Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3081تنوير الأبصارHanafivol. 5, p. 578vol. 5, p. 578

بِخِلَافِ جَالِسَيْ دَارٍ تَنَازَعَا فِيهَا الْحَائِطُ لِمَنْ جُذُوعُهُ عَلَيْهِ أَوْ مُتَّصِلٌ بِهِ اتِّصَالَ تَرْبِيعٍ لَا لِمَنْ لَهُ هَرَادِيّ بَلْ بَيْنَ الْجَارَيْنِ لَوْ تَنَازَعَا

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(بِخِلَافِ جَالِسَيْ دَارٍ تَنَازَعَا فِيهَا) حَيْثُ لَا يُقْضَى لَهُمَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا وَهُنَا: عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي يَدِ غَيْرِهِمَا عَيْنِيٌّ (الْحَائِطُ لِمَنْ جُذُوعُهُ عَلَيْهِ أَوْ مُتَّصِلٌ بِهِ اتِّصَالَ تَرْبِيعٍ) بِأَنْ تَتَدَاخَلَ أَنْصَافُ لَبِنَاتِهِ فِي لَبِنَاتِ الْآخَرِ وَلَوْ مِنْ خَشَبٍ فَبِأَنْ تَكُونَ الْخَشَبَةُ مُرَكَّبَةً فِي الْأُخْرَى لِدَلَالَتِهِ عَلَى أَنَّهُمَا بُنِيَا مَعًا وَلِذَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُبْنَى مُرَبَّعًا (لَا لِمَنْ لَهُ) اتِّصَالُ مُلَازَقَةٍ أَوْ نَقْبٍ وَإِدْخَالٍ أَوْ (هَرَادِيّ) كَقَصَبٍ وَطَبَقٍ يُوضَعُ عَلَى الْجُذُوعِ (بَلْ) يَكُونُ (بَيْنَ الْجَارَيْنِ لَوْ تَنَازَعَا) وَلَا يُخَصُّ بِهِ صَاحِبُ الْهَرَادِيّ بَلْ صَاحِبُ الْجِذْعِ وَالْوَاحِدُ أَحَقُّ مِنْهُ خَانِيَةٌ وَلَوْ لِأَحَدِهِمَا جُذُوعٌ وَلِلْآخَرِ اتِّصَالٌ فَلِذِي الِاتِّصَالِ وَلِلْآخَرِ حَقُّ الْوَضْعِ،

3,988

وَقِيلَ لِذِي الْجُذُوعِ مُلْتَقًى وَتَمَامُهُ فِي الْعَيْنِيِّ وَغَيْرِهِ،

3,989

وَأَمَّا حَقُّ الْمُطَالَبَةِ بِرَفْعِ جُذُوعٍ وُضِعَتْ تَعَدٍّ فَلَا يَسْقُطُ بِإِبْرَاءٍ وَلَا صُلْحٍ وَعَفْوٍ وَبَيْعٍ - وَإِجَارَةٍ أَشْبَاهٌ مِنْ أَحْكَامِ السَّاقِطِ لَا يَعُودُ فَلْيُحْفَظْ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ جَالِسَيْ دَارٍ) كَذَا

32,386

قَالَ فِي الْعِنَايَةِ وَيُخَالِفُهُ مَا فِي الْبَدَائِعِ لَوْ ادَّعَيَا دَارًا وَأَحَدُهُمَا سَاكِنٌ فِيهَا فَهِيَ لِلسَّاكِنِ

32,387

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَحْدَثَ فِيهَا شَيْئًا مِنْ بِنَاءٍ أَوْ حَفْرٍ فَهِيَ لَهُ،

32,388

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَحَدَهُمَا دَاخِلٌ فِيهَا، وَالْآخَرَ خَارِجٌ عَنْهَا فَهِيَ بَيْنَهُمَا

32,389

وَكَذَا لَوْ كَانَا جَمِيعًا فِيهَا لِأَنَّ الْيَدَ عَلَى الْعَقَارِ لَا تَثْبُتُ بِالْكَوْنِ فِيهَا وَإِنَّمَا تَثْبُتُ بِالتَّصَرُّفِ اهـ.

32,390

[تَنْبِيهٌ] قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: كُلُّ مَوْضِعٍ قُضِيَ بِالْمِلْكِ لِأَحَدِهِمَا لِكَوْنِ الْمُدَّعَى فِي يَدِهِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ لِصَاحِبِهِ إذَا طَلَبَ فَإِنْ نَكَلَ قُضِيَ عَلَيْهِ بِهِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ

(قَوْلُهُ: وَهُنَا عُلِمَ) أَيْ فِي الْجُلُوسِ عَلَى الْبِسَاطِ، وَالْأَوْلَى وَهُنَاكَ.

32,391

قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَكَذَا إذَا كَانَا جَالِسَيْنِ عَلَيْهِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا

32,392

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَا جَالِسَيْنِ فِي دَارٍ وَتَنَازَعَا فِيهَا حَيْثُ لَا يُحْكَمُ لَهُمَا بِهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا، وَهُنَا عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي يَدِ غَيْرِهِمَا اهـ

(قَوْلُهُ لِمَنْ جُذُوعُهُ عَلَيْهِ) وَلَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا جِذْعٌ أَوْ جِذْعَانِ دُونَ الثَّلَاثَةِ وَلِلْآخَرِ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَجْذَاعٍ أَوْ أَكْثَرُ ذَكَرَ فِي النَّوَازِلِ: أَنَّ الْحَائِطَ يَكُونُ لِصَاحِبِ الثَّلَاثَةِ وَلِصَاحِبِ مَا دُونَ الثَّلَاثَةِ مَوْضِعُ جِذْعِهِ قَالَ: وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ آخِرًا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إنَّ الْقِيَاسَ أَنْ يَكُونَ الْحَائِطُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَبِهِ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَقُولُ أَوَّلًا ثُمَّ رَجَعَ إلَى الِاسْتِحْسَانِ قَاضِي خَانْ فِي دَعْوَى الْحَائِطِ وَالطَّرِيقِ وَبِهِ أَفْتَى الْحَامِدِيُّ،

32,393

وَإِذَا لَزِمَ تَعْمِيرُهُ فَعَلَى صَاحِبِ الْخَشَبَةِ عِمَارَةُ مَوْضِعِهَا كَمَا فِي الْحَامِدِيَّةِ يَعْنِي مَا تَحْتَهَا مِنْ أَسْفَلَ إلَى الْأَعْلَى مِمَّا شَأْنُهُ أَنْ تَكْتَفِيَ بِهِ الْخَشَبَةُ كَمَا ظَهَرَ لِي سَائِحَانِيٌّ.

ثُمَّ قَالَ: وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ جِدَارٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ لِأَحَدِهِمَا عَلَيْهِ حُمُولَةٌ لِلْآخَرِ أَنْ يَضَعَ عَلَيْهِ مِثْلَ صَاحِبِهِ إنْ كَانَ الْحَائِطُ يَحْتَمِلُ، وَإِلَّا يُقَالُ لِذِي الْجُذُوعِ: إنْ شِئْتَ فَارْفَعْهَا لِيَسْتَوِيَ صَاحِبُك وَإِنْ شِئْتَ فَحُطَّ بِقَدْرِ مَا يُمَكِّنُ مَحْمَلَ الشَّرِيكِ اهـ مُلَخَّصًا وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ أَيْضًا جِدَارٌ بَيْنَهُمَا أَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَبْنِيَ عَلَيْهِ سَقْفًا آخَرَ أَوْ غَرْفَةً يُمْنَعُ،

32,394

وَكَذَا إذَا أَرَادَ أَحَدُهُمَا وَضْعَ السُّلَّمِ يُمْنَعُ إلَّا إذَا كَانَ فِي الْقَدِيمِ اهـ حَامِدِيَّةٌ وَأَفْتَى فِيهَا بِخِلَافِهِ نَقْلًا عَنْ الْعِمَادِيَّةِ فَرَاجِعْهَا

(قَوْلُهُ: أَوْ مُتَّصِلٌ بِهِ اتِّصَالَ تَرْبِيعٍ) ثُمَّ فِي اتِّصَالِ التَّرْبِيعِ هَلْ يَكْفِي مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ فَعَلَى رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ يَكْفِي، وَهَذَا أَظْهَرُ،

32,395

وَإِنْ كَانَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ يُشْتَرَطُ مِنْ جَوَانِبِهِ الْأَرْبَعِ،

32,396

وَلَوْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ قُضِيَ لَهُمَا وَلَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا قُضِيَ لَهُ خُلَاصَةٌ حَامِدِيَّةٌ كَذَا فِي الْهَامِشِ،

32,397

وَإِنْ كَانَ كِلَا الِاتِّصَالَيْنِ اتِّصَالَ تَرْبِيعٍ أَوْ اتِّصَالَ مُجَاوَرَةٍ يُقْضَى بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا تَرْبِيعٌ وَلِلْآخَرِ مُلَازَقَةٌ يُقْضَى لِصَاحِبِ التَّرْبِيعِ،

32,398

وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا تَرْبِيعٌ وَلِلْآخَرِ عَلَيْهِ جُذُوعٌ فَصَاحِبُ الِاتِّصَالِ أَوْلَى، وَصَاحِبُ الْجُذُوعِ أَوْلَى مِنْ اتِّصَالِ الْمُلَازَقَةِ ثُمَّ فِي اتِّصَالِ التَّرْبِيعِ هَلْ يَكْفِي مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ فَعَلَى رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ يَكْفِي وَهَذَا أَظْهَرُ وَإِنْ كَانَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ يُشْتَرَطُ مِنْ جَوَانِبِهِ الْأَرْبَعِ وَلَوْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ قُضِيَ لَهُمَا وَلَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا الْبَيِّنَةَ قُضِيَ لَهُ خُلَاصَةٌ بَزَّازِيَّةٌ كَذَا بِخَطِّ مُنْلَا عَلِيٌّ

(قَوْلُهُ فِي لَبِنَاتِ الْآخَرِ) اُنْظُرْ مَا فِي الزَّيْلَعِيِّ عَنْ الْكَرْخِيِّ وَقَدْ أَشْبَعَ الْكَلَامَ هُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ: أَوْ نَقْبٍ) أَيْ بِأَنْ نَقَبَ وَأُدْخِلَتْ الْخَشَبَةُ وَهَذَا فِيمَا لَوْ كَانَ مِنْ خَشَبٍ

(قَوْلُهُ أَوْ هَرَادِيّ) الْهَرَادِيّ جَمْعُ هَرْدِيَّةٍ قَصَبَاتٌ تُضَمُّ - مَلْوِيَّةً - بِطَاقَاتٍ مِنْ أَقْلَامٍ يُرْسَلُ عَلَيْهَا قُضْبَانُ الْكَرْمِ كَذَا فِي الْهَامِشِ وَفِي مُنْهَوَاتِ الْعَزْمِيَّةِ: الْهُرْدِيَّةُ بِضَمِّ الْهَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ، وَالْهَرَادِيّ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَكَسْرِ الدَّالِ اهـ

32,399

(قَوْلُهُ وَلَوْ لِأَحَدِهِمَا جُذُوعٌ) قَالَ مُنْلَا عَلِيٌّ: وَإِنْ كَانَتْ جُذُوعُ أَحَدِهِمَا أَسْفَلَ وَجُذُوعُ الْآخَرِ أَعْلَى بِطَبَقَةٍ وَتَنَازَعَا فِي الْحَائِطِ، فَإِنَّهُ لِصَاحِبِ الْأَسْفَلِ لِسَبْقِ يَدِهِ وَلَا تُرْفَعُ جُذُوعُ الْأَعْلَى عِمَادِيَّةٌ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ وَالثَّلَاثِينَ وَمِثْلُهُ فِي الْفُصُولَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَإِجَارَةٍ) أَيْ إجَارَةِ دَارِهِ

(قَوْلُهُ أَشْبَاهٍ مِنْ أَحْكَامِ السَّاقِطِ لَا يَعُودُ) رَجُلٌ اسْتَأْذَنَ جَارًا لَهُ فِي وَضْعِ جُذُوعٍ لَهُ عَلَى حَائِطِ الْجَارِ أَوْ فِي حَفْرِ سِرْدَابٍ تَحْتَ دَارِهِ فَأَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَفَعَلَ،

note

ثُمَّ إنَّ الْجَارَ بَاعَ دَارِهِ فَطَلَبَ الْمُشْتَرِي رَفْعَ الْجُذُوعِ وَالسِّرْدَابِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا إذَا كَانَ الْبَائِعُ شَرَطَ فِي الْبَيْعِ ذَلِكَ فَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَطْلُبَ ذَلِكَ قَاضِي خَانْ مِنْ بَابِ مَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا مِنْ الْفَصْلِ الْأَوَّلِ،

32,400

وَمِثْلُهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ الْقِسْمَةِ،

32,401

وَفِي الْأَشْبَاهِ مِنْ الْعَارِيَّةِ، وَرَاجَعَ السَّيِّدُ أَحْمَدُ مُحَشِّيَهُ مُنْلَا عَلِيٌّ وَالْمَسْأَلَةُ سَتَأْتِي فِي الْعَارِيَّةِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.