فَإِنْ بَرْهَنَ خَارِجٌ عَلَى الْمِلْكِ وَذُو الْيَدِ عَلَى الشِّرَاءِ مِنْهُ، أَوْ بَرْهَنَا عَلَى سَبَبِ مِلْكٍ لَا يَتَكَرَّرُ كَالنِّتَاجِ وَحَلْبِ لَبَنٍ وَجَزِّ صُوفٍ فَذُو الْيَدِ أَحَقُّ
Its commentaries
(فَإِنْ بَرْهَنَ خَارِجٌ عَلَى الْمِلْكِ وَذُو الْيَدِ عَلَى الشِّرَاءِ مِنْهُ، أَوْ بَرْهَنَا عَلَى سَبَبِ مِلْكٍ لَا يَتَكَرَّرُ كَالنِّتَاجِ) وَمَا فِي مَعْنَاهُ كَنَسْجٍ لَا يُعَادُ وَغَزْلِ قُطْنٍ (وَحَلْبِ لَبَنٍ وَجَزِّ صُوفٍ) وَنَحْوِهَا وَلَوْ عِنْدَ بَائِعِهِ دُرَرٌ (فَذُو الْيَدِ أَحَقُّ) مِنْ الْخَارِجِ إجْمَاعًا إلَّا إذَا ادَّعَى الْخَارِجُ عَلَيْهِ فِعْلًا كَغَصْبٍ أَوْ وَدِيعَةٍ أَوْ إجَارَةٍ وَنَحْوِهَا فِي رِوَايَةٍ دُرَرٌ أَوْ كَانَ سَبَبًا يَتَكَرَّرُ كَبِنَاءٍ وَغَرْسٍ - وَنَسْجِ خَزٍّ وَزَرْعِ بُرٍّ وَنَحْوِهِ أَوْ أَشْكَلَ عَلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ فَهُوَ لِلْخَارِجِ؛
لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَإِنَّمَا عَدَلْنَا عَنْهُ بِحَدِيثِ النِّتَاجِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَوْ بَرْهَنَا) أَيْ الْخَارِجُ وَذُو الْيَدِ وَفِي الْبَحْرِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا أَرَّخَا وَاسْتَوَى تَارِيخُهُمَا أَوْ سَبَقَ أَوْ لَمْ يُؤَرِّخَا أَصْلًا أَوْ أَرَّخَتْ إحْدَاهُمَا فَلَا اعْتِبَارَ بِالتَّارِيخِ مَعَ النِّتَاجِ إلَّا مَنْ أَرَّخَ تَارِيخًا مُسْتَحِيلًا بِأَنْ لَمْ يُوَافِقْ سِنَّ الْمُدَّعِي وَقْتَ ذِي الْيَدِ، وَوَافَقَ وَقْتَ الْخَارِجِ فَحِينَئِذٍ يُحْكَمُ لِلْخَارِجِ،
وَلَوْ خَالَفَ سُنَّةَ الْوَقْتَيْنِ لَغَتْ الْبَيِّنَتَانِ عِنْدَ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ، وَيُتْرَكُ فِي يَدِ ذِي الْيَدِ عَلَى مَا كَانَ كَذَا فِي رِوَايَةٍ، وَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فِي رِوَايَةٍ كَذَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَفِيهِ بَرْهَنَ الْخَارِجُ أَنَّ هَذِهِ أَمَتُهُ وَوَلَدَتْ هَذَا الْقِنَّ فِي مِلْكِي، وَبَرْهَنَ ذُو الْيَدِ عَلَى مِثْلِهِ يُحْكَمُ بِهَا لِلْمُدَّعِي، لِأَنَّهُمَا ادَّعَيَا فِي الْأَمَةِ مِلْكًا مُطْلَقًا فَيُقْضَى بِهَا لِلْمُدَّعِي، ثُمَّ يَسْتَحِقُّ الْقِنَّ تَبَعًا اهـ وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ ذَا الْيَدِ إنَّمَا يُقَدَّمُ فِي دَعْوَى النِّتَاجِ عَلَى الْخَارِجِ إذَا لَمْ يَتَنَازَعَا فِي الْأُمِّ،
أَمَّا لَوْ تَنَازَعَا فِي مِلْكٍ مُطْلَقٍ وَشَهِدُوا بِهِ وَبِنِتَاجِ وَلَدِهَا فَإِنَّهُ لَا يُقَدَّمُ، وَهَذِهِ يَجِبُ حِفْظُهَا اهـ
(قَوْلُهَا كَالنِّتَاجِ) هُوَ وِلَادَةُ الْحَيَوَانِ، مِنْ نُتِجَتْ عِنْدَهُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَلَدَتْ وَوَضَعَتْ كَمَا فِي الْمُغْرِبِ وَالْمُرَادُ وِلَادَتُهُ فِي مِلْكِهِ أَوْ فِي مِلْكِ بَائِعِهِ أَوْ مُوَرِّثِهِ وَبَيَانُهُ فِي الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ فِعْلًا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ الْخَارِجُ النِّتَاجَ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: فِي رِوَايَةٍ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فِي قَوْلٍ كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ
(قَوْلُهُ دُرَرٌ) اقْتَصَرَ عَلَيْهَا الزَّيْلَعِيُّ وَصَاحِبُ الْبَحْرِ وَشُرَّاحُ الْهِدَايَةِ. وَيُؤَيِّدُهُ مَا كَتَبْنَاهُ فِيمَا يَأْتِي تَحْتَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،
فَلَوْ لَمْ يُؤَرِّخَا قُضِيَ بِهَا لِذِي الْيَدِ، قَالَ الزَّيْلَعِيُّ بَعْدَ تَعْلِيلِ تَقْدِيمِ ذِي الْيَدِ فِي دَعْوَى النِّتَاجِ، بِأَنَّ الْيَدَ لَا تَدُلُّ عَلَى أَوَّلِيَّةِ الْمِلْكِ فَكَانَ مُسَاوِيًا لِلْخَارِجِ فِيهَا، فَبِإِثْبَاتِهَا يَنْدَفِعُ الْخَارِجُ وَبَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ مَقْبُولَةٌ لِلدَّفْعِ،
وَلَا يَلْزَمُ مَا إذَا ادَّعَى الْخَارِجُ الْفِعْلَ عَلَى ذِي الْيَدِ حَيْثُ تَكُونُ بَيِّنَتُهُ أَرْجَحَ،
وَإِنْ ادَّعَى ذُو الْيَدِ النِّتَاجَ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ أَكْثَرُ إثْبَاتًا لِإِثْبَاتِهَا مَا هُوَ غَيْرُ ثَابِتٍ أَصْلًا اهـ مُلَخَّصًا. وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا مَا إذَا تَنَازَعَا فِي الْأُمِّ كَمَا مَرَّ وَمَا إذَا ادَّعَى الْخَارِجُ إعْتَاقًا مَعَ النِّتَاجِ وَبَيَانُهُ فِي الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ وَنَسْجِ خَزٍّ) قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: الْخَزُّ اسْمُ دَابَّةٍ ثُمَّ سُمِّيَ الثَّوْبُ الْمُتَّخَذُ مِنْ وَبَرِهِ خَزًّا، قِيلَ هُوَ نَسْجٌ فَإِذَا بَلِيَ يُغْزَلُ مَرَّةً ثَانِيَةً ثُمَّ يُنْسَجُ اهـ عَزْمِيٌّ كَذَا فِي الْهَامِشِ
(قَوْلُهُ بِحَدِيثِ النِّتَاجِ) هُوَ مَا رَوَى جَابِرُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى نَاقَةً فِي يَدِ رَجُلٍ، وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا نَاقَتُهُ نَتَجَتْ عِنْدَهُ وَأَقَامَ الَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا نَاقَتُهُ نَتَجَتْهَا فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ» ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ فَصَارَتْ مَسْأَلَةُ النِّتَاجِ مَخْصُومَةً بَحْرٌ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.