وَإِنْ نُصِبَ بِأَجْرِ صَحَّ وَهُوَ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ
Its commentaries
(وَإِنْ نُصِبَ بِأَجْرِ) الْمِثْلِ (صَحَّ) لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِقَضَاءٍ حَقِيقَةً فَجَازَ لَهُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهَا وَإِنْ لَمْ يَجُزْ عَلَى الْقَضَاءِ ذَكَرَهُ أَخِي زَادَهْ (وَهُوَ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ) مُطْلَقًا لَا الْأَنْصِبَاءِ خِلَافًا لَهُمَا، قَيَّدَ بِالْقَاسِمِ لِأَنَّ أُجْرَةَ الْكَيَّالِ وَالْوَزَّانِ بِقَدْرِ الْأَنْصِبَاءِ إجْمَاعًا،
وَكَذَا سَائِرُ الْمُؤَنِ كَأُجْرَةِ الرَّاعِي وَالْحَمْلِ وَالْحِفْظِ وَغَيْرِهَا شَرْحُ مَجْمَعٍ، زَادَ فِي الْمُلْتَقَى: إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْقِسْمَةِ،
وَإِنْ كَانَ لَهَا فَعَلَى الْخِلَافِ لَكِنْ ذَكَرَهُ فِي الْهِدَايَةِ بِلَفْظِ قِيلَ، وَتَمَامُهُ فِيمَا عَلَّقْته عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِقَضَاءٍ حَقِيقَةً إلَخْ)
قَالَ فِي الْعِنَايَةِ: وَيَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْسِمَ بِنَفْسِهِ بِأَجْرٍ، لَكِنَّ الْأَوْلَى أَنْ لَا يَأْخُذَ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ لَيْسَتْ بِقَضَاءٍ عَلَى الْحَقِيقَةِ حَتَّى لَا يُفْتَرَضُ عَلَى الْقَاضِي مُبَاشَرَتُهَا، وَإِنَّمَا الَّذِي يُفْتَرَضُ عَلَيْهِ جَبْرُ الْآبِي عَلَى الْقِسْمَةِ إلَّا أَنَّ لَهَا شَبَهًا بِالْقَضَاءِ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا تُسْتَفَادُ بِوِلَايَةِ الْقَضَاءِ،
فَإِنَّ الْأَجْنَبِيَّ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْجَبْرِ،
فَمِنْ حَيْثُ إنَّهَا لَيْسَتْ بِقَضَاءٍ جَازَ أَخْذُ الْأَجْرِ عَلَيْهَا،
وَمِنْ حَيْثُ إنَّهَا تُشْبِهُ الْقَضَاءَ يُسْتَحَبُّ عَدَمُ الْأَخْذِ اهـ
وَمِثْلُهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْكِفَايَةِ وَالْمِعْرَاجِ وَالتَّبْيِينِ: وَفِي الدُّرَرِ مَا يُخَالِفُهُ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْقِسْمَةَ مِنْ جِنْسِ عَمَلِ الْقُضَاةِ.
ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ بَاشَرَهَا الْقَاضِي بِنَفْسِهِ، فَعَلَى رِوَايَةِ كَوْنِهَا مِنْ جِنْسِ عَمَلِ الْقُضَاةِ لَا يَجُوزُ لَهُ الْأَخْذُ وَعَلَى رِوَايَةِ عَدَمِ كَوْنِهَا مِنْهُ جَازَ اهـ
وَمُقْتَضَاهُ تَرْجِيحُ عَدَمِ الْجَوَازِ، وَنَقَلَهُ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى عَنْ الْخُلَاصَةِ والوهبانية قَالَ: وَأَقَرَّهُ الْقُهُسْتَانِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ.
قُلْت: لَكِنَّ الْمُتُونَ عَلَى الْأَوَّلِ تَأَمَّلْ.
هَذَا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْقَاسِمِ الْقَاضِيَ أَوْ مَنْصُوبَهُ فَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ فَجَازَ لَهُ: أَيْ لِلْقَاضِي كَمَا فِي الْمِنَحِ مَعَ أَنَّ الْكَلَامَ فِي مَنْصُوبِهِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ تَسَاوَوْا فِي الْأَنْصِبَاءِ أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ طَلَبُوا جَمِيعًا أَوْ أَحَدُهُمْ.
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: وَعَنْهُ أَنَّهُ عَلَى الطَّالِبِ دُونَ الْمُمْتَنِعِ لِنَفْعِهِ وَمَضَرَّةِ الْمُمْتَنِعِ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لَهُمَا) حَيْثُ قَالَا الْأَجْرُ عَلَى قَدْرِ الْأَنْصِبَاءِ لِأَنَّهُ مُؤْنَةُ الْمِلْكِ وَلَهُ أَنَّ الْأَجْرَ مُقَابَلٌ بِالتَّمْيِيزِ وَهُوَ قَدْ يَصْعُبُ فِي الْقَلِيلِ وَقَدْ يَنْعَكِسُ فَتَعَذَّرَ اعْتِبَارُهُ فَاعْتُبِرَ أَصْلُ التَّمْيِيزِ ابْنُ كَمَالٍ
(قَوْلُهُ قَيَّدَ بِالْقَاسِمِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَيُنْصَبُ قَاسِمٌ أَوْ هُوَ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ: أَيْ بِأَجْرِ الْقَاسِمِ الَّذِي عَادَ عَلَيْهِ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ وَهُوَ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ وَهَذَا أَنْسَبُ بِمَا بَعْدَهُ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَغَيْرِهَا) كَأُجْرَةِ بِنَاءِ الْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ أَوْ تَطْيِينِ السَّطْحِ أَوْ كَرْيِ النَّهْرِ أَوْ إصْلَاحِ الْقَنَاةِ لِأَنَّهَا مُقَابَلَةٌ بِنَقْلِ التُّرَابِ أَوْ الْمَاءِ وَالطِّينِ وَذَلِكَ يَتَفَاوَتُ بِالْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ،
أَمَّا التَّمْيِيزُ فَيَقَعُ لَهُمَا بِعَمَلٍ وَاحِدٍ مِعْرَاجٌ
(قَوْلُهُ زَادَ فِي الْمُلْتَقَى) أَيْ بَعْدَ قَوْلِهِ إجْمَاعًا
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ الْكَيْلُ أَوْ الْوَزْنُ لِلْقِسْمَةِ بَلْ كَانَ لِلتَّقْدِيرِ. قَالَ الشَّارِحُ بِأَنْ اشْتَرَيَا مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا وَأَمَرَا إنْسَانًا بِكَيْلِهِ لِيَعْلَمَا قَدْرَهُ، فَالْأَجْرُ بِقَدْرِ السِّهَامِ اهـ
(قَوْلُهُ لَكِنْ ذَكَرَهُ فِي الْهِدَايَةِ) أَيْ ذَكَرَ هَذَا التَّفْصِيلَ بِلَفْظِ قِيلَ فَأَشْعَرَ بِضَعْفِهِ، بَلْ صَرَّحَ بَعْدَهُ بِنَفْيِهِ حَيْثُ قَالَ وَلَا يُفَصَّلُ. قَالَ الْأَتْقَانِيُّ: يَعْنِي لَا تَفْصِيلَ فِي أُجْرَةِ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ بَلْ هِيَ بِقَدْرِ الْأَنْصِبَاءِ اهـ.
وَفِي الْمِعْرَاجِ عَنْ الْمَبْسُوطِ وَالْأَصَحُّ الْإِطْلَاقُ
(قَوْلُهُ وَتَمَامُهُ إلَخْ) أَيْ تَمَامُ هَذَا الْكَلَامِ، وَهُوَ بَيَانُ الْفَرْقِ لِأَبِي حَنِيفَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَسَّامِ بِأَنَّ الْأَجْرَ هُنَا عَلَى الْأَنْصِبَاءِ وَإِنْ كَانَ الْكَيْلُ لِلْقِسْمَةِ لِلتَّفَاوُتِ فِي الْعَمَلِ، لِأَنَّ عَمَلَهُ لِصَاحِبِ الْكَثِيرِ أَكْثَرُ فَكَانَ أَصْعَبَ وَالْأَجْرُ بِقَدْرِ الْعَمَلِ بِخِلَافِ الْقَسَّامِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.