Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(طَوِيلَةً) أَوْ قَصِيرَةً فَإِنَّهُ يَصِحُّ إذَا صَدَّقَهُ لِأَنَّ الْكَفَالَةَ عَقْدٌ أَيْضًا

4,027

بِخِلَافِ مَا مَرَّ لِأَنَّهَا أَفْعَالٌ لَا تَقْبَلُ الْخِيَارَ زَيْلَعِيٌّ (الْأَمْرُ بِكِتَابَةِ الْإِقْرَارِ إقْرَارٌ حُكْمًا) فَإِنَّهُ كَمَا يَكُونُ بِاللِّسَانِ يَكُونُ بِالْبَنَانِ

note

فَلَوْ قَالَ لِلصَّكَّاكِ: اُكْتُبْ خَطَّ إقْرَارِي بِأَلْفٍ عَلَيَّ أَوْ اُكْتُبْ بَيْعَ دَارِي أَوْ طَلَاقَ امْرَأَتِي صَحَّ كَتَبَ أَمْ لَمْ يَكْتُبْ وَحَلَّ لِلصَّكَّاكِ أَنْ يَشْهَدَ إلَّا فِي حَدٍّ وَقَوَدٍ خَانِيَّةٌ وَقَدَّمْنَا فِي الشَّهَادَاتِ عَدَمَ اعْتِبَارِ مُشَابَهَةِ الْخَطَّيْنِ (أَحَدُ الْوَرَثَةِ أَقَرَّ بِالدَّيْنِ) الْمُدَّعَى بِهِ عَلَى مُوَرِّثِهِ وَجَحَدَهُ الْبَاقُونَ (يَلْزَمُهُ) الدَّيْنُ (كُلُّهُ) يَعْنِي إنْ وَفَّى مَا وَرِثَهُ بِهِ بُرْهَانٌ وَشَرْحُ مَجْمَعٍ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ أَوْ قَصِيرَةً) الْأَوْلَى حَذْفُهَا كَمَا لَا يَخْفَى ح

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا أَفْعَالٌ) لِأَنَّ الشَّيْءَ الْمُقَرَّ بِهِ قَرْضٌ أَوْ غَصْبٌ أَوْ وَدِيعَةٌ أَوْ عَارِيَّةٌ

(قَوْلُهُ بِكِتَابَةِ الْإِقْرَارِ) بِخِلَافِ أَمْرِهِ بِكِتَابَةِ الْإِجَارَةِ، وَأَشْهَدَ وَلَمْ يَجُزْ عَنْهُ لَا تَنْعَقِدُ أَشْبَاهٌ

(قَوْلُهُ يَكُونُ بِالْبَنَانِ) بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالنُّونِ وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْمَتْنِ مِنْ قَبِيلِ الْإِقْرَارِ بِالْبَنَانِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا مِنْ قَبِيلِ الْإِقْرَارِ بِاللِّسَانِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ كَتَبَ أَمْ لَمْ يَكْتُبْ، وَبِدَلِيلِ مَا فِي الْمِنَحِ عَنْ الْخَانِيَّةِ حَيْثُ قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ الْإِقْرَارُ بِالْبَنَانِ كَمَا يَكُونُ بِاللِّسَانِ رَجُلٌ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ ذِكْرَ حَقٍّ بِحَضْرَةِ قَوْمٍ أَوْ أَمْلَى عَلَى إنْسَانٍ لِيَكْتُبَ، ثُمَّ قَالَ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا لِفُلَانٍ كَانَ إقْرَارًا اهـ فَإِنَّ ظَاهِرَ التَّرْكِيبِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى مِثَالٌ لِلْإِقْرَارِ بِالْبَنَانِ، وَالثَّانِيَةَ لِلْإِقْرَارِ بِاللِّسَانِ فَتَأَمَّلْ ح.

32,571

[فَرْعٌ] ادَّعَى الْمَدْيُونُ أَنَّ الدَّائِنَ كَتَبَ عَلَى قِرْطَاسٍ بِخَطِّهِ أَنَّ الدَّيْنَ الَّذِي لِي عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَبْرَأْتُهُ عَنْهُ صَحَّ وَسَقَطَ الدَّيْنُ، لِأَنَّ الْكِتَابَةَ الْمَرْسُومَةَ الْمُعَنْوَنَةَ كَالنُّطْقِ بِهِ،

32,572

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَا يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ وَلَا دَعْوَى الْإِبْرَاءِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْكِتَابَةُ بِطَلَبِ الدَّائِنِ أَوْ لَا بِطَلَبِهِ بَزَّازِيَّةٌ مِنْ آخِرِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ الدَّعْوَى،

32,573

وَفِي أَحْكَامِ الْكِتَابَةِ مِنْ الْأَشْبَاهِ إذَا كَتَبَ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا لَا تَحِلُّ الشَّهَادَةُ قَالَ الْقَاضِي النَّسَفِيُّ: إنْ كَتَبَ مُصَدَّرًا يَعْنِي كَتَبَ فِي صَدْرِهِ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ لَهُ عَلَيَّ كَذَا أَوْ

32,574

أَمَّا بَعْدُ فَلِفُلَانٍ عَلَيَّ كَذَا يَحِلُّ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَشْهَدَ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ أَشْهَدَ عَلَيَّ بِهِ، وَالْعَامَّةُ عَلَى خِلَافِهِ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ قَدْ تَكُونُ لِلتَّجْرِبَةِ،

32,575

وَلَوْ كَتَبَ وَقَرَأَهُ عِنْدَ الشُّهُودِ وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْهُمْ وَلَوْ كَتَبَ عِنْدَهُمْ وَقَالَ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِمَا فِيهِ إنْ عَلِمُوا بِمَا فِيهِ كَانَ إقْرَارًا وَإِلَّا فَلَا وَذَكَرَ الْقَاضِي ادَّعَى عَلَى آخَرَ مَالًا وَأَخْرَجَ خَطًّا وَقَالَ إنَّهُ خَطُّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِهَذَا الْمَالِ فَأَنْكَرَ كَوْنَهُ خَطَّهُ، فَاسْتَكْتَبَ، وَكَانَ بَيْنَ الْخَطَّيْنِ مُشَابَهَةٌ ظَاهِرَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا خَطُّ كَاتِبٍ وَاحِدٍ، لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْمَالِ فِي الصَّحِيحِ، لِأَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ: هَذَا خَطِّي، وَأَنَا حَرَّرْتُهُ لَكِنْ لَيْسَ عَلَى هَذَا الْمَالِ وَثَمَّةَ لَا يَجِبُ كَذَا هُنَا إلَّا فِي دَفْتَرِ السِّمْسَارِ وَالْبَيَّاعِ وَالصَّرَّافِ اهـ وَقَدَّمْنَا شَيْئًا مِنْ الْكَلَامِ عَلَيْهَا فِي بَابِ كِتَابِ الْقَاضِي،

32,576

وَفِي أَثْنَاءِ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ وَمِثْلُهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ.

32,577

وَقَالَ السَّائِحَانِيُّ وَفِي الْمَقْدِسِيَّ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ لَوْ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي أَنَّ لَهُ عَلَيَّ أَلْفًا أَوْ وَجَدْتُ فِي ذِكْرِي أَوْ فِي حِسَابِي أَوْ بِخَطِّي أَوْ قَالَ كَتَبْت بِيَدِي أَنَّ لَهُ عَلَيَّ كَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ بَلْخٍ قَالُوا فِي دَفْتَرِ الْبَيَّاعِ إنَّ مَا وُجِدَ فِيهِ بِخَطِّ الْبَيَّاعِ فَهُوَ لَازِمٌ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ لَا يَكْتُبُ إلَّا مَا عَلَى النَّاسِ لَهُ وَمَا لِلنَّاسِ عَلَيْهِ صِيَانَةً عَنْ النِّسْيَانِ، وَالْبِنَاءُ عَلَى الْعَادَةِ الظَّاهِرَةِ وَاجِبٌ اهـ.

فَقَدْ اسْتَفَدْنَا مِنْ هَذَا أَنَّ قَوْلَ أَئِمَّتِنَا لَا يُعْمَلُ بِالْخَطِّ يَجْرِي عَلَى عُمُومِهِ، وَاسْتِثْنَاءُ دَفْتَرِ السِّمْسَارِ وَالْبَيَّاعِ لَا يَظْهَرُ بَلْ الْأَوْلَى أَنْ يُعْزَى إلَى جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ بَلْخٍ،

32,578

وَأَنْ يُقَيَّدَ بِكَوْنِهِ فِيمَا عَلَيْهِ،

32,579

وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ أَنَّ رَدَّ الطَّرَسُوسِيِّ الْعَمَلَ بِهِ مُؤَيَّدٌ بِالذَّهَبِ فَلَيْسَ إلَى غَيْرِهِ نَذْهَبُ. وَانْظُرْ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي (قَوْلُهُ أَحَدُ الْوَرَثَةِ) وَإِنْ صَدَّقُوا جَمِيعًا لَكِنْ عَلَى التَّفَاوُتِ كَرَجُلٍ مَاتَ عَنْ ثَلَاثَةِ بَنِينَ وَثَلَاثَةِ آلَافٍ فَاقْتَسَمُوهَا وَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ أَلْفًا، فَادَّعَى رَجُلٌ عَلَى أَبِيهِمْ ثَلَاثَةَ آلَافٍ فَصَدَّقَهُ الْأَكْبَرُ فِي الْكُلِّ وَالْأَوْسَطُ فِي الْأَلْفَيْنِ وَالْأَصْغَرُ فِي الْأَلْفِ أَخَذَ مِنْ الْأَكْبَرِ أَلْفًا وَمِنْ الْأَوْسَطِ خَمْسَةَ أَسْدَاسِ الْأَلْفِ،

32,580

وَمِنْ الْأَصْغَرِ ثُلُثَ أَلْفٍ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْغَرِ وَالْأَكْبَرِ كَذَلِكَ، وَالْأَوْسَطُ يَأْخُذُ الْأَلْفَ وَوَجْهُ كُلٍّ فِي الْكَافِي.

32,581

[تَنْبِيهٌ] لَوْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عِنْدَ الْقَاضِي كُلُّ مَا يُوجَدُ فِي تَذْكِرَةِ الْمُدَّعِي بِخَطِّهِ فَقَدْ الْتَزَمْتُهُ لَيْسَ بِإِقْرَارٍ، لِأَنَّهُ قَيَّدَهُ بِشَرْطٍ لَا يُلَائِمُهُ فَإِنَّهُ ثَبَتَ عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ مَنْ قَالَ: كُلُّ مَا أَقَرَّ بِهِ عَلَيَّ فُلَانٌ فَأَنَا مُقِرٌّ بِهِ فَلَا يَكُونُ إقْرَارًا لِأَنَّهُ يُشْبِهُ وَعْدًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ.

فِي: رَجُلٌ كَانَ يَسْتَدِينُ مِنْ زَيْدٍ وَيَدْفَعُ لَهُ ثُمَّ تَحَاسَبَا عَلَى مَبْلَغِ دَيْنٍ لِزَيْدٍ بِذِمَّةِ الرَّجُلِ، وَأَقَرَّ الرَّجُلُ بِأَنَّ ذَلِكَ آخِرُ كُلِّ قَبْضٍ وَحِسَابٍ، ثُمَّ بَعْدَ أَيَّامٍ يُرِيدُ نَقْضَ ذَلِكَ وَإِعَادَةَ الْحِسَابِ فَهَلْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؟

الْجَوَابُ: نَعَمْ لِقَوْلِ الدُّرَرِ لَا عُذْرَ لِمَنْ أَقَرَّ سَائِحَانِيٌّ وَفِيهَا فِي شَرِيكَيْ تِجَارَةٍ حَسَبَ لَهُمَا جَمَاعَةٌ الدَّفَاتِرَ فَتَرَاضَيَا وَانْفَصَلَ الْمَجْلِسُ وَقَدْ ظَنَّا صَوَابَ الْجَمَاعَةِ فِي الْحِسَابِ، ثُمَّ تَبَيَّنَ الْخَطَأُ فِي الْحِسَابِ لَدَى جَمَاعَةٍ أُخْرَى، فَهَلْ يَرْجِعُ لِلصَّوَابِ؟ الْجَوَابُ: نَعَمْ لِقَوْلِ الْأَشْبَاهِ لَا عِبْرَةَ بِالظَّنِّ الْبَيِّنِ خَطَؤُهُ.

فِي شَرِيكَيْ عِنَانٍ تَحَاسَبَا ثُمَّ افْتَرَقَا بِلَا إبْرَاءٍ أَوْ بَقِيَا عَلَى الشَّرِكَةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ كَانَ أَوْصَلَ لِشَرِيكِهِ أَشْيَاءَ مِنْ الشَّرِكَةِ غَيْرَ مَا تَحَاسَبَا عَلَيْهِ فَأَنْكَرَ الْآخَرُ وَلَا بَيِّنَةَ، فَطَلَبَ الْمُدَّعِي يَمِينَهُ عَلَى ذَلِكَ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ؟

الْجَوَابُ نَعَمْ اهـ

(قَوْلُهُ أَقَرَّ بِالدَّيْنِ) سَيَأْتِي فِي الْوَصَايَا قُبَيْلَ بَابِ الْعِتْقِ فِي الْأَرْضِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.