وَلَوْ أَرَّخَتْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ فَالْمُؤَرِّخَةُ أَوْلَى وَالشِّرَاءُ وَالْمَهْرُ سَوَاءٌ هَذَا إذَا لَمْ يُؤَرِّخَا أَوْ أَرَّخَا وَاسْتَوَى تَارِيخُهُمَا فَإِنْ سَبَقَ تَارِيخُ أَحَدِهِمَا كَانَ أَحَقَّ
Its commentaries
(وَلَوْ أَرَّخَتْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ فَالْمُؤَرِّخَةُ أَوْلَى) ،
وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمُمَلَّكُ اسْتَوَيَا وَهَذَا فِيمَا لَا يُقْسَمُ اتِّفَاقًا وَاخْتَلَفَ التَّصْحِيحُ فِيمَا يُقْسَمُ كَالدَّارِ
وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْكُلَّ لِمُدَّعِي الشِّرَاءِ لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ مِنْ قَبِيلِ الشُّيُوعِ الْمُقَارِنِ لَا الطَّارِئِ هِبَةٌ الدُّرَرُ (وَالشِّرَاءُ وَالْمَهْرُ سَوَاءٌ) فَيُنَصَّفُ وَتَرْجِعُ هِيَ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ وَهُوَ بِنِصْفِ الثَّمَنِ أَوْ يَفْسَخُ لِمَا مَرَّ (هَذَا إذَا لَمْ يُؤَرِّخَا أَوْ أَرَّخَا وَاسْتَوَى تَارِيخُهُمَا فَإِنْ سَبَقَ تَارِيخُ أَحَدِهِمَا كَانَ أَحَقَّ) قُيِّدَ بِالشِّرَاءِ لِأَنَّ النِّكَاحَ أَحَقُّ مِنْ هِبَةٍ أَوْ رَهْنٍ أَوْ صَدَقَةٍ عِمَادِيَّةٌ. وَالْمُرَادُ مِنْ النِّكَاحِ: الْمَهْرُ كَمَا حَرَّرَهُ فِي الْبَحْرِ مُغَلِّطًا لِلْجَامِعِ. نَعَمْ يَسْتَوِي النِّكَاحُ وَالشِّرَاءُ لَوْ تَنَازَعَا فِي الْأَمَةِ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَلَا مُرَجِّحَ فَتَكُونُ مِلْكًا لَهُ مَنْكُوحَةً لِلْآخَرِ فَتَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَرَّخَتْ إحْدَاهُمَا) أَيْ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمُمَلَّكُ اسْتَوَيَا) لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا خَصْمٌ عَنْ مُمَلَّكِهِ فِي إثْبَاتِ مِلْكِهِ، وَهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ
بِخِلَافِ مَا إذَا اتَّحَدَا لِاحْتِيَاجِهِمَا إلَى إثْبَاتِ السَّبَبِ وَفِيهِ يُقَدَّمُ الْأَقْوَى.
وَفِي الْبَحْرِ لَوْ ادَّعَى الشِّرَاءَ مِنْ رَجُلٍ، وَآخَرُ الْهِبَةَ وَالْقَبْضَ مِنْ غَيْرِهِ،
وَالثَّالِثُ الْمِيرَاثَ مِنْ أَبِيهِ، وَالرَّابِعُ الصَّدَقَةَ مِنْ آخَرَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ أَرْبَاعًا؛ لِأَنَّهُمْ يَتَلَقَّوْنَ الْمِلْكَ مِنْ مُمَلَّكِهِمْ، فَيُجْعَلُ كَأَنَّهُمْ حَضَرُوا وَأَقَامُوا الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ اهـ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ اسْتِوَاؤُهُمَا فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَ الْمَلِكُ
وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الْعَيْنُ فِي أَيْدِيهِمَا وَلَمْ يَسْبِقْ تَارِيخُ أَحَدِهِمَا فَإِنَّهُمَا يَسْتَوِيَانِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ
(قَوْلُهُ فِيمَا لَا يُقْسَمُ) كَالْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا قَالَهُ فِي الْعِمَادِيَّةِ مِنْ أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ لِأَنَّ الشُّيُوعَ الطَّارِئَ لَا يُفْسِدُ الْهِبَةَ وَالصَّدَقَةَ وَيُفْسِدُ الرَّهْنَ اهـ وَأَقَرَّهُ فِي الْبَحْرِ وَصَدْرِ الشَّرِيعَةِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ نَقْلًا عَنْ الدُّرَرِ: عَدُّهُ صُورَةَ الِاسْتِحْقَاقِ مِنْ أَمْثِلَةِ الشُّيُوعِ الطَّارِئِ غَيْرُ صَحِيحٍ
وَالصَّحِيحُ مَا فِي الْكَافِي وَالْفُصُولَيْنِ فَإِنَّ الِاسْتِحْقَاقَ إذَا ظَهَرَ بِالْبَيِّنَةِ كَانَ مُسْتَنِدًا إلَى مَا قَبْلَ الْهِبَةِ فَيَكُونُ مُقَارِنًا لَهَا لَا طَارِئًا عَلَيْهَا اهـ أَيْ وَحَيْثُ كَانَ مِنْ قَبِيلِ الْمُقَارِنِ، وَهُوَ يُبْطِلُ الْهِبَةَ إجْمَاعًا يَنْفَرِدُ مُدَّعٍ لِلشِّرَاءِ بِالْبُرْهَانِ فَيَكُونُ أَوْلَى
(قَوْلُهُ لَا الطَّارِئُ) لِأَنَّ الشُّيُوعَ الطَّارِئَ لَا يُفْسِدُ الْهِبَةَ وَالصَّدَقَةَ بِخِلَافِ الْمُقَارِنِ
(قَوْلُهُ وَتَرْجِعُ هِيَ) أَيْ عَلَى الزَّوْجِ قَوْلُهُ: وَهُوَ بِنِصْفِ الثَّمَنِ) كَالرُّجُوعِ بِبَعْضٍ
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ سَبَقَ تَارِيخًا أَحَدُهُمَا) لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِي الشَّهَادَةِ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ فُلَانٍ وَهُوَ يَمْلِكُهَا كَمَا فِي دَعْوَى الْحَامِدِيَّةِ عَنْ الْبَحْرِ مَعْزِيًّا لِخِزَانَةِ الْأَكْمَلِ كَذَا فِي الْهَامِشِ
(قَوْلُهُ مُغَلِّطًا لِلْجَامِعِ) أَيْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ فِي قَوْلِهِ: لَوْ اجْتَمَعَ نِكَاحٌ وَهِبَةٌ يُمْكِنُ أَنْ يُعْمَلَ بِالْبَيِّنَتَيْنِ لَوْ اسْتَوَيَا بِأَنْ تَكُونَ مَنْكُوحَةً، هَذَا وَهِبَةُ الْآخَرِ بِأَنْ يَهَبَهُ أَمَتَهُ الْمَنْكُوحَةَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَبْطُلَ بَيِّنَةُ الْهِبَةِ حَذَرًا مِنْ تَكْذِيبِ الْمُؤْمِنِ، وَحَمْلًا لَهُ عَلَى الصَّلَاحِ،
وَكَذَا الصَّدَقَةُ مَعَ النِّكَاحِ، وَكَذَا الرَّهْنُ مَعَ النِّكَاحِ اهـ قَالَ مَوْلَانَا فِي بَحْرِهِ: وَقَدْ كَتَبْتُ فِي حَاشِيَتِهِ أَنَّهُ وَهَمٌ لِأَنَّهُ فَهِمَ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُمَا تَنَازَعَا فِي أَمَةِ أَحَدِهِمَا ادَّعَى أَنَّهَا مِلْكُهُ بِالْهِبَةِ وَالْآخَرُ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا وَلَيْسَ مُرَادُهُمْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ مِنْ النِّكَاحِ الْمَهْرُ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْكِتَابِ، وَتَمَامُهُ فِي الْمِنَحِ
(قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) ذَكَرَ هَذَا فِي الْجَامِعِ بَحْثًا كَمَا عَلِمْتَ،
وَقَالَ فِي الْبَحْرِ: وَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.