بِخِلَافِ جِنْسِهِ قِيَمِيٍّ
Its commentaries
(قِيَمِيٍّ) فَتَجِبُ قِيمَتُهُ يَوْمَ غَصْبِهِ
وَكَذَا كُلُّ مَوْزُونٍ يَخْتَلِفُ بِالصَّنْعَةِ كَقُمْقُمٍ وَقِدْرٍ دُرَرٌ وَدِبْسٍ ذَكَرَهُ فِي الْجَوَاهِرِ زَادَ الْمُصَنِّفُ: وَرُبٍّ وَقِطْرٍ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَتَفَاوَتُ بِالصَّنْعَةِ وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهَا وَلَا تُثْبِتُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ.
قُلْت: وَفِي الذَّخِيرَةِ وَالْجُبْنُ قِيَمِيٌّ فِي الضَّمَانِ مِثْلِيٌّ فِي غَيْرِهِ كَالسَّلَمِ وَفِي الْمُجْتَبَى: السَّوِيقُ قِيَمِيٌّ لِتَفَاوُتِهِ بِالْقَلْيِ
وَقِيلَ مِثْلِيٌّ وَفِي الْأَشْبَاهِ الْفَحْمُ وَاللَّحْمُ وَلَوْ نِيئًا وَالْآجُرُّ قِيَمِيٌّ وَفِي حَاشِيَتِهَا لِابْنِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَفِيمَا يَجْلِبُ التَّيْسِيرَ مَعْزِيًّا لِلْفُصُولَيْنِ وَغَيْرِهِ
وَكَذَا الصَّابُونُ وَالسِّرْقِينُ وَالْوَرَقُ وَالْإِبْرَةُ وَالْعُصْفُرُ وَالصِّرْمُ وَالْجِلْدُ وَالدُّهْنُ الْمُتَنَجِّسُ
وَكَذَا الْجَفْنَةُ وَكُلُّ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ مُشْرِفٌ عَلَى الْهَلَاكِ مَضْمُونٌ بِقِيمَتِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَسَفِينَةٍ مَوْقُورَةٍ أَخَذَتْ فِي الْغَرَقِ، وَأَلْقَى الْمَلَّاحُ مَا فِيهَا مِنْ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ يَضْمَنُ قِيمَتَهَا سَاعَتَهُ كَمَا فِي الْمُجْتَبِي وَفِي الصَّيْرَفِيَّةِ: صَبَّ مَاءً فِي حِنْطَةٍ فَأَفْسَدَهَا وَزَادَ فِي كَيْلِهَا ضَمِنَ قِيمَتَهَا قَبْلَ صَبِّهِ لِلْمَاءِ لَا مِثْلَهَا هَذَا إذَا لَمْ يَنْقُلْهَا
فَلَوْ نَقَلَهَا لِمَكَانٍ ضَمِنَ الْمِثْلَ؛ لِأَنَّهُ غَصَبَهُ وَهُوَ مِثْلِيٌّ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ صَبَّ الْمَاءَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ الْحِنْطَةُ بِغَيْرِ نَقْلٍ اهـ وَالْآجُرُّ قِيَمِيٌّ وَسَيَجِيءُ أَنَّ الْخَمْرَ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ قِيَمِيٌّ حُكْمًا.
وَالْحَاصِلُ كَمَا فِي الدُّرَرِ وَغَيْرِهَا: أَنَّ كُلَّ مَا يُوجَدُ لَهُ مِثْلٌ فِي الْأَسْوَاقِ بِلَا تَفَاوُتٍ يُعْتَدُّ بِهِ فَهُوَ مِثْلِيٌّ وَمَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَقِيَمِيٌّ فَلْيُحْفَظْ
(قَوْلُهُ كَقُمْقُمٍ وَقِدْرٍ) وَكَذَا الْقُلْبُ بِالضَّمِّ وَهُوَ السِّوَارُ الْمَفْتُولُ مِنْ طَاقَيْنِ، لَكِنْ
قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: إذَا غَصَبَ قُلْبَ فِضَّةٍ إنْ شَاءَ الْمَالِكُ أَخَذَهُ مَكْسُورًا وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَأَخَذَ قِيمَتَهُ مِنْ الذَّهَبِ،
وَإِنْ كَانَ الْقُلْبُ مِنْ الذَّهَبِ يَضْمَنُ مِنْ الدَّرَاهِمِ
قَالَ فِي الْعِنَايَةِ: إذْ لَوْ أَوْجَبْنَا مِثْلَ الْقِيمَةِ مِنْ جِنْسِهِ أَدَّى إلَى الرِّبَا أَوْ مِثْلَ وَزْنِهِ أَبْطَلْنَا حَقَّ الْمَالِكِ فِي الْجَوْدَةِ وَالصَّنْعَةِ اهـ مُلَخَّصًا
(قَوْلُهُ وَرُبٍّ وَقِطْرٍ) فِي الْقَامُوسِ: الرُّبُّ بِالضَّمِّ سُلَافَةُ خَثَارَةِ كُلِّ ثَمَرَةٍ بَعْدَ اعْتِصَارِهَا وَالْقِطْرُ مَا قُطِرَ الْوَاحِدَةُ قَطْرَةٌ وَبِالْكَسْرِ النُّحَاسُ الذَّائِبُ وَبِالضَّمِّ النَّاحِيَةُ اهـ وَهُوَ فِي عُرْفِ مِصْرَ وَالشَّامِ السُّكَّرُ الْمُذَابُ عَلَى النَّارِ
(قَوْلُهُ يَتَفَاوَتُ بِالصَّنْعَةِ) قَالَ فِي حَاوِي الزَّاهِدِيِّ: أَتْلَفَ دُبْسَهُ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا كَانَ مِنْ صَنِيعِ الْعِبَادِ لَا يُمْكِنُهُمْ مُرَاعَاةُ الْمُمَاثَلَةِ لِتَفَاوُتِهِمْ فِي الْحَذَاقَةِ،
وَلَوْ جَعَلَ الدَّابِسُ أُجْرَةً فِي الْإِجَارَاتِ لَا يَجُوزُ ثُمَّ رَمَزَ أَنَّهُ يَجُوزُ اسْتِقْرَاضُهُ وَقَالَ فَعَلَيْهِ هُوَ مِثْلِيٌّ قَوْلُهُ وَالْجُبْنُ قِيَمِيٌّ) ؛ لِأَنَّهُ يَتَفَاوَتُ تَفَاوُتًا فَاحِشًا جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ وَهُوَ بِالضَّمِّ وَبِضَمَّتَيْنِ وَكَعُتُلٍّ قَامُوسٌ
(قَوْلُهُ وَلَوْ نِيئًا) هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَالْمَطْبُوخُ بِالْإِجْمَاعِ فَصُولَيْنِ
(قَوْلُهُ وَالْآجُرُّ) بِالْمَدِّ وَفِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ الْإِمَامِ هِنْدِيَّةٌ
(قَوْلُهُ وَفِيمَا يَجْلِبُ التَّيْسِيرَ) عُطِفَ عَلَى هُنَا ح.
مَطْلَبٌ الصَّابُونُ مِثْلِيٌّ أَوْ قِيَمِيٌّ
(قَوْلُهُ وَكَذَا الصَّابُونُ) نَقَلَ فِي الْإِسْمَاعِيلِيَّة مِنْ السَّلَمِ عَنْ الصَّيْرَفِيَّةِ قَوْلَيْنِ قَالَ وَلَمْ نَرَ تَرْجِيحًا لِأَحَدِهِمَا إلَّا أَنَّ فِي كَلَامِ الصَّيْرَفِيَّةِ مَا يُؤْذِنُ بِتَرْجِيحِ صِحَّةِ السَّلَمِ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ فَتَلَخَّصَ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يُتَسَامَحُ فِي السَّلَمِ مَا لَا يُتَسَامَحُ فِي ضَمَانِ الْعُدْوَانِ اهـ. وَأَفْتَى فِي الْإِسْمَاعِيلِيَّة مِنْ الْغَصْبِ فِي مَوْضِعٍ بِأَنَّهُ قِيَمِيٌّ،
وَفِي آخَرَ بِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ.
وَأَقُولُ: الْمُشَاهَدُ الْآنَ تَفَاوُتُهُ فِي الصَّنْعَةِ وَالرُّطُوبَةِ وَالْجَفَافِ وَجَوْدَةِ الزَّيْتِ الْمَطْبُوخِ مِنْهُ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَلِذَا
قَالَ فِي الْفُصُولَيْنِ حَتَّى لَوْ كَانَا سَوَاءً بِأَنْ اتَّخَذَا أَعْنِي الصَّابُونَيْنِ مِنْ دُهْنٍ وَاحِدٍ يَضْمَنُ مِثْلَهُ اهـ فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ أَمْكَنَتْ الْمُمَاثَلَةُ كَأَنْ أَتْلَفَ مِقْدَارًا مَعْلُومًا وَعِنْدَهُ مِنْ طَبْخَتِهِ الْمُسَمَّاةِ فِي عُرْفِنَا فَسْخَةٌ يَضْمَنُ مِثْلَهُ مِنْهَا وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ
(قَوْلُهُ وَالْوَرَقُ) أَيْ وَرَقُ الْأَشْجَارِ
أَمَّا الْكَاغَدُ فَمِثْلِيٌّ كَمَا فِي الْهِنْدِيَّةِ ط.
قُلْت: وَكَذَا فِي الْفُصُولَيْنِ، وَمُقْتَضَى مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْحَاوِي أَنَّهُ قِيَمِيٌّ وَالْمُشَاهَدُ تَفَاوُتُهُ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَالْعُصْفُرُ) كَذَا قَالَ فِي الْفُصُولَيْنِ وَذَكَرَ قَبْلَهُ عَنْ كِتَابٍ آخَرَ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ؛ لِأَنَّهُ يُبَاعُ وَزْنًا وَمَا يُبَاعُ وَزْنًا يَكُونُ مِثْلِيًّا
(قَوْلُهُ وَالصَّرْمُ) بِالْفَتْحِ الْجِلْدُ مُعَرَّبٌ وَبِالْكَسْرِ الضَّرْبُ وَالْجَمَاعَةُ أَفَادَهُ صَاحِبُ الْقَامُوسِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ الْإِهَابَ قَبْلَ دَبْغِهِ وَبِالْجِلْدِ مَا دُبِغَ ط
(قَوْلُهُ وَالدُّهْنُ الْمُتَنَجِّسُ) مُكَرَّرٌ بِمَا مَرَّ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ
(قَوْلُهُ وَكَذَا الْحَفْنَةُ) يَعْنِي مَا دُونَ نِصْفِ سَمَاعٍ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْقُهُسْتَانِيُّ،
وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ الْخُبْزُ قِيَمِيٌّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَاتِ وَالْمَاءُ قِيَمِيٌّ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ مَكِيلٌ
وَالصَّحِيحُ أَنَّ النُّحَاسَ وَالصُّفْرَ مِثْلِيَّانِ وَثِمَارُ النَّخْلِ كُلُّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ لَا يَجُوزُ فِيهَا التَّفَاضُلُ لِلْحَدِيثِ،
وَأَمَّا بَقِيَّةُ الثِّمَارِ فَكُلُّ نَوْعٍ مِنْ الشَّجَرِ جِنْسٌ يُخَالِفُ ثَمَرَةَ النَّوْعِ الْآخَرِ وَالْخَلُّ وَالْعَصِيرُ وَالدَّقِيقُ وَالنُّخَالَةُ وَالْجِصُّ وَالنُّورَةُ وَالْقُطْنُ وَالصُّوفُ وَغَزْلُهُ وَالتِّبْنُ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهِ مِثْلِيٌّ اهـ وَفِي الْحَاوِي فِي كَوْنِ الْغَزْلِ مِثْلِيًّا رِوَايَتَانِ،
وَمَنْ أَرَادَ الزِّيَادَةَ فَعَلَيْهِ بِالْفَتَاوَى الْحَامِدِيَّةِ
(قَوْلُهُ وَكُلُّ مَكِيلٍ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَضْمُونٌ
(قَوْلُهُ كَسَفِينَةٍ مَوْقُورَةٍ) الْمَقْصُودُ مِنْ التَّمْثِيلِ الْمَكِيلُ وَالْمَوْزُونُ الْمَطْرُوحَانِ ط وَالْوِقْرُ بِالْكَسْرِ الْحِمْلُ الثَّقِيلُ أَوْ أَعَمُّ وَيُقَالُ دَابَّةٌ مُوَقَّرَةٌ كَمَا فِي الْقَامُوسِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهَا سَاعَتَهُ) أَيْ سَاعَةَ الْإِلْقَاءِ أَيْ قِيمَتُهُ مُشْرِفًا عَلَى الْهَلَاكِ،
فَإِنَّ لَهُ قِيمَةً وَإِنْ قَلَّتْ لِاحْتِمَالِ النَّجَاةِ، وَأَفَادَ أَنَّ الْمِثْلِيَّ يَخْرُجُ عَنْ الْمِثْلِيَّةِ لِمَعْنًى خَارِجٍ، ثُمَّ هَذَا إذَا أُلْقِيَ بِلَا إذْنٍ وَاتِّفَاقٍ وَإِلَّا فَفِيهِ تَفْصِيلٌ سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى آخِرَ كِتَابِ الْقِسْمَةِ
(قَوْلُهُ وَفِي الصَّيْرَفِيَّةِ إلَخْ) مِثْلُهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْقُدُورِيِّ قَالَ
وَكَذَا لَوْ صَبَّ مَاءً فِي دُهْنٍ أَوْ زَيْتٍ
(قَوْلُهُ هَذَا إذَا لَمْ يَنْقُلُهَا) أَيْ قَبْلَ الصَّبِّ وَالْإِشَارَةُ إلَى ضَمَانِ الْقِيمَةِ.
قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة: ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَصْبٌ مُتَقَدِّمٌ
(قَوْلُهُ فَلَوْ نَقَلَهَا لِمَكَانٍ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مُجَرَّدُ تَحْوِيلِهَا عَنْ مَكَانِهَا
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ صَبَّ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ الْغَصْبَ حَصَلَ بِالْإِتْلَافِ وَلَيْسَ سَابِقًا عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ، وَهُوَ حِينَ الْإِتْلَافِ لَمْ يَبْقَ مِثْلِيًّا فَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ سَابِقًا عَلَيْهِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَسَيَجِيءُ إلَخْ) أَيْ فِي وَسَطِهِ الْفَصْلُ الْآتِي
(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ إلَخْ) قَالَ فِي الْمِنَحِ عَنْ الْوِقَايَةِ: وَيَجِبُ الْمِثْلُ فِي الْمِثْلِيِّ كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَالْعَدَدِيِّ الْمُتَقَارِبِ.
قَالَ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ: اعْلَمْ أَنَّهُ جَعَلَ هَذِهِ الْأَقْسَامَ الثَّلَاثَةَ مِثْلِيًّا مَعَ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْمَوْزُونَاتِ لَيْسَ بِمِثْلِيٍّ بَلْ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ كَالْقُمْقُمَةِ وَالْقِدْرِ وَنَحْوِهِمَا. فَأَقُولُ: لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْوَزْنِيِّ مَثَلًا مَا يُوزَنُ عِنْدَ الْبَيْعِ بَلْ مَا يَكُونُ مُقَابَلَتُهُ بِالثَّمَنِ مَبْنِيًّا عَلَى الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ أَوْ الْعَدَدِ وَلَا يَخْتَلِفُ بِالصَّنْعَةِ، فَإِنَّهُ إذَا قِيلَ هَذَا الشَّيْءُ بِدِرْهَمٍ إنَّمَا يُقَالُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَفَاوُتٌ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ مِثْلِيًّا، وَإِنَّمَا قُلْنَا لَا يَخْتَلِفُ بِالصَّنْعَةِ حَتَّى لَوْ اخْتَلَفَ كَالْقُمْقُمَةِ وَالْقِدْرِ لَا يَكُونُ مِثْلِيًّا، ثُمَّ مَا لَا يَخْتَلِفُ بِالصَّنْعَةِ
إمَّا غَيْرُ مَصْنُوعٍ، وَإِمَّا مَصْنُوعٌ لَا يَخْتَلِفُ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْفُلُوسِ وَكُلُّ ذَلِكَ مِثْلِيٌّ.
وَإِذَا عَرَفْت هَذَا عَرَفْت حُكْمَ الْمَذْرُوعَاتِ وَكُلَّمَا يُقَالُ يُبَاعُ مِنْ هَذَا الثَّوْبِ ذِرَاعٌ بِكَذَا فَهَذَا إنَّمَا يُقَالُ فِيمَا لَا يَكُونُ فِيهِ تَفَاوُتٌ. وَقَدْ فَصَّلَ الْفُقَهَاءُ الْمِثْلِيَّاتِ وَذَوَاتِ الْقِيَمِ وَلَا احْتِيَاجَ إلَى ذَلِكَ، فَمَا يُوجَدُ لَهُ الْمِثْلُ فِي الْأَسْوَاقِ بِلَا تَفَاوُتٍ يُعْتَدُّ بِهِ فَهُوَ مِثْلِيٌّ وَمَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَمِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ وَمَا ذُكِرَ مِنْ الْكَيْلِيِّ وَأَخَوَاتِهِ فَمَبْنِيٌّ عَلَى هَذَا اهـ
(قَوْلُهُ بِلَا تَفَاوُتٍ يُعْتَدُّ بِهِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَا لَا يَخْتَلِفُ بِسَبَبِهِ الثَّمَنُ تَأَمَّلْ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.