وَتُقْبَلُ لَوْ شَهِدُوا عَلَى كَإِقْرَارِ الْمُدَّعِي بِفِسْقِهِمْ أَوْ إقْرَارِهِ بِشَهَادَتِهِمْ بِزُورٍ أَوْ بِأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُمْ عَلَى هَذِهِ الشَّهَادَةِ أَوْ أَنَّهُمْ عَبِيدٌ أَوْ مَحْدُودُونَ أَوْ أَنَّهُمْ زَنَوْا وَوَصَفُوهُ أَوْ سَرَقُوا مِنِّي كَذَا أَوْ شَرِبُوا الْخَمْرَ وَلَمْ يَتَقَادَمْ الْعَهْدُ أَوْ قَتَلُوا النَّفْسَ عَمْدًا أَوْ شُرَكَاءُ الْمُدَّعِي أَوْ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُمْ بِكَذَا لَهَا
Its commentaries
(وَتُقْبَلُ لَوْ شَهِدُوا عَلَى) الْجَرْحِ الْمُرَكَّبِ (كَإِقْرَارِ الْمُدَّعِي بِفِسْقِهِمْ أَوْ إقْرَارِهِ بِشَهَادَتِهِمْ بِزُورٍ أَوْ بِأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُمْ عَلَى هَذِهِ الشَّهَادَةِ) أَوْ عَلَى إقْرَارِهِمْ أَنَّهُمْ لَمْ يَحْضُرُوا الْمَجْلِسَ الَّذِي كَانَ فِيهِ الْحَقُّ عَيْنِيٌّ (أَوْ أَنَّهُمْ عَبِيدٌ أَوْ مَحْدُودُونَ بِقَذْفٍ) أَوْ أَنَّهُ ابْنُ الْمُدَّعِي أَوْ أَبُوهُ عِنَايَةٌ أَوْ قَاذِفٌ وَالْمَقْذُوفُ يَدَّعِيهِ (أَوْ أَنَّهُمْ زَنَوْا وَوَصَفُوهُ أَوْ سَرَقُوا مِنِّي كَذَا) وَبَيَّنَهُ (أَوْ شَرِبُوا الْخَمْرَ وَلَمْ يَتَقَادَمْ الْعَهْدُ) كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ (أَوْ قَتَلُوا النَّفْسَ عَمْدًا) عَيْنِيٌّ (أَوْ شُرَكَاءُ الْمُدَّعِي) أَيْ وَالْمُدَّعَى مَالٌ (أَوْ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُمْ بِكَذَا لَهَا) لِلشَّهَادَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ كَإِقْرَارِ الْمُدَّعِي) قَالَ فِي الْبَحْرِ: لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْجَرْحِ مَا إذَا بَرْهَنَ عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعِي بِفِسْقِهِمْ أَوْ أَنَّهُمْ أُجَرَاءُ أَوْ لَمْ يَحْضُرُوا الْوَاقِعَةَ أَوْ عَلَى أَنَّهُمْ مَحْدُودُونَ فِي قَذْفٍ أَوْ عَلَى رِقِّ الشَّاهِدِ أَوْ عَلَى شَرِكَةِ الشَّاهِدِ فِي الْعَيْنِ،
وَكَذَا قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: لِلْخَصْمِ أَنْ يَطْعَنَ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: أَنْ يَقُولَ هُمَا عَبْدَانِ أَوْ مَحْدُودَانِ فِي قَذْفٍ أَوْ شَرِيكَانِ،
فَإِذَا قَالَ هُمَا عَبْدَانِ يُقَالُ لِلشَّاهِدَيْنِ أَقِيمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى الْحُرِّيَّةِ،
وَفِي الْآخَرَيْنِ يُقَالُ لِلْخَصْمِ أَقِمْ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُمَا كَذَلِكَ اهـ. فَعَلَى هَذَا الْجَرْحُ فِي الشَّاهِدِ إظْهَارُ مَا يُخِلُّ بِالْعَدَالَةِ لَا بِالشَّهَادَةِ مَعَ الْعَدَالَةِ، فَإِدْخَالُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ فِي الْجَرْحِ الْمَقْبُولِ كَمَا فَعَلَ ابْنُ الْهُمَامِ مَرْدُودٌ بَلْ مِنْ بَابِ الطَّعْنِ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَفِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ: لَوْ بَرْهَنَ عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعِي بِفِسْقِهِمْ أَوْ بِمَا يُبْطِلُ شَهَادَتَهُمْ يُقْبَلُ، وَلَيْسَ هَذَا بِجَرْحٍ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ إقْرَارِ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ اهـ وَهَذَا لَا يَرُدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ فَكَانَ عَلَى الشَّارِحِ أَنْ لَا يَذْكُرَ قَوْلَهُ الْجَرْحُ الْمُرَكَّبُ فَإِنَّهَا زِيَادَةُ ضَرَرٍ.
(قَوْلُهُ بِقَذْفٍ) لِأَنَّ مِنْ تَمَامِ حَدِّهِ رَدُّ شَهَادَتِهِ وَهُوَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَقَادَمْ الْعَهْدُ) بِأَنْ لَمْ يَزُلْ الرِّيحُ فِي الْخَمْرِ وَلَمْ يَمْضِ شَهْرٌ فِي الْبَاقِي، قَيَّدَ بِعَدَمِ التَّقَادُمِ إذْ لَوْ كَانَ مُتَقَادِمًا لَا تُقْبَلُ لِعَدَمِ إثْبَاتِ الْحَقِّ بِهِ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ بِحَدٍّ مُتَقَادِمٍ مَرْدُودَةٌ مِنَحٌ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يَتَقَادَمْ الْعَهْدُ وَفَّقَ بِهِ الزَّيْلَعِيُّ بَيْنَ جَعْلِهِمْ هُمْ زُنَاةً شَرَبَةَ الْخَمْرِ مِنْ الْمُجَرَّدِ وَجَعْلِهِمْ زَنَوْا أَوْ سَرَقُوا مِنْ غَيْرِهِ. وَنَقَلَ عَنْ الْمَقْدِسِيَّ أَنَّ الْأَظْهَرَ أَنَّ قَوْلَهُمْ زُنَاةٌ أَوْ فَسَقَةٌ أَوْ شَرَبَةٌ أَوْ أَكَلَةُ رِبًا اسْمُ فَاعِلٍ، وَهُوَ قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الِاسْتِقْبَالِ فَلَا يَقْطَعُ بِوَصْفِهِمْ بِمَا ذَكَرَ
بِخِلَافِ الْمَاضِي اهـ مُلَخَّصًا وَهُوَ حَسَنٌ جِدًّا لِأَنَّهُ هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ تَخْصِيصِهِمْ فِي التَّمْثِيلِ لِلْأَوَّلِ بِاسْمِ الْفَاعِلِ وَلِلثَّانِي بِالْمَاضِي.
(قَوْلُهُ أَوْ شُرَكَاءُ) فِيمَا إذَا كَانَتْ الشَّهَادَةُ فِي شَرِكَتِهِمَا مِنَحٌ، وَالْمُرَادُ أَنَّ الشَّاهِدَ شَرِيكٌ مُفَاوِضٌ فَمَهْمَا حَصَلَ مِنْ هَذَا الْبَاطِلِ يَكُونُ لَهُ فِيهِ مَنْفَعَةٌ
لَا أَنْ يُرَادَ أَنَّهُ شَرِيكُهُ فِي الْمُدَّعَى بِهِ وَإِلَّا كَانَ إقْرَارًا بِأَنَّ الْمُدَّعَى بِهِ لَهُمَا فَتْحٌ،
وَمِثْلُهُ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ. وَمَا فِي الْبَحْرِ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الشَّرِكَةِ عَقْدًا يَشْمَلُ بِعُمُومِهِ الْعِنَانَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ نَفْعُ الشَّاهِدِ فَكَأَنَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ. وَعَلَى مَا قُلْنَا فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَالْمُدَّعَى مَالٌ: أَيْ مَالٌ تَصِحُّ فِيهِ الشَّرِكَةُ لِيُخْرَجَ نَحْوَ الْعَقَارِ وَطَعَامَ أَهْلِهِ وَكِسْوَتَهُمْ مِمَّا لَا تَصِحُّ فِيهِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.