Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3166تنوير الأبصارHanafivol. 5, p. 610vol. 5, p. 610

إقْرَارُهُ بِدَيْنٍ لِأَجْنَبِيٍّ نَافِذٌ مِنْ كُلِّ مَالِهِ وَأَخَّرَ الْإِرْثَ عَنْهُ، وَدَيْنُ الصِّحَّةِ وَمَا لَزِمَهُ فِي مَرَضِهِ بِسَبَبٍ مَعْرُوفٍ قُدِّمَ عَلَى مَا أَقَرَّ بِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ،

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

بَابُ إقْرَارِ الْمَرِيضِ يَعْنِي مَرَضَ الْمَوْتِ وَحَدُّهُ مَرَّ فِي طَلَاقِ الْمَرِيضِ وَسَيَجِيءُ فِي الْوَصَايَا (إقْرَارُهُ بِدَيْنٍ لِأَجْنَبِيٍّ نَافِذٌ مِنْ كُلِّ مَالِهِ) بِأَثَرِ عُمْرٍ وَلَوْ بِعَيْنٍ فَكَذَلِكَ إلَّا إذَا عَلِمَ تَمَلُّكَهُ لَهَا فِي مَرَضِهِ فَيَتَقَيَّدُ بِالثُّلُثِ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ - فِي مُعِينِهِ فَلْيُحْفَظْ (وَأَخَّرَ الْإِرْثَ عَنْهُ، وَدَيْنُ الصِّحَّةِ) مُطْلَقًا (وَمَا لَزِمَهُ فِي مَرَضِهِ بِسَبَبٍ مَعْرُوفٍ) بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِمُعَايَنَةِ قَاضٍ (قُدِّمَ عَلَى مَا أَقَرَّ بِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، وَلَوْ) الْمُقَرُّ بِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَحَدُّهُ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ مَرَّ إلَخْ خَبَرٌ فِي الْهِنْدِيَّةِ الْمَرِيضُ مَرَضَ الْمَوْتِ مَنْ لَا يَخْرُجُ لِحَوَائِجِهِ خَارِجَ الْبَيْتِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ اهـ وَفِي الْإِسْمَاعِيلِيَّة مَنْ بِهِ بَعْضُ مَرَضٍ يَشْتَكِي مِنْهُ وَفِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ يَخْرُجُ إلَى السُّوقِ وَيَقْضِي مَصَالِحَهُ لَا يَكُونُ مَرِيضًا مَرَضَ الْمَوْتِ، وَتُعْتَبَرُ تَبَرُّعَاتُهُ مِنْ كُلِّ مَالِهِ،

32,651

وَإِذَا بَاعَ لِوَارِثِهِ أَوْ وَهَبَهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ بَاقِي الْوَرَثَةِ

(قَوْلُهُ نَافِذٌ) لَكِنْ يَحْلِفُ الْغَرِيمُ كَمَا مَرَّ قُبَيْلَ بَابِ التَّحْكِيمِ،

32,652

وَمِثْلُهُ قَضَاءُ الْأَشْبَاهِ. قَالَ فِي الْأَصْلِ: إذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ فِي مَرَضِهِ بِدَيْنٍ لِغَيْرِ وَارِثٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ،

32,653

وَإِنْ أَحَاطَ ذَلِكَ بِمَالِهِ، وَإِنْ أَقَرَّ لِوَارِثٍ فَهُوَ بَاطِلٌ إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ الْوَرَثَةُ اهـ. وَهَكَذَا فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ مِنْ مُخْتَصَرَاتِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَغَيْرِهَا. لَكِنْ فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ أَنَّ إقْرَارَ الْمَرِيضِ لِلْوَارِثِ لَا يَجُوزُ حِكَايَةً، وَلَا ابْتِدَاءً، وَإِقْرَارُهُ لِلْأَجْنَبِيِّ يَجُوزُ حِكَايَةً مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ وَابْتِدَاءً مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ اهـ.

32,654

قُلْت: وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا أَطْلَقَهُ الْمَشَايِخُ فَيَحْتَاجُ إلَى التَّوْفِيقِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُوَفَّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ بِالِابْتِدَاءِ مَا يَكُونُ صُورَتُهُ صُورَةَ إقْرَارٍ، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ ابْتِدَاءُ تَمْلِيكٍ بِأَنْ يَعْلَمَ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ أَنَّ ذَلِكَ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ مِلْكٌ لَهُ، وَإِنَّمَا قَصَدَ إخْرَاجَهُ فِي صُورَةِ الْإِقْرَارِ حَتَّى لَا يَكُونَ فِي ذَلِكَ مَنْعٌ ظَاهِرٌ عَلَى الْمُقِرِّ كَمَا يَقَعُ أَنَّ الْإِنْسَانَ يُرِيدُ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى فَقِيرٍ فَيُقْرِضَهُ بَيْنَ النَّاسِ،

32,655

وَإِذَا خَلَا بِهِ وَهَبَهُ مِنْهُ أَوْ لِئَلَّا يُحْسَدَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الْوَرَثَةِ فَيَحْصُلَ مِنْهُمْ إيذَاءٌ فِي الْجُمْلَةِ بِوَجْهٍ مَا،

32,656

وَأَمَّا الْحِكَايَةُ فَهِيَ عَلَى حَقِيقَةِ الْإِقْرَارِ، وَبِهَذَا الْفَرْقِ أَجَابَ بَعْضُ عُلَمَاءِ عَهْدِنَا الْمُحَقِّقِينَ، وَهُوَ الْعَلَّامَةُ عَلِيٌّ الْمَقْدِسِيَّ فِي حَاشِيَةِ الْفُصُولَيْنِ لِلرَّمْلِيِّ.

أَقُولُ: وَمِمَّا يَشْهَدُ لِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْفَرْقِ مَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْقُنْيَةِ: أَقَرَّ الصَّحِيحُ بِعَبْدٍ فِي يَدِ أَبِيهِ لِفُلَانٍ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ، وَالِابْنُ مَرِيضٌ، فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ خُرُوجُ الْعَبْدِ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ لِأَنَّ إقْرَارَهُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ أَنْ يَمُوتَ الِابْنُ أَوَّلًا فَيَبْطُلَ، وَبَيْنَ أَنْ يَمُوتَ الْأَبُ أَوَّلًا فَيَصِحَّ فَصَارَ كَالْإِقْرَارِ الْمُبْتَدَإِ فِي الْمَرَضِ قَالَ أُسْتَاذُنَا: فَهَذَا كَالتَّنْصِيصِ عَلَى أَنَّ الْمَرِيضَ إذَا أَقَرَّ بِعَيْنٍ فِي يَدِهِ لِلْأَجْنَبِيِّ، فَإِنَّمَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ إذَا لَمْ يَكُنْ تَمْلِيكُهُ إيَّاهُ فِي حَالِ مَرَضِهِ مَعْلُومًا حَتَّى أَمْكَنَ جَعْلُ تَمْلِيكِهِ إظْهَارًا

32,657

فَأَمَّا إذَا عُلِمَ تَمَلُّكُهُ فِي حَالِ مَرَضِهِ فَإِقْرَارُهُ بِهِ لَا يَصِحُّ إلَّا مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَإِنَّهُ حَسَنٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى اهـ.

32,658

قُلْت: وَإِنَّمَا قَيَّدَ حَسَنَهُ بِكَوْنِهِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى، لِأَنَّهُ مِنْ حَيْثُ الرِّوَايَةُ مُخَالِفٌ لِمَا أَطْلَقُوهُ فِي مُخْتَصَرَاتِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ فَكَانَ إقْرَارُ الْمَرِيضِ لِغَيْرِ وَارِثِهِ صَحِيحًا مُطْلَقًا،

32,659

وَإِنْ أَحَاطَ بِمَالِهِ، وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ - أَعْلَمُ مُعِينُ الْمُفْتِي وَنَقَلَهُ شَيْخُ مَشَايِخِنَا مُنْلَا عَلِيٌّ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ: فَاَلَّذِي تَحَرَّرَ لَنَا مِنْ الْمُتُونِ وَالشُّرُوحِ أَنَّ إقْرَارَ الْمَرِيضِ لِأَجْنَبِيٍّ صَحِيحٌ،

32,660

وَإِنْ أَحَاطَ بِجَمِيعِ مَالِهِ وَشَمِلَ الدَّيْنَ وَالْعَيْنَ، وَالْمُتُونُ لَا تَمْشِي غَالِبًا إلَّا عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَفِي الْبَحْرِ مِنْ بَابِ قَضَاءِ الْفَوَائِدِ مَتَى اخْتَلَفَ التَّرْجِيحُ رَجَحَ إطْلَاقُ الْمُتُونِ اهـ. وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ التَّفْصِيلَ مُخَالِفٌ لِمَا أَطْلَقَهُ وَإِنْ حَسَّنَهُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لَا الرِّوَايَةُ اهـ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ مَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْ الْمُصَنِّف لَمْ يَرْتَضِهِ الْمُصَنِّفُ إلَّا إذَا عُلِمَ تَمَلُّكُهُ لَهَا أَيْ بَقَاءُ مِلْكِهِ لَهَا فِي زَمَنِ مَرَضِهِ

(قَوْلُهُ فِي مُعِينِهِ) وَهُوَ مُعِينُ الْمُفْتِي لِلْمُصَنِّفِ:

(قَوْلُهُ وَدَيْنُ الصِّحَّةِ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ جُمْلَةُ قُدِّمَ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.