Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَلَوْ اقْتَدَى بِإِمَامٍ رَاكِعٍ فَوَقَفَ حَتَّى رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ لَمْ يُدْرِكْ) الْمُؤْتَمُّ (الرَّكْعَةَ) لِأَنَّ الْمُشَارَكَةَ فِي جُزْءٍ مِنْ الرُّكْنِ شَرْطٌ وَلَمْ تُوجَدْ فَيَكُونُ مَسْبُوقًا فَيَأْتِي بِهَا بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ،

778

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَدْرَكَهُ فِي الْقِيَامِ وَلَمْ يَرْكَعْ مَعَهُ فَإِنَّهُ يَصِيرُ مُدْرِكًا لَهَا فَيَكُونُ لَاحِقًا فَيَأْتِي بِهَا قَبْلَ الْفَرَاغِ،

779

وَمَتَى لَمْ يُدْرِكْ الرُّكُوعَ مَعَهُ تَجِبُ الْمُتَابَعَةُ فِي السَّجْدَتَيْنِ وَإِنْ لَمْ تُحْسَبَا لَهُ وَلَا تَفْسُدُ بِتَرْكِهِمَا،

780

فَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ الرَّكْعَةَ وَلَمْ يُتَابِعْهُ لَكِنَّهُ إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ فَقَامَ وَأَتَى بِرَكْعَةٍ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ وَقَدْ تَرَكَ وَاجِبًا نَهْرٌ عَنْ التَّجْنِيسِ.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ فَوَقَفَ) وَكَذَا لَوْ لَمْ يَقِفْ بَلْ انْحَطَّ فَرَفَعَ الْإِمَامُ قَبْلَ رُكُوعِهِ لَا يَصِيرُ مُدْرِكًا لِهَذِهِ الرَّكْعَةِ مَعَ الْإِمَامِ فَتْحٌ. وَيُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: فَوَقَفَ بِلَا عُذْرٍ أَيْ بِأَنْ أَمْكَنَهُ الرُّكُوعُ فَوَقَفَ وَلَمْ يَرْكَعْ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ فِيهَا خِلَافُ زُفَرَ؛ فَعِنْدَهُ إذَا أَمْكَنَهُ الرُّكُوعُ فَلَمْ يَرْكَعْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِيمَا لَهُ حُكْمُ الْقِيَامِ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمُشَارَكَةَ) أَيْ أَنَّ الِاقْتِدَاءَ مُتَابَعَةٌ عَلَى وَجْهِ الْمُشَارَكَةِ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ مِنْ هَذَا مُشَارَكَةٌ لَا فِي حَقِيقَةِ الْقِيَامِ وَلَا فِي الرُّكُوعِ فَلَمْ يُدْرِكْ مَعَهُ الرَّكْعَةَ إذْ لَمْ يَتَحَقَّقْ مِنْهُ مُسَمَّى الِاقْتِدَاءِ بَعْدُ،

6,744

بِخِلَافِ مَنْ شَارَكَهُ فِي الْقِيَامِ ثُمَّ تَخَلَّفَ عَنْ الرُّكُوعِ لِتَحَقُّقِ مُسَمَّى الِاقْتِدَاءِ مِنْهُ بِتَحَقُّقِ جَزْءِ مَفْهُومِهِ، فَلَا يَنْتَقِضُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالتَّخَلُّفِ لِتَحَقُّقِ مُسَمَّى اللَّاحِقِ فِي الشَّرْعِ اتِّفَاقًا وَهُوَ بِذَلِكَ وَإِلَّا انْتَفَى هَذَا،

6,745

وَكَذَلِكَ فِي الْفَتْحِ. وَحَاصِلُهُ أَنَّ الِاقْتِدَاءَ لَا يَثْبُتُ فِي الِابْتِدَاءِ عَلَى وَجْهٍ يُدْرِكُ بِهِ الرَّكْعَةَ مَعَ الْإِمَامِ إلَّا بِإِدْرَاكِ جُزْءٍ مِنْ الْقِيَامِ أَوْ مِمَّا فِي حُكْمِهِ وَهُوَ الرُّكُوعُ لِوُجُودِ الْمُشَارَكَةِ فِي أَكْثَرِهَا فَإِذَا تَحَقَّقَ مِنْهُ ذَلِكَ لَا يَضُرُّهُ التَّخَلُّفُ بَعْدَهُ، حَتَّى إذَا أَدْرَكَهُ فِي الْقِيَامِ فَوَقَفَ حَتَّى رَكَعَ الْإِمَامُ وَرَفَعَ فَرَكَعَ هُوَ صَحَّ لِتَحَقُّقِ مُسَمَّى الِاقْتِدَاءِ فِي الِابْتِدَاءِ فَإِنَّ ذَلِكَ حَقِيقَةُ اللَّاحِقِ وَإِلَّا لَزِمَ انْتِفَاءُ اللَّاحِقِ مَعَ أَنَّهُ مُحَقَّقٌ شَرْعًا فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ فَيَأْتِي بِهَا قَبْلَ الْفَرَاغِ) الْمُرَادُ أَنَّهُ يَأْتِي بِهَا قَبْلَ مُتَابَعَةِ الْإِمَامِ فِيمَا بَعْدَهَا، حَتَّى لَوْ تَابَعَ الْإِمَامَ ثُمَّ أَتَى بَعْدَ فَرَاغِ إمَامِهِ بِمَا فَاتَهُ صَحَّ وَأَثِمَ لِتَرْكِ وَاجِبِ التَّرْتِيبِ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالْفَرَاغِ لِمُقَابَلَتِهِ لِلْمَسْبُوقِ، فَإِنَّهُ إنَّمَا يَأْتِي بِمَا سَبَقَ بِهِ بَعْدَ فَرَاغِ إمَامِهِ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ وَمَتَى لَمْ يُدْرِكْ الرُّكُوعَ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ.

6,746

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُدْرِكْ الرَّكْعَةَ لِعَدَمِ مُتَابَعَتِهِ لَهُ فِي الرُّكُوعِ أَوْ لِرَفْعِ الْإِمَامِ رَأْسَهُ مِنْهُ قَبْلَ رُكُوعِهِ لَا يَجُوزُ لَهُ الْقَطْعُ كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْجَهَلَةِ لِصِحَّةِ شُرُوعِهِ،

6,747

وَيَجِبُ عَلَيْهِ مُتَابَعَتُهُ فِي السَّجْدَتَيْنِ وَإِنْ لَمْ تُحْسَبَا لَهُ كَمَا لَوْ اقْتَدَى بِهِ بَعْدَ رَفْعِهِ مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ وَهُوَ سَاجِدٌ كَمَا فِي الْبَحْرِ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تُحْسَبَا لَهُ) أَيْ مِنْ الرَّكْعَةِ الَّتِي فَاتَتْهُ، بَلْ يَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ بِهَا تَامَّةً بَعْدَ الْفَرَاغِ.

(قَوْلُهُ وَلَا تَفْسُدُ بِتَرْكِهِمَا) أَيْ السَّجْدَتَيْنِ، لِأَنَّ وُجُوبَ الْإِتْيَانِ بِهِمَا إنَّمَا هُوَ لِوُجُوبِ مُتَابَعَةِ الْإِمَامِ لِئَلَّا يَكُونَ مُخَالِفًا لَهُ كَمَا تَجِبُ مُتَابَعَةُ الْمَسْبُوقِ فِي الْقَعْدَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَلَى تَرْتِيبِ صَلَاتِهِ وَإِلَّا فَهَاتَانِ السَّجْدَتَانِ لَيْسَتَا بَعْضَ الرَّكْعَةِ الَّتِي فَاتَتْهُ لِأَنَّ السُّجُودَ لَا يَصِحُّ إلَّا مُرَتَّبًا عَلَى رُكُوعٍ صَحِيحٍ، وَلِذَا لَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِرَكْعَةٍ تَامَّةٍ.

(قَوْلُهُ فَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ إلَخْ) الْأَخْصَرُ إسْقَاطُ هَذَا وَالِاقْتِصَارُ عَلَى قَوْلِهِ لَكِنَّهُ إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ فَقَامَ وَأَتَى بِرَكْعَةٍ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَقَدْ تَرَكَ وَاجِبًا) وَهُوَ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ فِي السُّجُودِ عِنْدَ شُرُوعِهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ إذَا أَتَى بِرَكْعَةٍ تَامَّةٍ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَلَمْ يَقْضِ السَّجْدَتَيْنِ أَيْضًا يَكُونُ تَارِكًا وَاجِبًا كَمَا يُوهِمُهُ مَا فَهِمَهُ الشَّارِحُ فِي وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ؛ حَيْثُ ذَكَرَ أَنَّ مُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ أَنَّهُ يَقْضِيهِمَا، لِأَنَّ ذَلِكَ خِلَافُ الْقَوَاعِدِ، وَيَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا عِبَارَةُ التَّجْنِيسِ،

6,748

فَإِنَّهُ قَالَ: وَإِذَا لَمْ يُتَابِعْهُ فِي السَّجْدَةِ ثُمَّ تَابَعَهُ فِي بَقِيَّةِ الصَّلَاةِ فَلَمَّا فَرَغَ الْإِمَامُ قَامَ وَقَضَى مَا سُبِقَ بِهِ تَجُوزُ الصَّلَاةُ إلَّا أَنَّهُ يُصَلِّي تِلْكَ الرَّكْعَةَ الْفَائِتَةَ بِسَجْدَتَيْهَا بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ وَإِنْ كَانَتْ الْمُتَابَعَةُ حِينَ شَرَعَ وَاجِبَةً فِي تِلْكَ السَّجْدَةِ اهـ وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ هُنَاكَ فَرَاجِعْهُ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.