Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَكَذَا) تَنْظُرُ الْمَرْأَةُ (مِنْ الرَّجُلِ) كَنَظَرِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ (إنْ أَمِنَتْ شَهْوَتَهَا)

4,897

فَلَوْ لَمْ تَأْمَنْ أَوْ خَافَتْ أَوْ شَكَّتْ حَرُمَ اسْتِحْسَانًا كَالرَّجُلِ هُوَ الصَّحِيحُ فِي الْفَصْلَيْنِ تَتَارْخَانِيَّةٌ مَعْزِيًّا لِلْمُضْمَرَاتِ (وَالذِّمِّيَّةُ كَالرَّجُلِ الْأَجْنَبِيِّ فِي الْأَصَحِّ فَلَا تَنْظُرُ إلَى بَدَنِ الْمُسْلِمَةِ) مُجْتَبًى

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَكَذَا تَنْظُرُ الْمَرْأَةُ إلَخْ) وَفِي كِتَابِ الْخُنْثَى مِنْ الْأَصْلِ أَنَّ نَظَرَ الْمَرْأَةِ مِنْ الرَّجُلِ الْأَجْنَبِيِّ بِمَنْزِلَةِ نَظَرِ الرَّجُلِ إلَى مَحَارِمِهِ، لِأَنَّ النَّظَرَ إلَى خِلَافِ الْجِنْسِ أَغْلَظُ هِدَايَةٌ وَالْمُتُونُ عَلَى الْأَوَّلِ فَعَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ

(قَوْلُهُ حَرُمَ اسْتِحْسَانًا إلَخْ) أَقُولُ: الَّذِي فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْمُضْمَرَاتِ

36,975

فَأَمَّا إذَا عَلِمْت أَنَّهُ يَقَعُ فِي قَلْبِهَا شَهْوَةٌ أَوْ شَكَّتْ وَمَعْنَى الشَّكِّ اسْتِوَاءُ الظَّنَّيْنِ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ تَغُضَّ بَصَرَهَا هَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ، فَقَدْ ذَكَرَ الِاسْتِحْبَابَ فِي نَظَرِ الْمَرْأَةِ إلَى الرَّجُلِ الْأَجْنَبِيِّ وَفِي عَكْسِهِ قَالَ: فَلْيُجْتَنَبْ وَهُوَ دَلِيلُ الْحُرْمَةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي الْفَصْلَيْنِ جَمِيعًا اهـ مُلَخَّصًا

36,976

وَمِثْلُهُ فِي الذَّخِيرَةِ وَنَقَلَهُ ط عَنْ الْهِنْدِيَّةِ وَفِي نُسْخَةِ التَّتَارْخَانِيَّة الَّتِي عَلَيْهَا خَطُّ الشَّارِحِ الِاسْتِحْسَانُ بِالسِّينِ وَالنُّونِ بَعْدَ الْحَاءِ بَدَلَ الِاسْتِحْبَابِ بِالْبَاءَيْنِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَحْرِيفٌ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ سِيَاقُ الْكَلَامِ فَيُوَافِقُ مَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالْهِنْدِيَّةِ، فَقَوْلُ الشَّارِحِ حَرُمَ اسْتِحْسَانًا أَوْقَعَهُ فِيهِ التَّحْرِيفُ تَأَمَّلْ، ثُمَّ عَلَى مُقَابِلِ الصَّحِيحِ وَجْهُ الْفَرْقِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ أَنَّ الشَّهْوَةَ عَلَيْهِنَّ غَالِبَةٌ، وَهُوَ كَالْمُحَقَّقِ اعْتِبَارًا،

36,977

فَإِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ كَانَتْ الشَّهْوَةُ مَوْجُودَةً فِي الْجَانِبَيْنِ، وَلَا كَذَلِكَ إذَا اشْتَهَتْ الْمَرْأَةُ لِأَنَّ الشَّهْوَةَ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي جَانِبِهِ حَقِيقَةً وَاعْتِبَارًا فَكَانَتْ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ وَالْمُتَحَقَّقُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فِي الْإِفْضَاءِ إلَى الْمُحَرَّمِ أَقْوَى مِنْ الْمُتَحَقَّقِ فِي جَانِبٍ وَاحِدٍ اهـ

(قَوْلُهُ وَالذِّمِّيَّةُ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ الْمُسْلِمَةُ

(قَوْلُهُ فَلَا تَنْظُرُ إلَخْ) قَالَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ: وقَوْله تَعَالَى - {أَوْ نِسَائِهِنَّ}- أَيْ الْحَرَائِرِ الْمُسْلِمَاتِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُؤْمِنَةِ أَنْ تَتَجَرَّدَ بَيْنَ يَدَيْ مُشْرِكَةٍ أَوْ كِتَابِيَّةٍ اهـ وَنَقَلَهُ فِي الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَهُوَ تَفْسِيرٌ مَأْثُورٌ وَفِي شَرْحِ الْأُسْتَاذِ عَبْدِ الْغَنِيِّ النَّابُلُسِيِّ عَلَى هَدِيَّةِ ابْنِ الْعِمَادِ عَنْ شَرْحِ وَالِدِهِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ عَلَى الدُّرَرِ وَالْغُرَرِ: لَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمَةِ أَنْ تَنْكَشِفَ بَيْنَ يَدَيْ يَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ أَوْ مُشْرِكَةٍ إلَّا أَنْ تَكُونَ أَمَةً لَهَا كَمَا فِي السِّرَاجِ، وَنِصَابِ الِاحْتِسَابِ وَلَا تَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ أَنْ تَنْظُرَ إلَيْهَا الْمَرْأَةُ الْفَاجِرَةُ لِأَنَّهَا تَصِفُهَا عِنْدَ الرِّجَالِ، فَلَا تَضَعُ جِلْبَابَهَا وَلَا خِمَارَهَا كَمَا فِي السِّرَاجِ اهـ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.