وَإِنْ أَقَرَّ الْمَرِيضُ لِوَارِثِهِ بَطَلَ إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ
Its commentaries
(وَإِنْ أَقَرَّ الْمَرِيضُ لِوَارِثِهِ) بِمُفْرَدِهِ أَوْ مَعَ أَجْنَبِيٍّ بِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ (بَطَلَ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: وَلَنَا حَدِيثُ «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ وَلَا إقْرَارَ لَهُ بِدَيْنٍ» (إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ) بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ آخَرُ أَوْ أَوْصَى لِزَوْجَتِهِ أَوْ هِيَ لَهُ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ
وَأَمَّا غَيْرُهُمَا فَيَرِثُ الْكُلَّ فَرْضًا وَرَدًّا فَلَا يَحْتَاجُ لِوَصِيَّةٍ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ وَفِي شَرْحِهِ لِلْوَهْبَانِيَّةِ أَقَرَّ بِوَقْفٍ، وَلَا وَارِثَ لَهُ
فَلَوْ عَلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ صَحَّ بِتَصْدِيقِ السُّلْطَانِ أَوْ نَائِبِهِ
وَكَذَا لَوْ وَقَفَ خِلَافًا لِمَا زَعَمَهُ الطَّرَسُوسِيُّ فَلْيُحْفَظْ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ أَجْنَبِيٍّ) قَالَ فِي نُورِ الْعَيْنِ أَقَرَّ لِوَارِثِهِ وَلِأَجْنَبِيٍّ بِدَيْنٍ مُشْتَرَكٍ بَطَلَ إقْرَارُهُ عِنْدَهُمَا تَصَادَقَا فِي الشَّرِكَةِ أَوْ تَكَاذَبَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ لِلْأَجْنَبِيِّ بِحِصَّتِهِ لَوْ أَنْكَرَ الْأَجْنَبِيُّ الشَّرِكَةَ وَبِالْعَكْسِ لَمْ يَذْكُرْهُ مُحَمَّدٌ
وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ عَلَى الِاخْتِلَافِ
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَمْ يَجُزْ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ كَمَا هُوَ قَوْلُهُمَا
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ) أَيْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَا عِبْرَةَ لِإِجَازَتِهِمْ قَبْلَهُ كَمَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَإِنْ أَشَارَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ لِضِدِّهِ، وَأَجَابَ بِهِ ابْنُهُ نِظَامُ الدِّينِ وَحَافِدُهُ عِمَادُ الدِّينِ ذَكَرَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ شَرْحُ الْمُلْتَقَى وَفِي التَّعْمِيَةِ إذَا صَدَّقَ الْوَرَثَةُ إقْرَارَ الْمَرِيضِ لِوَارِثِهِ فِي حَيَاتِهِ لَا يُحْتَاجُ لِتَصْدِيقِهِمْ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَعَزَاهُ لِحَاشِيَةِ مِسْكِينٍ. قَالَ: فَلَمْ تُجْعَلْ الْإِجَازَةُ كَالتَّصْدِيقِ، وَلَعَلَّهُ لِأَنَّهُمْ أَقَرُّوا اهـ. وَقَدَّمَ الشَّارِحُ فِي بَابِ الْفُضُولِيِّ
وَكَذَا وَقَفَ بَيْعَهُ لِوَارِثِهِ عَلَى إجَازَتِهِمْ اهـ فِي الْخُلَاصَةِ نَفْسُ الْبَيْعِ مِنْ الْوَارِثِ لَا يَصِحُّ إلَّا بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ يَعْنِي فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ لَكِنْ إنْ كَانَ فِيهِ غَبْنٌ أَوْ مُحَابَاةٌ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الرَّدِّ أَوْ تَكْمِيلِ الْقِيمَةِ سَائِحَانِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَوْصَى) فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَأَوْصَى بِدُونِ أَلِفٍ
(قَوْلُهُ: لِزَوْجَتِهِ) يَعْنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ آخَرُ
وَكَذَا فِي عَكْسِهِ كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ قَالَهُ شَيْخُ وَالِدِي مَدَنِيٌّ
(قَوْلُهُ صَحَّتْ) وَمِثْلُهُ فِي حَاشِيَةِ الرَّمْلِيِّ عَلَى الْأَشْبَاهِ فَرَاجِعْهَا
(قَوْلُهُ وَأَمَّا غَيْرُهُمَا) أَيْ غَيْرُ الزَّوْجَيْنِ،
وَفِي الْهَامِشِ أَقَرَّ رَجُلٌ فِي مَرَضِهِ بِأَرْضٍ فِي يَدِهِ أَنَّهَا وَقْفٌ إنَّ أَقَرَّ بِوَقْفٍ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ كَانَ مِنْ الثُّلُثِ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ الْمَرِيضُ بِعِتْقِ عَبْدِهِ أَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى فُلَانٍ، وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى قَالَ وَإِنْ أَقَرَّ بِوَقْفٍ مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ إنْ صَدَّقَهُ ذَلِكَ الْغَيْرُ أَوْ وَرَثَتُهُ جَازَ فِي الْكُلِّ وَإِنْ أَقَرَّ بِوَقْفٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَهُوَ مِنْ الثُّلُثِ ابْنُ الشِّحْنَةِ كَذَا فِي الْهَامِشِ
(قَوْلُهُ صَحَّ إلَخْ) هَذَا مُشْكِلٌ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: لِمَا زَعَمَهُ الطَّرَسُوسِيُّ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يَكُونُ مِنْ الثُّلُثِ مَعَ تَصْدِيقِ السُّلْطَانِ اهـ ح كَذَا فِي الْهَامِشِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.