَنَّى لِيَسْتَفِيدَ بِهِ نَظْمَ الْقَوَافِي وَيَصِيرَ فَصِيحَ اللِّسَانِ لَا بَأْسَ.

31,595

أَمَّا التَّغَنِّي لِإِسْمَاعِ نَفْسِهِ، قِيلَ لَا يُكْرَهُ وَبِهِ أَخَذَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ، لِمَا رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَزْهَدِ الصَّحَابَةِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. وَالْمَكْرُوهُ عَلَى قَوْلِهِ مَا يَكُونُ عَلَى سَبِيلِ اللَّهْوِ،

31,596

وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ يُكْرَهُ وَبِهِ أَخَذَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ بَزَّازِيَّةٌ.

(قَوْلُهُ ضَرْبُ الدُّفِّ فِيهِ) جَوَازُ ضَرْبِ الدُّفِّ فِيهِ خَاصٌّ بِالنِّسَاءِ لِمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمِعْرَاجِ بَعْدَ ذِكْرِهِ أَنَّهُ مُبَاحٌ فِي النِّكَاحِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ حَادِثِ سُرُورٍ. قَالَ: وَهُوَ مَكْرُوهٌ لِلرِّجَالِ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِلتَّشَبُّهِ بِالنِّسَاءِ.

(قَوْلُهُ فَانْقَطَعَ الِاخْتِلَافُ) فِيهِ كَلَامٌ ذَكَرْتُهُ فِي حَاشِيَتِي عَلَى الْبَحْرِ، وَقَدْ رَدَّ السَّائِحَانِيُّ عَلَى صَاحِبِ الْبَحْرِ.

(قَوْلُهُ أَوْ يَلْعَبُ بِنَرْدٍ) أَيْ إذَا عَلِمَ ذَلِكَ فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ أَوْ طَابٍ) نَوْعٌ مِنْ اللَّعِبِ كَذَا فِي الْهَامِشِ.

31,597

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَلِعْبُ الطَّابِ فِي بِلَادِنَا مِثْلُهُ لِأَنَّهُ يَرْمِي وَيَطْرَحُ بِلَا حِسَابٍ وَإِعْمَالِ فِكْرٍ، وَكُلُّ مَا كَانَ كَذَلِكَ مِمَّا أَحْدَثَهُ الشَّيْطَانُ وَعَمِلَهُ أَهْلُ الْغَفْلَةِ فَهُوَ حَرَامٌ سَوَاءٌ قُومِرَ بِهِ أَوْ لَا اهـ.

31,598

قُلْتُ: وَمِثْلُهُ اللَّعِبُ بِالصِّينِيَّةِ وَالْخَاتَمِ فِي بِلَادِنَا،

31,599

وَإِنْ تَوَرَّعَ وَلَمْ يَلْعَبْ وَلَكِنْ حَضَرَ فِي مَجْلِسِ اللَّعِبِ بِدَلِيلِ مَنْ جَلَسَ مَجْلِسَ الْغِنَاءِ، وَبِهِ يَظْهَرُ جَهْلُ أَهْلِ الْوَرَعِ الْبَارِدِ.

(قَوْلُهُ أَمَّا الشِّطْرَنْجُ فَلِشُبْهَةِ الِاخْتِلَافِ) أَيْ اخْتِلَافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي قَوْلِهِمَا بِإِبَاحَتِهِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، وَاخْتَارَهَا ابْنُ الشِّحْنَةِ.

أَقُولُ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ ذَكَرَهَا فِي الْمُجْتَبَى وَلَمْ تَشْتَهِرْ فِي الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ، بَلْ الْمَشْهُورُ الرَّدُّ عَلَى الْإِبَاحَةِ، وَابْنُ الشِّحْنَةِ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الِاخْتِيَارِ سَائِحَانِيٌّ، وَانْظُرْ مَا فِي شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ الْمُحِبِّيَّةِ لِلْأُسْتَاذِ عَبْدِ الْغَنِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ شَرْطٌ وَاحِدٌ) أَيْ لِحُرْمَتِهِ.

31,600

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعَدَالَةَ إنَّمَا تَسْقُطُ بِالشِّطْرَنْجِ إذَا وُجِدَ وَاحِدٌ مِنْ خَمْسَةٍ: الْقِمَارُ وَفَوْتُ الصَّلَاةِ بِسَبَبِهِ وَإِكْثَارُ الْحَلِفِ عَلَيْهِ وَاللَّعِبُ بِهِ عَلَى الطَّرِيقِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، أَوْ يَذْكُرُ عَلَيْهِ فِسْقًا كَمَا فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ بَحْرٌ كَذَا فِي الْهَامِشِ.

31,601

(قَوْلُهُ عَلَى الطَّرِيقِ) قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَأَمَّا مَا ذَكَرَ مِنْ أَنَّ مَنْ يَلْعَبَهُ عَلَى الطَّرِيقِ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ فَلِإِتْيَانِهِ الْأُمُورَ الْمُحَقَّرَةَ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ يُدَاوِمُ عَلَيْهِ) هَذَا سَادِسُ السِّتَّةِ كَذَا فِي الْهَامِشِ.

(قَوْلُهُ قَيَّدُوهُ بِالشُّهْرَةِ) قِيلَ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَشْتَهِرْ بِهِ كَانَ الْوَاقِعُ لَيْسَ إلَّا تُهْمَةَ أَكْلِ الرِّبَا وَلَا تَسْقُطُ الْعَدَالَةُ بِهِ، وَهَذَا أَقْرَبُ، وَمَرْجِعُهُ إلَى مَا ذَكَرَ فِي وَجْهِ تَقْيِيدِ شُرْبِ الْخَمْرِ بِالْإِدْمَانِ.

(قَوْلُهُ فَالْكُلُّ سَوَاءٌ) أَيْ كُلُّ الْمُفَسِّقَاتِ لَا خُصُوصُ الرِّبَا سَائِحَانِيٌّ.

31,602

(قَوْلُهُ بَحْرٌ) أَصْلُ الْعِبَارَةِ لِلْكَمَالِ حَيْثُ قَالَ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْفِسْقَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مَانِعٌ شَرْعًا غَيْرَ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يُرَتِّبُ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ ظُهُورِهِ لَهُ فَالْكُلُّ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ.

31,603

وَقَالَ قَبْلَهُ: وَأَمَّا أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ فَلَمْ يُقَيِّدْهُ أَحَدٌ وَنَصُّوا أَنَّهُ بِمَرَّةٍ، وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الظُّهُورِ لِلْقَاضِي لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا يَرُدُّ بِهِ الْقَاضِي الشَّهَادَةَ فَكَأَنَّهُ بِمَرَّةٍ يَظْهَرُ لِأَنَّهُ يُحَاسَبُ فَيُعْلَمُ أَنَّهُ اسْتَنْقَصَ مِنْ الْمَالِ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ يَأْكُلُ عَلَى الطَّرِيقِ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ بِمَرْأَى مِنْ النَّاسِ بَحْرٌ. ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُمْ اشْتَرَطُوا فِي الصَّغِيرَةِ الْإِدْمَانَ، وَمَا شَرَطُوهُ فِي فِعْلِ مَا يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ فِيمَا رَأَيْتُ، وَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُهُ بِالْأَوْلَى،

31,604

وَإِذَا فَعَلَ مَا يُخِلُّ بِهَا سَقَطَتْ عَدَالَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَاسِقًا حَيْثُ كَانَ مُبَاحًا، فَفَاعِلُ الْمُخِلِّ بِهَا لَيْسَ بِفَاسِقٍ وَلَا عَدْلٍ، فَالْعَدْلُ مَنْ اجْتَنَبَ الثَّلَاثَةَ، وَالْفَاسِقُ مَنْ فَعَلَ كَبِيرَةً أَوْ أَصَرَّ عَلَى صَغِيرَةٍ، وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَيْهِ.

31,605

وَفِي الْعَتَّابِيَّةِ، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ يَعْتَادُ الصِّيَاحَ فِي الْأَسْوَاقِ بَحْرٌ.

31,606

قَالَ فِي النِّهَايَةِ: وَأَمَّا إذَا شَرِبَ الْمَاءَ أَوْ أَكَلَ الْفَوَاكِهَ عَلَى الطَّرِيقِ لَا يُقْدَحُ فِي عَدَالَتِهِ لِأَنَّ النَّاسَ لَا تَسْتَقْبِحُ ذَلِكَ مِنَحٌ س.

(قَوْلُهُ أَوْصَى إلَيْهِ) أَيْ إلَى زَيْدٍ، وَالْأَوْلَى إظْهَارُهُ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ ادَّعَاهُ) أَيْ رَضِيَ بِهِ سَعْدِيَّةٌ وَعَزْمِيَّةٌ.

(قَوْلُهُ وَالْمُوصَى لَهُمَا) أُورِدَ عَلَى هَذَا أَنَّ الْمَيِّتَ إذَا كَانَ لَهُ وَصِيَّانِ فَالْقَاضِي لَا يَحْتَاجُ إلَى نَصْبِ آخَرَ. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ يَمْلِكُهُ لِإِقْرَارِهِمَا بِالْعَجْزِ عَنْ الْقِيَامِ بِأُمُورِ الْمَيِّتِ كَذَا فِي الْبَحْرِ.

(قَوْلُهُ لِثَالِثٍ) أَيْ لِرَجُلٍ ثَالِثٍ مُتَعَلِّقٌ بِشَهَادَةٍ كَقَوْلِهِ عَلَى الْإِيصَاءِ، أَيْ عَلَى أَنَّ الْمَيِّتَ جَعَلَهُ وَصِيًّا وَهَذَا مُرْتَبِطٌ بِالْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ لَا بِالْأَخِيرَةِ كَمَا لَا يَخْفَى فَافْهَمْ.

31,607

وَفِي الْبَحْرِ: وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْمَيِّتِ مَعْرُوفًا فِي الْكُلِّ، أَيْ ظَاهِرًا إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الْمَدْيُونَيْنِ لِأَنَّهُمَا يُقِرَّانِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا بِثُبُوتِ وِلَايَةِ الْقَبْضِ لِلْمَشْهُودِ لَهُ، فَانْتَفَتْ التُّهْمَةُ وَثَبَتَ مَوْتُهُ بِإِقْرَارِهِمَا فِي حَقِّهِمَا،

31,608

وَقِيلَ مَعْنَى الثُّبُوتِ أَمْرُ الْقَاضِي إيَّاهُمَا بِالْأَدَاءِ إلَيْهِ لَا بَرَاءَتُهُمَا عَنْ الدَّيْنِ بِهَذَا الْأَدَاءِ لِأَنَّ اسْتِيفَاءَهُ مِنْهُمَا حَقٌّ عَلَيْهِمَا، وَالْبَرَاءَةُ حَقٌّ لَهُمَا فَلَا تُقْبَلُ كَذَا فِي الْكَافِي اهـ مُلَخَّصًا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.