ثُمَّ أَسْلَمَتْ الْمَجُوسِيَّةُ أَوْ عَجَزَتْ الْمُكَاتَبَةُ لِوُجُودِهَا بَعْدَ الْمِلْكِ وَرَدِّ الْمَغْصُوبَةِ وَالْمُسْتَأْجَرَةِ وَفَكِّ الْمَرْهُونَةِ
Its commentaries
(ثُمَّ أَسْلَمَتْ الْمَجُوسِيَّةُ أَوْ عَجَزَتْ الْمُكَاتَبَةُ لِوُجُودِهَا بَعْدَ الْمِلْكِ) وَلَا يَجِبُ عِنْدَ عَوْدِ الْآبِقَةِ أَيْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ خَانِيَّةٌ (وَرَدِّ الْمَغْصُوبَةِ) أَيْ إذَا لَمْ يُصِبْهَا الْغَاصِبُ خَانِيَّةٌ (وَالْمُسْتَأْجَرَةِ وَفَكِّ الْمَرْهُونَةِ) لِعَدَمِ اسْتِحْدَاثِ الْمِلْكِ وَلَوْ أَقَالَ الْبَيْعَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا اسْتِبْرَاءَ عَلَى الْبَائِعِ كَمَا لَوْ بَاعَهَا بِخِيَارٍ وَقَبَضَتْ ثُمَّ أَبْطَلَهُ بِخِيَارِهِ لِعَدَمِ خُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِهِ
وَكَذَا لَوْ بَاعَ مُدَبَّرَتَهُ أَوْ أُمَّ وَلَدِهِ وَقَبَضَتْ إنْ لَمْ يَطَأَهَا الْمُشْتَرِي
وَكَذَا لَوْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ إنْ كَانَ زَوْجَهَا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ وَإِنْ قَبْلَهُ فَالْمُخْتَارُ وُجُوبُهُ زَيْلَعِيٌّ.
قُلْت: وَفِي الْجَلَّالِيَّةِ شَرَى مُعْتَدَّةَ الْغَيْرِ وَقَبَضَهَا ثُمَّ مَضَتْ عِدَّتُهَا لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا لِعَدَمِ حِلِّ وَطْئِهَا لِلْبَائِعِ وَقْتَ وُجُودِ السَّبَبِ.
(قَوْلُهُ لِوُجُودِهَا) أَيْ الْحَيْضَةِ بَعْدَ الْمِلْكِ وَهُوَ عِلَّةٌ لِلِاجْتِزَاءِ أَيْ لِوُجُودِهَا بَعْدَ وُجُودِ سَبَبِ الِاسْتِبْرَاءِ، وَحُرْمَةُ الْوَطْءِ لَا تَمْنَعُ مِنْ الِاجْتِزَاءِ بِهَا عَنْ الِاسْتِبْرَاءِ كَمَنْ اشْتَرَى جَارِيَةً مُحْرِمَةً فَحَاضَتْ فِي حَالِ إحْرَامِهَا إتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ أَيْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ) أَيْ وَلَمْ يُحْرِزْهَا أَهْلُ الْحَرْبِ إلَى دَارِهِمْ فَإِنْ أَحْرَزُوهَا مَلَكُوهَا فَإِذَا عَادَتْ إلَى صَاحِبِهَا بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ فَعَلَيْهِ الِاسْتِبْرَاءُ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا،
وَلَوْ أَبَقَتْ فِي دَارِ الْحَرْبِ، ثُمَّ عَادَتْ لَا يَجِبُ فِي قَوْلِ الْإِمَامِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَمْلِكُوهَا، وَعِنْدَهُمَا يَجِبُ لِأَنَّهُمْ مَلَكُوهَا أَفَادَهُ الأتقاني وَغَيْرُهُ
(قَوْلُهُ أَيْ إذَا لَمْ يُصِبْهَا الْغَاصِبُ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ: إذَا لَمْ يَبِعْهَا، وَهِيَ الصَّوَابُ مُوَافِقًا لِمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ وَفِيهَا فَإِنْ بَاعَهَا وَسَلَّمَ لِلْمُشْتَرِي ثُمَّ اسْتَرَدَّهَا الْمَغْصُوبُ مِنْهُ بِقَضَاءٍ أَوْ رِضًا،
فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي عَلِمَ بِالْغَصْبِ لَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى الْمَالِكِ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي مِنْ الْغَاصِبِ، أَوْ لَمْ يَطَأْ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي وَقْتَ الشِّرَاءِ أَنَّهَا غَصْبٌ إنْ لَمْ يَطَأْ لَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ وَإِنْ وَطِئَهَا فَالْقِيَاسُ لَا يَجِبُ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَجِبُ كَذَا فِي قَاضِي خَانْ اهـ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّهُ إذَا وَطِئَهَا الْغَاصِبُ لَا اسْتِبْرَاءَ كَمَا إذَا وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي مِنْهُ الْعَالِمُ بِهِ لِأَنَّهُ زِنًا.
(قَوْلُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ) أَيْ قَبْضِ الْمُشْتَرِي
فَلَوْ بَعْدَهُ يَلْزَمُ الِاسْتِبْرَاءُ وَلَوْ تَقَايَلَا فِي الْمَجْلِسِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ إذَا تَقَايَلَا قَبْلَ الِافْتِرَاقِ لَا يَجِبُ ظَهِيرِيَّةٌ
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ بَاعَهَا بِخِيَارٍ) أَيْ خِيَارِ شَرْطٍ لِلْبَائِعِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ثُمَّ أَبْطَلَهُ بِخِيَارِهِ فَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي وَفَسَخَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَكَذَلِكَ إجْمَاعًا،
وَإِنْ فَسَخَ بَعْدَهُ فَكَذَلِكَ عِنْدَهُ، وَقَالَا عَلَى الْبَائِعِ الِاسْتِبْرَاءُ، لِأَنَّ خِيَارَ الْمُشْتَرِي لَا يَمْنَعُ وُقُوعَ الْمِلْكِ لَهُ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ يَمْنَعُ،
وَأَمَّا إنْ رَدَّ الْمُشْتَرِي بِخِيَارِ عَيْبٍ أَوْ رُؤْيَةٍ وَجَبَ عَلَى الْبَائِعِ الِاسْتِبْرَاءُ لِعَدَمِ مَنْعِ ذَلِكَ وُقُوعَ الْمِلْكِ لِلْمُشْتَرِي أَفَادَهُ الأتقاني
(قَوْلُهُ وَقُبِضَتْ) وَكَذَا بِدُونِ الْقَبْضِ بِالْأَوْلَى
(قَوْلُهُ وَكَذَا إلَخْ) أَيْ لَا اسْتِبْرَاءَ عَلَى الْبَائِعِ بَعْدَ الِاسْتِرْدَادِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْبَيْعِ وَلَوْ بَعْدَ الْقَبْضِ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَطَأْهَا الْمُشْتَرِي) فَإِنْ وَطِئَهَا يَسْتَبْرِئُهَا زَيْلَعِيٌّ وَنِهَايَةٌ. قَالَ ط: وَفِيهِ أَنَّ بَيْعَ الْمُدَبَّرَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ بَاطِلٌ لَا يَمْلِكُ الْمَبِيعَ فِيهِ بِالْقَبْضِ فَوَطْءُ الْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ زِنًا لَا اسْتِبْرَاءٌ لَهُ فَلْيُحَرَّرْ اهـ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَوَطْءِ الْمُشْتَرِي مِنْ الْغَاصِبِ كَمَا مَرَّ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ شُبْهَةُ الْخِلَافِ،
فَإِنَّ بَيْعَ الْمُدَبَّرَةِ يَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَفِي بَيْعِ أُمِّ الْوَلَدِ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ فَلَمَّا جَازَ الْبَيْعُ عِنْدَ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ لَمْ يَكُنْ وَطْءُ الْمُشْتَرِي زِنًا فَلِذَا وَجَبَ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى الْبَائِعِ إذَا اسْتَرَدَّهَا
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْغَصْبِ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي.
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ زَوْجَهَا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ مَلَكَهَا فَاسْتَبْرَأَهَا ثُمَّ زَوَّجَهَا
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَبْلَهُ) وَإِنْ كَانَ زَوْجَهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ بَعْدَ الْقَبْضِ فَطَلَّقَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ، فَالْمُخْتَارُ وُجُوبُ الِاسْتِبْرَاءِ عَلَى الْمَالِكِ بَقِيَ مَا لَوْ حَاضَتْ بَعْدَ التَّزَوُّجِ هَلْ يُجْتَزَأُ بِهَا الظَّاهِرُ، نَعَمْ كَمَا لَوْ شَرَاهَا فَكَاتَبَهَا فَحَاضَتْ فَعَجَزَتْ كَمَا مَرَّ فَتَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ لِلْبَائِعِ) صَوَابُهُ لِلْمُشْتَرِي لِوُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِي الْمُشْتَرَاةِ مِنْ مَحْرَمِهَا أَفَادَهُ أَبُو السُّعُودِ.
وَفِي الذَّخِيرَةِ: اشْتَرَى أَمَةً وَقَبَضَهَا وَعَلَيْهَا عِدَّةُ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ يَوْمًا أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاءٌ بَعْدَ الْعِدَّةِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَجِبْ حَالَةَ الْقَبْضِ كَمَا لَوْ كَانَتْ مَشْغُولَةً بِالنِّكَاحِ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَفِيدُ مِلْكَ الْوَطْءِ اهـ فَقَوْلُهُ: لَا يَسْتَفِيدُ أَيْ الْمُشْتَرِي،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا وَلَوْ مَضَتْ عِدَّتُهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ بِلَحْظَةٍ، وَيُشْكِلُ بِالْمَجُوسِيَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا عِنْدَ الْبَيْعِ أَوْ الْقَبْضِ مَعَ أَنَّهُ يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا إذَا أَسْلَمَتْ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ بِشِرَاءِ الْمَجُوسِيَّةِ اسْتَفَادَ مِلْكَ الْوَطْءِ، لَكِنَّهُ حَرُمَ لِمَانِعٍ كَالْحَائِضِ وَالْمُحْرِمَةِ
بِخِلَافِ مُعْتَدَّةِ الْغَيْرِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَفِدْهُ أَصْلًا كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِمَّا مَرَّ،
وَكَذَا لَوْ وَلَدَتْ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْ زَوْجِهَا لَا مِنْ الْمُشْتَرِي تَأَمَّلْ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.