فَإِنْ تَنَازَعَا قَبْلَ الزَّرْعِ أَوْ الْحَمْلِ فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ دَفْعًا لِلْفَسَادِ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً ثُمَّ جَحَدَ الْإِجَارَةَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَجْرُ مَا رَكِبَ قَبْلَ الْإِنْكَارِ،
Its commentaries
(فَإِنْ تَنَازَعَا قَبْلَ الزَّرْعِ) فِي مَسْأَلَةِ الزِّرَاعَةِ (أَوْ الْحَمْلِ) فِي مَسْأَلَتِنَا (فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ دَفْعًا لِلْفَسَادِ) لِقِيَامِهِ بَعْدُ. (اسْتَأْجَرَ دَابَّةً ثُمَّ جَحَدَ الْإِجَارَةَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَجْرُ مَا رَكِبَ قَبْلَ الْإِنْكَارِ، وَلَا يَجِبُ لِمَا بَعْدَهُ) عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّهُ بِالْجُحُودِ صَارَ غَاصِبًا وَالْأَجْرُ وَالضَّمَانُ لَا يَجْتَمِعَانِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَجِبُ الْمُسَمَّى دُرَرٌ وَكَأَنَّهُ لَا قَوْلَ لِلْإِمَامِ.
وَفِي الْأَشْبَاهِ: قَصَّرَ الثَّوْبَ الْمَجْحُودَ،
فَإِنْ قَبِلَهُ فَلَهُ الْأَجْرُ وَإِلَّا لَا وَكَذَا الصَّبَّاغُ وَالنَّسَّاجُ.
(قَوْلُهُ فُسِخَتْ) أَيْ أَبْطَلَهَا الْقَاضِي؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ الْفَاسِدَ يَجِبُ نَقْضُهُ وَإِبْطَالُهُ ذَخِيرَةٌ.
(قَوْلُهُ دَفْعًا لِلْفَسَادِ) الْأَوْلَى رَفْعًا بِالرَّاءِ مَكَانِ دَفْعًا بِالدَّالِ؛ لِأَنَّ الْفَسَادَ قَائِمٌ يَحْتَاجُ إلَى الرَّفْعِ لَا غَيْرُ قَائِمٍ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى الدَّفْعِ فَافْهَمْ إتْقَانِيٌّ.
(قَوْلُهُ لِقِيَامِهِ بَعْدُ) أَيْ فِي الْحَالِ ط.
(قَوْلُهُ وَالْأَجْرُ وَالضَّمَانُ لَا يَجْتَمِعَانِ) أَيْ أَجْرُ مَا بَعْدَ الْجُحُودِ مَعَ ضَمَانِ الدَّابَّةِ لَوْ هَلَكَتْ بَعْدَ الْجُحُودِ ح.
قُلْتُ: وَأَمَّا أَجْرُ مَا قَبْلَ الْجُحُودِ فَيَجِبُ وَإِنْ هَلَكَتْ بَعْدَهُ وَلَا يَلْزَمُ اجْتِمَاعُهُمَا لِاخْتِلَافِ الْجِهَةِ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَجِبُ الْمُسَمَّى) أَيْ إنْ سَلِمَتْ الدَّابَّةُ. قَالَ الْمَقْدِسِيَّ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ: وَأَوْجَبَ مُحَمَّدٌ الْأَجْرَ؛ لِأَنَّهُ سَلِمَ مِنْ الِاسْتِعْمَالِ فَسَقَطَ الضَّمَانُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَشُرُوحِ الْمَجْمَعِ. وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ السَّابِقَةَ وَنَظَائِرَهَا تُؤَيِّدُ مَا قَالَ ح.
قُلْتُ: وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّهُ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ غَيْرُ غَاصِبٍ لِإِقْرَارِهِ بِالْإِجَارَةِ وَانْقِلَابِهَا بِهَا صَحِيحَةً بِارْتِفَاعِ الْجَهَالَةِ كَمَا مَرَّ.
مَطْلَبٌ يَجِبُ الْأَجْرُ فِي اسْتِعْمَالِ الْمُعَدِّ لِلِاسْتِغْلَالِ وَلَوْ غَيْرَ عَقَارٍ نَعَمْ يَنْبَغِي وُجُوبُ الْأَجْرِ لَوْ مُدَّةً لِلِاسْتِغْلَالِ فَإِنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِالْعَقَارِ كَمَا وَهَمَ، وَقَدْ أَفْتَى فِي الْحَامِدِيَّةِ بِوُجُوبِ الْأَجْرِ عَلَى مُسْتَعْمِلِ دَابَّةِ الْكَارِي مُسْتَنِدًا لِلنَّقْلِ كَمَا سَنَذْكُرُهُ فِي الْغَصْبِ،
وَمِثْلُهُ فِي الْمُرَادِيَّةِ فَتَنَبَّهْ ١ -
(قَوْلُهُ وَفِي الْأَشْبَاهِ إلَخْ) كَلَامٌ مُجْمَلٌ، وَبَيَانُهُ مَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: رَجُلٌ دَفَعَ ثَوْبًا إلَى قَصَّارٍ لِيُقَصِّرَهُ فَجَحَدَهُ ثُمَّ جَاءَ بِهِ مَقْصُورًا وَأَقَرَّ بِذَلِكَ، إنْ قَصَّرَهُ قَبْلَ الْجُحُودِ لَهُ الْأَجْرُ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ وَقَعَ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ،
وَإِنْ بَعْدَهُ لَا لِوُقُوعِ الْعَمَلِ لِلْعَامِلِ؛ لِأَنَّهُ غَاصِبٌ بِالْجُحُودِ وَلَوْ كَانَ صَبَّاغًا، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا إنْ صَبَغَهُ قَبْلَ الْجُحُودِ لَهُ الْأَجْرُ،
وَإِنْ بَعْدَهُ إنْ شَاءَ رَبُّ الثَّوْبِ أَخَذَهُ وَأَعْطَاهُ قِيمَةَ مَا زَادَ الصِّبْغُ فِيهِ،
وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ أَبْيَضَ،
وَلَوْ دَفَعَ غَزْلًا إلَى نَسَّاجٍ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، إنْ نَسَجَهُ قَبْلَ الْجُحُودِ لَهُ الْأَجْرُ،
وَإِنْ بَعْدَهُ لَا أَجْرَ لَهُ وَالثَّوْبُ لِلنَّسَّاجِ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْغَزْلِ، كَمَا إذَا كَانَ حِنْطَةً فَطَحَنَهَا
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.