ثُمَّ الْأَنْظَفُ ثَوْبًا
Its commentaries
(ثُمَّ الْأَنْظَفُ ثَوْبًا) ثُمَّ الْأَكْبَرُ رَأْسًا وَالْأَصْغَرُ عُضْوًا، ثُمَّ الْمُقِيمُ عَلَى الْمُسَافِرِ، ثُمَّ الْحُرُّ الْأَصْلِيُّ عَلَى الْعَتِيقِ. ثُمَّ الْمُتَيَمِّمُ عَنْ حَدَثٍ عَلَى الْمُتَيَمِّمِ عَنْ جَنَابَةٍ.
[فَائِدَةٌ] لَا يُقَدَّمُ أَحَدٌ فِي التَّزَاحُمِ إلَّا بِمُرَجِّحٍ، وَمِنْهُ السَّبْقُ إلَى الدَّرْسِ وَالْإِفْتَاءِ وَالدَّعْوَى،
فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الْمَجِيءِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ اهـ كَلَامُ الْأَشْبَاهِ.
وَفِي الْفَصْلِ الثَّانِي وَالثَّلَاثِينَ مِنْ حَظْرِ التَّتَارْخَانِيَّة: وَفِي طَلَبَةِ الْعِلْمِ يُقَدَّمُ السَّابِقُ؛
فَإِنْ اخْتَلَفُوا وَثَمَّةَ بَيِّنَةٌ فِيهَا، وَإِلَّا أُقْرِعَ كَمَجِيئِهِمْ مَعًا كَمَا فِي الْحَرْقَى وَالْغَرْقَى إذَا لَمْ يُعْرَفْ الْأَوَّلُ وَيُجْعَلُ كَأَنَّهُمْ مَاتُوا مَعًا. اهـ.
وَفِي مَحَاسِنِ الْقُرَّاءِ لِابْنِ وَهْبَانَ: وَقِيلَ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلشَّيْخِ مَعْلُومٌ جَازَ أَنْ يُقَدِّمَ مَنْ شَاءَ، وَأَكْثَرُ مَشَايِخِنَا عَلَى تَقْدِيمِ الْأَسْبَقِ، وَأَوَّلُ مَنْ سَنَّهُ ابْنُ كَثِيرٍ
(قَوْلُهُ ثُمَّ الْأَكْبَرُ رَأْسًا إلَخْ) لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى كِبَرِ الْعَقْلِ يَعْنِي مَعَ مُنَاسَبَةِ الْأَعْضَاءِ لَهُ، وَإِلَّا
فَلَوْ فَحُشَ الرَّأْسُ كِبَرًا وَالْأَعْضَاءُ صِغَرًا كَانَ دَلَالَةً عَلَى اخْتِلَالِ تَرْكِيبِ مِزَاجِهِ الْمُسْتَلْزِمِ لِعَدَمِ اعْتِدَالِ عَقْلِهِ اهـ ح.
وَفِي حَاشِيَةِ أَبِي السُّعُودِ؛ وَقَدْ نُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ فِي هَذَا الْمَقَامِ مَا لَا يَلِيقُ أَنْ يُذْكَرَ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُكْتَبَ اهـ وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى مَا قِيلَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعُضْوِ الذَّكَرُ
(قَوْلُهُ ثُمَّ الْمُقِيمُ عَلَى الْمُسَافِرِ)
وَقِيلَ هُمَا سَوَاءٌ بَحْرٌ. وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْجَمَاعَةُ مُسَافِرِينَ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَهَذَا مَا دَامَ الْوَقْتُ بَاقِيًا وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْمُسَافِرِ بِالْمُقِيمِ فِي الرَّبَاعِيَةِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ ثُمَّ الْمُتَيَمِّمُ عَنْ حَدَثٍ عَلَى الْمُتَيَمِّمِ عَنْ جَنَابَةٍ) كَذَا أَجَابَ بِهِ الْحَلْوَانِيُّ كَمَا فِي التَّتِمَّةِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْفَيْضِ وَجَامِعِ الْفَتَاوَى. كَذَا فِي الْأَحْكَامِ لِلشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ،
وَمِثْلُهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْحَدَثَ أَخَفُّ مِنْ الْجَنَابَةِ، لَكِنْ فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي: الْمُتَيَمِّمُ عَنْ الْجَنَابَةِ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ مِنْ الْمُتَيَمِّمِ عَنْ حَدَثٍ.
وَنَقَلَهُ فِي النَّهْرِ عَنْهَا مُقْتَصَرًا عَلَيْهِ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ طَهَارَتَهُ أَقْوَى لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْغُسْلِ لَا يُبْطِلُهَا الْحَدَثُ
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُرَجَّحِ
(قَوْلُهُ وَالْإِفْتَاءِ) الْأَوْلَى وَالِاسْتِفْتَاءِ
(قَوْلُهُ وَالدَّعْوَى) أَيْ بَيْنَ يَدَيْ الْقَاضِي
(قَوْلُهُ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ) أَيْ إذَا تَنَازَعُوا. وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا عَلَى سَبِيلِ الْأَوْلَوِيَّةِ
(قَوْلُهُ كَمَا فِي الْحَرْقَى وَالْغَرْقَى) التَّشْبِيهُ فِي أَنَّ التَّرْتِيبَ إذَا لَمْ يُعْلَمْ كَانَ كَالْمَعِيَّةِ لَا فِي الْقُرْعَةِ أَيْضًا، فَإِنَّهَا لَا تَتَأَتَّى فِي الْحَرْقَى وَالْغَرْقَى ح
(قَوْلُهُ مَعْلُومٌ) أَيْ وَظِيفَةٌ مِنْ جِهَةِ الْوَاقِفِ أَوْ مِنْ الطَّلَبَةِ أَفَادَهُ ح
(قَوْلُهُ جَازَ أَنْ يُقَدِّمَ مَنْ شَاءَ) لِأَنَّهُ لَهُ أَنْ لَا يُقْرِئَهُمْ أَصَلَاحٌ
(قَوْلُهُ وَأَوَّلُ مَنْ سَنَّهُ ابْنُ كَثِيرٍ) قَالَ السَّمْهُودِيُّ فِي جَوْهَرِ الْعِقْدَيْنِ. رُوِيَ «أَنَّ أَنْصَارِيًّا جَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْأَلُهُ. وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يَا أَخَا ثَقِيفٍ إنَّ الْأَنْصَارِيَّ قَدْ سَبَقَك بِالْمَسْأَلَةِ فَاجْلِسْ كَيْمَا نَبْدَأُ بِحَاجَةِ الْأَنْصَارِيِّ قَبْلَ حَاجَتِك» اهـ فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ سُنَّةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَابْنُ كَثِيرٍ تَابِعٌ فِي ذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ لَهُ مَعْلُومٌ وَغَيْرُهُ، نَعَمْ يُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ ذِي الْمَعْلُومِ وَغَيْرِهِ فِيمَا إذَا حَضَرَا مَعًا رَحْمَتِيٌّ: أَيْ فَيُقْرَعُ لَوْ لَهُ مَعْلُومٌ وَإِلَّا يُقَدِّمُ مَنْ شَاءَ تَأَمَّلْ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.