وَكَذَا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَيْسَ لَهُ فِيهِ حَقُّ الْمُرُورِ إلَّا إذَا هَبَّتْ بِهِ الرِّيحُ فَلَا ضَمَانَ وَبِهِ يُفْتَى سَقَى أَرْضَهُ سَقْيًا لَا تَحْتَمِلُهُ فَتَعَدَّى إلَى أَرْضِ جَارِهِ ضَمِنَ أَقْعَدَ خَيَّاطٌ أَوْ صَبَّاغٌ فِي حَانُوتِهِ مَنْ يَطْرَحُ عَلَيْهِ الْعَمَلَ بِالنِّصْفِ صَحَّ كَاسْتِئْجَارِ جَمَلٍ لِيَحْمِلَ عَلَيْهِ مَحْمَلًا وَرَاكِبَيْنِ إلَى مَكَّةَ وَلَهُ الْمَحْمَلُ الْمُعْتَادُ وَرُؤْيَتُهُ أَحَبُّ اسْتَأْجَرَ جَمَلًا لِحَمْلِ مِقْدَارٍ مِنْ الزَّادِ فَأَكَلَ مِنْهُ رَدَّ عِوَضَهُ قَالَ لِغَاصِبِ دَارِهِ فَرِّغْهَا وَإِلَّا فَأُجْرَتُهَا كُلُّ شَهْرٍ بِكَذَا فَلَمْ يُفَرِّغْ وَجَبَ الْمُسَمَّى إلَّا إذَا أَنْكَرَ الْغَاصِبُ مِلْكَهُ وَإِنْ أَثْبَتَهُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ أَقَرَّ بِهِ
Its commentaries
(وَكَذَا) يَضْمَنُ (فِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَيْسَ لَهُ فِيهِ حَقُّ الْمُرُورِ إلَّا إذَا هَبَّتْ بِهِ) أَيْ بِالْوَضْعِ (الرِّيحُ فَلَا ضَمَانَ) لِنَسْخِهَا فِعْلَهُ،
وَكَذَا لَوْ دَحْرَجَ السَّيْلُ الْحَجَرَ (وَبِهِ يُفْتَى) خَانِيَّةٌ،
وَلَوْ أَخْرَجَ الْحَدَّادُ الْحَدِيدَ مِنْ الْكِيرِ فِي دُكَّانِهِ ثُمَّ ضَرَبَهُ بِمِطْرَقَةٍ فَخَرَجَ الشَّرَارُ إلَى الطَّرِيقِ وَأَحْرَقَ شَيْئًا ضَمِنَ،
وَلَوْ لَمْ يَضْرِبْهُ وَأَخْرَجَهُ الرِّيحُ لَا زَيْلَعِيٌّ (سَقَى أَرْضَهُ سَقْيًا لَا تَحْتَمِلُهُ فَتَعَدَّى) الْمَاءُ (إلَى أَرْضِ جَارِهِ) فَأَفْسَدَهَا (ضَمِنَ) ؛ لِأَنَّهُ مُبَاشِرٌ لَا مُتَسَبِّبٌ. (أَقْعَدَ خَيَّاطٌ أَوْ صَبَّاغٌ فِي حَانُوتِهِ مَنْ يَطْرَحُ عَلَيْهِ الْعَمَلَ بِالنِّصْفِ) سَوَاءٌ اتَّحَدَ الْعَمَلُ أَوْ اخْتَلَفَ كَخَيَّاطٍ مَعَ قَصَّارٍ (صَحَّ) اسْتِحْسَانًا لِأَنَّهُ شَرِكَةُ الصَّنَائِعِ، فَهَذَا بِوَجَاهَتِهِ يُقْبَلُ وَهَذَا بِحَذَاقَتِهِ يُعْمَلُ (كَاسْتِئْجَارِ جَمَلٍ لِيَحْمِلَ عَلَيْهِ مَحْمَلًا وَرَاكِبَيْنِ إلَى مَكَّةَ وَلَهُ الْمَحْمَلُ الْمُعْتَادُ وَرُؤْيَتُهُ أَحَبُّ)
وَكَذَا إذَا لَمْ يَرَ الطَّرَّاحَةَ وَاللِّحَافَ.
وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: وَلَوْ تَكَارَى إلَى مَكَّةَ إبِلًا مُسَمَّاةً بِغَيْرِ أَعْيَانِهَا جَازَ وَيَحْمِلُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ حَمْلًا فِي ذِمَّةِ الْمُكَارِي وَالْإِبِلُ آلَةٌ وَجَهَالَتُهَا لَا تُفْسِدُ.
قُلْتُ: فَمَا يَفْعَلُهُ الْحُجَّاجُ مِنْ الْإِجَارَةِ لِلْحَمْلِ أَوْ الرُّكُوبِ إلَى مَكَّةَ بِلَا تَعْيِينِ الْإِبِلِ صَحِيحٌ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (اسْتَأْجَرَ جَمَلًا لِحَمْلِ مِقْدَارٍ مِنْ الزَّادِ فَأَكَلَ مِنْهُ رَدَّ عِوَضَهُ) مِنْ زَادٍ وَنَحْوِهِ (قَالَ لِغَاصِبِ دَارِهِ فَرِّغْهَا وَإِلَّا فَأُجْرَتُهَا كُلُّ شَهْرٍ بِكَذَا فَلَمْ يُفَرِّغْ وَجَبَ) عَلَى الْغَاصِبِ (الْمُسَمَّى) ؛ لِأَنَّ سُكُوتَهُ رِضًا (إلَّا إذَا أَنْكَرَ الْغَاصِبُ مِلْكَهُ وَإِنْ أَثْبَتَهُ بِبَيِّنَةٍ) ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَنْكَرَهُ لَمْ يَكُنْ رَاضِيًا بِالْإِجَارَةِ (أَوْ أَقَرَّ) عَطْفٌ عَلَى أَنْكَرَ (بِهِ) أَيْ يَمْلِكُهُ
(قَوْلُهُ وَكَذَا يَضْمَنُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ إلَخْ) هَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ صَاحِبُ الْخَانِيَّةِ بَلْ اعْتَبَرَ حَقَّ الْوَضْعِ وَعَدَمَهُ.
وَقَدْ يُثْبِتُ حَقَّ الْمُرُورِ وَلَا يُثْبِتُ حَقَّ الْوَضْعِ كَمَا فِي الطَّرِيقِ، وَإِنَّمَا الَّذِي اعْتَبَرَ حَقَّ الْمُرُورِ وَعَدَمَهُ صَاحِبُ الْخُلَاصَةِ، وَذَكَرَ أَنَّ عَلَيْهِ الْفَتْوَى.
قَالَ فِي الْمِنَحِ: وَفَصَّلَ فِي الْخُلَاصَةِ فِيمَا لَوْ سَقَطَ مِنْهُ جَمْرَةٌ فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ لَهُ فِيهِ حَقُّ الْمُرُورِ بَيْنَ أَنْ يَقَعَ مِنْهُ فَيَضْمَنَ وَبَيْنَ إنْ ذَهَبَتْ بِهَا الرِّيحُ فَلَا يَضْمَنُ.
قَالَ وَهَذَا أَظْهَرُ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَغَالِبُ الْكُتُبِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ قَاضِي خَانْ ط.
(قَوْلُهُ مِنْ الْكِيرِ) هُوَ بِالْكَسْرِ: زِقٌّ يَنْفُخُ فِيهِ الْحَدَّادُ،
وَأَمَّا الْمَبْنِيُّ مِنْ الطِّينِ فَكُورٌ وَالْجَمْعُ أَكْيَارٌ وَكِيَرَةٌ كَعِنَبَةٍ وَكِيرَانٌ. قَامُوسٌ فَالْمُنَاسِبُ الْكُورُ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ ط، لَكِنْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ «الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا» فَلَعَلَّهُ مُشْتَرَكٌ تَأَمَّلْ، وَعَبَّرَ الأتقاني بِالْكُورِ.
(قَوْلُهُ وَأَحْرَقَ شَيْئًا ضَمِنَ) وَإِنْ فَقَأَ عَيْنَ رَجُلٍ فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ إتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ لَا تَحْتَمِلُهُ) يَعْنِي لَا تَحْتَمِلُ بَقَاءَهُ بِأَنْ كَانَتْ صُعُودًا وَأَرْضُ جَارِهِ هُبُوطًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ سَقَى أَرْضَهُ نَفَذَ إلَى جَارِهِ ضَمِنَ،
وَلَوْ كَانَ يَسْتَقِرُّ فِي أَرْضِهِ ثُمَّ يَتَعَدَّى إلَى أَرْضِ جَارِهِ،
فَلَوْ تَقَدَّمَ إلَيْهِ بِالْأَحْكَامِ وَلَمْ يَفْعَلْ ضَمِنَ وَيَكُونُ هَذَا كَإِشْهَادٍ عَلَى حَائِطٍ،
وَلَوْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَمْ يَضْمَنْ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ.
أَقُولُ: زَادَ فِي نُورِ الْعَيْنِ عَنْ الْخَانِيَّةِ بَعْدَ قَوْلِهِ ضَمِنَ مَا نَصُّهُ: وَيُؤْمَرُ بِوَضْعِ الْمُسَنَّاةِ حَتَّى يَصِيرَ مَانِعًا وَيُمْنَعُ عَنْ السَّقْيِ قَبْلَ وَضْعِ الْمُسَنَّاةِ.
وَفِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ: لَا يُمْنَعُ عَنْ السَّقْيِ يَعْنِي بِالْفَصْلِ الْأَوَّلِ صُورَةَ عَدَمِ التَّقَدُّمِ اهـ. وَبِهَذِهِ الزِّيَادَةِ حَصَلَ الْجَوَابُ عَنْ اعْتِرَاضِ ط بِأَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ لَا يُتَصَوَّرَ انْتِفَاعُ رَبِّ الصَّاعِدَةِ اهـ فَافْهَمْ.
وَفِي شُرْبِ الْخُلَاصَةِ الْمَذْكُورِ فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ أَنَّهُ إذَا سَقَى غَيْرَ مُعْتَادٍ ضَمِنَ وَإِنْ مُعْتَادًا لَا يَضْمَنُ ١ -
(قَوْلُهُ صَحَّ) ؛ لِأَنَّ شَرِكَةَ الصَّنَائِعِ يَتَقَبَّلُ كُلٌّ مِنْهُمَا الْعَمَلَ عَلَى أَنَّ مَا يَتَقَبَّلُهُ يَكُونُ أَصْلًا فِيهِ بِنَفْسِهِ وَوَكِيلًا عَنْ شَرِيكِهِ فَيَكُونُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا وَهُنَا كَذَلِكَ،
فَإِنَّ مَا يُلْقِيهِ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْحَانُوتِ مِنْ الْعَمَلِ يَعْمَلُهُ الصَّانِعُ أَصَالَةً عَنْ نَفْسِهِ وَوَكَالَةً عَنْ صَاحِبِ الْحَانُوتِ فَيَكُونُ الْأَجْرُ بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ رَحْمَتِيٌّ.
(قَوْلُهُ اسْتِحْسَانًا) وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَصِحَّ وَبِهِ أَخَذَ الطَّحَاوِيُّ؛ لِأَنَّهُ اسْتِئْجَارٌ بِنِصْفِ مَا يَخْرُجُ مِنْ عَمَلِهِ وَهُوَ مَجْهُولٌ كَقَفِيزِ الطَّحَّانِ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ شَرِكَةُ الصَّنَائِعِ) فِيهِ تَعْرِيضٌ بِصَاحِبِ الْهِدَايَةِ حَيْثُ جَعَلَهَا شَرِكَةَ وُجُوهٍ. وَرَدَّهُ الزَّيْلَعِيُّ بِأَنَّ شَرِكَةَ الْوُجُوهِ أَنْ يَشْتَرِكَا عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا بِوُجُوهِهِمَا وَيَبِيعَا وَلَيْسَ فِي هَذَا بَيْعٌ وَلَا شِرَاءٌ. وَأَجَابَ فِي الْعَزْمِيَّةِ بِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهَا الْمُصْطَلَحَ عَلَيْهَا بَلْ مَا وَقَعَ فِيهَا تَقَبُّلُ الْعَمَلِ بِالْوَجَاهَةِ يُرْشِدُكَ إلَيْهِ قَوْلُهُ هَذَا بِوَجَاهَتِهِ يَقْبَلُ وَهَذَا بِحَذَاقَتِهِ يَعْمَلُ اهـ وَفِيهِ بُعْدٌ.
(قَوْلُهُ كَاسْتِئْجَارِ جَمَلٍ) التَّشْبِيهُ فِي كَوْنِ صِحَّةِ كُلٍّ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ.
(قَوْلُهُ مَحْمِلًا) بِفَتْحِ الْمِيمِ الْأَوَّلِ وَكَسْرِ الثَّانِي أَوْ بِالْعَكْسِ: الْهَوْدَجُ الْكَبِيرُ الْحَجَّاجِيُّ إتْقَانِيٌّ عَنْ الْمُغْرِبِ.
(قَوْلُهُ وَلَهُ الْمَحْمِلُ الْمُعْتَادُ) أَيْ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ.
قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ: وَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الرَّاكِبِينَ أَوْ يَقُولُ عَلَى أَنْ أُرْكِبَ مَنْ أَشَاءُ.
أَمَّا إذَا قَالَ: اسْتَأْجَرْتُ عَلَى الرُّكُوبِ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ، وَعَلَى الْمُكْرِي تَسْلِيمُ الْحِزَامِ وَالْقَتَبِ وَالسَّرْجِ وَالْبَرَّةِ الَّتِي فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ وَاللِّجَامِ لِلْفَرَسِ وَالْبَرْذَعَةِ لِلْحِمَارِ،
فَإِنْ تَلِفَ شَيْءٌ فِي يَدِ الْمُكْتَرِي لَمْ يَضْمَنْهُ كَالدَّابَّةِ، وَعَلَى الْمُكْرِي إشَالَةُ الْمَحْمِلِ وَحَطُّهُ وَسَوْقُ الدَّابَّةِ وَقَوْدِهَا وَأَنْ يُنْزِلَ الرَّاكِبِينَ لِلطَّهَارَةِ وَصَلَاةِ الْفَرْضِ،
وَلَا يَجِبُ لِلْأَكْلِ وَصَلَاةِ النَّفْلِ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُمْ فِعْلُهَا عَلَى الظَّهْرِ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُبَرِّكَ الْجَمَلَ لِلْمَرْأَةِ وَالْمَرِيضِ وَالشَّيْخِ الضَّعِيفِ.
(قَوْلُهُ وَرُؤْيَتُهُ أَحَبُّ) نَفْيًا لِلْجَهَالَةِ وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ
(قَوْلُهُ وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ) عِبَارَتُهَا: وَإِذَا تَكَارَى مِنْ الْكُوفَةِ إلَى مَكَّةَ إبِلًا مُسَمَّاةً بِغَيْرِ أَعْيَانِهَا فَالْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَجُوزَ؛ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ مَجْهُولٌ، كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا لَا بِعَيْنِهِ لَا يَجُوزُ.
قَالَ خُوَاهَرْ زَادَهْ فِي شَرْحِ الْكَافِي: لَيْسَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُكَارِيَ إبِلًا مُسَمَّاةً بِغَيْرِ أَعْيَانِهَا، لَكِنْ صُورَتُهَا أَنَّ الْمُكَارِيَ يَقْبَلُ الْحُمُولَةَ، كَأَنْ قَالَ الْمُسْتَكْرِي: احْمِلْنِي إلَى مَكَّةَ عَلَى الْإِبِلِ بِكَذَا فَقَالَ الْمُكَارِي: قَبِلْتُ فَيَكُونُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ حَمْلًا فِي ذِمَّةِ الْمُكَارِي وَإِنَّهُ مَعْلُومٌ وَالْإِبِلُ آلَةُ الْمُكَارِي لِيَتَأَدَّى مَا وَجَبَ فِي ذِمَّتِهِ، وَجَهَالَةُ الْآلَةِ لَا تُوجِبُ إفْسَادَ الْإِجَارَةِ.
قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ: عِنْدِي يَجُوزُ كَمَا ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ اهـ وَمُرَادُهُ بِالْكِتَابِ الْأَصْلُ لِلْإِمَامِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْمَذْكُورُ أَوَّلًا، فَقَدْ نَقَلَهُ فِي التتارخانية عَنْهُ.
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَيُفْتَى بِالْجَوَازِ لِلْعُرْفِ،
فَإِنْ لَمْ يَصِرْ مُعْتَادًا لَا يَجُوزُ اهـ، فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَيَجْعَلُ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ إلَخْ هُوَ تَفْسِيرُ خُوَاهَرْ زَادَهْ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْمُفْتَى بِهِ خِلَافُهُ إنْ تُعُورِفَ
(قَوْلُهُ وَنَحْوِهِ) قَالَ الأتقاني: وَكَذَا غَيْرُ الزَّادِ مِنْ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ إذَا انْتَقَصَ لَهُ أَنْ يَزِيدَ عِوَضَ ذَلِكَ ١ -
(قَوْلُهُ إلَّا إذَا أَنْكَرَهُ إلَخْ) أَيْ لَمْ يَجِبْ الْمُسَمَّى، وَهَلْ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ؟ وَسَيَأْتِي فِي الْغَصْبِ أَنَّهُ يَجِبُ فِي الْوَقْفِ وَمَالِ الْيَتِيمِ وَالْمُعَدِّ لِلِاسْتِغْلَالِ.
وَلَكَ أَنْ تَقُولَ إذَا أَنْكَرَ الْمِلْكَ فِي الْمُعَدِّ لِلِاسْتِغْلَالِ لَا يَكُونُ غَاصِبًا ظَاهِرًا سَائِحَانِيٌّ أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ أُجْرَةٌ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّهُ لَوْ سَكَنَ الْمُعَدَّ لِلِاسْتِغْلَالِ بِتَأْوِيلِ مِلْكٍ لَا يَلْزَمُهُ أَجْرٌ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.