فَإِنْ فَعَلْنَ تَقِفُ الْإِمَامُ كَالْعُرَاةِ
Its commentaries
(فَإِنْ فَعَلْنَ تَقِفُ الْإِمَامُ وَسَطَهُنَّ)
فَلَوْ قُدِّمَتْ أَثِمَتْ إلَّا الْخُنْثَى فَيَتَقَدَّمُهُنَّ (كَالْعُرَاةِ) فَيَتَوَسَّطُهُمْ إمَامُهُمْ.
وَيُكْرَهُ جَمَاعَتُهُمْ تَحْرِيمًا فَتْحٌ.
(قَوْلُهُ تَقِفُ الْإِمَامُ) بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ لِأَنَّ فَاعِلَهُ الْإِمَامُ هُوَ هُنَا مُؤَنَّثٌ حَقِيقِيٌّ. اهـ.
وَقَالَ مُنْلَا عَلِيٌّ الْقَارِئُ: يَجُوزُ التَّذْكِيرُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ: أَيْ الْمُقْتَدَى بِهِ. اهـ.
وَفِي النَّهْرِ: هُوَ مَنْ يُؤْتَمُّ بِهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى.
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْإِمَامَةُ وَتَرْكُ الْهَاءِ هُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ اسْمٌ لَا وَصْفٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَسَطَهُنَّ) فِي الْمُغْرِبِ الْوَسَطُ بِالتَّحَرُّكِ اسْمٌ لِعَيْنِ مَا بَيْنَ طَرَفَيْ الشَّيْءِ كَمَرْكَزِ الدَّائِرَةِ، وَبِالسُّكُونِ اسْمٌ مُبْهَمٌ لِدَاخِلِ الدَّائِرَةِ مَثَلًا، وَلِذَا كَانَ ظَرْفًا وَالْأَوَّلُ يُجْعَلُ مُبْتَدَأً وَفَاعِلًا وَمَفْعُولًا بِهِ إلَخْ.
وَفِي ضِيَاءِ الْحُلُومِ: الْوَسْطُ بِالسُّكُونِ ظَرْفُ مَكَان وَبِالْفَتْحِ اسْمٌ تَقُولُ وَسْطَ رَأْسِهِ دُهْنٌ بِالسُّكُونِ وَفَتْحِ الطَّاءِ فَهَذَا ظَرْفٌ،
وَإِذَا فَتَحْت السِّينَ رَفَعْت الطَّاءَ وَقُلْت وَسَطُ رَأْسِهِ دُهْنٌ فَهَذَا اسْمٌ اهـ.
قُلْت: وَعَلَيْهِ فَيَجُوزُ هُنَا الْفَتْحُ وَالسُّكُونُ لِأَنَّهَا إذَا وَقَفَتْ فِي الصَّفِّ صَدَقَ أَنَّهَا فِي الْوَسْطِ بِالسُّكُونِ وَأَنَّهَا عَيْنُ الْوَسَطِ بِالتَّحْرِيكِ، وَيَكُونُ نَصْبُهُ فِي الْأَوَّلِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ،
وَفِي الثَّانِي عَلَى الْحَالِيَّةِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى مُتَوَسِّطَةٍ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ فَلَوْ تَقَدَّمَتْ) أَثِمَتْ. أَفَادَ أَنَّ وُقُوفَهَا وَسَطَهُنَّ وَاجِبٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْفَتْحِ،
وَأَنَّ الصَّلَاةَ صَحِيحَةٌ، وَأَنَّهَا إذَا تَوَسَّطَتْ لَا تَزُولُ الْكَرَاهَةُ، وَإِنَّمَا أَرْشَدُوا إلَى التَّوَسُّطِ لِأَنَّهُ أَقَلُّ كَرَاهِيَةً مِنْ التَّقَدُّمِ كَمَا فِي السِّرَاجِ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ فَيَتَقَدَّمُهُنَّ) إذْ لَوْ صَلَّى وَسْطَهُنَّ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ بِمُحَاذَاتِهِنَّ لَهُ عَلَى تَقْدِيرِ ذُكُورَتِهِ ح أَيْ وَتَفْسُدُ صَلَاتُهُنَّ أَيْضًا
(قَوْلُهُ فَيَتَوَسَّطُهُمْ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ التَّشْبِيهَ بَيْنَ الْعُرَاةِ وَالنِّسَاءِ لَيْسَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بَلْ فِي الِانْفِرَادِ وَقِيَامِ الْإِمَامِ فِي الْوَسَطِ وَإِلَّا فَالْعُرَاةُ يُصَلُّونَ قُعُودًا وَهُوَ أَفْضَلُ وَالنِّسَاءُ قَائِمَاتٍ كَمَا فِي الْبَحْرِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.