وَلَا بَأْسَ بِسَائِرِ الْأَلْوَانِ
Its commentaries
(وَلَا بَأْسَ بِسَائِرِ الْأَلْوَانِ) وَفِي الْمُجْتَبَى وَالْقُهُسْتَانِيِّ وَشَرْحِ النُّقَايَةِ لِأَبِي الْمَكَارِمِ: لَا بَأْسَ بِلُبْسِ الثَّوْبِ الْأَحْمَرِ اهـ.
وَمُفَادُهُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ تَنْزِيهِيَّةٌ لَكِنْ صَرَّحَ فِي التُّحْفَةِ بِالْحُرْمَةِ فَأَفَادَ أَنَّهَا تَحْرِيمِيَّةٌ وَهِيَ الْمَحْمَلُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ.
قُلْت: وُلِلشُّرُنْبُلَالِيِّ فِيهِ رِسَالَةٌ نَقَلَ فِيهَا ثَمَانِيَةَ أَقْوَالٍ مِنْهَا: أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ
(قَوْلُهُ لَا بَأْسَ بِلُبْسِ الثَّوْبِ الْأَحْمَرِ) وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الْإِمَامِ كَمَا فِي الْمُلْتَقَطِ اهـ ط
(قَوْلُهُ وَمُفَادُهُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ تَنْزِيهِيَّةٌ) لِأَنَّ كَلِمَةَ لَا بَأْسَ تُسْتَعْمَلُ غَالِبًا فِيمَا تَرْكُهُ أَوْلَى مِنَحٌ
(قَوْلُهُ فِي التُّحْفَةِ) أَيْ تُحْفَةِ الْمُلُوكِ مِنَحٌ
(قَوْلُهُ فَأَفَادَ أَنَّهَا تَحْرِيمٌ إلَخْ) هَذَا مُسَلَّمٌ لَوْ لَمْ يُعَارِضْهُ تَصْرِيحُ غَيْرِهِ بِخِلَافِهِ فَفِي جَامِعِ الْفَتَاوَى قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ: يَجُوزُ لُبْسُ الْمُعَصْفَرِ وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ: مَكْرُوهٌ بِكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ،
وَفِي مُنْتَخَبِ الْفَتَاوَى قَالَ صَاحِبُ الرَّوْضَةِ يَجُوزُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ لُبْسُ الثَّوْبِ الْأَحْمَرِ وَالْأَخْضَرِ بِلَا كَرَاهَةٍ،
وَفِي الْحَاوِي الزَّاهِدِيِّ يُكْرَهُ لِلرِّجَالِ لُبْسُ الْمُعَصْفَرِ وَالْمُزَعْفَرِ وَالْمُوَرَّسِ وَالْمُحَمَّرِ أَيْ الْأَحْمَرِ حَرِيرًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ إذَا كَانَ فِي صَبْغِهِ دَمٌ وَإِلَّا فَلَا، وَنَقَلَهُ عَنْ عِدَّةِ كُتُبٍ،
وَفِي مَجْمَعِ الْفَتَاوَى لُبْسُ الْأَحْمَرِ مَكْرُوهٌ وَعِنْدَ الْبَعْضِ لَا يُكْرَهُ،
وَقِيلَ يُكْرَهُ إذَا صُبِغَ بِالْأَحْمَرِ الْقَانِي لِأَنَّهُ خُلِطَ بِالنَّجَسِ وَفِي الْوَاقِعَاتِ مِثْلُهُ وَلَوْ صُبِغَ بِالشَّجَرِ الْبَقَّمِ لَا يُكْرَهُ وَلَوْ صُبِغَ بِقِشْرِ الْجَوْزِ عَسَلِيًّا لَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ إجْمَاعًا اهـ فَهَذِهِ النُّقُولُ مَعَ مَا ذَكَرَهُ عَنْ الْمُجْتَبَى وَالْقُهُسْتَانِيِّ وَشَرْحِ أَبِي الْمَكَارِمِ تُعَارِضُ الْقَوْلَ بِكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ إنْ لَمْ يَدَّعِ التَّوْفِيقَ بِحَمْلِ التَّحْرِيمِ عَلَى الْمَصْبُوغِ أَوْ بِالنَّجَسِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ وُلِلشُّرُنْبُلَالِيِّ فِيهِ رِسَالَةٌ) سَمَّاهَا تُحْفَةَ الْأَكْمَلِ وَالْهُمَامِ الْمُصَدَّرِ لِبَيَانِ جَوَازِ لُبْسِ الْأَحْمَرِ وَقَدْ ذَكَرَ فِيهَا كَثِيرًا مِنْ النُّقُولِ مِنْهَا مَا قَدَّمْنَاهُ وَقَالَ لَمْ نَجِدْ نَصَّا قَطْعِيًّا لِإِثْبَاتِ الْحُرْمَةِ وَوَجَدْنَا النَّهْيَ عَنْ لُبْسِهِ لِعِلَّةٍ قَامَتْ بِالْفَاعِلِ مِنْ تَشَبُّهٍ بِالنِّسَاءِ أَوْ بِالْأَعَاجِمِ أَوْ التَّكَبُّرِ وَبِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ تَزُولُ الْكَرَاهَةُ بِإِخْلَاصِ النِّيَّةِ لِإِظْهَارِ نِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَعُرُوضُ الْكَرَاهَةِ لِلصَّبْغِ بِالنَّجَسِ تَزُولُ بِغَسْلِهِ، وَوَجَدْنَا نَصَّ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ عَلَى الْجَوَازِ وَدَلِيلًا قَطْعِيًّا عَلَى الْإِبَاحَةِ، وَهُوَ إطْلَاقُ الْأَمْرِ بِأَخْذِ الزِّينَةِ وَوَجَدْنَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مُوجَبَهُ، وَبِهِ تَنْتَفِي الْحُرْمَةُ وَالْكَرَاهَةُ بَلْ يَثْبُتُ الِاسْتِحْبَابُ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اهـ وَمَنْ أَرَادَ الزِّيَادَةَ عَلَى ذَلِكَ فَعَلَيْهِ بِهَا.
أَقُولُ: وَلَكِنْ جُلُّ الْكُتُبِ عَلَى الْكَرَاهَةِ كَالسِّرَاجِ وَالْمُحِيطِ وَالِاخْتِيَارِ وَالْمُنْتَقَى وَالذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهَا وَبِهِ أَفْتَى الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ وَفِي الْحَاوِي الزَّاهِدِيِّ وَلَا يُكْرَهُ فِي الرَّأْسِ إجْمَاعًا
(قَوْلُهُ ثَمَانِيَةُ أَقْوَالٍ) نَقَلَهَا عَنْ الْقَسْطَلَّانِيِّ
(قَوْلُهُ مِنْهَا أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ) هَذَا ذَكَرَهُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ بَحْثًا كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَلَيْسَ مِنْ الثَّمَانِيَةِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.