وَبَطَلَ الصُّلْحُ وَالْقِسْمَةُ مَعَ إحَاطَةِ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ وَلَا يُصَالِحَ قَبْلَ الْقَضَاءِ فِي غَيْرِ دَيْنٍ مُحِيطٍ وَلَوْ فَعَلَ صَحَّ
Its commentaries
(وَبَطَلَ الصُّلْحُ وَالْقِسْمَةُ مَعَ إحَاطَةِ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ) إلَّا أَنْ يَضْمَنَ الْوَارِثُ الدَّيْنَ بِلَا رُجُوعٍ أَوْ يَضْمَنَ أَجْنَبِيٌّ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْمَيِّتِ أَوْ يُوَفِّيَ مِنْ مَالٍ آخَرَ (وَلَا) يَنْبَغِي أَنْ (يُصَالِحَ) وَلَا يَقْسِمَ (قَبْلَ الْقَضَاءِ) بِالدَّيْنِ (فِي غَيْرِ دَيْنٍ مُحِيطٍ وَلَوْ فَعَلَ) الصُّلْحَ وَالْقِسْمَةَ (صَحَّ) لِأَنَّ التَّرِكَةَ لَا تَخْلُو عَنْ قَلِيلِ دَيْنٍ
فَلَوْ وَقَفَ الْكُلَّ تَضَرَّرَ الْوَرَثَةُ فَيُوقَفُ قَدْرُ الدَّيْنِ اسْتِحْسَانًا وِقَايَةٌ لِئَلَّا يَحْتَاجُوا إلَى نَقْضِ الْقِسْمَةِ بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ أَوْ يُوَفَّى) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ بِضَمٍّ فَفَتْحٍ فَتَشْدِيدٍ
(قَوْلُهُ: لِئَلَّا إلَخْ) قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَقْدِسِيَّ
فَلَوْ هَلَكَ الْمَعْزُولُ لَا بُدَّ مِنْ نَقْضِ الْقِسْمَةِ ط. قَوْلُهُ عَلَى السَّوَاءِ) أَفَادَ أَنَّ أَحَدَ الْوَرَثَةِ إذَا صَالَحَ الْبَعْضَ دُونَ الْبَاقِي يَصِحُّ، وَتَكُونُ حِصَّتُهُ لَهُ فَقَطْ كَذَا لَوْ صَالَحَ الْمُوصَى لَهُ كَمَا فِي الْأَنْقِرْوِيِّ سَائِحَانِيٌّ.
[مَسْأَلَةٌ] : فِي رَجُلٍ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَبِنْتٍ وَثَلَاثَةِ أَبْنَاءِ عَمٍّ عَصَبَةً وَخَلَفَ تَرِكَةً اقْتَسَمُوهَا بَيْنَهُمْ، ثُمَّ ادَّعَتْ الْوَرَثَةُ عَلَى الزَّوْجَةِ بِأَنَّ الدَّارَ الَّتِي فِي يَدِهَا مِلْكُ مُوَرِّثِهِمْ الْمُتَوَفَّى، فَأَنْكَرَتْ دَعْوَاهُمْ، فَدَفَعَتْ لَهُمْ قَدْرًا مِنْ الدَّرَاهِمِ صُلْحًا عَنْ إنْكَارٍ فَهَلْ يُوَزَّعُ بَدَلُ الصُّلْحِ عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ، أَوْ عَلَى قَدْرِ رُءُوسِهِمْ الْجَوَابُ
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَحُكْمُهُ فِي جَانِبِ الْمُصَالَحِ عَلَيْهِ وُقُوعُ الْمِلْكِ فِيهِ لِلْمُدَّعِي، سَوَاءٌ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُقِرًّا أَوْ مُنْكِرًا وَفِي الْمُصَالَحِ عَنْهُ وُقُوعُ الْمِلْكِ فِيهِ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ اهـ
وَمِثْلُهُ فِي الْمِنَحِ وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ: سُئِلَ عَنْ الصُّلْحِ عَلَى الْإِنْكَارِ بَعْدَ دَعْوَى فَاسِدَةٍ هَلْ يَصِحُّ قَالَ: لِأَنَّ تَصْحِيحَ الصُّلْحِ عَنْ الْإِنْكَارِ مِنْ جَانِبِ الْمُدَّعِي أَنْ يَجْعَلَ مَا أَخَذَ عَيْنَ حَقِّهِ أَوْ عِوَضًا عَنْهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ثَابِتًا فِي حَقِّهِ لِيُمْكِنَ تَصْحِيحُ الصُّلْحِ مِنْ الذَّخِيرَةِ فَمُقْتَضَى قَوْلِهِ وُقُوعُ الْمِلْكِ فِيهِ لِلْمُدَّعِي، وَقَوْلُهُ: أَنْ يَجْعَلَ عَيْنَ حَقِّهِ أَوْ عِوَضًا عَنْهُ أَنْ يَكُونَ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ مَجْمُوعَةً مُنْلَا عَلِيٌّ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.