وَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ لَيْلًا فَأَخْرَجَ السَّرِقَةَ فَاتَّبَعَهُ فَقَتَلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ صَاحَ عَلَيْهِ طَرَحَ مَالَهُ،
Its commentaries
(وَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ لَيْلًا فَأَخْرَجَ السَّرِقَةَ) مِنْ بَيْتِهِ (فَاتَّبَعَهُ) رَبُّ الْبَيْتِ (فَقَتَلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «قَاتِلْ دُونَ مَالِكَ»
وَكَذَا لَوْ قَتَلَهُ قَبْلَ الْأَخْذِ إذَا قَصَدَ أَخْذَ مَالِهِ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ دَفْعِهِ إلَّا بِالْقَتْلِ صَدْرُ شَرِيعَةٍ.
وَفِي الصُّغْرَى: قَصَدَ مَالَهُ، إنْ عَشَرَةً أَوْ أَكْثَرَ لَهُ قَتْلُهُ،
وَإِنْ أَقَلَّ قَاتَلَهُ وَلَمْ يَقْتُلْهُ، وَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَنَّهُ كَابَرَهُ إنْ بِبَيِّنَةٍ نَعَمْ، وَإِلَّا فَإِنْ الْمَقْتُولُ مَعْرُوفًا بِالسَّرِقَةِ وَالشَّرِّ لَمْ يُقْتَصَّ اسْتِحْسَانًا وَالدِّيَةُ فِي مَالِهِ لِوَرَثَةِ الْمَقْتُولِ بَزَّازِيَّةٌ هَذَا (إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ صَاحَ عَلَيْهِ طَرَحَ مَالَهُ، وَإِنْ عَلِمَ) ذَلِكَ
(قَوْلُهُ لَيْلًا) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ نَهَارًا لَيْسَ لَهُ قَتْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يَلْحَقُهُ الْغَوْثُ بِالصُّرَاخِ
(قَوْلُهُ دُونَ مَالِكِ) أَيْ لِأَجْلِ مَالِكِ عِنَايَةٌ وَغَيْرُهَا
(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ قَتَلَهُ قَبْلَ الْأَخْذِ إلَخْ)
قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: رَأَى رَجُلًا يَسْرِقُ مَالَهُ فَصَاحَ بِهِ وَلَمْ يَهْرُبْ أَوْ رَأَى رَجُلًا يَثْقُبُ حَائِطَهُ أَوْ حَائِطَ غَيْرِهِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِالسَّرِقَةِ فَصَاحَ بِهِ وَلَمْ يَهْرُبْ حَلَّ لَهُ قَتْلُهُ وَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ اهـ
(قَوْلُهُ وَفِي الصُّغْرَى إلَخْ) يُرِيدُ بِهِ تَقْيِيدَ مَا أَطْلَقَهُ الْمُتُونُ وَالشُّرُوحُ مَعَ أَنَّهَا لَا تُقَيَّدُ بِمَا فِي الْفَتَاوَى.
قَالَ الْمَاتِنُ فِي آخِرِ قَطْعِ الطَّرِيقِ: وَيَجُوزُ أَنْ يُقَاتِلَ دُونَ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا، وَيَقْتُلُ مَنْ يُقَاتِلُهُ عَلَيْهِ
وَقَالَ فِي الْمِنَحِ عَنْ الْبَحْرِ: اسْتَقْبَلَهُ اللُّصُوصُ وَمَعَهُ مَالٌ لَا يُسَاوِي عَشَرَةً حَلَّ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «قَاتِلْ دُونَ مَالِكِ» وَاسْمُ الْمَالِ يَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ اهـ سَائِحَانِيٌّ
(قَوْلُهُ بَزَّازِيَّةٌ) وَنَصُّهَا قُبَيْلَ كِتَابِ الْوَصَايَا قَتَلَهُ صَاحِبُ الدَّارِ وَبَرْهَنَ عَلَى أَنَّهُ كَابَرَهُ فَدَمُهُ هَدَرٌ،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَقْتُولُ مَعْرُوفًا بِالشَّرِّ وَالسَّرِقَةِ قُتِلَ صَاحِبُ الدَّارِ قِصَاصًا،
وَإِنْ مُتَّهَمًا بِهِ فِي الْقِيَاسِ يُقْتَصُّ.
وَفِي الِاسْتِحْسَانِ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ لِوَرَثَةِ الْمَقْتُولِ؛ لِأَنَّ دَلَالَةَ الْحَالِ أَوْرَثَتْ شُبْهَةً فِي الْقِصَاصِ لَا الْمَالِ اهـ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.